يثبت خيار مجلس في كل بيع وسقط خيار من اختار لزومه,
Its commentaries
فصل [في خيار المجلس والشرط وخيار العيب] يثبت خيار مجلس في كل بيع وسقط خيار من اختار لزومه, فصل في خياري المجلس والشرط وخيار العيب.
يثبت خيار مجلس في كل بيع حتى في الربوي والسلم
وكذا في هبة ذات ثواب على المعتمد.
وخرج بفيء: كل بيع غير البيع: كالإبراء والهبة بلا ثواب وشركة وقراض ورهن وحوالة وكتابة وإجارة ولو في الذمة أو مقدرة بمدة فلا خيار في جميع ذلك لأنها لا تسمى بيعا.
وسقط خيار من اختار لزومه أي البيع من بائع ومشتر: كأن يقولا اخترنا لزومه أو أجزناه فيسقط خيارهما أو من أحدهما: كأن يقول اخترت لزومه: فيسقط خياره ويبقى خيار الآخر ولو مشتريا.
(قوله: يثبت خيار مجلس) أي قهرا عن المتعاقدين، حتى لو شرط نفيه بطل البيع، وهو اسم من الاختيار الذي هو طلب خير الأمرين من الإمضاء والفسخ
(قوله: في كل بيع) أي وإن استعقب عتقا، كشراء بعضه إن قلنا إن الملك في زمن الخيار للبائع أو موقوف،
فإن قلنا للمشتري فالخيار للبائع فقط.
(وقوله حتى في الربوي) أي حتى أنه يثبت الخيار في بيع الربوي، كبيع الطعام بالطعام.
(وقوله: والسلم) أي في عقد السلم، لأنه بيع موصوف في الذمة.
(قوله: وكذا في هبة ذات ثواب) أي
وكذا يثبت الخيار في هبة ذات عوض، لأنها بيع حقيقي.
(وقوله: على المعتمد) مقابله لا يثبت الخيار فيها - وهو ما جرى عليه النووي في منهاجه
(قوله: وخرج بفي: كل بيع) أي بقوله في كل بيع، وقوله غير البيع: فاعل خرج - أي خرج ما لا يسمى بيعا -.
(قوله: كالإبراء، إلخ) تمثيل لغير البيع.
(وقوله: والهبة بلا ثواب) أي عوض.
(وقوله: وقراض) هو أن يعقد على مال يدفعه لغيره ليتجر فيه على أن يكون الربح بينهما.
(وقوله: وحوالة) أي وإن جعلت بيعا لعدم تبادرها منه.
اه.
بجيرمي.
(وقوله: وكتابة) هي عقد عتق بلفظ الكتابة بعوض منجم بنجمين فأكثر.
(قوله: ولو في الذمة) أي ولو كانت الإجارة في الذمة، فلا يثبت فيها الخيار.
والغاية للرد على القفال وطائفة حيث قالوا بثبوت الخيار في الإجارة الواردة على الذمة كالسلم.
وصورة الواردة على الذمة: ألزمت ذمتك حملي إلى مكة بدينار مثلا.
(وقوله: أو مقدرة بمدة) أي ولو مقدرة بمدة، وهي أيضا للرد على من صحح ثبوته في المقدرة بمدة،
ومثلها المقدرة بمحل عمل.
وصورة الأولى: آجرتك داري سنة بدينار مثلا.
وصورة الثانية: آجرتك لتخيط لي هذا الثوب، أو لتحملني إلى مكة.
وعبارة شرح المنهج: ووقع للنووي في تصحيحه تصحيح ثبوته في المقدرة بمدة،
وكتب البجيرمي ما نصه: قوله في المقدرة بمدة: قال في مهمات المهمات، وحينئذ فيعلم منه الثبوت في غيرها بطريق الأولى.
اه.
شوبري أي: لأنها تفوت فيها المنفعة بمضي الزمن، ومع ذلك فيها الخيار، فثبوته في التي لا تفوت أولى، وهذا كله على الضعيف.
اه.
(قوله: فلا خيار في جميع ذلك) أي الإبراء وما بعده.
(قوله: لأنها) أي المذكورات من الإبراء وما بعده.
والمناسب لأنه، بتذكير الضمير العائد على جميع ذلك.
(وقوله: لا تسمى بيعا) أي والخبر إنما ورد في البيع ولأن المنفعة في الإجارة تفوت بمضي الزمن، فألزمنا العقد، لئلا يتلف جزء من المعقود عليه، لا في مقابلة العوض.
(قوله: وسقط خيار من اختار لزومه) أي لخبر الشيخين.
البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، أو يقول أحدهما للآخر اختر، أي البائع والمشتري متلبسان بالخيار مدة عدم تفرقهما، إلا أن يقول - أو إلى أن يقول - أحدهما للآخر.
فإذا قال ذلك الأحد ما ذكر: سقط خياره، وبقي خيار الآخر.
ثم اختيار اللزوم تارة يكون صريحا - كما في الأمثلة التي ذكرها - وتارة يكون ضمنا: بأن يتبايعا العوضين بعد قبضهما في المجلس إذ ذاك متضمن للرضا بلزوم العقد الأول.
أفاده م ر.
وقوله أن يتبايعا العوضين: قضيته أنه لا ينقطع بتبايع أحد العوضين كان أخذ البائع المبيع من المشتري بغير الثمن الذي قبضه منه، وقد مر أن تصرف أحد العاقدين مع الآخر إجازة، وذلك يقتضي انقطاع الخيار بما ذكر، فلعل قوله العوضين تصوير.
اه.
ع ش.
(قوله: من بائع ومشتر) بيان لمن اختار.
(قوله: كأن يقولا إلخ) تمثيل لكون اختيار اللزوم منهما معا.
(قوله: أو من أحدهما) عطف على قوله من بائع ومشتر.
(وقوله: كأن يقول إلخ) تمثيل لكون اختيار اللزوم من أحدهما.
(قوله: فيسقط خياره) أي الأحد الذي اختار اللزوم.
(قوله: ويبقى خيار الآخر ولو مشتريا) محله ما لم يكن المبيع ممن يعتق عليه، وإلا سقط خياره أيضا للحكم بعتق المبيع.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.