وبزيادة ركن فعلي عمدا وباعتقاد فرض نفلا.
Its commentaries
وبزيادة ركن فعلي عمدا وباعتقاد فرض نفلا. وتبطل بزيادة ركن فعلي عمدا لغير متابعة كزيادة ركوع أو سجود وإن لم يطمئن فيه.
ومنه كما قال شيخنا: أن ينحني الجالس إلى أن تحاذي جبهته ما أمام ركبتيه ولو لتحصيل توركه أو افتراشه المندوب لان المبطل لا يغتفر للمندوب.
ويغتفر القعود اليسير بقدر جلسة الاستراحة قبل السجود وبعد سجد التلاوة وبعد سلام إمام مسبوق في غير محل تشهده.
أما وقوع الزيادة سهوا أو جهلا عذر به فلا يضر كزيادة سنة نحو رفع اليدين في غير محله أو ركن قولي كالفاتحة أو فعلي للمتابعة كأن ركع أو سجد قبل إمامه ثم عاد إليه.
وتبطل باعتقاد أو ظن فرض معين من فروضها نفلا لتلاعبه
لا إن اعتقد العامي نفلا من أفعالها فرضا أو علم أن فيها فرضا ونفلا ولم يميز بينهما ولا قصد بفرض معين النفلية ولا إن اعتقد أن الكل فروض.
تنبيه: ومن المبطل أيضا حدث ولو بلا قصد واتصال نجس لا يعفى عنه إلا إن دفعه حالا وانكشاف عورة إلا إن كشفها ريح فستر حالا وترك ركن عمدا وشك في نية التحرم أو شرط لها مع مضي ركن قولي أو فعلي أو طول زمن وبعض القولي ككله مع طول زمن شك أو مع قصره ولم يعد ما قرأه فيه.
(قوله: وتبطل بزيادة إلخ) أي وبتقديمه على غيره أيضا لتلاعبه، ولأنه يخل بنظم الصلاة.
وقوله: ركن إلخ ذكر للبطلان أربعة قيود: كون ما زاده ركنا، وكون الركن فعليا، وكونه عمدا، ولغير المتابعة.
وبقي عليه قيود ثلاثة: أن لا يكون جلوسا خفيفا عهد في الصلاة، وهذا يستفاد من قوله: ويغتفر القعود اليسير إلخ.
وأن يكون عالما بالتحريم، وهذا يستفاد من ذكر محترزه بقوله: أو جهلا عذر به، ولعله سقط من النساخ.
وأن يكون ما أتى به أولا معتدا به، وخرج بهذا الأخير ما لو سجد على ما يتحرك بحركته ثم رفع وسجد ثانيا فإنه لا يضر لعدم الاعتداد بالأول.
قال البجيرمي: وينبغي إن محل عدم الضرر فيه إذا لم يطل زمن سجوده على ذلك، وإلا ضر.
اه.
(قوله: عمدا) حال من زيادة.
أي حال كون تلك الزيادة وقعت عمدا.
(قوله: لغير متابعة) متعلق بزيادة، أو متعلق بمحذوف حال منها.
(قوله: كزيادة ركوع الخ) قال ع ش: مفهومه أنه لو انحنى إلى حد لا تجزئه فيه القراءة بأن صار إلى الركوع أقرب منه للقيام عدم البطلان لأنه لا يسمى ركوعا.
ولعله غير مراد، وأنه متى انحنى حتى خرج عن حد القيام عامدا عالما بطلت صلاته،
ولو لم يصل إلى حد الركوع، لتلاعبه.
ومثله يقال في السجود.
اه.
(قوله: وإن لم يطمئن فيه) أي في المذكور من الركوع والسجود، والغاية للبطلان بذلك.
(قوله: ومنه) أي ومن المبطل.
وقوله: أن ينحني إلخ خالف الرملي وغيره في كون هذا الانحناء مبطلا، كما في الكردي.
ونص عبارته: رأيت في فتاوي الجمال الرملي: لا تبطل صلاته بذلك إلا إن قصد به زيادة ركوع.
اه.
وقال القليوبي: لا يضر وجوده، أي صورة الركوع في توركه وافتراشه في التشهد، خلافا لابن حجر.
اه.
وقوله: أي صورة الركوع أي للمصلي جالسا.
(قوله: ولو لتحصيل توركه أو افتراشه) أي تبطل بالانحناء المذكور،
ولو كان صادرا منه لأجل تحصيل إلخ.
وقوله: المندوب صفة لكل من توركه أو افتراشه.
وإفراد الصفة لكون العطف بأو.
