ولو شك بعد سلام في فرض غير نية وتحرم لم يؤثر.
Its commentaries
ولو شك بعد سلام في فرض غير نية وتحرم لم يؤثر. سلام الإمام فلا يتحمله لانقضاء القدوة.
ولو ظن المأموم سلام الإمام فسلم فبان خلاف ظنه سلم معه ولا سجود لأنه سهو في حال القدوة.
فرع لو تذكر المأموم في تشهده ترك ركن غير نية وتكبيرة أو شك فيه أتى بعد سلام إمامه بركعة ولا يسجد في التذكر لوقوع سهوه حال القدوة.
بخلا ف الشك لفعله بعدها زائدا بتقدير ومن ثم لو شك في إدراك ركوع الإمام أو في أنه أدرك الصلاة معه كاملة أو ناقصة ركعة أتى بركعة وسجد فيها لوجود شكه المقتضي للسجود بعد القدوة أيضا ويفوت سجود السهو إن سلم عمدا وإن قرب الفصل أو سهوا وطال عرفا وإذا سجد صار عائدا إلى الصلاة فيجب أن يعيد السلام وإذا عاد الإمام لزم المأموم الساهي العود وإلا بطلت صلاته إن تعمد وعلم ولو قام المسبوق ليتم فيلزمه العود لمتابعة إمامه إذا عاد.
تنبيه: لو سجد الإمام بعد فراغ المأموم الموافق من أقل التشهد وافقه وجوبا في السجود أو قبل أقله تابعه وجوبا ثم يتم تشهده.
ولو شك بعد سلام في إخلال شرط أو ترك فرض غير نية وتكبير تحرم لم يؤثر وإلا لعسر وشق
ولأن الظاهر مضيها على الصحة. ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
أما الشك في النية وتكبيرة الإحرام فيؤثر على المعتمد خلافا لمن أطال في عدم الفرق.
وخرج بالشك ما لو تيقن ترك فرض بعد سلام فيجب البناء ما لم يطل الفصل أو يطأ نجسا وإن استدبر القبلة أو تكلم أو مشى قليلا.
قال الشيخ زكريا في شرح الروض: وإن خرج من والمسجد والمرجع في طول الفصل وقصره إلى العرف.
وقيل: يعتبر القصر بالقدر الذي نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم في خبر ذي اليدين [البخاري رقم: ١٢٢٧, مسلم رقم: ٥٧٣] , والطول بما زاد عليه والمنقول في الخبر أنه قام ومضى إلى ناحية المسجد وراجع ذا اليدين وسأل الصحابة انتهى.
وحكى الرافعي عن البويطي أن الفصل الطويل ما يزيد على قدر ركعة وبه قال أبو إسحاق وعن أبي هريرة أن الطويل قدر الصلاة التي كان فيها. ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ قاعدة: وهي أن ما شك في تغيره عن أصله يرجع به إلى الأصل وجودا كان أو عدما ويطرح الشك فلذا قالوا: كمعدوم مشكوك فيه.
تتمة [في بيان سجود التلاوة] : تسن سجدة التلاوة لقارئ وسامع جميع آية سجدة ويسجد مصل لقراءته إلا مأموما فيسجد هو لسجدة إمامه فإن سجد إمامه وتخلف هو عنه أو سجد هو دونه بطلت صلاته ولو لم يعلم المأموم سجوده بعد رفع رأسه من السجود لم تبطل صلاته ولا يسجد بل ينتظر قائما أو قبله هوى فإذا رفع قبل سجوده رفع معه ولا يسجد.
ويسن للإمام في السرية تأخير السجود إلى فراغه بل بحث ندب تأخيره في الجهرية أيضا في الجوامع العظام لأنه يخلط على المأمومين ولو قرأ آيتها فركع بأن بلغ أقل الركوع ثم بدا له السجود لم يجز لفوات محله.
ولو هوي للسجود فلما بلغ حد الركوع صرفه له لم يكفه عنه.
وفروضها لغير مصل: نية سجود التلاوة وتكبير تحرم وسجود كسجود الصلاة وسلام.
ويقول فيها ندبا: سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته فتبارك الله أحسن الخالقين [أبو داود رقم: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ١٤١٤, الترمذي رقم: ٥٨٠, النسائي رقم: ١١٢٩, مستدرك الحاكم ١/٢٢٠] .
فائدة: تحرم القراءة بقصد السجود فقط في صلاة أو وقت مكروه وتبطل الصلاة به بخلافها بقصد السجود وغيره مما يتعلق بالقراءة فلا كراهة مطلقا.
ولا يحل التقرب إلى الله تعالى بسجدة بلا سبب ولو بعد الصلاة وسجود الجهلة بين يدي مشايخهم حرام اتفاقا.
(قوله: فلا يتحمله) أي لا يتحمل سهوه الإمام فيسجد آخر صلاة نفسه.
وقوله: لانقضاء القدوة أي انتهائها، وهو علة لعدم التحمل.
(قوله: ولو ظن الخ) الأولى التفريع بالفاء لاقتضاء المقام له.
(قوله: فسلم) أي المأموم قبل إمامه، بناء على الظن المذكور.
