وإذا كان زوج، وأم، وإخوة وأخوات لأم، وأخت لأب وأم، وأخوات لأب، فللزوج النصف، وللأم السدس، وللإخوة والأخوات من الأم الثلث بينهم بالسوية، وللأخت من الأب والأم النصف، وللأخوات من الأب السدس.
Its commentaries
قال: وإذا كان زوج، وأم، وإخوة وأخوات لأم، وأخت لأب وأم، وأخوات لأب، فللزوج النصف، وللأم السدس، وللإخوة والأخوات من الأم الثلث بينهم بالسوية، وللأخت من الأب والأم النصف، وللأخوات من الأب السدس.
ش: أما كون للزوج النصف، فلما تقدم من الآية الكريمة، إذ ليس في المسألة ولد،
وأما كون الأم لها السدس،
فلقوله سبحانه: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} [النساء: ١١]
وأما كون الإخوة والأخوات من الأم لهم الثلث بينهم بالسوية،
فلما تقدم من قَوْله تَعَالَى: {فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} [النساء: ١٢]
وأما كون الأخت من الأبوين لها النصف، فلقوله سبحانه: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} [النساء: ١٧٦]
وأما كون الأخوات من الأب لهن السدس فلأنهن مع الأخت بمنزلة بنات الابن مع البنت، وقد تقدم ذلك، وإنما مراد الخرقي والله أعلم بذكر هذه المسألة بيان دخول العول في الفرائض. ومعنى العول أن تزيد الفروض على المال كهذه المسألة،
فإن فيها نصفا، ونصفا، وثلثا، وسدسا، وسدسا، فيدخل النقص على الجميع، ويقسم المال بينهم على قدر فروضهم، كما يقسم مال المفلس بين غرمائه بالحصص، لضيق ماله عن وفائهم، فأصل هذه المسألة من ستة، وتعول إلى عشرة، وليس في الفرائض ما يعول مثلها سواها، ولهذا لقبت بذات الفروخ تشبيها للأصل بالأم، وعولها بفروخها، وتسمى أيضا ذات الفروج بالجيم، لكثرة الفروج فيها، والله أعلم.
[مَاتَ وَتَرَك ابْنِي عَمٍّ أَحَدِهِمَا أَخٍ لِأُمٍّ] (٤٨٣٦) مَسْأَلَةٌ قَالَ: وَإِذَا كَانَا ابْنَا عَمٍّ، أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ، فَلِلْأَخِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ، وَمَا بَقِيَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ. هَذَا قَوْلُ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ. يُرْوَى عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، وَيُرْوَى ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَزَيْدٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.
وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ،
وَمَنْ تَبِعَهُمْ. وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: الْمَالُ لِلَّذِي هُوَ أَخٌ مِنْ أُمٍّ. وَبِهِ قَالَ شُرَيْحٌ، وَالْحَسَنُ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَعَطَاءٌ، وَالنَّخَعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ؛ لِأَنَّهُمَا اسْتَوَيَا فِي قَرَابَةٍ لِأَبٍ وَفَضَلَهُ هَذَا بِأُمٍّ، فَصَارَ كَأَخَوَيْنِ أَوْ عَمَّيْنِ، أَحَدُهُمَا لِأَبَوَيْنِ، وَالْآخَرُ لِأَبٍ، وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ ابْنُ عَمٍّ لِأَبَوَيْنِ، وَابْنُ عَمٍّ لِأَبٍ، كَانَ ابْنُ الْعَمِّ لِلْأَبَوَيْنِ أَوْلَى،
فَإِذَا كَانَ قُرْبُهُ لِكَوْنِهِ مِنْ وَلَدِ الْجَدَّةِ قَدَّمَهُ، فَكَوْنُهُ مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ أَوْلَى.
