Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

ويصح قراض في نقد خالص مضروب بصيغة مع شرط ربح لهما,

980

ويصح قراض: وهو أن يعقد على مال يدفعه لغيره ليتجر فيه على أن يكون الربح مشتركا بينهما.

في نقد خالص مضروب لأنه عقد غرر لعدم انضباط العمل والوثوق بالربح وإنما جوز: للحاجة فاختص بما يروج غالبا وهو النقد المضروب

981

ويجوز عليه وإن أبطله السلطان.

وخرج بالنقد العرض ولو فلوسا وبالخالص المغشوش وإن علم قدر غشه أو استهلك وجاز التعامل به.

وبالمضروب التبر وهو ذهب أو فضة لم يضرب والحلي فلا يصح في شيء منها

982

وقيل يجوز على المغشوش إن استهلك غشه وجزم به الجرجاني

983

وقيل إن راج واختاره السبكي وغيره

984

وفي وجه ثالث في زوائد الروضة أنه يجوز على كل مثلي.

وإنما يصح القراض بصيغة من إيجاب من جهة رب المال: كقارضتك أو عاملتك في كذا أو خذ هذه الدراهم واتجر فيها أو بع أو اشتر على أن الربح بيننا.

وقبول فورا من جهة العامل لفظا

985

وقيل يكفي في صيغة الأمر كخذ هذه واتجر فيها القبول بالفعل كما في الوكالة.

وشرط المالك والعامل كالموكل والوكيل صحة مباشرتهما التصرف.

مع شرط ربح لهما أي للمالك والعامل فلا يصح على أن

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: ويصح قراض) شروع في القسم الثاني من الترجمة، والقراض، بكسر القاف، مصدر قارض، كالمقارضة، كما قال ابن مالك: لفاعل الفعال والمفاعلة.

ويقال له المضاربة، من الضرب، بمعنى السفر، قال تعالى: * (وإذا ضربتم في الأرض) * أي سافرتم، لاشتماله عليه غالبا، والقراض والمقارضة، لغة أهل الحجاز، والمضاربة: لغة أهل العراق، والأصل فيه: الإجماع، والحاجة، لأن صاحب المال، قد لا يحسن التصرف،

7,955

ومن لا مال له يحسنه، فيحتاج الأول إلى الإستعمال،

7,956

والثاني إلى العمل.

واحتج له أيضا بقوله تعالى: * (ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم) * أي ليس عليكم حرج في أن تطلبوا زيادة من ربكم، وهي الربح.

والآية، وإن لم تكن نصا في المدعي، يصح الإحتجاج بها من حيث عمومها، إذ الفصل فيها بمعنى الربح أعم من أن يكون حاصلا بأموالهم أو بأموال غيرهم، ونظيرها قوله تعالى: * (وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله) * واحتج له أيضا بأنه - صلى الله عليه وسلم - ضارب لخديجة بمالها إلى الشام، وأنفذت معه عبدها ميسرة، بفتح السين، وضمها، واعترض الإستدلال بما ذكر، بأن سفره لخديجة كان على سبيل الإستئجار، لا على سبيل المضاربة، لما قيل من أنها استأجرته بقلوصين، أي ناقتين، وأجيب باحتمال تعدد الواقعة، فمرة سافر على سبيل الإستئجار، ومرة على سبيل المضاربة، أو أن من عبر بالإستئجار، تسمح به، فعبر به عن الهبة، ووجه الدلالة مما ذكره، أنه - صلى الله عليه وسلم - حكاه بعد البعثة مقررا له، فدل على جوازه، وأركانه ستة: مالك، وعامل، وعمل، ومال، وربح، وصيغة.

وحقيقته أن أوله، أي قبل ظهور الربح، وكالة، وآخره، أي بعد ظهور الربح، جعالة

(قوله: وهو) أي القراض شرعا،

7,957

وأما لغة: فهو مشتق من القرض، وهو القطع.

وسمي المعنى الشرعي به، لأن المالك قطع للعامل قطعة من ماله يتصرف فيها، وقطة من الربح، ويستفاد من التعريف المذكور، أركان القراض الستة، فالمالك والصيغة، مأخوذان من قوله أن يعقد، وقوله: لغيره هو العامل، وقوله ليتجر.

فيه اشارة للعمل، والمال والربح ظاهران

(قوله: على مال يدفعه) خرج به، ما لو قارضه على منفعة كسكنى داره يؤجرها مرة بعد أخرى، وما زاد على أجرة لمثل يكون بينهما، أو على دين عليه، أو على غيره يحصل ذلك ويتجر فيه، وما تحصل من الربح يكون بينهما.

وما لو قال بع هذا، وقارضتك على ثمنه، فلا يصح كل ذلك.