(قوله: فبان خلاف ظنه) أي ظهر للمأموم خلاف ظنه، وهو أن الإمام لم يسلم.
(قوله: سلم) جواب لو.
وقوله: معه أي أو بعده، وهو أولى.
والسلام المذكور واجب لعدم الاعتداد بالسلام الأول لتقدمه على سلام الإمام.
(قوله: ولا سجود) أي لسلامه الأول وإن أبطل عمده.
كما لو نسي نحو الركوع، فإنه يأتي بعد سلام الإمام بركعة، ولا يسجد سواء تذكر قبل سلامه أم بعده.
(قوله: لأنه) أي سلامه المذكور.
(وقوله: سهو في حال القدوة) أي فيتحمله عنه الإمام.
(قوله: لو تذكر المأموم) خرج به غيره من إمام أو منفرد.
وتقدم حكمه في مبحث الترتيب، ولا بأس بإعادته هنا.
وحاصله أنه إن تذكر ترك ركن قبل أن يأتي به أتى به فورا وجوبا،
وإن تذكره بعد الإتيان بمثله أجزأه ذلك المثل عن متروكه ولغا ما بينهما.
(قوله: في تشهده) أي في جلوس تشهد، أو هو ليس بقيد بل مثله ما إذا تذكره قبله أو بعده.
(قوله: ترك ركن) أي كركوع وسجدة، لكن من غير الركعة الأخيرة.
أما إذا تذكر ترك سجدة منها فيأتي بها ويعيد تشهده.
(قوله: غير نية وتكبيرة) أما هما فتذكره ترك أحدهما، أو شكه فيه أو في شرط من شروطه إذا طال الشك، أو مضى معه ركن يبطل الصلاة.
(قوله: أو شك فيه) أي في ترك ركن غير ما ذكر.
(قوله: أتى بعد سلام إمامه بركعة) أي ولا يجوز له العود لتداركه، لما فيه من ترك المتابعة الواجبة.
(قوله: ولا يسجد في التذكر) أي ولا يسجد للسهو في صورة التذكر.
وقوله: لوقوع سهوه حال القدوة أي وإذا كان كذلك يتحمله عنه الإمام فلا يسجد.
(قوله: بخلاف الشك إلخ) أي بخلافه في صورة الشك، فإنه يسجد بعد الإتيان بركعة.
قال الرشيدي في حاشية النهاية: والحاصل أنه إذا ذكر في صلب الصلاة ترك ركن غير ما مر تداركه بعد سلام الإمام، ولا سجود عليه لوقوع سببه الذي هو السهو وزواله حال القدوة بالتذكر، فيتحمله الإمام.
بخلاف ما لو شك في ذلك واستمر شكه إلى انقطاع القدوة فإنه يسجد بعد التدارك لهذا الشك المستمر معه بعد القدوة لعدم تحمل الإمام له، لأنه إنما يتحمل الواقع حال القدوة.
وإيضاحه أن أول الشك الواقع حال القدوة تحمله الإمام، والسجود إنما هو لهذه الحصة الواقعة منه بعد القدوة،
وإن كان ابتداؤها وقع حال القدوة.
اه.
وقوله: لفعله إلخ علة للسجود.
أي أنه يسجد لأنه فعل أمرا زائدا بتقدير بعد انقضاء القدوة.
والإمام إنما يتحمل ما وقع حال القدوة.
وقوله: بعدها أي القدوة.
وقوله: زائدا مفعول المصدر المضاف لفاعله.
وذلك الزائد هو الركعة التي يأتي بها.
وقوله: بتقدير أي احتمال.
أي أن الزيادة محتملة، لأن ترك الركن المقتضي للإتيان بالركعة مشكوك فيه.
(قوله: ومن ثم الخ) أي ومن أجل أن سبب سجوده في صورة الشك المذكور كونه فعل بعد القدوة زائدا بتقدير، يسجد بعد إتيانه بركعة فيما لو شك في أنه هل أدرك ركوع الإمام أو لا.
أو في أنه هل أدرك الصلاة مع الإمام كاملة أو ناقصة ركعة.
وذلك لفعله بعد القدوة أمرا زائدا بتقدير.
(قوله: أتى بركعة) أي وجوبا.
وقوله: وسجد فيها أي ندبا.
(قوله: لوجود شكه إلخ) علة للسجود.
وقوله: المقتضي للسجود الأولى تأخيره عن الظرف لأن المقتضي للسجود كونه بعد القدوة، لا مطلقا.
وقوله: بعد القدوة متعلق بوجود.
وقوله: أيضا أي كوجود الشك حال القدوة.
ويحتمل أن المراد كوجوده بعدها في الصورة المتقدمة على قوله: ومن ثم.
(قوله: ويفوت سجود السهو إن سلم عمدا) أي ذاكرا لمقتضى السجود، عالما بأن محله قبل السلام، لفوات محله.
وقوله: وإن قرب الفصل أي لعدم عذره.
(قوله: أو سهوا) أي أو سلم سهوا، أي ناسيا لمقتضى سجود السهو.
ومثله كما في النهاية ما لو سلم جاهلا بأنه عليه ثم علم.