والتورك المندوب يكون في تشهد يعقبه سلام، والافتراش المندوب يكون في تشهلا يعقبه ذلك كما مر.
(قوله: لأن المبطل إلخ) علة لبطلانها به إذا كان لتحصيل ما ذكر.
قال في التحفة: ولا ينافي ذلك ما يأتي في الانحناء لقتل نحو الحية، لأن ذاك لخشية ضرره صار بمنزلة الضروري.
وسيأتي اغتفار الكثير الضروري، فأولى هذا.
اه.
(قوله: ويغتفر القعود) قال م ر: وإنما اغتفر لأن هذه الجلسة عهدت في الصلاة غير ركن
بخلاف نحو الركوع لم يعهد فيها إلا ركنا، فكان تأثيره في تغيير نظمها أشد.
اه.
ومثله في فتح الجواد والمغنى.
وقوله: اليسير هو ما يسع الذكر الوارد في الجلوس بين السجدتين ودون أقل التشهد.
فقوله: بقدر جلسة الاستراحة بيان له، فهو خبر لمبتدأ محذوف.
أي وهو بقدر إلخ.
ولو صرح به أو قال بأن كان بقدر الخ لكان أولى، لإيهام عبارته أنه قيد لا بيان، مع أنه ليس كذلك.
وعبارة التحفة: كأن كان بقدر الخ، اه.
وهي ظاهرة.
(قوله: قبل السجود) متعلق بمحذوف حال من القعود، أي حال كون القعود واقعا منه قبل السجود.
وعبارة التحفة: بعد هويه وقبل سجوده، أو عقب سجود تلاوة أو سلام إمام في غير محل جلوسه، بخلافه قبل الركوع مثلا، فإنه بمجرده، بل بمجرد خروجه عن حد القيام في الفرض تبطل وإن لم يقم.
اه.
وقوله: بخلافه أي تعمد الجلوس.
اه سم.
(قوله: وبعد سجدة التلاوة) أي عقبها.
والأولى التعبير به.
(قوله: وبعد سلام إمام إلخ) أي ويغتفر القعود اليسير لمسبوق بعد سلام إمامه في غير محل تشهده الأول،
فإن طوله بطلت صلاته.
وقوله: في غير محل تشهده قيد في الأخير، وهو متعلق بالقعود اليسير، كما يعلم من الحل السابق.
وخرج به ما إذا قعد بعد سلام إمامه في محل تشهد فيغتفر مطلقا، ولا يتقيد بيسير ولا كثير.
نعم يكره تطويله، كما نص عليه في النهاية قبيل باب شروط الصلاة،
ونصها: أما المسبوق فيلزمه أن يقوم عقب تسليمتيه فورا إن لم يكن جلوسه مع الإمام محل تشهده،
فإن مكث عامدا عالما بالتحريم قدرا زائدا على جلسة الاستراحة بطلت صلاته، أو ناسيا أو جاهلا فلا،
فإن كان محل تشهده لم يلزمه ذلك لكن يكره تطويله.
اه.
(قوله: أما وقوع الزيادة الخ) شروع في أخذ محترزات القيود السابقة على اللف والنشر المشوش.
ولو قال كعادته: وخرج بقولي كذا الخ، لكان أولى.
وقوله: سهوا حال من الزيادة.
قال ع ش: ومن ذلك ما لو سمع المأموم وهو قائم تكبيرا فظن أنه إمامه فرفع يديه للهوي وحرك رأسه للركوع ثم تبين له الصواب فكف عن الركوع فلا تبطل صلاته، لأن ذلك في حكم النسيان.
ومن ذلك ما لو تعددت الأئمة بالمسجد فسمع المأموم تكبيرا فظنه تكبير إمامه فتابعه، ثم تبين له خلافه فيرجع إلى إمامه، ولا يضره ما فعله للمتابعة لعذره فيه، وإن كثر.
اه.
(قوله: عذر به) أي بالجهل بأن كان قريب عهد بالإسلام أو بعد عن العلماء كما مر.
وذلك لأنه حينئذ كالنسيان.
(قوله: فلا يضر) جواب أما.
وذلك لانه - صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر خمسا ولم يعد الصلاة بل سجد للسهو.
(قوله: كزيادة الخ) الكاف للتنظير في عدم الضرر، وهذا محترز قوله: سنة ركن.
وقوله: مضاف لما بعده وهي للبيان.
وقوله: نحو رفع اليدين انظر ما اندرج تحت نحو،
فإن كان المراد به جلسة الاستراحة بعد سجدة التلاوة أو قبل السجود فقد تقدمت، فالأولى حذف لفظ نحو.
