Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

وهي بجمع كثير أفضل إلا لنحو بدعة إمامه العبادة أولى من الفضيلة المتعلقة بمكانها أو زمانها والمتعلقة بزمانها أولى من المتعلقة بمكانها.

وتسن إعادة المكتوبة بشرط أن تكون في الوقت وأن لا تزاد في إعادتها على مرة خلافا لشيخ شيوخنا أبي

الحسن البكري رحمه الله تعالى.

400

ولو صليت الأولى جماعة مع آخر ولو واحدا إماما كان أو مأموما في الأولى أو الثانية بنية فرض.

401

وإن وقعت نفلا فينوي إعادة الصلاة المفروضة.

واختار الإمام أن ينوي الظهر أو العصر مثلا ولا يتعرض للفرض ورجحه في الروضة لكن الأول مرجح الأكثرين والفرض الأولى ولو بان فساد الأولى لم تجزئه الثانية على ما اعتمده النووي وشيخنا خلافا لما قاله شيخه زكريا تبعا للغزالي وابن العماد أي إذا نوى بالثانية الفرض.

وهي بجمع كثير أفضل منها في جمع قليل للخبر الصحيح [أبو داود رقم: ٥٥٤, النسائي رقم: ٨٤٣] : وما كان أكثر فهو أحب إلى الله تعالى.

إلا لنحو بدعة إمامه أي: الكثير كرافضي وفاسق ولو بمجرد التهمة فالأقل جماعة بل الانفراد أفضل كذا قاله شيخنا تبعا لشيخه زكريا رحمهما الله تعالى.

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: والمتعلقة بزمانها أولى إلخ) كما إذا تعارضت عليه صلاة الضحى في المسجد أول النهار، وصلاتها خارج المسجد قريب ربع النهار، فالمقدم الصلاة خارجه - كما تقدم -

(قوله: وتسن إعادة الخ) أي لأنه - صلى الله عليه وسلم - صلى الصبح فرأى رجلين لم يصليا معه، فقال: ما منعكما أن تصليا معنا؟ قالا: صلينا في رحالنا، فقال: إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصلياها معهم، فإنها لكما نافلة.

وقد جاء رجل بعد صلاة العصر إلى المسجد، فقال عليه السلام: من يتصدق على هذا فيصلي معه؟.

فصلى معه رجل.

رواهما الترمذي وحسنهما.

وقوله: صليتما، يصدق بالانفراد والجماعة.

2,901

(تنبيه) قال في المغني: المراد بالإعادة، الإعادة اللغوية، لا الإصلاحية.

وهي التي سبقت بأداء مختل، أي بترك ركن أو شرط.

(قوله: المكتوبة) أي على الأعيان، وخرج بها المنذورة، فلا تسن إعادتها، ولا تنعقد لو أعيدت، لعدم سن الجماعة فيها.

نعم، لو نذر صلاة تسن الجماعة فيها - كتراويح - سنت إعادتها.

وخرج صلاة الجنازة، فلا تسن إعادتها،

2,902

فإن أعيدت انعقدت نفلا مطلقا.

وقولهم في صلاة الجنازة لا يتنفل بها: المراد لا يؤتى بها على جهة التنفل ابتداء من غير ميت، وخرج أيضا النافلة التي لا تسن الجماعة فيها.

2,903

أما ما تسن فيها فتسن إعادتها،

2,904

ولو وترا، خلافا لمر، فإن الوتر عنده لا تصح إعادته.

ودخل في المكتوبة صلاة الجمعة، فمقتضاه أنها تسن إعادتها.

ومحله عند جواز تعددها، بأن عسر اجتماعهم في مكان واحد، أو عند انتقاله لبلد أخرى رآهم يصلونها، خلافا لمن منع ذلك، وإلا فلا تعاد لأنها لا تقام مرة بعد أخرى.

(قوله: بشرط أن تكون في الوقت) أي بأن يدرك في وقتها ركعة.

فالمراد وقت الأداء، ولو وقت الكراهة.

2,905

فلو خرج الوقت لا تسن إعادتها قطعا.

وقوله: وأن لا تزاد في إعادتها على مرة هذا في غير صلاة الاستسقاء،

2,906

أما هي فتطلب إعادتها أكثر من مرة إلى أن يسقيهم الله من فضله.