وقوله: وطال عرفا أي وطال الفصل بين سلامه وتذكره، وهو قيد لفواته في صورة السهو، وإنما فاته حينئذ لتعذر البناء بالطول، كما لو مشى على نجاسة، أو أتى بفعل أو كلام كثير.
(قوله: وإذا سجد الخ) مرتبط بمحذوف هو مفهوم قوله: وطال عرفا،
تقديره: وإذا سلم سهوا وقصر الفصل بين السلام، وتذكر الترك، ولم يعرض عنه بعد التذكر، يندب له العود للسجود.
وإذا عاد وسجد - أي مكن جبهته في الأرض - صار عائدا إلى الصلاة.
أي بأن أنه لم يخرج منها.
لاستحالة حقيقة: الخروج منها ثم العود إليها، فيحتاج لسلام ثان، وتبطل بطرو مناف حينئذ، كحدث بعد العود، وتصير الجمعة ظهرا إن خرج وقتها بعد العود.
(قوله: وإذا عاد الإمام) أي بعد أن سلم ناسيا أن عليه مقتضى سجود السهو.
وقوله: لزم المأموم الساهي العود أي لزم المأموم الذي سلم معه ناسيا أن يعود مع الإمام.
قال في شرح الروض: لموافقته له في السلام ناسيا.
اه.
ومحل لزوم العود حيث لم يوجد منه ما ينافي السجود، كحدث أو نية إقامة، وهو قاصر.
وخرج بالساهي العامد، فإنه إذا عاد الإمام لم يوافقه لقطعه القدوة بسلامه عمدا.
(قوله: وإلا بطلت صلاته) أي وإن لم يعد مع الإمام بطلت صلاته للزوم المتابعة لإمامه في ذلك.
وقوله: إن تعمد وعلم قيد في البطلان.
أي ومحل البطلان إن كان متعمدا عدم العود عالما بوجوبه عليه، وإلا فلا بطلان.
ومحل البطلان أيضا ما لم يعلم خطأ إمامه في العود، وما لم ينو مفارقته قبل تخلف مبطل.
وإلا فلا بطلان.
(قوله: ولو قام المسبوق) أي بعد أن سلم إمامه نسيانا.
وقوله: ليتم أي صلاته.
وقوله: فيلزمه العود أي يلزم المسبوق أن يعود إلى الجلوس ليسجد مع إمامه.
وقوله: لمتابعة إمامه أي لأجلها.
وقوله: إذا عاد أي الإمام.
(قوله: بعد فراغ المأموم الموافق) خرج به المسبوق، فيتابع إمامه مطلقا فرغ أو لم يفرغ، لأن تشهده هذا غير محسوب له ولا يحب عليه إتمامه، بدليل أنه لو سلم إمامه قبل أن يتمه له أن يقوم قبله ويأتي بما عليه.
(قوله: من أقل التشهد) أي مع الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(قوله: وافقه وجوبا في السجود) فإن تخلف يأتي فيه ما مر.
(قوله: أو قبل أقله) أي أو سجد الإمام قبل أن يفرع من أقل تشهده.
وقوله: تابعه إلخ في الكردي ما نصه: قوله: يلزم المأموم متابعته.
استثنى الشارح في الإيعاب من ذلك مسألة، وهي لو سجد الإمام قبل فراغ المأموم الموافق من أقل التشهد والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - لم تلزمه متابعته.
قال: بل لا يجوز.
كما لا يخفى.
اه.
وخالفه في التحفة فقال: تابعه وجوبا، ثم يتم تشهده.
وعليه فهل يعيد السجود؟ رأيان: قضية الخادم: نعم.
والذي يتجه أنه لا يعيد.
اه.
ملخصا.
وفي نهاية الجمال الرملي - بعد كلام التحفة الذي أفتى به الوالد -: أنه يجب عليه إتمام كلمات التشهد الواجبة ثم يسجد.
اه.
وفي البجيرمي، ومحل سجوده معه إن كان المأموم فرغ من التشهد والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - الواجبة، وإلا لم تجز له متابعته، ويتعين عليه السجود في هذه بعد فراغ تشهده،
ولو بعد سلام الإمام.
كما اعتمده شيخنا م ر.
فإن سلم من غير سجود بطلت صلاته.
ق ل.
اه.
(وقوله: ثم يتم تشهده) أي كما لو سجد إمامه للتلاوة وهو في الفاتحة فإنه يسجد معه ثم يتم فاتحته.
ولا فرق بين هذه الصورة والتي قبلها لا في هذا.
فلو جمع بين الصورتين ثم استثنى هذا من الصورة الثانية، كأن قال بعد قوله: من أقل التشهد أو قبله، وافقه وجوبا، لكن يتم تشهده في الثاني.
لكان أخصر.
(قوله: ولو شك) المراد بالشك هنا وفي معظم أبواب الفقه: مطلق التردد الشامل للوهم والظن،
ولو مع الغلبة.
وليس المراد خصوص الشك المصطلح عليه، وهو التردد بين أمرين على السواء.
وقوله: بعد سلام أي لم يحصل بعده عود للصلاة.