ومحل عدم الضرر برفع اليدين - كما في سم - إذا لم يكثر ويتوال، وإلا ضر.
وقوله: في غير محله متعلق بزيادة ومحل الرفع عند التحرم، وعند الركوع، وعند الاعتدال، وعند القيام من التشهد الأول.
كما مر.
(قوله: أو ركن قولي) محترز قوله: فعلي.
وهو معطوف على سنة.
أي وكزيادة ركن قولي.
والمراد به ما عدا تكبيرة الإحرام والسلام،
أما هما فزيادتهما مبطلة.
(قوله: أو فعلي للمتابعة) أي أو زيادة ركن فعلي لأجل متابعة إمامه.
(قوله: كأن ركع إلخ) أي وكأن رفع المصلي منفردا رأسه من الركوع فاقتدى بمن لم يركع ثم أعاد الركوع معه فإنه لا تبطل به صلاته.
وقوله: ثم عاد إليه أي إلى إمامه ليركع معه أو يسجد.
والعود سنة إن صدر منه ذلك على سبيل العمد،
فإن صدر منه على سبيل السهو تخير بين العود وعدمه كما مر.
(قوله: وتبطل باعتقاد إلخ) يشترط لبطلان الصلاة في الركن الفعلي ثلاثة شروط.
أن يعتقده أو يظنه نفلا،
وأن يفعله على هذا الاعتقاد أو الظن،
وأن يكون ذلك اعتقاد الشخص نفسه.
فلا يبطل صلاة المأموم اعتقاد إمامه.
وفي الركن القولي يزاد شرط رابع وهو: شروعه في فعلي بعده.
أما لو أعاده في محله لا بينة نفل فلا بطلان، كما في فتح الجواد.
اه.
كردي.
وقوله: معين لبيان الواقع لا للاحتراز، إذ لا يتصور اعتقاد أو ظن فرض مبهم نفلا.
وقوله: من فروضها أي الصلاة.
وقوله: نفلا مفعول لكل من اعتقاد ومن ظن.
(قوله: لتلاعبه) علة البطلان.
(قوله: لا إن اعتقد الخ) أي لا تبطل إن اعتقد.
وقوله: العامي هو من لم يحصل من الفقه شيئا يهتدي به إلى الباقي.
وقيل: المراد به هنا من لم يميز فرائض صلاته من سننها، والعالم من يميز ذلك.
وقيل: هو من يشتغل بالعلم زمنا تقضي العادة بأن يميز فيه بين الفرض والنفل، وبالعالم من اشتغل بالعلم زمنا تقضي العادة فيه بأن يميز الفرض والنفل.
وقوله: نفلا من أفعالها، أي الصلاة.
وقوله: فرضا مفعول ثان لاعتقد.
(قوله: أو علم الخ) معطوف على اعتقد، وفاعل الفعل يعود على العامي.
أي ولا تبطل إن علم العامي أن في الصلاة فرضا ونفلا.
وقوله: ولم يميز بينهما أي بين الفرض والنفل.
والجملة حال من فاعل علم.
(قوله: ولا قصد الخ) معطوف على ولم يميز، فهو حال ثانية إذ المعطوف على الحال حال.
قوله: ولا إن اعتقد الخ أي ولا تبطل إن اعتقد العامي أن أفعال الصلاة كلها فروض.
ومثل العامي في هذه الصورة العالم على الوجه، كما تقدم للشارح في أواخر شروط الصلاة.
وعلل عدم البطلان من العالم في هذه الصورة - في الفتح - بأنه ليس فيها أكثر من أنه أدى سنة باعتقاد الفرض، وذلك لا يؤثر.
(قوله: ومن المبطل أيضا حدث الخ) لو
قال في المنهج عروض مناف لها لكان أولى، ليشمل كل ما يبطلها من انتهاء مدة الخف والرد واستدبار القبلة وغيذلك.
(قوله: ولو بلا قصد) أي ولو خرج منه الحدث بغير قصد فإنه يبطل الصلاة للخبر الصحيح: إذا فسا أحدكم في صلاته فلينصرف وليتوضأ وليعد صلاته.
(قوله: واتصال نجس) أي ومن المبطل أيضا اتصال نجس - أي بالمصلى - بدنا وثوبا ومكانا.
وخرج بالاتصال المحاذاة فلا يضر نجس يحاذيه لعدم ملاقاته له، فصار كما لو صلى على بساط طرفه نجس فإن صلاته صحيحة،
وإن عد ذلك مصلاه.
