Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

وتطيب, قال شيخنا: وإرسالها بين الكتفين أفضل منه على الأيمن.

ولا أصل في اختيار إرسالها على الأيسر.

وأقل ما ورد في طولها أربعة أصابع وأكثره ذراع.

قال ابن الحاج المالكي: عليك أن تتعمم قائما وتتسرول قاعدا.

514

قال في المجموع: ويكره أن يمشي في نعل واحدة ولبسها قائما وتعليق جرس فيها ولمن قعد في مكان أن يفارقه قبل أن يذكر الله تعالى فيه.

وتطيب لغير صائم على الأوجه لما في الخبر الصحيح [مسند أحمد رقم: ٢١٢٢٢] : أن الجمع بين الغسل ولبس الأحسن والتطيب والإنصات وترك التخطي يكفر ما بين الجمعتين.

والتطيب بالمسك أفضل ولا تسن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم عند شمه بل حسن الاستغفار عنده كما قال شيخنا. وندب تزين بإزالة ظفر من يديه ورجليه لا إحداهما فيكره وشعر نحو إبطه وعانته لغير مريد التضحية في عشر ذي الحجة وذلك للاتباع وبقص شاربه حتى تبدو حمرة الشفة وإزالة ريح كريه ووسخ.

515

والمعتمد في كيفية تقليم اليدين: أن يبتدئ بمسبحة يمينه إلى خنصرها ثم إبهامها ثم خنصر يسارها إلى إبهامها على التوالي والرجلين: أن يبتدئ بخنصر اليمنى إلى خنصر اليسرى على التوالي.

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(وقوله: أفضل) أي لأن حديث الأول أصح.

(وقوله: منه) أي من إرسالها.

(وقوله: على الأيمن) أي الجانب الأيمن.

(قوله: ولا أصل في اختيار الخ) أي ولا دليل على اختيار إرسال العذبة على الشق الأيسر.

3,750

قال في التحفة: وأما إرسال الصوفية لها من الجانب الأيسر لكونه جانب القلب، فتذكر تفريغه مما سوى ربه، فهو شئ استحسنوه والظن بهم أنهم لم يبلغهم في ذلك سنة، فكانوا معذورين.

3,751

وأما بعد أن بلغتهم السنة فلا عذر لهم في مخالفتها.

اه.

(قوله: وأقل ما ورد في طولها) أي العذبة.

3,752

قال في النهاية: ويحرم إطالتها طولا فاحشا.

اه.

وقيد في التحفة حرمة إفحاش الطول بما إذا قصد الخيلاء،

3,753

وقال: فإن لم يقصد كره.

(قوله: عليك إلخ) هو إسم فعل بمعنى الزم، والمصدر المؤول مفعوله، أي الزم التعمم قائما، والتسرول قاعدا.

ومما ينسب لسيدنا علي - رضي الله عنه -: ما تسبتسمكت قط، ولا تر بعلبنت قط، ولا تعمقعددت قط، ولا تسرولقمت قط.

أي ما أكلت السمك يوم السبت قط، ولا شربت اللبن يوم الأربعاء قط، ولا تعممت قاعدا قط، ولا تسرولت قائما قط.

(قوله: ويكره أن يمشي في نعل واحدة) أي أو نحوها، كخف واحد.

وذلك لخبر الصحيحين: لا يمشي أحدكم في النعل الواحدة، لينعلهما جميعا، أو ليخلعهما جميعا.

3,754

وفي رواية لمسلم: إذا انقطع شسع نعل أحدكم فلا يمشي في الأخرى حتى يصلحها.

والمعنى فيه أن مشيه يختل بذلك،

3,755

وقيل: لما فيه من ترك العدل بين الرجلين، والعدل مأمور به.

وقيس بالنعل نحوها.

اه.

شرح الروض.

(قوله: ولبسها قائما) أي ويكره لبسها قائما للنهي الصحيح عنه، خوف انقلابه.

ويؤخذ منه أن المداس المعروفة الآن ونحوها لا يكره فيها ذلك، إذ لا يخاف منه انقلاب.

3,756

ويسن أن يبدأ بيمينه لبسا.

ويساره خلعا، وأن يخلع نحو نعليه إذا جلس،

3,757

وأن يجعلهما وراءه أو بجنبه، إلا لعذر، كخوف عليهما، وذلك لخبر ابن عباس - رضي الله عنهما -: من السنة إذا جلس الرجل أن يخلع نعليه فيجعلهما لجنبه.

رواه أبو داود بإسناد حسن.

(قوله: وتعليق جرس فيها) أي

3,758

ويكره تعليق جرس في النعل، أي ولو كان النعل لدفع الهوام.

كما يكره استصحابه مطلقا، لما ورد إن ملائكة الرحمة لا تصحب من كان معه ذلك،

3,759

فإن كان مع غيره، وعجز عن إزالته،

3,760

وقال: اللهم إني أبرأ إليك مما فعل هؤلاء، فلا تحرمني صحبة ملائكتك، وبركتهم.

لم يحرمهما.

وكذا من أنكر بقلبه عند عدم تمكنه من القول.

كما استظهره العلامة ابن حجر.

