Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

وبأكثر من ثلاثة أركان طويلة بعذر أوجبه كإسراع إمام قراءة وانتظار مأموم سكتته فليوافق في الرابع فإن تخلف بهما بطلت صلاته لفحش المخالفة كأن ركع الإمام واعتدل وهوي للسجود أي زال من حد القيام والمأموم قائم.

وخرج بالفعليين القوليان والقولي والفعلي.

وعدم تخلف عنه معهما بأكثر من ثلاثة أركان طويلة فلا يحسب منها الاعتدال والجلوس بين السجدتين. بعذر أوجبه أي اقتضى وجوب ذلك التخلف.

كإسراع إمام قراءة والمأموم بطئ القراءة لعجز خلقي لا لوسوسة أو الحركات.

وانتظار مأموم سكتته أي سكتة الإمام ليقرأ فيها الفاتحة فركع عقبها وسهوه عنها حتى ركع الإمام.

وشكه فيها قبل ركوعه.

أما التخلف لوسوسة بأن كان يردد الكلمات من غير موجب فليس بعذر.

قال شيخنا: ينبغي في ذي وسوسة صارت كالخلقية بحيث يقطع كل من رآه أنه لا يمكنه تركها أن يأتي فيه ما في بطئ الحركة فيلزم المأموم في الصور المذكورة إتمام الفاتحة ما لم يتخلف بأكثر من ثلاثة أركان طويلة وإن تخلف مع عذر بأكثر من الثلاثة بأن لا يفرغ من الفاتحة إلا والإمام قائم عن السجود أو جالس للتشهد فليوافق إمامه وجوبا في الركن الرابع وهو القيام أو الجلوس للتشهد ويترك ترتيب نفسه.

Adds nothing on this mas’ala.

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: فإن تخلف بهما الخ) مفهوم قوله عدم تخلف إلخ.

(وقوله: بطلت صلاته) أي إن كان التخلف بلا عذر، كما يعلم مما قبله.

(قوله: لفحش المخالفة) علة البطلان.

(قوله: كأن ركع إلخ) تمثيل للتخلف بركنين فعليين تامين.

(قوله: أي زال من حد القيام) تفسير مراد للهوي إلى السجود،

3,184

فإن لم يزل من حد القيام بأن كان أقرب للقيام من أقل الركوع، أو كان إليهما على حد سواء، فلا يضر، لأنه لم يخرج من حد القيام.

(قوله: وخرج بالفعليين القوليان) أي كالتشهد الأخير والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه.

(وقوله: أو القولي والفعلي) أي كالفاتحة والركوع.

(قوله: وعدم تخلف الخ) معطوف على عدم تخلف السابق.

أي ومن الشروط أيضا: عدم تخلف المأموم عن إمامه إلخ.

(وقوله: معهما) أي مع التعمد والعلم.

ويقال فيه ما مر أيضا.

(قوله: بأكثر من ثلاثة أركان طويلة)

3,185

قال في النهاية: المراد بالأكثر أن يكون السبق بثلاثة والإمام في الرابع، كأن تخلف بالركوع أو السجدتين والقيام، والإمام في القيام، فهذه ثلاثة أركان طويلة.

3,186

فلو كان السبق بأربعة أركان والإمام في الخامس، كأن تخلف بالركوع والسجدتين والقيام، والإمام حينئذ في الركوع، بطلت صلاته.

اه.

ويوافقه تصوير شارحنا الآتي.

(قوله: فلا يحسب منها الخ) أي لا يعد الاعتدال والجلوس بين السجدتين من الأركان الطويلة، لأنهما ركنان قصيران.

(قوله: بعذر أوجبه) متعلق بتخلف.