نعم: البيع صحيح، وله أجرة مثل العمل إن عمل

(قوله: ليتجر فيه) خرج به ما لو عامله على شراء بر يطحنه ويخبزه، أو على غزل ينسجه ويبيعه، فلا يصح، لأن الطحن وما بعده لا يسمى تجارة، بل هي أعمال مضبوطة يستأجر عليها، فلا تحتاج إلى القراض عليها، المشتمل على الجهالة المغتفرة للحاجة

(قوله: على أن يكون الربح مشتركا بينهما) خرج به اختصاص أحدهما به فلا يصح

(قوله: في نقد الخ) متعلق بيصح، وأسقط من الشروط، كونه معلوما جنسا، وقدرا، وصفة، وكونه معينا، وكونه بيد العامل، فلا يصح على مجهول جنسا، وقدرا، وصفة، وعلى غير معين، كأن قارضه على ما في الذمة من دين أو عين، نعم: لو قارضه على نقد في ذمته، ثم عينه في المجلس، صح.

7,958

وكذا لو كان في ذمة العامل، وعينه كذلك، ولا على شرط كون المال بيد غير العامل كالمالك ليوفي من ثمنه ما اشتراه العامل، لأنه قد لا يجده عند الحاجة

(قوله: لأنه الخ) علة لمحذوف، أي ولا يصح في غيره لأنه الخ.

(وقوله: عقد غرر) أي عقد مشتمل على غرر،

(وقوله: لعدم انضباط العمل) بيان للغرر، فهو علة العلة

(قوله: والوثوق بالربح) أي ولعدم الوثوق بالربح، فهو معطوف على انضباط.

وإنما لم يكن موثوقا به: لأنه قد يحصل، وقد لا يحصل

(قوله: وإنما جوز للحاجة) أي وإنما جوز القراض، مع كونه مشتملا على غرر، للحاجة

(قوله: فاختص بما يروج غالبا) أي في غالب الأحوال، وعبارة فتح الجواد، وإنما جوز للحاجة، واختص بما يروج بكل حال، أي باعتبار الأصل، إذ الأوجه، جوازه بنقد خالص لا يتعامل به، أو أبطله السلطان، أو مغشوش راج رواج الخالص في كل مكان.

اه.

وعبارة شيخ الإسلام: فاختص بما يروج بكل حال، وتسهل التجارة به.

اه.

وقوله بكل حال، أي بحيث لا يرده أحد،

7,959

بخلاف التبر، والمغشوش، والفلوس.

وقوله: وتسهل التجارة به.

أي بخلاف العرض، فالعطف مغاير،

7,960

ويصح أن يكون للتفسير، أو عطف لازم.

اه.

ش ق

(قوله: وهو) أي الذي يروج غالبا،

(وقوله: النقد المضروب) أي لأنه ثمن الأشياء

(قوله: ويجوز) أي القراض.

(وقوله: عليه) أي على النقد.

(وقوله: وإن أبطله) أي ذلك النقد، أي أو كان في ناحية لا يتعامل به فيها

(قوله: وخرج بالنقد، والعرض) أي كالنحاس، والقماش.

(وقوله: ولو فلوسا) أي جددا، فهي من العروض، لأنها قطع من النحاس،

7,961

ومن جعلها من النقد، أراد كونه يتعامل بها كالنقد.

قال ع ش: وأخذه غاية للخلاف فيه.

اه.

أي فهي للرد

(قوله: وبالخالص) أي وخرج بالخالص

(قوله: وإن علم قدر غشه) وعلى هذا لا يصح بالريالات الفرانسة ونحوها مما دخله النحاس، والغاية للرد، كالتي بعدها

(قوله: وبالمضروب: التبر) أي وخرج بالمضروب: التبر

(قوله: وهو) أي التبر.

(وقوله: ذهب أو فضة لم يضرب) سواء في ذلك القراضة وغيرها، هذا باعتبار عرف الفقهاء، وإلا فهو كسارة الذهب والفضة إذا أخذ من معدنهما قبل تنقيتهما

(قوله: وقيل يجوز على المغشوش الخ) اعتمده م ر.

وقوله إن استهلك غشه، المراد به، كما استوجهه ع ش، عدم تميز النحاس عن الفضة مثلا في رأي العين، وليس المراد به أن لا يتحصل منه شئ بالعرض على النار، وإلا لما صح قراض أصلا

(قوله: وقيل إن راج) أي وإن لم يستهلك.

اه.

ع ش

(قوله: وفي وجه ثالث) لعله رابع، أو بالنسبة لما في زوائدها.