وحاصل ما ذكره صراحة من شروط سن الإعادة ثلاثة: كونها في الوقت، وعدم زيادتها على مرة، وسيذكر الثالث، وهو نية الفرضية.

وبقي من الشروط: كون المعادة مؤداة لا مقضية.

وكون الأولى صحيحة وإن لم تغن عن القضاء كمتيمم لبرد.

2,907

فلو تذكر خللا في الأولى لم تصح المعادة، أي لم تقع عن الأولى، بل تجب الإعادة،

2,908

وأن تقع جماعة من أولها إلى آخرها عند م ر، فلا يكفي وقوع بعضها في جماعة، حتى لو أخرج نفسه فيها من القدوة، أو سبقه الإمام ببعض الركعات، لم تصح.

وقضية ذلك أنه لو وافق الإمام من أولها وتأخر سلامه عن الإمام بحيث يعد منقطعا عنه بطلت،

2,909

ولو رأى جماعة وشك: هل هم في الأولى أو الثانية مثلا؟ امتنعت الإعادة معهم.

واكتفى ابن حجر فيها بركعة كالجمعة وحصول ثواب الجماعة ولو عند التحرم،

2,910

فلو أحرم منفردا عن الصف لم تصح،

2,911

وأن لا تكون في شدة الخوف،

2,912

وأن تكون الجماعة مطلوبة في حقه،

2,913

بخلاف نحو العاري، فإنها لا تنعقد منه.

2,914

وأن لا تكون إعادتها للخروج من الخلاف،

2,915

فإن كانت إعادتها لذلك تنعقد منه، إلا أنها ليست الإعادة الشرعية المرادة هنا، وذلك كما لو مسح الشافعي بعض رأسه وصلى، أو صلى في الحمام، أو بعد سيلان الدم من بدنه، فصلاته باطلة عند مالك في الأولى، وعند أحمد في الثانية، وعند الحنفي في الثالثة، فتسن إعادتها في الأحوال الثلاثة بعد وضوئه على مذهب المخالف، خروجا من الخلاف،

2,916

ولو منفردا، ولا تسمى إعادة بالمعنى المراد هنا.

2,917

وأن تكون من قيام للقادر عليه، فلا تصح صلاة قاعد قادر على القيام.

2,918

وأن ينوي الإمام في المعادة الإمامة - كما في الجمعة - وقد نظم معظم ذلك بعضهم في قوله: ثمان شروط للمعادة قد أتت * * فصحة الأولى نية الفرض أولا وينوي إمامة إعادة مرة * * ومكتوبة، ثم القيام فحصلا جماعتها فيها جميعا، ووقتها * * ولو ركعة فيه فكن متأملا ونفي انفراد الشخص عن صف جنسه * * فقد زاده بعض المشايخ فانقلا وقال العلامة الكردي: ومما ينسب لشيخنا العلامة الشيخ عبد الوهاب الطندتائي المصري قوله: شرط المعادة أن تكون جماعة * * في وقتها والشخص أهل تنفل مع صحة الأولى وقصد فريضة * * تنوي بها صفة المعاد الأول فضل الجماعة سادس وغيره * * قيل ونفلا مثل فرض فاجعل كالعيد، لا نحو الكسوف فلا تعد * * وجنازة لو كررت لم تهمل ومع المعادة إن يعد بعدية * * تقبل ولا وتر إن صح فعول ومتى رأيت الخلف بين أئمة * * في صحة الأولى أعد بتجمل لو كنت فردا بعد وقت أدائها * * فاتبع فقيها في صلاتك تعدل وقوله: خلافا لشيخ شيوخنا أبي الحسن البكري أي في قوله أنها تعاد من غير حصر ما لم يخرج الوقت.

(قوله: ولو صليت الأولى جماعة) غاية في سنية الإعادة، وهي للرد.

(قوله: مع آخر) الظرف متعلق بإعادة، أي تسن إعادة المكتوبة مع شخص آخر،

2,919

ويشترط فيه أن يري جواز الإعادة،

2,920

وأن لا يكون ممن يكره الاقتداء به، فلا تصح الإعادة خلف الفاسق، والمبتدع، ومعتقد سنية بعض الأركان.

