Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

ونبش لغسل ولا تدفن امرأة في بطنها جنين حتى يتحقق موته وووري سقط فإن اختلج صلي عليه. لقضاء الحاجة كما بينته رواية أخرى.

ونبش وجوبا قبر من دفن بلا طهارة لغسل أو تيمم نعم إن تغير ولو بنتن حرم ولأجل مال غير كأن دفن في ثوب مغصوب أو أرض مغصوبة إن طلب المالك ووجد ما يكفن أو يدفن فيه وإلا لم يجز النبش أو سقط فيه متمول وإن لم يطلبه مالكه.

لا للتكفين إن دفن بلا كفن ولا للصلاة بعد إهالة التراب عليه.

ولا تدفن امرأة ماتت في بطنها جنين حتى يتحقق موته أي الجنين

559

ويجب شق جوفها والنبش له إن رجي حياته بقول القوابل لبلوغه ستة أشهر فأكثر فإن لم يرج حياته حرم الشق لكن يؤخر الدفن حتى يموت كما ذكر.

وما قيل إنه يوضع على بطنها شيء ليموت غلط فاحش.

ووري أي ستر بخرقة سقط ودفن وجوبا كطفل كافر نطق بالشهادتين.

560

ولا يجب غسلهما بل يجوز.

وخرج بالسقط العلقة والمضغة فيدفنان ندبا من غير ستر ولو انفصل بعد أربعة أشهر غسل وكفن ودفن وجوبا.

561

فإن اختلج أو استهل بعد انفصاله صلي عليه وجوبا.

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: كما بينته) أي هذا المراد.

4,197

(وقوله: رواية أخرى) أي رواها ابن وهب في مسنده بلفظ: ومن جلس على قبر يبول عليه أو يتغوط.

(قوله: ونبش وجوبا الخ) شروع في بيان حكم النبش بعد الدفن.

(قوله: لغسل) متعلق بنبش، أي يجب لأجل غسل تداركا للواجب.

(قوله: أو التيمم) أي أو لتيمم، لكن بشرطه.

وهو فقد الماء أو الغاسل.

(قوله: نعم، إن تغير) أي الميت، وهو استدراك من وجوب النبش بعد الدفن.

(قوله: ولو بنتن) أي ولو كان التغير بنتن، ولا يشترط التقطع.

(قوله: حرم) أي نبشه لذلك لما فيه من هتك الحرمة.

(قوله: ولأجل الخ) معطوف على الغسل.

(وقوله: مال غير) بالإضافة، أي ونبش أيضا وجوبا لأجل تحصيل مال الغير ليصل لحقه،

4,198

وإن تغير وإن غرم الورثة مثله أو قيمته.

(قوله: كأن دفن في ثوب إلخ) تمثيل لنبشه لأجل مال الغير.

(قوله: إن طلب المالك) أي ذلك الثوب أو الأرض.

فالمفعول محذوف.

ويكره له ذلك - كما نقل عن النص -

4,199

ويسن في حقه الترك.

(قوله: ووجد ما يكفن أو يدفن فيه) أي ووجد ثوب يكفن فيه غير الثوب المغصوب، أو أرض يدفن فيها غير الأرض المغصوبة.

(قوله: وإلا لم يجز) أو وإن لم يطلب المالك ذلك ولم يوجد ما يكفن فيه، أو يدفن فيه غير ذلك الثوب أو الأرض المغصوبين لم يجز النبش.

قال ع ش: وعدم طلب المالك ذلك شامل لما لو سكت عن الطلب ولم يصرح بالمسامحة، فيحرم إخراجه.

اه.

بالمعنى.

(قوله: أو سقط فيه) معطوف على دفن، أي وكأن سقط في القبر.

4,200

(وقوله: متمول) قال في التحفة: ولو من التركة وإن قل، وتغير الميت، ما لم يسامح مالكه أيضا.

اه.

(قوله: وإن لم يطلبه مالكه) غاية في وجوب النبش عند سقوط متمول، أي يجب النبش لأجل إخراج المتمول،

4,201

وإن لم يطلبه مالكه، لأن في إبقائه في القبر إضاعة مال.

4,202

قال في النهاية: وقيده - أي وجوب النبش - في المهذب: بطلبه له.

4,203

قال في المجموع: ولم يوافقوه عليه.

4,204

ولو بلع مال غيره وطلبه مالكه ولم يضمن بدله أحد من ورثته أو غيرهم - كما نقله في الروضة عن صاحب العدة، وهو المعتمد - نبش، وشدق جوفه، وأخرج منه، ودفع لمالكه.

4,205

فإن ابتلع مال نفسه فلا ينبش، ولا يشق، لاستهلاكه له حال حياته.

اه.

بحذف.

(قوله: لا للتكفين) معطوف على الغسل، أي لا ينبش لأجل التكفين.

وذلك لأن الغرض منه الستر.

وقد حصل بالتراب مع ما في نبشه من هتك الحرمة.

(وقوله: ولا للصلاة) أي ولا ينبش لأجل الصلاة عليه إن دفن بغير صلاة، لأنها تسقط بالصسلاة على القبر.