وخرج بالجار والمجرور الذي زدته اتصاله بما هو متصل بالمصلي،
فإن فيه تفصيلا مر، وحاصله أنه إن كان مع حمل لذلك بطلت، وإلا فلا.
كما لو وضع أصبعه على حجر تحته نجاسة ونحاها به من غير حمل له.
وقوله: لا يعفى عنه خرج به المعفو عنه، كذرق الطيور في المكان بالشروط المارة من عموم البلوى، وعدم تعمد الصلاة عليه، وعدم وجود رطوبة.
(قوله: إن دفعه حالا) أي إلا إن دفع المصلي النجس عنه حالا فإنه لا بطلان.
وصورة دفعه حالا أن يلقي الثوب فيما إذا كان النجس رطبا،
وأن ينفضه فيما إذا كان يابسا.
ولا يجوز له أن ينحيها بيده أو كمه أو بعود على أصح الوجهين،
فإن فعل بطلت صلاته.
وفي ابن قاسم صورة إلقاء الثوب في الرطب أن يدفع الثوب من مكان طاهر منه إلى أن يسقط، ولا يرفعه بيده ولا يقبضه بيده ويجره.
وصورة نفضه في اليابس أن يميل محل النجاسة حتى تسقط.
اه.
(قوله: وانكشاف عورة) أي ومن المبطل انكشاف عورة المصلي.
(قوله: إلا إن كشفها الخ) أي فلا بطلان.
وقوله: ريح أي أو حيوان أو آدمي غير مميز،
أما المميز فيؤثر كشفه لها، وذلك لأن له قصدا فيبعد إلحاقه بالريح.
بخلاف غير المميز فإنه لما لم يكن له قصد أمكن إلحاقه به.
كذا في ع ش.
(قوله: وترك ركن عمدا) أي ومن المبطل أيضا ترك ركن عمدا،
ولو قوليا، لما مر من إخلاله بنظم الصلاة.
وخرج بقوله عمدا الترك سهوا فلا يبطل لعذره، وإنما يتداركه إن لم يفعل مثله من ركعة أخرى، وإلا قام مقامه ولغا ما بينهما وأتى بركعة كما تقدم غير مرة.
(قوله: وشك في نية التحرم) أي ومن المبطل أيضا شك المصلي في نية التحرم، كأن شك هل نوى أو لا؟ والشك في التحرم كالشك في النية.
(قوله: أو شرط لها) أي أو شك في شرط للنية فيبطلها.
وشروطها ثلاثة، نظمها بعضهم في قوله: يا سائلي عن شروط النية القصد والتعيين والفرضيه وقد مر ذلك.
فلو شك هل عين أو لا؟ أو هل نوى الفرض أو لا؟ ضر ذلك بالقيود الآتية.
(قوله: مع مضي إلخ) قيد لبطلان الصلاة بالشك في النية أو شرطها.
فلو فقد بأن تذكر الإتيان بما شك فيه قبل مضي ركن وقبل طول زمن فلا بطلان.
وقوله: ركن قولي أي كالفاتحة.
وقوله: أو فعلي أي كالاعتدال.
(قوله: أو طول زمن) أي أو مع طول زمن الشك.
قال الشرقاوي: وطوله بأن يسع ركنا، وقصره بأن لا يسعه، كأن خطر له خاطر فزال سريعا.
اه.
(قوله: وبعض القولي إلخ) أي ومضي بعض الركن القولي كمضي كله فتبطل به الصلاة، لكن إن طال زمن الشك أو لم يطل، ولكنه لم يعد ما قرأه فيه.
(قوله: ولم يعد ما قرأه فيه) أي في زمن الشك القصير.
قال في فتح الجواد: وقول ابن عبد السلام: يعتد بما قرأ مع الشك.
ضعيف.
اه.
والحاصل أن الصلاة تبطل إذا شك في النية أو في شرطها بأحد ثلاثة أشياء.
بمضي ركن مطلقا، أو طول زمن وإن لم يتم معه ركن، أو لم يعد ما قرأه في حالة الشك وإن لم يطل الزمن ولم يمض ركن.
وتصح فيما إذا تذكر قبل إتيانه بركن.
أو قبل طول الزمن، وأعاد ما قرأه في حالة الشك، لكثرة عروض مثل ذلك.
(قوله: عدل رواية) الفرق بينه وبين عدل الشهادة: أن الأول شامل للعبد والمرأة،
بخلاف الثاني فإنه خاص بالحر الذكر.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.