فإن شك بعد سلام حصل بعده عود للصلاة، كأن سلم ناسيا لسجود السهو ثم عاد عن قرب.
وشك في ترك ركن لزمه تداركه، لأنه بان بعوده أن الشك في صلب الصلاة.
وبذلك يلغز ويقال: لنا سنة عاد لها فلزمه فرض.
وخرج بكون الشك وقع بعد السلام ما إذا وقع قبل السلام، وقد مر بيان حكمه مفصلا.
وحاصله أنه إن كان في ترك ركن لم يأت بمثله أتى به، وإلا أجزأه عن المتروك ولغا ما بينهما وتدارك الباقي وسجد للسهو فيهما.
هذا إن كان غير المأموم،
فإن كان مأموما أتى بركعة بعد سلام إمامه إن كان المتروك غير السجدة الأخيرة من الركعة الأخيرة.
وخرج به أيضا ما إذا وقع في السلام نفسه، فيجب تداركه ولو بعد طول الفصل ما لم يأت بمبطل.
(قوله: في إخلال شرط) أي تركه كالطهارة والشك فيها صادق، بما إذا تيقن وجود الطهارة وشك في رافعها، وبما إذا تيقن وجود الحدث وشك في وجود الطهارة بعدها.
لا يقال إن الأصل فيما إذا تيقن الحدث بقاؤه، لأنا نقول محله ما لم يوجد معارض له كما هنا،
فإن هذا الأصل قد عارضه أن الأصل أنه لم يدخل الصلاة إلا بطهارة، لكن يمتنع عليه استئناف صلاة أخرى بهذه الطهارة ومن الشك في الطهارة بعد السلام.
كما في سم، الشك في نية الطهارة بعده لأنه لا يزيد على الشك بعده في نفس الطهارة فلا يؤثر في صحة الصلاة،
وإن أثر الشك بعد الطهارة في نيتها بالنسبة للطهارة، حتى لا يجوز له افتتاح صلاة بها.
وما ذكر في الشرط هو المعتمد عند ابن حجر وم ر والخطيب.
وعبارة المغني له: وقد اختلف فيه - أي في الشرط - فقال في المجموع: في موضع لو شك هل كان متطهرا أم لا أنه يؤثر، فارقا بأن الشك في الركن يكثر بخلافه في الطهر، وبأن الشك في الركن حصل بعد تيقن الانعقاد.
والأصل الاستمرار على الصحة، بخلافه في الطهر، فإنه شك في الانعقاد، والأصل عدمه.
ومقتضى هذا الفرق أن تكون الشروط كلها كذلك.
وقال في الخادم: وهو فرق حسن.
لكن المنقول عدم الفرق مطلقا، وهو المتجه.
وعلله بالمشقة، وهذا هو المعتمد كما هو ظاهر كلام ابن المقري.
اه.
بتصرف.
(قوله: أو ترك فرض) أي أو شك بعد السلام في ترك فرض.
(قوله: غير نية) صفة لفرض.
(قوله: لم يؤثر) جواب لو.
أي لم يضر في صحة الصلاة.
(قوله: وإلا) أي بأن أثر فيها.
(قوله: لعسر وشق) أي الأمر على الناس، لكثرة عروض الشك في ذلك.
(قوله: ولأن الظاهر إلخ) انظر المعطوف عليه،
فلو حذف الواو وقدمه على قوله وإلا الخ لكان أولى.
(قوله: أما الشك في النية الخ) مفهوم قوله: غير نية وتكبير تحرم.
(قوله: فيؤثر على المعتمد) أي فيضر في صحة الصلاة لشكه في أصل الانعقاد من غير أصل يعتمده، فتلزمه الإعادة ما لم يتذكر أنه أتى بهما،
ولو بعد طول الزمان.
وإنما لم يضر الشك بعد فراغ الصوم في نيته لمشقة الإعادة فيه، ولأنه يغتفر في النية فيه ما لم يغتفر فيها هنا.
ومن الشك في النية ما لو شك هل نوى فرضا أو نفلا، لا الشك في نية القدوة في غير جمعة ومعادة ومجموعة مطر.
(قوله: خلافا لمن أطال في عدم الفرق) أي بين النية وتكبيره الإحرام وبين بقية الأركان.
(قوله: ما لو تيقن ترك فرض) سكت عما إذا تيقن ترك شرط لوضوح حكمه، وهو أنه يأتي به ويستأنف الصلاة لتبين عدم صحتها.
(قوله: فيجب البناء) أي على ما فعله من الصلاة.
وفي وجوب البناء نظر لجواز استئناف الصلاة من أولها.
وعبارة الروض ليس فيها لفظ الوجوب،
ونصها: فلو تذكر بعده - أي السلام - أنه ترك ركنا بنى على ما فعله إن لم يطل الفصل ولم يطأ نجاسة.
اه.
ومثله في المغني.
وقوله: ما لم يطل الفصل أي بين سلامه وتذكر الترك،
فإن طال الفصل بينهما استأنف الصلاة من أولها.
وقوله: أو يطأ نجسا أي وما لم يطأ نجاسة بعد سلامه.