(قوله: بعد إهالة التراب عليه) راجع للصورتين، فهو متعلق بالفعل المقدر، أي لا ينبش لما ذكر من التكفين والصلاة بعد إهالة التراب عليه، أي جعل التراب عليه،

4,206

فإن لم يهل التراب عليه جاز إخراجه لما ذكر، لعدم انتهاك الحرمة حينئذ.

4,207

(والحاصل) يحرم نبش الميت بعد دفنه إلا لضرورة، وهي كالصور المارة.

وبقي صور للضرورة المجوزة للنبش غير ما ذكره المؤلف، منها: ما لو بشر إنسان بمولود، فقال إن كان ذكرا فعبدي حر، أو أنثى، فأمتي حرة، ودفن المولود قبل العلم بحاله، فينبش، ليعلم من وجدت صفته.

أو قال: إن ولدت ذكرا فأنت طالق طلقة، أو أنثى فطلقتين، فولدت ميتا، ودفن، وجهل حاله فالأصح - في الزوائد - نبشه.

أو ادعى شخص على ميت بعد دفنه أته امرأته،

4,208

وأن هذا الولد ولده منها، وطلب إرثه منها.

وادعت امرأة أنه زوجها، وأن هذا ولدها منه، وطلبت إرثها منه، وأقام كل بينه، فإنه ينبش،

4,209

فإن وجد خنثى: قدمت بينة الرجل.

أو لحق الميت سيل أو نداوة، فينبش لنقله.

وقد نظم بعض تلك الصور الفقيه محمد بن عبد الولي بن جعمان في قوله: يحرم نبش الميت إلا في صور * * فهاكها منظومة ثنتي عشر من لم يغسل والذي قد بليا * * أي صار تربا

4,210

وكذا إن ووريا في أرض أو ثوب كلاهما غصب * * أو بالع مال سواه وطلب أو خاتم ونحوه قد وقعا * * في القبر أو لقبلة ما أضجعا أو يدفن الكافر في أرض الحرم * * أو يتداعى اثنان ميتا يطم أو يلحق الميت سيل أو ندى * * أو من على صورته قد شهدا أو جوفها فيه جنين يرتجى * * حياته فواجب أن يخرجا أو قال إن كان جنينها ذكر * * فطلقة والضعف للأنثى استقر فيدفن المولود قبل العلم * * بحاله هذا تمام النظم والحمد لله وصلى دائما * * على النبي أحمد وسلما والآل والصحب جميعا ما همى * * غيث ولاح البرق في جوالسما

(قوله: في بطنها جنين) أي لم ترج حياته، بأن لم يبلغ ستة أشهر.

وإنما قيدنا بذلك لأجل الغاية بعده، لأنه لا يترك الدفن.

وهو في بطن أمه إلى أن يتحقق موته إلا في هذه الحالة.

4,211

أما إذا رجي حياته بقول القوابل لبلوغه ستة أشهر فأكثر، فيجب شق جوفها قبل الدفن ولا يؤخر الدفن، ويترك في بطن أمه حتى يموت،

4,212

فإن دفنت قبل الشق وجب النبش والشق.

(قوله: ويجب شق جوفها الخ) أي لأن مصلحة إخراجه أعظم من مفسدة انتهاك حرمتها.

(قوله: والنبش له) أي للشق.

(قوله: إن رجى حياته) أي الجنين، وهو قيد لوجوب الشق والنبش له.

(وقوله: بقول القوابل) متعلق برجي.

(وقوله: لبلوغه إلخ) متعلق برجى أيضا.

(قوله: فإن لم يرج حياته) أي لعدم بلوغه ستة أشهر.

(قوله: حرم الشق) أي النبش لأجله إذا دفنت قبل تحقق موته.

(قوله: لكن يؤخر الدفن حتى يموت) قال ع ش: أي ولو تغيرت، لئلا يدفن الحمل حيا.

اه.

(قوله: كما ذكر) أي في المتن بقوله: حتى يتحقق موته.

(قوله: وما قيل) متبدأ، خبره غلط فاحش.

وعبارة النهاية: وقول التنبيه ترك عليه شئ حتى يموت، ضعيف، بل غلط فاحش.

فليحذر.

اه.

وكتب ع ش قوله: غلط فاحش، ومع ذلك لا ضمان فيه مطلقا، بلغ ستة أشهر أو لا لعدم تيقن حياته.

اه.

(قوله: وووري الخ) لما أنهى الكلام على ما يتعلق بالميت الكبير، شرع في بيان حكم السقط.

(قوله: أي ستر) تفسير لو ووري.

(قوله: سقط) نائب فاعل ووري، وهو بتثليث السين، الولد النازل قبل تمام أشهره، فهو مأخوذ من السقوط بمعنى النزول.

4,213

قال في المصباح: السقط: الولد - ذكرا كان أو أنثى - يسقط قبل تمامه وهو مستبين الخلق.

يقال: سقط الولد من بطن أمه سقوطا، فهو سقط.