(قوله: ولو واحدا) أي ولو كان ذلك الآخر واحدا.

وفيه أن الآخر وصف للمفرد المذكر، فينحل المعنى ولو كان ذلك الواحد الآخر واحدا، ولا معنى له.

note

ولو قال - كما في المنهج - بدل قوله مع آخر: مع غيره، ثم قال ولو واحدا: لكان أولى وأنسب.

والمعنى أنه تسن الإعادة مع واحد أو مع جماعة،

2,921

ويشترط فيها أن تكون غير مكروهة،

2,922

فلو كانت الجماعة مكروهة - كما إذا كانت في مسجد غير مطروق له إمام راتب بغير إذنه - فتحرم الإعادة معهم، ولا تنعقد.

(قوله: إماما كان) أي ذلك المعيد.

(قوله: في الأولى أو الثانية) الجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة لكل من إماما ومأموما، والمراد بالأولى التي صلاها أولا، وبالثانية التي صلاها ثانيا.

(قوله: بنية فرض) متعلق بإعادة، أي تسن الإعادة بشرط نية الفرض في المعادة، وذلك لأنه إنما أعادها لينال ثواب الجماعة في فرض، وإنما ينال ذلك إذا نوى الفرض.

(قوله: وإن وقعت نفلا) غاية في اشتراط نية الفرضية.

(قوله: فينوي إعادة الصلاة المفروضة) هو جواب عن سؤال مقدر تقديره: كيف ينوي الفرض مع أنها تقع نفلا؟ وحاصل الجواب أن المراد أنه ينوي إعادة الصلاة المفروضة لأجل أن لا تكون نفلا مبتدأ، أي لم يسبق له اتصاف بالفرضية، وليس المراد إعادتها فرضا.

وعبارة المغنى: واستشكله الإمام بأنه كيف ينوي الفرضية مع القطع بأن الثانية ليست فرضا؟ قال: بل الوجه أنه ينوي الظهر أو العصر ولا يتعرض للفرضية، ويكون ظهره نفلا كظهر الصبي وأجاب عنه السبكي بأن المراد أنه ينوي إعادة الصلاة المفروضة حتى لا تكون نفلا مبتدأ، لا إعادتها فرضا.

2,923

وقال الرازي: ينوي ما هو فرض على المكلف، لا الفرض عليه - كما في صلاة الصبي - ورجح في الروضة ما اختاره الإمام.

وجمع شيخي بين ما في الكتاب وما في الروضة بأن ما في الكتاب إنما هو لأجل محل الخلاف وهو: هل فرضه الأولى أو الثانية أو يحتسب الله إليه ما شاء منهما؟ وما في الروضة على القول الصحيح وهو أن فرضه الأولى والثانية نفل فلا يشترط فيها نية الفرضية، وهذا جمع حسن.

اه.

(قوله: والفرض الأولى) لخبر: إذا صليتما المار، ولسقوط الخطاب بها.

(قوله: ولو الخ) الأولى فلو - بفاء التفريع - لأن المقام يقتضيه.

وقوله: بأن فساد الأولى أي باختلال شرط فيها أو ركن.

وقوله: لم تجزئه الثانية، أي لأنها نفل محض، وهو لا يقوم مقام الفرض.

(قوله: على ما اعتمده الخ) أي إن عدم الإجزاء بالثانية مبني على ما اعتمده النووي، وتبعه شيخنا،

2,924

وعبارة شيخنا في التحفة: ولو بان فساد الأولى لم تجزئه الثانية على المنقول المعتمد عند المصنف في رؤوس المسائل وكثيرين.

2,925

وقال الغزالي: تجزئه.

وتبعه ابن العماد، وتبعه شيخنا في منهجه، غافلين عن بنائه على رأيه أن الفرض أحدهما، كذا قيل، وفيه نظر، بل الوجه البطلان على القولين.

2,926

أما على الثاني فواضح، لأنه صرفها عن ذلك بنية غير الفرض،

2,927

وكذا على الأول، لأنه ينوي به غير حقيقة الفرض.

اه.