ولا بد أن تكون غير معفو عنها،
فإن وطئها استأنف الصلاة أيضا.
(قوله: وإن استدبر القبلة أو تكلم أو مشى قليلا) غاية لوجوب البناء.
أي يجب وإن كان قد استدبر القبلة أو تكلم قليلا أو مشى، كذلك فلا تؤثر هذه الأمور في صحت البناء، وتفارق وطئ النجاسة باحتمالها في الصلاة في الجملة
(قوله: وإن خرج من المسجد) أي فلا يؤثر أيضا إذا كانت الأفعال قليلة.
(قوله: إلى العرف) أي فما عده العرف طويلا فهو طويل، وما عده قصيرا فهو قصير.
(قوله: في خبر ذي اليدين) وهو ما رواه أبو هريرة قال: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر أو العصر فسلم من ركعتين، ثم أتى خشبة بالمسجد واتكأ عليها كأنه غضبان، فقال له ذو اليدين: أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله؟ فقال لأصحابه: أحق ما يقول ذو اليدين؟.
قالوا: نعم.
فصلى ركعتين أخريين، ثم سجد سجدتين.
(قوله: والطول بما زاد عليه) أي ويعتبر الطول بما زاد على هذا القدر المنقول.
(قوله: والمنقول في الخبر) أي خبر ذي اليدين.
ووقوله: أنه أي النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(قوله: وراجع ذا اليدين) المناسب: وراجعه ذو اليدين.
(قوله: عن البويطي) بضم الباء وفتح الواو، وسكون الياء، وهو أبو يعقوب يوسف بن يحيى القرشي البويطي، من بويط قرية من قرى صعيد مصر الأدنى، وكان خليفة للشافعي رضي الله عنه بعده.
قال الشافعي: ليس أحد أحق بمجلسي من أبي يعقوب.
وكان كثير الصيام وقراءة القرآن، وكان ابن أبي الليث السمرقندي قاضي مصر فحسده، فسعى به إلى الواثق أيام المحنة بالقول بخلق القرآن.
فأمر بحمله إلى بغداد، فحمل إليها على بغل مغلولا، وجلس على تلك الحالة إلى أن مات ببغداد سنة إحدى وثلاثين ومائتين.
اه.
سبكي.
(قوله: وبه) أي بما حكاه الرافعي.
(قوله: وعن أبي هريرة) لعله غير الصحابي المشهور، فانظره.
(قوله: قدر الصلاة التي كان فيها) أي سواء كانت ثنائية أو ثلاثية أو رباعية.
(قوله: قاعدة إلخ) هذه القاعدة تجري في سائر أبواب الفقه.
(قوله: وهي أن ما شك الخ) عبارة الروض: ما كان الأصل وجوده أو عدمه وشككنا في تغيره، رجعنا إلى الأصل واطرحنا الشك.
اه.
(قوله: يرجع به) أي بما شك في تغيره.
(قوله: وجودا كان) أي ذلك الأصل، كما إذا تيقن وجود الطهارة وشك في رافعها فإنه يأخذ بالطهارة لأن الأصل وجودها.
وقوله: أو عدما أي أو كان ذلك الأصل عدما، كما إذا تيقن عدم الطهارة وشك في وجودها، فإنه يأخذ بالعدم لأنه الأصل.
وكما إذا شك: هل أتى بالقنوت أو لا، فإنه يسجد للسهو لأن الأصل عدم الإتيان به.
أو شك: هل سجد السجدة الثانية أو لا فإنه يأتي بها، لأن الأصل عدمها.
وهكذا فقس.
(قوله: كمعدوم) خبر مقدم.
وقوله: مشكوك فيه مبتدأ مؤخر.
أي أن المشكوك فيه كالمعدوم، فلا يعتبر بل يرجع فيه إلى الأصل.
قال في فتح الجواد: ويستثنى من ذلك الأصل: الشك في ترك ركن غير نية وتحرم بعد السلام، فإنه لا يؤثر لأن الظاهر وقوعه - أي السلام - عن تمام.
اه.
(قوله: تتمة) أي في بيان سجود التلاوة.
(قوله: تسن سجدة التلاوة إلخ) أي للإجماع على طلبها، ولخبر مسلم أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي ويقول: يا ويلتى، أمر ابن آدم بالسجود فله الجنة، وأمرت بالسجود فعصيت فلي النار.
ولخبر ابن عمر رضي الله عنهما: أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ علينا القرآن فإذا مر بالسجدة كبر وسجد وسجدنا معه رواه أبودواد والحاكم.
وإنما لم تجب عندنا لأنه - صلى الله عليه وسلم - تركها في سجدة والنجم.
متفق عليه.
وصح عن ابن عمر رضي الله عنهما التصريح بعدم وجوبها على المنبر، وهذا منه في هذا الموطن العظيم مع سكوت الصحابة دليل إجماعهم.
وأما ذمه تعالى من لم يسجد بقوله: * (وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون) * فوارد في الكفار بدليل ما قبله وما بعده.