والتثليث لغة.

ولا يقال وقع.

اه.

(قوله: ودفن) معطوف على ووري.

(قوله: وجوبا) مرتبط بكل من ووري ودفن، أي ووري وجوبا ودفن وجوبا.

وحاصل ما أفاده كلامه فيه: أنه إذا انفصل قبل أربعة أشهر يكفن ويدفن وجوبا،

4,214

وإن انفصل بعد أربعة أشهر فإن لم يختلج ولم يصح بعد انفصاله غسل، وكفن ودفن وجوبا، من غير صلاة عليه.

4,215

وإن اختلج أو استهل بعد ذلك يغسل، ويكفن، ويصلى عليه، ويدفن وجوبا.

والذي ذكره غيره أنه في الحالة الأولى لا يجب شئ، وإنما يندب الستر والدفن.

وعبارة فتح الجواد مع الأصل: ووري أي ستر بخرقة سقط، بتثليث أوله.

ودفن وجوبا فيهما إن وجب غسله، وإلا فندبا خلافا لما يوهمه كلامه.

وخرج به العلقة والمضغة، فيدفنان ندبا من غير ستر.

وعلم من قولي وإلا فندبا أن محل ندب ذينك ما إذا انفصل لدون أربعة أشهر، لأنه حينئذ لا يجب غسله.

كما أفاده قوله.

وإذا انفصل لأربعة أشهر أي مائة وعشرين يوما، حد نفخ الروح فيه، غسل، وكفن، ودفن وجوبا مطلقا.

ثم له حالان: فإن لم تظهر أمارة الحياة بنحو اختلاج، لم تجز الصلاة، أو ظهرت كأن اختلج أو تحرك بعد انفصاله صلى عليه، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: السقط يصلى عليه.

وإناطة ما مر بالأربعة ودونها جري على الغالب من ظهور خلق الآدمي عندها، وإلا فالعبرة إنما هي بظهور خلقه وعدم ظهوره.

فعلم أنه إن علمت حياته أو ظهرت أمارتها وجب الجميع، وإلا وجب ما عدا الصلاة إن ظهر خلقه، وإلا سن ستره ودفنه.

اه.

وعبارة النهاية: واعلم أن للسقط أحوالا: حاصلها أنه إن لم يظهر فيه خلق آدمي لا يجب شئ.

نعم، يسن ستره بخرقة ودفنه.

4,216

وإن ظهر فيه خلقه ولم تظهر فيه أمارة الحياة وجب فيه ما سوى الصلاة،

4,217

أما هي فممتنعة - كما مر - فإن ظهر فيه أمارة الحياة فكالكبير.

اه.

ومثله في التحفة والمغنى.

إذا علمت ذلك تعلم أن ما جرى عليه المؤلف في الحالة الأولى طريقة ضعيفة.

(قوله: كطفل كافر) أي تبعا لأبويه: أي فيجب ستره ودفنه.

(قوله: ولا يجب غسلهما) أي السقط والطفل الكافر الذي نطق بالشهادتين.

(قوله: وخرج بالسقط العلقة والمضغة) أي لأنهما لا يسميان ولدا.

والسقط هو الولد إلخ - كما مر -

(قوله: فيدفنان) أي العلقة والمضغة.

(قوله: ولو انفصل بعد أربعة أشهر) أي ولم يختلج أو يستهل بقرينة ما بعده سواء نزل بعد تمام أشهره أو قبله، على ما ذهب إليه ابن حجر، وذهب الجمال الرملي وأتباعه

4,218

وكذلك الخطيب الشربيني، إلى أن النازل بعد تمام ستة أشهر ليس بسقط، فيجب فيه ما يجب في الكبير، سواء علمت حياته أم لا.

ونقله في النهاية عن إفتاء والده، وعليه تعريف السقط المار.

(قوله: غسل، وكفن، ودفن وجوبا) أي ولا يصلى عليه.

4,219

قال في التحفة: وفارقت الصلاة غيرها بأنها أضيق منه، لما مر أن الذمي يغسل ويكفن ويدفن ولا يصلى عليه.

(قوله: فإن اختلج) أي المنفصل بعد أربعة أشهر.

والاختلاج: التحرك.

(وقوله: أو استهل) الاستهلال: رفع الصوت، الذي هو الصياح عند أهل اللغة.

والاختلاج والاستهلال ليسا بقيد، بل المدار على العلم بحياته بأمارة مطلقا، سواء كانت مما ذكر من الاختلاج، أو الاستهلال، أو غيرهما كالتنفس.

(قوله: بعد انفصاله) قال الكردي: قيد في الاختلاج فقط،

4,220

وأما نحو الصياح: فهو يفيد يقين الحياة،

4,221

وإن كان قبل تمام الانفصال بالنسبة لنحو الصلاة عليه، لأنه أمارة ظهورها.

اه.

(قوله: صلى عليه) أي زيادة على ما مر من الغسل والتكفين والدفن.

(وقوله: وجوبا) أي لاحتمال حياته بهذه الأمارة الدالة عليها، وللاحتياط.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.