وَلَنَا، أَنَّ الْإِخْوَةَ مِنْ الْأُمِّ يُفْرَضُ لَهُ بِهَا، إذَا لَمْ يَرِثْ بِالتَّعْصِيبِ، وَهُوَ إذَا كَانَ مَعَهُ أَخٌ مِنْ أَبَوَيْنِ، أَوْ مِنْ أَبٍ أَوْ عَمٍّ، وَمَا يُفْرَضُ لَهُ بِهِ، لَا يُرَجَّحُ بِهِ، كَمَا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا زَوْجًا، وَيُفَارِقُ الْأَخَ مِنْ الْأَبَوَيْنِ وَالْعَمَّ وَابْنِ الْعَمَّ، إذَا كَانَا مِنْ أَبَوَيْنِ، فَإِنَّهُ لَا يُفْرَضُ لَهُ بِقَرَابَةِ أُمِّهِ شَيْءٌ، فَرَجَحَ بِهِ، وَلَا يَجْتَمِعُ فِي إحْدَى الْقَرَابَتَيْنِ تَرْجِيحٌ وَفَرْضٌ.
(٤٨٣٧) فَصْلٌ: فَإِنْ كَانَ مَعَهُمَا أَخٌ لِأَبٍ، فَلِلْأَخِ مِنْ الْأُمِّ السُّدُسُ، وَالْبَاقِي لِلْأَخِ مِنْ الْأَبِ.
وَإِنْ كَانَ مَعَهُمَا أَخٌ مِنْ أَبَوَيْنِ فَكَذَلِكَ،
وَإِنْ كَانَ ابْنُ عَمٍّ لِأَبَوَيْنِ، وَابْنُ عَمٍّ هُوَ أَخٌ لِأُمٍّ، فَعَلَى قَوْلِ الْجُمْهُورِ، لِلْأَخِ السُّدُسُ، وَالْبَاقِي لِلْآخَرِ.
وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، الْمَالُ كُلُّهُ لِابْنِ الْعَمِّ الَّذِي هُوَ أَخٌ لِأُمٍّ.
[فَصْلٌ مَاتَ وَتَرَك ابْنِي عَمٍّ أَحَدهمَا أَخٌ مِنْ أُمٍّ وَبِنْتًا أَوْ بِنْتِ ابْنٍ] (٤٨٣٨) فَصْلٌ: فَإِنْ كَانَ ابْنَا عَمٍّ، أَحَدُهُمَا أَخٌ مِنْ أُمٍّ، وَبِنْتٌ أَوْ بِنْتُ ابْنٍ، فَلِلْبِنْتِ أَوْ بِنْتِ الِابْنِ النِّصْفُ، وَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، وَسَقَطَتْ الْإِخْوَةُ مِنْ الْأُمِّ بِالْبِنْتِ.
وَلَوْ كَانَ الَّذِي لَيْسَ بِأَخٍ ابْنَ عَمٍّ مِنْ أَبَوَيْنِ، أَخَذَ الْبَاقِي كُلَّهُ كَذَلِكَ.
وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ الْبَاقِي لِلْأَخِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ، بِدَلِيلِ أَنَّ الْأَخَ مِنْ الْأَبَوَيْنِ يَتَقَدَّمُ عَلَى الْأَخِ مِنْ الْأَبِ بِقَرَابَةِ الْأُمِّ،
فَإِنْ كَانَ فِي الْفَرِيضَةِ بِنْتٌ تَحْجُبُ قَرَابَةَ الْأُمِّ. وَحُكِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ الْبَاقِيَ لِابْنِ الْعَمِّ الَّذِي لَيْسَ بِأَخٍ،
وَإِنْ كَانَ مِنْ أَبٍ؛ لِأَنَّهُ يَرِثُ بِالْقَرَابَتَيْنِ مِيرَاثًا وَاحِدًا،
فَإِذَا كَانَ فِي الْفَرِيضَةِ مَنْ يَحْجُبُ إحْدَاهُمَا، سَقَطَ مِيرَاثُهُ. كَمَا لَوْ اسْتَغْرَقَتْ الْفُرُوضُ الْمَالَ، سَقَطَ الْأَخُ مِنْ الْأَبَوَيْنِ، وَلَمْ يَرِثْ بِقَرَابَةِ الْأُمِّ، بِدَلِيلِ مَسْأَلَةِ الْمُشْرَكَةِ.