واعلم أن سجدات التلاوة أربع عشرة سجدة: سجدتان في الحج، وثلاث في المفصل في النجم والانشقاق واقرأ، والبقية في الأعراف والرعد والنحل والإسراء ومريم والفرقان والنمل وألم تنزيل وحم السجدة.
واحتج لذلك خبر أبي دواد بإسناد حسن، عن عمرو بن العاص رضي الله عنه، قال: أقرأني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمس عشرة سجدة في القرآن، منها ثلاث في المفصل،
وفي الحج سجدتان، ومنها سجدة ص.
إلا أنها ليست من سجدات التلاوة وإنما هي سجدة شكر لله تعالى.
ينوي بها سجود الشكر على توبة سيدنا دواد عليه الصلاة والسلام من خلاف الأولى الذي ارتكبه مما لا يليق بكمال شأنه.
ومحال هذه السجدات معروفة، لكن اختلف في أربع منها: إحداها: سجدة النحل، فالأصح أنها عند قوله: * (ويفعلون ما يؤمرون) * وقال المارودي: إنها عند قوله: * (وهم لا يستكبرون) * وهو ضعيف.
وثانيتها: سجدة النمل فالأصح أنها عند قوله: * (الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم) *
وقيل: إنها عند قوله: * (ويعلم ما تخفون وما تعلنون) *.
وثالثتها: سجدة حم فصلت، فالأصح أنها عند قوله: * (وهم لا يسأمون) *
وقيل: عند قوله: * (إن كنتم إياه تعبدون) *.
ورابعتها: سجدة الانشقاق، فالأصح أنها عند قوله: * (لا يسجدون) *
وقيل: إنها في آخر السورة.
(قوله: لقارئ) قال في التحفة: ولو صبيا وامرأ، ومحدثا تطهر على قرب، وخطيب أمكنه بلا كلفة على منبره أو أسفله إن قرب الفصل.
اه.
(وقوله: وسامع) أي سواء قصد السماع أم لا.
لكن تتأكد للقاصد له بسجود القارئ للاتفاق على استحبابه في هذه الحالة.
(قوله: جميع آية سجدة) تنازعه الاسمان قبله،
فلو قرأها إلا حرفا واحدا حرم السجود.
ويشترط أيضا أن تكون القراءة مشروعة بأن لا تكون محرمة ولا مكروهة لذاتها، كقراءة جنب مسلم آية السجدة بقصدها،
ولو مع نحو الذكر.
وكقراءتها في غير القيام من الصلاة.
وأن تكون من قارئ واحد وفي زمان واحد عرفا،
وأن لا تكون في غير صلاة الجنازة،
وأن لا يطول فصل عرفا بين آخر الآية والسجود.
وإن كان القارئ مصليا اشترط أيضا أن لا يكون مأموما،
وأن لا يقصد بقراءته السجود، كما يأتي.
(قوله: ويسجد مصل) أي إماما أو منفردا.
وقوله: لقراءته أي لقراءة نفسه فقط.
فلا يسجد لقراءة غيره.
قال في المغنى: فإن فعل عامدا عالما بالتحريم بطلت صلاته.
اه.
(قوله: إلا مأموما) استثناء متصل من مطلق مصل.
(قوله: فيسجد هو) أي المأموم.
وقوله: لسجدة إمامه أي فقط فلا يسجد لقراءة نفسه ولا لقراءة غيره ولا لقراءة إمامه إذا لم يسجد،
فلو خالف وسجد لذلك عامدا عالما بالتحريم بطلت صلاته.
(قوله: فإن سجد إمامه الخ) مفرع على قوله: فيسجد هو إلخ.
وأفاد بهذا التفريع وجوب سجود المأموم إذا سجد إمامه للمتابعة.
(قوله: وتخلف هو) أي المأموم عنه، أي الإمام.
أي لم يسجد مع إمامه.
(قوله: أو سجد) أي شرع في السجود بأن هوى.
اه.
شوبري.
وقوله: هو أي المأموم.
وقوله: دونه أي الإمام.
(قوله: بطلت صلاته) أي عند التعمد والعلم بالتحريم.
كما في شرح الروض، لما في ذلك من المخالفة الفاحشة.
وكتب البجيرمي ما نصه: قوله: بطلت.
أي إذا رفع الإمام رأسه من السجود في الأولى، إلا إذا ترك السجود قصدا، فبمجرد الهوى للسجود.
اه ز ي وع ش.
وعبارة الشوبري: قوله: وتخلف إن كان قاصدا عدم السجود بطلت بهوى الإمام، وإلا برفع الإمام رأسه من السجود.
اه.
(قوله: ولو لم يعلم المأموم الخ) تقييد لقوله: وتخلف إلخ، بالتعمد وبالعلم.
وقوله: وسجوده الضمير فيه وفيما بعده يعود على الإمام.
(قوله: لم تبطل صلاته) أي المأموم، وهو جواب لو.
(قوله: ولا يسجد) قال البجيرمي: فإن سجد عالما عامدا بطلت صلاته.
(قوله: بل ينتظر) أي إمامه.
وقوله: قائما حال من فاعل الفعل المستتر.