(واعلم) أن الأعذار التي توجب التخلف كثيرة: منها أن يكون المأموم بطئ القراءة لعجز خلقي لا لوسوسة، والإمام معتدلها،

3,187

وأن يعلم أو يشك قبل ركوعه وبعد ركوع إمامه أنه ترك الفاتحة،

3,188

وأن يكون المأموم لم يقرأها منتظرا سكتة إمامه عقبها فركع الإمام عقب قراءته الفاتحة،

3,189

وأن يكون المأموم موافقا واشتغل بسنه كدعاء الافتتاح والتعوذ،

3,190

وأن يطول السجدة الأخيرة عمدا أو سهوا،

3,191

وأن يتخلف لإكمال التشهد الأول أو يكون قد نام فيه متمكنا،

3,192

وأن يشك هل هو مسبوق أو موافق؟ فيعطى حكم الموافق المعذور ويتخلف لقراءة الفاتحة،

3,193

وأن يكون نسي أنه في الصلاة ولم يتذكر إلا والإمام راكع أو قريب منه، أو يكون سمع تكبيرة الإمام بعد الركعة الثانية فظنها تكبيرة التشهد فإذا هي تكبيرة قيام فجلس وتشهد، ثم قام فرأى الإمام راكعا.

وقد ذكر الشارح بعضها.

ومما ينسب للشيخ العزيزي: إن رمت ضبطا للذي شرعا عذر * * حتى له ثلاث أركان غفر: من في قراءة لعجزه بطئ * * أو شك إن قرا ومن لها نسي وصف موافقا لسنة عدل * * ومن لسكتة انتظاره حصل من نام في تشهد أو اختلط * * عليه تكبير الإمام ما انضبط كذا الذي يكمل التشهدا * * بعد إمام قام منه قاصدا والخلف في أواخر المسائل * * محقق فلا تكن بغافل وقوله: والخلف في أواخر المسائل، وهي ثلاثة: من نام في تشهده الأول ممكنا مقعده بمقره فما انتبه من نومه إلا وإمامه راكع،

3,194

ومن سمع تكبير إمامه للقيام فظنه لجلوس التشهد فجلس له وكبر إمامه للركوع فظنه للقيام من التشهد الأول ثم على أنه للركوع.

ففي هاتين المسألتين جرى الخلاف بين العلامتين ابن حجر، والشمس الرملي، فقال الأول: هو مسبوق، فيلزمه أن يقرأ من الفاتحة ما تمكن منها.

3,195

وقال الثاني: هو موافق، يغتفر له ثلاثة أركان طويلة.

والمسألة الثالثة: من مكث بعد قيام إمامه لإكمال التشهد الأول، فلا انتصب وجد إمامه راكعا أو قارب أن يركع.

فقال الرملي: هو موافق، يغتفر له ما مر من الأركان.

3,196

وقال حجر: هو كالموافق المتخلف لغير عذر،

3,197

فإن أتم فاتحته قبل هوى الإمام للسجدة أدرك الركعة،

3,198

وإن لم يتمها قبل الهوي نوى المفارقة، وجرى على نظم صلاة نفسه،

3,199

فإن خالف بطلت صلاته.

وزيد مسألة رابعة جرى فيها الخلاف، وهي: ما لو نسي كونه مقتديا وهو في السجود مثلا، ثم تذكر فلم يقم من سجدته إلا والإمام راكع أو قارب أن يركع، فقال الرملي: هو كموافق.

وعند حجر: كالمسبوق.

ومسألة خامسة، وهي: ما لو شك هل أدرك زمنا يسع الفاتحة أم؟ فجرى في التحفة على أنه يلزمه الاحتياط فيتخلف لا تمامها ولا يدرك الركعة إلا إن أدركه في الركوع،

3,200

فلو أتمها والإمام آخذ في الهوي للسجود لزمه المتابعة ويأتي بعد سلام الإمام بركعة،

3,201

ولو لم يتم حتى هوي الإمام للسجود لزمه نية المفارقة، وإلا بطلت صلاته.

والذي جرى عليه الرملي ومثله الخطيب، أنه كالموافق، فيجري على ترتيب صلاة نفسه ويدرك الركعة، ما لم يسبق بأكثر من ثلاثة أركان طويلة.

وبه أفتى الشهاب الرملي، وظاهر الإمداد يميل إليه.

(قوله: كإسراع إمام قراءة) تمثيل للعذر.

والمراد بالإسراع: الاعتدال، فإطلاق الإسراع عليه لأنه في مقابلة البطء الحاصل للمأموم.