وَلَنَا، عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ الْبِنْتَ تُسْقِطُ الْمِيرَاثَ بِقَرَابَةِ الْأُمِّ، فَيَبْقَى التَّعْصِيبُ مُنْفَرِدًا، فَيَرِثُ بِهِ، وَفَارَقَ وَلَدَ الْأَبَوَيْنِ؛
فَإِنَّ قَرَابَةَ الْأُمِّ لَمْ يُرَجَّحْ بِهَا، وَلَا يُفْرَضُ لَهَا، فَلَا يُؤَثِّرُ فِيهَا مَا يَحْجُبُهَا.
وَفِي مَسْأَلَتِنَا يُفْرَضُ لَهُ بِهَا فَإِذَا كَانَ فِي الْفَرِيضَةِ مَنْ يَحْجُبُهَا، سَقَطَتْ، وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مَعَ ابْنِ الْعَمِّ الَّذِي هُوَ أَخٌ، أَخٌ مِنْ أَبٍ، وَبِنْتٌ، لَحَجَبَتْ الْبِنْتُ قَرَابَةَ الْأُمِّ، وَلَمْ تَرِثْ بِهَا شَيْئًا، فَكَانَ لِلْبِنْتِ النِّصْفُ، وَالْبَاقِي لِلْأَخِ مِنْ الْأَبِ، وَلَوْلَا الْبِنْتُ لَوَرِثَ لِكَوْنِهِ أَخًا مِنْ أُمٍّ السُّدُسَ،
فَإِذَا حَجَبَتْهُ الْبِنْتُ مَعَ الْأَخِ مِنْ الْأَبِ، وَجَبَ أَنْ تَحْجُبَهُ فِي كُلِّ حَالٍ.
لِأَنَّ الْحَجْبَ بِهَا لَا بِالْأَخِ مِنْ الْأَبِ. مَا ذَكَرَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يُنْتَقَضُ بِالْأَخِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ، مَعَ الْبِنْتِ، وَبِابْنِ الْعَمِّ إذَا كَانَ زَوْجًا وَمَعَهُ مَنْ يَحْجُبُ بَنِي الْعَمِّ. وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ يَرِثُ مِيرَاثًا وَاحِدًا، بَلْ يَرِثُ بِقَرَابَتِهِ مِيرَاثَيْنِ كَشَخْصَيْنِ، فَصَارَ كَابْنِ الْعَمِّ الَّذِي هُوَ زَوْجٌ، وَفَارَقَ الْأَخَ مِنْ الْأَبَوَيْنِ، فَإِنَّهُ لَا يَرِثُ إلَّا مِيرَاثًا وَاحِدًا،
فَإِنَّ قَرَابَةَ الْأُمِّ لَا تَرِثُ بِهَا مُفْرَدَةً.
(٤٨٣٩) فَصْلٌ: فَحَصَلَ خِلَافُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي مَسَائِلَ سِتٍّ، هَذِهِ إحْدَاهُنَّ، وَالثَّانِيَةُ، فِي بِنْتٍ وَبَنَاتِ ابْنٍ وَابْنِ ابْنٍ، الْبَاقِي عِنْدَهُ لِلِابْنِ دُونَ أَخَوَاتِهِ.
الثَّالِثَةُ، فِي أَخَوَاتٍ لِأَبَوَيْنِ وَأَخَوَاتٍ لِأَبٍ، الْبَاقِي عِنْدَهُ لِلْأَخِ دُونَ أَخَوَاتِهِ. الرَّابِعَةُ، بِنْتٌ وَابْنُ ابْنٍ وَبَنَاتُ ابْنٍ، عِنْدَهُ لِبَنَاتِ الِابْنِ الْأَضَرُّ بِهِنَّ مِنْ السُّدُسِ أَوْ الْمُقَاسَمَةِ. الْخَامِسَةُ، أُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ وَأَخٌ وَأَخَوَاتٌ لِأَبٍ، لِلْأَخَوَاتِ عِنْدَهُ الْأَضَرُّ بِهِنَّ مِنْ ذَلِكَ. السَّادِسَةُ، كَانَ يَحْجُبُ الزَّوْجَيْنِ وَالْأُمَّ بِالْكُفَّارِ وَالْعَبِيدِ وَالْقَاتِلِينَ، وَلَا يُوَرِّثُهُمْ.