(قوله: أو قهوى) عطف الظرف على لفظ بعد يوجب ركاكة في التقدير، فالأولى جعله متعلقا بفعل مقدر ويكون عطفه على ما قبله من عطف الجمل.
والتقدير: ولو علم قبل رفع رأس الإمام من السجود هوى المأموم للسجود مع إمامه.
(قوله: فإذا رفع) أي الإمام
(وقوله: قبل سجوده) أي المأموم
(قوله: رفع معه) أي رفع المأموم رأسه مع الإمام.
والمراد: رجع إلى الحالة التي كان عليها قبل الهوى من قيام أو جلو س.
(قوله: ولا يسجد) أي ولا يتمم الهوي للسجود وحده.
قال في التحفة: إلا إن يفارقه، وهو فراق بعذر.
اه.
ومثله في النهاية.
(قوله: تأخير السجود إلى فراغه) أي من الصلاة.
قال في النهاية: ومحله إذا قصر الفصل.
اه.
قال ع ش: أما إذا طال فلا يطلب تأخيره بل يسجد وإن أدى إلى التشويش المذكور.
اه.
وفي التحفة: واعترض، أي ندب التأخير بما صح أنه - صلى الله عليه وسلم - سجد في الظهر للتلاوة.
ويجاب بأنه كان يسمعهم الآية فيها أحيانا، فلعله أسمعهم آيتها مع قلتهم فأمن عليهم التشويش، أو قصد بيان جواز ذلك.
اه.
(قوله: بل بحيث ندب تأخيره الخ) عبارة النهاية: ويؤخذ من التعليل - أعني قوله: لئلا يشوش - أن الجهرية كذلك إذا بعد بعض المأمومين عن إمامه بحيث لا يسمع قراءته ولا يشاهد أفعاله، أو أخفى جهره، أو وجد حائل أو صمم أو نحوها، وهو ظاهر من جهة المعنى.
اه.
(قوله: في الجوامع العظام) متعلق بما بعد بل، كما هو صريح عبارة التحفة.
ولم يقيد به في النهاية كما يعلم من عبارته السابقة.
(قوله: لأنه يخلط على المأمومين) علة لسنية التأخير في الصورتين.
قال في النهاية: ولو تركه الإمام سن للمأموم بعد السلام إن قصر الفصل لما يأتي من فواتها بطوله،
ولو مع العذر، لأنها لا تقضى على الأصح، اه.
ومثله في التحفة والمغني.
(قوله: ولو قرأ) أي المصلي غير المأموم من إمام أو منفرد.
وقوله: آيتها أي السجدة.
(قوله: بأن بلغ أقل الركوع)
قال سم: قال في شرح الروض: فلو لم يبلغ حد الراكع جاز.
اه.
فانظر هل يسجد من ذلك الحد؟ أو يعود للقيام ثم يسجد؟ والسابق إلى الفهم منه الأول.
اه.
(قوله: ثم بدا له السجود) أي ثم بعد وصوله إلى أقل الركوع طرأ له أن يتمم الهوي إلى أن يصل إلى حد السجود ويجعله عن سجود التلاوة.
(قوله: لفوات محله) أي المحل الذي يشرع السجود منه، وهو القيام وما قاربه.
وعلله في شرح الروض بأن فيه رجوعا من فرض إلى سنة.
(قوله: ولو هوي للسجود) أي لأجل سجود التلاوة.
(قوله: صرفه) أي الهوي وقوله: له أي للركوع.
(قوله: لم يكفه) أي هويه للسجود.
وقوله: عنه أي عن الركوع.
وذلك لأنه صارف.
(قوله: وفروضها) أي سجدة التلاوة.
وقد تعرض للفروض ولم يتعرض للشروط، وهي كشروط الصلاة من نحو الطهارة والستر والتوجه للقبلة ودخول الوقت.
وهو بالفراغ من آيتها.
وقوله: لغير مصل
أما المصلي إذا أراد أن يسجد فليسجد من غير نية وتكبير تحرم وسلام.
ويندب له أن يكبر للهوي إليها والرفع منها، ولا يندب له رفع اليدين عند تكبيره للهوي والرفع بل يكره، ولا تندب جلسة الاستراحة بعدها.
وقيل: إن النية واجبة من غير تلفظ بها لأن نية الصلاة لا تشملها.
(قوله: نية سجود التلاوة) هو وما عطف عليه خبر عن فروضها، وأفادت إضافة سجود للتلاوة أنه لا يكفي نية السجود فقط.
واستوجهه البجيرمي ثم قال: وانظر هل معنى وجوب نية السجود للتلاوة نية السجود لخصوص الآية؟ كأن ينوي السجود لتلاوة الآية المخصوصة.
أو معناه نية التلاوة من غير تعرض لخصوص الآية؟ قياس وجوب التعيين في النفل ذي الوقت.
والسبب ذلك وهو قريب.
اه.
وقوله: ذلك أي التعرض لخصوص الآية.
(قوله: وتكبير تحرم) قال في النهاية: ولا يسن له أن يقوم ليكبر من قيام لعدم ثبوت شئ فيه.
اه.
قال ع ش: أي فإذا قام كان مباحا كما يقتضيه قوله: لا يسن دون سن أن لا يقوم.
