تبطل الصلاة بنية قطعها وتردد فيه وبفعل كثير
Its commentaries
فصل [في مبطلات الصلاة] تبطل الصلاة بنية قطعها وتردد فيه وبفعل كثير
[فصل في مبطلات الصلاة]
تبطل الصلاة فرضها ونفلها لا صوم واعتكاف بنية قطعها وتعليقه بحصول شيء ولو محالا عاديا.
وتردد فيه أي القطع ولا مؤاخذة بوسواس قهري في الصلاة كالإيمان وغيره.
وبفعل كثير يقينا من غير جنس أفعالها إن صدر ممن علم تحريمه أو جهله ولم يعذر
Adds nothing on this mas’ala.
(قوله: تبطل الصلاة) أي ولو كانت جنازة أو سجدة تلاوة أو شكر.
(قوله: فرضها) بدل من الصلاة.
(قوله: لا صوم واعتكاف) أي لا يبطل صوم واعتكاف بما ذكره، ومثلهما الوضوء والنسك.
والفرق أن الصلاة أضيق بابا من الأربعة.
(قوله: بنية قطعها) أي حالا، أو بعد مضي ركن،
ولو بالخروج إلى صلاة أخرى وذلك لمنافاة ذلك للجزم بالنية المشروط دوامه فيها، وخرج بنية قطعها نية الفعل المبطل، فلا تبطل بها حتى يشرع في ذلك المنوي.
(قوله: وتعليقه) الواو بمعنى أو، ومدخولها يحتمل أن يكون معطوفا على قطعها المضاف إليه والضمير فيه يعود عليه، والتقدير: وتبطل الصلاة بنية تعليق القطع على حصول شئ، كما إذا نوى: إن جاء فلان قطعت صلاتي.
ويحتمل عطفه على المضاف - أعني نية - والتقدير: وتبطل بتعليقه وهو صادق بما إذا كان بقلبه أو باللفظ.
والأول أولى لأن الكلام هنا في الإبطال من حيث التعلق لا من حيث اللفظ، لأنه من هذه الحيثية سيأتي الكلام عليه.
وقوله: بحصول شئ أي ولو لم يحصل.
(قوله: ولو محالا عاديا) أي ولو كان الشئ المعلق عليه محالا عاديا، كصعود السماء وعدم قطع السكين.
وخرج بالعادي العقلي، كالجمع بين الضدين، فتعليق القطع بحصوله لا يبطل.
والفرق بينهما أن الأول ينافي الجزم بالنية لإمكان وقوعه،
بخلاف الثاني.
قال الكردي: واعلم أن المحال قسمان: لذاته، ولغيره، فالمحال لذاته هو الممتنع عادة وعقلا، كالجمع بين السواد والبياض.
والمحال لغيره قسمان: ممتنع عادة لا عقلا، كالمشي من الزمن والطيران من الإنسان.
ثانيهما: الممتنع عقلا لا عادة كالإيمان ممن علم الله أنه لا يؤمن.
اه.
(قوله: وتردد فيه) معطوف على نية قطعها.
أي وتبطل الصلاة بتردد في القطع.
قال ش ق: وكالتردد في قطعها التردد في الاستمرار فيها، فتبطل حالا لمنافاته الجزم المشروط دوامه كالإيمان والمراد بالتردد أن يطرأ شك مناقض للجزم، ولا عبرة بما يجري في الفكر،
فإن ذلك مما يبتلى به الموسوسون، بل يقع في الإيمان بالله تعالى.
اه.
(قوله: ولا مؤاخذة) أي لا ضرر في ذلك.
وقوله: بوسواس قهري وهو الذي يطرق الفكر بلا اختيار.
قال في الإيعاب: بأن وقع في فكره أنه لو تردد في الصلاة ما حكمه فلا مؤاخذة به قطعا، وبه يعلم الفرق بين الوسوسة والشك.
فهو أن يعدم اليقين، وهي أن يستمر اليقين ولكنه يصور في نفسه تقدير التردد.
ولو كان كيف يكون الأمر فهو من الهاجس الآتي.
وكذا في الإيمان بالله تعالى، لأن ذلك مما يبتلى به الموسوسون، فالمؤاخذة به من الحرج.
اه كردي:
(قوله: كالإيمان) أي بالله تعالى.
وهو بكسر الهمزة.
يعني كما أنه لا يؤاخذ بالوسواس القهري في الإيمان بالله.
وقوله: وغيره أي غير الإيمان من بقية العبادات.
(قوله: بفعل كثير) أي وتبطل الصلاة بصدور فعل كثير منه.
وقوله: يقينا منصوب بإسقاط الخافض، أو على الحال.
وهو قيد في الكثرة المقتضية للبطلان.
أي أن كثرة الفعل لا بد أن تكون يقينية وإلا فلا بطلان.
والحاصل ذكر للفعل المبطل ستة شروط: أن يكون كثيرا،
وأن تكون كثرته بيقين، وأن يكون من غير جنس أفعالها،
وأن يصدر من العالم بالتحريم،
وأن يكون ولاء، وأن لا يكون في شدة الخوف ونفل السفر.
(قوله: من غير جنس أفعالها) متعلق بمحذوف، صفة لفعل.
أي فعل كائن من غير جنس أفعالها، كالمشي والضرب.
فإذا كان من جنسها ففيه تفصيل، وهو أنه إن كان عمدا بطلت،
ولو كان فعلا واحدا كزيادة الركوع عمدا.
وإن كان سهوا فلا تبطل،
وإن زاد على الثلاثة كزيادة ركعة سهوا.
وسيذكر في أواخر الفصل.
(قوله: إن صدر) أي ذلك الفعل الكثير.
وقوله: ممن علم تحريمه أي من مصل علم تحريم الفعل الكثير في الصلاة.
وقوله: أو جهله هو مفهوم العلم.
وقوله: ولم يعذر أي في جهله، بأن يكون بين أظهر العلماء وبعيد عهد بالإسلام.
وهو قيد في الجهل، وخرج به المعذور فلا يبطل فعله الكثير.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.