[فَصْلٌ مَاتَ وَتَرَك ابْن ابْنِ عَمٍّ هُوَ أَخٌ لِأُمٍّ وَابْن ابْنِ عَمٍّ آخَر] (٤٨٤٠) فَصْلٌ: ابْنُ ابْنِ عَمٍّ هُوَ أَخٌ لِأُمٍّ، وَابْنُ ابْنِ عَمٍّ آخَرُ، لِلْأَخِ السُّدُسُ وَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا. وَعِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ، الْكُلُّ لِلْأَخِ، وَسَقَطَ الْآخَرُ،
فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا ابْنَ أَخٍ لِأُمٍّ، فَلَا شَيْءَ لَهُ بِقَرَابَةِ الْأُخُوَّةِ؛ لِأَنَّ ابْنَ الْأَخِ لِلْأُمِّ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ،
وَإِنْ كَانَ عَمَّانِ؛ أَحَدُهُمَا خَالٌ لِأُمٍّ، لَمْ يُرَجَّحْ بِخُؤُولَتِهِ.
وَقِيلَ عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُود وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا، لَا يُرَجَّحُ بِهَا.
وَالثَّانِي، يُرَجَّحُ بِهَا عَلَى الْعَمِّ الَّذِي هُوَ مِنْ أَبٍ، فَيَأْخُذُ الْمَالَ؛ لِأَنَّهُ ابْنُ الْجَدِّ وَالْجَدَّةِ، وَالْآخَرُ ابْنُ الْجَدِّ لَا غَيْرُ.
وَإِنْ كَانَ الْعَمُّ الْآخَرُ مِنْ أَبَوَيْنِ، فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُدْلِي بِجَدَّةٍ، وَهُمَا ابْنَا الْجَدِّ. وَهَكَذَا الْقَوْلُ فِي ابْنَيْ عَمٍّ أَحَدُهُمَا خَالٌ أَوْ ابْنَيْ ابْنَيْ عَمٍّ، أَحَدُهُمَا خَالٌ
فَأَمَّا عَلَى قَوْلِ عَامَّةِ الصَّحَابَةِ، فَلَا أَثَرَ لِهَذَا عِنْدَهُمْ.
[مَاتَ وَتَرَك ابْنِي عَمٍّ أَحَدُهُمَا زَوْجٌ] (٤٨٤١) فَصْلٌ: ابْنَا عَمٍّ أَحَدُهُمَا زَوْجٌ. فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ عِنْدَ الْجَمِيعِ.
فَإِنْ كَانَ الْآخَرُ أَخًا مِنْ أُمٍّ، فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَلِلْأَخِ السُّدُسُ، وَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا، أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ، لِلزَّوْجِ أَرْبَعَةٌ، وَلِلْأُمِّ اثْنَانِ، وَتُرَجَّحُ بِالِاخْتِصَارِ إلَى ثَلَاثَةٍ. وَعِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ، الْبَاقِي لِلْأَخِ، فَتَكُونُ مِنْ اثْنَيْنِ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَهْمٌ.