وقوله: كذا قيل ممن قال به: الخطيب في مغنيه،

2,928

وعبارته: ولو تذكر - على الجديد - خللا في الأولى وجبت الإعادة.

كما نقله المصنف في رؤوس المسائل عن القاضي أبي الطيب وأقره، معللا بأن الثانية تطوع محض.

وما أفتى به الغزالي وترجاه السبكي، من عدم وجوب الإعادة، يحمل على أن الفرض أحدهما، لا بعينه.

اه.

(قوله: خلافا لما قاله الخ) أي من إجزاء الثانية.

وقوله: أي إذا نوي بالثانية الفرض أي أن الإجزاء: محله إذا نوي بالثانية الفرض، وقد علمت تنظير ابن حجر فيه، فلا تغفل،

(قوله: وهي) أي الصلاة.

وقوله: بجمع كثير أي مع جمع كثير، فالباء بمعنى مع.

وقوله: أفضل أي للمصلي، سواء كان في المساجد أو غيرها، فالصلاة مع الجمع الكثير في المساجد أفضل منها مع الجمع القليل فيها،

2,929

وكذا الصلاة في البيوت مع الجمع الكثير أفضل منها مع الجمع القليل.

نعم، الجماعة في المساجد الثلاثة أفضل مطلقا - كما تقدم - وقوله: منها أي من الصلاة نفسها.

(قوله: للخبر الصحيح) دليل الأفضلية.

(قوله: وما كان الخ) هذا عجز الحديث، وقد تقدم ذكره بتمامه، وما: موصوله، مبتدأ، وهي واقعة على جمع.

وجملة فهو أحب إلى الله، خبر المبتدأ، أي والجمع الكثير أحب إلى الله من الجمع القليل.

(قوله: إلا لنحو بدعة إمامه) استثناء من محذوف، أي إن الصلاة مع الجمع الكثير أفضل في كل حال إلا حالة كون إمام الجمع الكثير ذا بدعة، والمراد بها التي لم يكفر مرتكبها - كالمجسمة - أي القائلين بأنه تعالى جسم، على المعتمد،

2,930

فإن كفر بها - كمنكر البعث والحشر للأجسام، وعلم الله تعالى بالجزئيات - فلا تصح القدوة خلفه.

(قوله: أي الكثير) تفسير للضمير.

(قوله: كرافضي) تمثيل لذي البدعة،

2,931

ومثله الشيعي، والزيدي.

قال الكردي: الرافضة والشيعة والزيدية متقاربون.

2,932

قال في المواقف: الشيعة: اثنان وعشرون فرقة يكفر بعضهم بعضا، أصولهم ثلاث فرق: غلاة، وزيدية، وإمامية.

2,933

أما الغلاة فثمانية عشر.

2,934

ثم قال: وأما الزيدية فثلاث فرق: الجارودية إلخ.

والزيدية منسوبون إلى زيد بن علي زين العابدين بن الحسين.

اه.

(قوله: ولو بمجرد التهمة) غاية في الفاسق، أي لأنه لا فرق في الفاسق بين أن يكون فسقه متحققا أو متهما به.

وقيد في التحفة التهمة بأن يكون لها نوع قوة،

2,935

وقال: كما هو واضح.

(قوله: فالأقل جماعة) تفريع على مفهوم الاستثناء، وهو صفة لموصوف محذوف، أي فالإمام أو الصلاة أو المسجد الأقل جماعة أفضل.

والمناسب للمتن أن يقول: فهي مع الجمع القليل الذي إمامه غير مبتدع أفضل.

وقوله: بل الانفراد الذي اعتمده الجمال الرملي أن الصلاة خلف الفاسق والمخالف ونحوهما أفضل من الانفراد، وتحصل له فضيلة الجماعة.

قال البجيرمي: والكراهة لا تنفي الفضيلة والثواب لاختلاف الجهة،

2,936

وإن توقف في ذلك الزيادي، بل الحرمة لا تنفي الفضيلة، كالصلاة في أرض مغصوبة.

اه.

وقوله: أفضل خبر كل من: فالأقل، والانفراد.

(قوله: كذا قاله الخ) مرتبط بقوله بل الانفراد.

وعبارة شرح المنهج: بل الانفراد في الأولى أفضل.

كما قاله الروياني.

اه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.