3,202

وأما لو أسرع الإمام حقيقة بأن لم يدرك معه المأموم زمنا يسع الفاتحة للمعتدل فإنه يجب على المأموم أن يركع مع الإمام ويتركها لتحمل الإمام لها،

3,203

ولو في جميع الركعات.

اه.

ع.

ش.

(قوله: أو الحركات) انظر على أي شئ يعطف؟

3,204

فإن يعطف على قوله - في الشرح - القراءة، ويكون المعنى: والمأموم بطئ في القراءة أو في الحركات، فلا يناسب أن يكون مقابلا لإسراع الإمام في القراءة.

3,205

وإن يعطف على قوله - في المتن - قراءة، ويكون المعنى: وكإسراع إمام قراءة، أو الحركات، فلا يناسب أن يكون مقابلا له بطء المأموم في القراءة.

ثم ظهر صحة العطف على كل منهما، لكن بتقدير مقابل يناسبه،

3,206

فإن عطف على القراءة في الشرح قدر في المتن أو حركة،

3,207

وإن عطف على قراءة في المتن قدر في الشرح أو الحركة.

والمعنى على الأول: وكإسراع إمام قراءة أو حركة والمأموم بطئ في القراءة أو في الحركات.

وعلى الثاني: وكإسراع إمام قراءة أو الحركات والمأموم بطئ في القراءة أو الحركات، وإنما احتيج إلى ذلك لأن إسراع الإمام في الحركة مع بطء المأموم فيها عذر مستقل.

وبالجملة فلو أسقطه الشارح لكان أولى، بل إن نظرت إلى قوله بعد: فيلزم المأموم في الصور المذكورة إلخ، كان متعينا كما ستقف عليه.

(قوله: وانتظار الخ) معطوف على إسراع، أي وكانتظار مأموم سكتة إمامه، فهو عذر مستقل.

(قوله: ليقرأ) أي المأموم.

(وقوله: فيها) أي السكتة.

(قوله: فركع) أي الإمام عقبها، أي عقب قراءته الفاتحة.

(قوله: وسهوه) أي وكسهوه - أي المأموم - عن الفاتحة، فهو معطوف على إسراع.

(قوله: وشكه) أي وكشكه - أي المأموم - هل قرأها أم لا؟

(وقوله: قبل ركوعه) أي المأموم.

(قوله: أما التخلف لوسوسة الخ) مفهوم قوله لا لوسوسة.

(قوله: فليس بعذر) أي فيجب عليه حينئذ أن يقرأ الفاتحة ولا يسقط منها شئ،

3,208

فإذا تخلف لإكمالها فله ذلك إلى قرب فراق الإمام من الركن الثاني، فحينئذ يلزمه نية المفارقة إن بقي عليه شئ منها، لبطلان صلاته بشروع الإمام فيما بعده.

(قوله: أن يأتي فيه) أي ذي الوسوسة.

(قوله: ما في بطئ الحركة) أي ما ذكروه في بطئ الحركة، ولا بد من تقدير مضاف في كلامه، أي نظير ما ذكروه فيه، وذلك أن بطئ الحركة لا يتخلف لإتمام الفاتحة، وإنما يتخلف لإتمام ما عليه من الأفعال، ويغتفر له ثلاثة أركان طويلة.

3,209

وأما ذو الوسوسة فيتخلف لإتمام الفاتحة، ويغتفر له ثلاثة أركان طويلة، فهو يأتي فيه نظير ما ذكروه في بطئ الحركة في مطلق التخلف والاغتفار المذكور، ولا يأتي فيه عينه.

(قوله: فيلزم المأموم في الصور المذكورة) أي غير بطئ الحركة.

وذلك لما علمت أن بطئ الحركة لا يلزمه التخلف لإتمام الفاتحة، بل هو كالمزحوم عن السجود يتخلف لإتمام ما عليه من الأفعال، ويغتفر له ثلاثة أركان طويلة.

3,210

فإذا أتى بما عليه ووجد الإمام راكعا سقطت عنه الفاتحة، لأنه في حكم المسبوق.

(وقوله: إتمام الفاتحة) أي والمشي على ترتيب صلاة نفسه.