(قوله: ولمن قعد في مكان إلخ) أي

3,761

ويكره لمن قعد في مكان أن يفارقه قبل أن يذكر الله فيه، لما روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله تعالى فيه إلا قاموا عن مثل جيفة حمار، وكان لهم حسرة.

3,762

وعنه أيضا، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: من قعد مقعدا لم يذكر الله تعالى فيه، كانت عليه من الله ترة.

وهي بكسر التاء وتخفيف الراء.

ومعناه نقص، وقيل: تبعة، وقيل: حسرة.

3,763

وعنه أيضا، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا الله تعالى ولم يصلوا على نبيهم فيه إلا كان عليهم ترة،

3,764

فإن شاء عذبهم، وإن شاء غفر لهم.

3,765

وعنه أيضا، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه، فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك.

3,766

وفي حلية الأولياء، عن علي - رضي الله عنه - قال: من أحب أن يكتال بالمكيال الأوفى، فليقل في آخر مجلسه، أو حين يقوم: سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.

(قوله: وتطيب) معطوف على غسل، أي وسن لمريد الجمعة تطيب، أي استعمال الطيب.

(قوله: لغير صائم) أي غير محرم.

3,767

أما الأول فيكره له استعمال الطيب.

3,768

وأما الثاني فيحرم.

وهذا التفصيل في حق الذكر.

3,769

وأما المرأة والخنثى فيكره لهما الطيب عند إرادتهما حضور الجمعة مطلقا، كما يكره لهما الزينة ومفاخر الثياب عندما ذكر.

نعم، يسن لهما قطع الرائحة الكريهة.

(قوله: لما في الخبر الصحيح) أي ولقول الشافعي - رضي الله عنه - الآتي:

(قوله: والتطيب بالمسك أفضل) قال في الفتح: وأفضل منه المخلوط بماء الورد.

(قوله: وندب تزين بإزالة ظفر إلخ) للأخبار الآتية.

(قوله: لا إحداهما) أي لا يندب التزين بإزالة ظفر من إحداهما.

(قوله: فيكره) جواب شرط مقدر، أي

3,770

أما التزين بإزالة الظفر من إحداهما فيكره، إن لم يكن هناك عذر.

(قوله: وشعر نحو إبطه) معطوف على ظفر، أي وندب تزين بإزالة شعر نحو إبطه.

والمراد بنحو ذلك: ما عدا الرأس - كأنفه -

3,771

أما هو فلا يندب إزالة شعرة إلا في النسك،

3,772

وفي المولود في سابع ولادته،

3,773

وفي الكافر إذا أسلم وأما في غير ذلك فهو مباح، إلا إن تأذى ببقاء شعره، أو شق عليه تعهده، فيندب.

قال ع ش: وكذا يندب إذا صار تركه مخلا بالمروءة.

وينبغي له إذا أراد الجمع بين الحلق والغسل يوم الجمعة، أن يؤخر الحلق عن الغسل إذا كان عليه جنابة ليزيل الغسل أثرها عن الشعر.

اه.

(قوله: وعانته) إن جعلت اسما للنابت - كما هو الأشهر - فهي معطوفة على شعر،

3,774

وإن جعلت اسما للمنبت فهي معطوفة على نحو إبطه.

وعلى كل، هو من عطف الخاص على العام.

(قوله: لغير مريد التضحية) متعلق بندب، أي ندب التزين لغير مريد التضحية.

(وقوله: في عشر ذي الحجة) ظاهر صنيعه انه متعلق بمريد، وهو لا يصح، كما هو ظاهر، فيتعين أن يكون متعلقا بمحذوف، هو مفهوم قوله لغير مريد التضحية أي

3,775

أما هو، فيكره له التزين بذلك في عشر ذي الحجة.

ويدل على ذلك تصريحه به في مبحث الأضحية، وعبارته هناك: وكره لمريدها إزالة نحو شعره في عشر ذي الحجة، وأيام التشريق حتى يضحي.

اه.

ولو صرح به هنا لكان أولى.

(قوله: وذلك) أي ندب التزين بما ذكر، للاتباع، والأولى تأخيره عن قوله بعده وبقص إلخ، ليكون دليلا له أيضا.

(قوله: وبقص شاربه) معطوف على بإزالة، أي وندب تزين بقص شاربه، وهو المراد بالإحفاء المأمور به في خبر الصحيحين، ويكره استئصاله وحلقه.

(قوله: وإزالة ريح كريه) بالرفع معطوف على تزين، أي وندب إزالة إلخ.

وبالجر، معطوف على إزالة، أي وندب تزين بإزالة ريح كريه، أي بالماء أو غيره.

(قوله: والمعتمد في كيفية تقليم إلخ) يعني أن المعتمد في إزالة الأظفار مخالفتها، لما روي: من قص أظفاره مخالفا لم ير في عينه رمدا.

(وقوله: أن يبتدئ بمسبحة يمينه إلخ)

3,776

وقيل يبدأ بخنصر اليمنى، ثم الوسطى، ثم الإبهام، ثم البنصر، ثم السبابة، ثم إبهام اليسرى، ثم الوسطى، ثم الخنصر، ثم السبابة، ثم البنصر.

(قوله: والرجلين) معطوف على اليدين، أي

3,777

والمعتمد في كيفية تقليم الرجلين.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.