ثَلَاثَةُ بَنِي عَمٍّ، أَحَدُهُمْ زَوْجٌ، وَالْآخَرُ أَخٌ مِنْ أُمٍّ، فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَلِلْأَخِ السُّدُسُ، وَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةٍ، أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ، يُضْرَبُ فِيهَا الثَّلَاثَةُ، تَكُنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، لِلزَّوْجِ النِّصْفُ تِسْعَةٌ، وَلِلْأَخِ ثَلَاثَةٌ يَبْقَى سِتَّةُ بَيْنَهُمْ، عَلَى ثَلَاثَةٍ فَيَحْصُلُ لِلزَّوْجِ أَحَدَ عَشَرَ، وَهِيَ النِّصْفُ وَالتُّسْعُ، وَلِلْأَخِ خَمْسَةٌ، وَهِيَ السُّدُسُ وَالتُّسْعُ، وَلِلثَّالِثِ التُّسْعُ سَهْمَانِ،
فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ ابْنَ عَمٍّ لِأَبَوَيْنِ، فَالْبَاقِي كُلُّهُ لَهُ،
وَإِنْ كَانَ هُوَ وَالثَّالِثُ مِنْ أَبَوَيْنِ، فَالثُّلُثُ الْبَاقِي بَيْنَهُمَا، وَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ، لِلزَّوْجِ الثُّلُثَانِ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْآخَرَيْنِ سُدُسٌ. وَابْنُ مَسْعُودٍ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ يَجْعَلُ الْبَاقِيَ بَعْدَ فَرْضِ الزَّوْجِ لِلَّذِي هُوَ أَخٌ مِنْ أُمٍّ.
[فَصْلٌ مَاتَ وَتَرَك أَخَوَيْنِ مِنْ أُمٍّ أَحَدهمَا ابْنُ عَمٍّ] (٤٨٤٢) فَصْلٌ: أَخَوَانِ مِنْ أُمٍّ، أَحَدُهُمَا ابْنُ عَمٍّ. فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمَا، وَالْبَاقِي لِابْنِ الْعَمِّ. وَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ، لِابْنِ الْعَمِّ خَمْسَةٌ، وَلِلْآخَرِ سَهْمٌ. وَلَا خِلَافَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ،
فَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةَ إخْوَةٍ، أَحَدُهُمْ ابْنُ عَمٍّ، فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمْ عَلَى ثَلَاثَةٍ، وَالْبَاقِي لِابْنِ الْعَمِّ، وَتَصِحُّ مِنْ تِسْعَةٍ.
وَإِنْ كَانَ اثْنَانِ مِنْهُمْ ابْنَيْ عَمٍّ، فَالْبَاقِي بَعْدَ الثُّلُثِ بَيْنَهُمَا، وَتَصِحُّ مِنْ تِسْعَةٍ.
[فَصْلٌ مَاتَ وَتَرَك ثَلَاثَة إخْوَةٍ لِأُمٍّ أَحَدهمْ ابْنُ عَمٍّ وَثَلَاثَةُ بَنِي عَمٍّ أَحَدُهُمْ أَخٌ لِأُمٍّ] (٤٨٤٣) فَصْلٌ: ثَلَاثَةُ إخْوَةٍ لِأُمٍّ، أَحَدُهُمْ ابْنُ عَمٍّ، وَثَلَاثَةُ بَنِي عَمٍّ، أَحَدُهُمْ أَخٌ لِأُمٍّ، فَاضْمُمْ وَاحِدًا مِنْ كُلِّ عَدَدٍ إلَى الْعَدَدِ الْآخَرِ، يَصِيرُ مَعَك أَرْبَعَةُ بَنِي عَمٍّ، وَأَرْبَعَةُ إخْوَةٍ، فَهُمْ سِتَّةٌ فِي الْعَدَدِ،
وَفِي الْأَحْوَالِ ثَمَانِيَةٌ، ثُمَّ اجْعَلْ الثُّلُثَ لِلْإِخْوَةِ عَلَى أَرْبَعَةٍ، وَالثُّلُثَيْنِ عَلَى بَنِي الْعَمِّ عَلَى أَرْبَعَةٍ، فَتَصِحُّ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ، لَكُلِّ أَخٍ مُفْرَدٍ سَهْمٌ، وَلِكُلِّ ابْنِ عَمٍّ مُفْرَدٍ سَهْمَانِ، وَلِكُلِّ ابْنِ عَمٍّ هُوَ أَخٌ ثَلَاثَةٌ، فَيَحْصُلُ لَهُمَا النِّصْفُ، وَلِلْأَرْبَعَةِ الْبَاقِينَ النِّصْفُ وَعَلَى قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ لِلْإِخْوَةِ الثُّلُثُ، وَالْبَاقِي لِابْنَيْ الْعَمِّ اللَّذَيْنِ هُمَا أَخَوَانِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.