3,211

(والحاصل) يلزم المأموم في الصور المذكورة وغيرها مما يشبهها، تمام الفاتحة، ويغتفر له ثلاثة أركان طويلة،

3,212

فإن فرغ من الفاتحة قبل أن يتلبس الإمام بالرابع - ولو صورة: كالتشهد الأول - مشى على نظم صلاة نفسه، فيركع، ويعتدل، ويسجد السجودين.

3,213

فإذا فرغ من ذلك وقام: فإن وجد الإمام راكعا ركع معه، وسقطت عنه الفاتحة.

3,214

وإن وجده في القيام قبل أن يركع وقف معه،

3,215

فإن أدرك معه زمنا يسع الفاتحة، فهو موافق، فيجب عليه إتمام الفاتحة.

3,216

وإن لم يدرك زمنا يسع الفاتحة فهو مسبوق يقرأ ما أمكنه من الفاتحة.

3,217

وإن وجده فيما بعد الركوع وافقه فيما هو فيه، وتدارك بعد سلام الإمام ما فاته.

3,218

وإن فرغ المأموم من فاتحته بعد تلبس الإمام بالرابع بأن وصل إلى حد تجزئ فيه القراءة، بأن انتصب قائما أو استقر جالسا، فهو مخير بين المتابعة للإمام وبعد السلام يأتي بركعة، وبين نية المفارقة ويمشي على نظم صلاة نفسه.

3,219

فإن انتقل الإمام للخامس ولم يتابع ولم ينو المفارقة بطلت صلاته.

3,220

وكذا تبطل أيضا فيما إذا مشى على نظم صلاة نفسه من غير نية المفارقة بعد تلبس الإمام بالرابع.

(قوله: وإن تخلف مع عذر) مقابل قوله: وعدم تخلف إلخ.

ويوجد في بعض نسخ الخط (وإلا) بأن تخلف مع عذر إلخ، وهو أولى، لأن قوله فليوافق عليه جواب إن الشرطية المدغمة في لا النافية، وعلى ما في غالب النسخ لا يكون بينه وبين ما قبله ارتباط.

(قوله: بأن لا يفرغ من الفاتحة) تصوير للتخلف بأكثر من ثلاثة أركان.

(وقوله: إلا والإمام قائم إلخ) فلا عبرة بشروعه في الانتصاب للقيام أو الجلوس، بل لا بد من أن يستقر في أحدهما، إذ لا يصدق عليه أنه سبق بالأكثر إلا حينئذ، لأن ما قبله مقدمة للركن، لا منه.

اه.

بجيرمي.

(قوله: فليوافق) جواب إن الشرطية المدغمة في لا النافية - على ما في بعض نسخ الخط - أو جواب إن الشرطية التي قدرها الشارح - على ما في غالب النسخ - كما علمت.

(قوله: في الركن الرابع) متعلق بيوافق، أي يوافقه في الركن الرابع الذي هو القيام أو الجلوس للتشهد.

والموافقة تكون بالقصد إن كان في القيام وبالفعل إن كان في التشهد.

ويعتد له بما قرأه من الفاتحة في الأولى، ويلغي ما قرأه منها في الثانية بسبب فراقه حد القائم.

هكذا يستفاد من سم.

وعبارته: أقول: إذا قعد وهو في القيام فقعد معه كما هو الواجب عليه ثم قام للركعة الأخرى: فهل يبني على ما قرأه من الفاتحة في الركعة السابقة؟ الوجه أنه لا يجوز البناء، لانقطاع قراءته بمفارقة ذلك القيام إلى قيام آخر من ركعة أخرى،

3,221

بخلاف ما لو سجد لتلاوة في أثناء الفاتحة،، كأن تابع إمامه فيها لرجوعه بعد السجود إلى قيام تلك الركعة بعينه.

3,222

وأما مسألة ما لو قام وهو في القيام: فلا يبعد حينئذ بناؤه على قراءته لعدم مفارقته حين قيامه.

فليتأمل.

اه.

(قوله: ويترك ترتيب نفسه) أي وجوبا.

3,223

وإذا تركه وتابع إمامه فيما هو فيه، ثم ركع الإمام قبل أن يكمل هو الفاتحة، تخلف لإكمالها، ما لم يسبق بأكثر من ثلاثة أركان أيضا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.