وقوله على كل مثلي: أي كالحبوب والثمار،

7,962

ومقتضاه أنه لا يجوز في المتقوم، كالرقيق

(قوله: وإنما يصح القراض) دخول على المتن، فقوله بصيغة، متعلق به، وقدره لطول الكلام على ما مر

(قوله: من إيجاب) بيان للصيغة،

(وقوله: من جهة إلخ) متعلق بمحذوف صفة لإيجاب، أي إيجاب حاصل من جهة رب المال

(قوله: كقارضتك الخ) أمثلة للإيجاب

(قوله: أو بع أو اشتر) أو: بمعنى الواو، المعبر بها في التحفة والنهاية والمغني،

7,963

وقال في المغني، فلو قال اشتر، ولم يذكر البيع، لم يصح في الأصح اه.

(قوله: على أن الربح بيننا) راجع لجميع الصيغ المتقدمة، كما نص عليه الرشيدي،

7,964

فلو لم يذكره فيها، فسد القراض، وللعامل أجرة المثل، كما سيصرح به المتن، إلا في الصيغة الأخيرة، فلا شئ له أصلا، كما صرح به في التحفة، فيها، ونصها.

7,965

فإن اقتصر على بع أو اشتر، فسد ولا شئ له لأنه لم يذكر له مطمعا.

اه.

وكتب الرشيدي على قول النهاية،

7,966

فلو اختصر على بع واشتر فسد، ما نصه: أي ولا شئ له، كما في التحفة، وهذا حكمة النص على هذه، دون ما قبلها، وإلا فالفساد قدر مشترك بين الجميع، حيث لم يقل والربح بيننا، فكان على الشارح أن يذكره، وقضية ما في التحفة، استحقاق العامل في مسألة اتجر فيها إذا لم يقل الربح بيننا، وانظر: ما وجهه؟ اه.

(قوله: وقبول فورا من جهة العامل لفظا) أي كالبيع، لأنه عقد معاوضة يختص بمعين،

7,967

بخلاف الوكالة، لأنها مجرد إذن والحوالة لأنها لا تختص بمعين.

اه.

شرح الروض

(قوله: وقيل يكفي في صيغة الأمر) أي فيما إذا صدر من رب المال صيغة الأمر.

وقوله القبول بالفعل، فاعل يكفي، والباء فيه للتصوير، أي القبول المصور بالفعل، أي فعل ما أمر به من غير لفظ، وقوله كما في الوكالة، أي والجعالة، ورد بأنه عقد معاوضة يختص بمعين.

كما تقدم، فلا يشبه ذينك - لكن قد يشكل عليه قوله بعد قريبا.

وشرط المالك والعامل، كالموكل والوكيل، وقول البهجة: عقد القراض يشبه التوكيلا الخ، إلا أن يقال.

المراد لا يشبه ذينك في هذا الحكم، أو من كل الوجوه، بل من بعضها، أفاده سم

(قوله: كالموكل والوكيل) أي لأن القراض توكيل وتوكل بعوض، فيشترط أهلية التوكيل في المالك، وأهلية التوكل في العامل، فلا يصح إذا كان أحدهما محجورا عليه، أو عبدا أذن له في التجارة، أو كان العامل أعمى،

(وقوله: صحة مباشرتهما التصرف) خبر بعد خبر، لأن الجار والمجرور قبله خبر، ولا يخفى ما في ذكره من الركاكة،

7,968

فلو اقتصر عليه أو على الجار والمجرور قبله، كما في المنهاج، أو

7,969

قال في صحة، بزيادة الجار، ويكون بيانا لوجه الشبه لكان أولى، فتأمل

(قوله: مع شرط ربح لهما) متعلق بيصح الذي قدره الشارح، أي وإنما يصح القراض مع شرط ربح لهما، ومحط الشرطية قوله لهما

(قوله: فلا يصح) أي القراض.

وقوله على أن لأحدهما الربح، أي أو أن لغيرهما منه شيئا لعدم كونه لهما.

7,970

قال في الروض وشرحه، ولو قال قارضتك على أن نصف الربح لي ساكتا عن نصيب العامل، لم يصح، لأن الربح

7,971

فائدة رأس المال، فهو للمالك، إلا ما ينسب منه للعامل، ولم ينسب له شئ منه، أو على أن نصف الربح لك، صح، وتناصفاه، لأن ما لم ينسبه للعامل، يكون للمالك بحكم الأصل، سواء سكت عن نصيبه نفسه، أو قدر لنفسه أقل، كأن قال علي أن لك النصف ولي السدس، وسكت عن الباقي،

note

ولو قال قارضتك على النصف، أو على السدس، صح المشروط للعامل، لأن المالك يستحق بالملك، لا بالشرط.

اه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.