اه.
(قوله: وسجود كسجود الصلاة) أي في واجباته ومندوباته لا في عدده،
فإن سجدة التلاوة واحدة بخلاف سجود الصلاة فإنه اثنان.
(قوله: وسلام) أي كسلام الصلاة، قياسا على التحرم.
قال في التحفة: وقضية كلامهم أن الجلوس للسلام ركن، وهو بعيد، لأنه لا يجب لتشهد النافلة وسلامها، بل يجوز مع الاضطجاع، فهذا أولى.
نعم، هو سنة.
اه.
ومثله في النهاية.
(قوله: ويقول فيها) أي في سجدة التلاوة، سواء كان في الصلاة أو خارجها.
قال في شرح المنهج: ويسن أن يقول أيضا: اللهم اكتب لي بها عندك أجرا، واجعلها لي عندك ذخرا، وضع عني بها وزرا، واقبلها مني كما قبلتها من عبدك داود.
رواه الترمذي وغيره بإسناد حسن.
اه.
وقوله: كما قبلتها: أي السجدة، لا بقيد كونها سجدة تلاوة.
كما في ع ش.
أو المعنى: كما قبلت نوعها.
وإلا فالتي قبلها من داود هي خصوص سجدة الشكر.
اه بجيرمي.
(قوله: تحرم القراءة بقصد السجود) أي في غير صبح يوم الجمعة بألم تنزيل، وإلا فلا تحرم.
فإن قرأ فيها بغير ألم تنزيل بقصد السجود، وسجد عامدا عالما، بطلت صلاته عند م ر.
ولا تبطل عند حجر، لأنها محل السجود في الجملة.
وقوله: في صلاة أو وقت مكروه خرج بذلك ما إذا قرأها في غير هذين المحلين بقصد السجود فقط فإنه لا يحرم.
قال في التحفة: وإنما لم يؤثر قصد السجود فقط خارج الصلاة والوقت المكروه لأنه قصد عبادة لا مانع منها هنا بخلافه ثمة.
اه.
(قوله: وتبطل الصلاة به) أي بالسجود بالفعل ومحله إن كان عامدا عالما لأنه زاد فيها ما هو من جنس بعض الأركان تعديا.
(قوله: بخلافها) أي القراءة بقصد السجود مع غيره من مندوبات القراءة أو الصلاة، فإنه لا حرمة ولا بطلان لمشروعية القراءة والسجود حينئذ.
(قوله: فلا كراهة مطلقا) أي سواء كان ذلك في الوقت المكروه أو الصلاة أو لا.
(قوله: ولا يحل التقرب إلى الله تعالى بسجدة) أي فهو حرام.
قال في شرح الروض.
كما يحرم بركوع مفرد ونحوه لأنه بدعة، وكل بدعة ضلالة إلا ما استثنى.
(قوله: بلا سبب) أما بالسبب فلا تحرم بل تسن، وذلك السبب كالتلاوة.
وقد تقدم الكلام على سجود التلاوة، أو هجوم نعمة كحدوث ولد أو جاه، أو قدوم غائب، أو نصر على عدو، أو اندفاع نقمة كنجاة من غرق حرق، لا لاستمرارها لأن ذلك يؤدي إلى استغراق العمر في السجود.
لذلك شكر الله تعالى على ما أعطاه من النعم أو دفع عنه من النقم.
والحاصل: تستحب سجدة الشكر لذلك خارج الصلاة ولا تدخل الصلاة إذ لا تتعلق بها،
فإن سجدها في الصلاة عامدا عالما بالتحريم بطلت صلاته.
والأصل فيها خبر: سألت ربي وشفعت لأمتي، فأعطاني ثلث أمتي، فسجدت لربي شكرا، ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي فأعطاني ثلث أمتي، فسجدت شكرا لربي.
ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي، فأعطاني الثلث الآخر، فسجدت شكرا لربي.
رواه أبو داود بإسناد حسن.
وروى البيهقي بإسناد صحيح أنه - صلى الله عليه وسلم - سجد لما جاءه كتاب علي رضي الله عنه من اليمن بإسلام همدان.
وتستحب أيضا لرؤية مبتلى ببلية، من زمانة ونحوها، للاتباع وشكر الله تعالى على السلامة.
أو لرؤية مبتلى بمعصية يجاهر بها، لأن المصيبة في الدين أشد منها في الدنيا، ويظهرها للعاصي تعييرا أو لعله يتوب، لا للمبتلى لئلا يتأذى.
(قوله: حرام اتفاقا) قال في شرح الروض: ولو إلى القبلة، أو قصده لله تعالى.
وفي بعض صوره ما يقتضي الكفر، عافانا الله تعالى من ذلك.
وقوله تعالى: * (وخروا له سجدا) * منسوخ أو مؤول، والله سبحانه وتعالى أعلم. فصل في مبطلات الصلاة وهي
إما فقد شرط من شروط الصلاة، أو فقد ركن من أركانها.
كما قال إبن رسلان: ويبطل الصلاة ترك ركن أو فوات شرط من شروط قد مضوا
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.