إلى الواقف ولو شرط شيئا
Its commentaries
إلى الواقف ولو شرط شيئا إلى الواقف يوم انقراضهم: كابن البنت وإن كان هناك ابن أخ مثلا لان الصدقة على الأقارب أفضل وأفضل منه الصدقة على أقربهم فأفقرهم ومن ثم يجب أن يخص به فقراءهم فإن لم يعرف أرباب الوقف أو عرف ولم يكن له أقارب فقراء بل كانوا أغنياء وهم من حرمت عليه الزكاة صرفه الإمام في مصالح المسلمين.
وقال جمع يصرف إلى الفقراء والمساكين: أي ببلد الموقوف.
ولا يبطل الوقف على كل حال بل يكون مستمرا عليه إلا فيما لم يذكر المصرف كوقفت هذا وإن قال لله لان الوقف يقتضي تمليك المنافع فإذا لم يعين متملكا بطل وإنما صح أوصيت بثلثي وصرف للمساكين لان غالب الوصايا لهم فحمل الإطلاق عليهم وإلا في منقطع الأول: كوقفته على من يقرأ على قبري بعد موتي أو على قبر أبي وهو حي: فيبطل
بخلاف وقفته الآن أو بعد موتي على من يقرأ على قبري بعد موتي فإنه وصية فإن خرج من الثلث أو أجيز وعرف قبره: صحت وإلا فلا وحيث صحت وإلا فلا وحيث صححنا الوقف أو الوصية: كفي قراءة شيء من القرآن بلا تعيين بسورة يس وإن كان غالب قصد الواقف ذلك كما أفتى به شيخنا الزمزمي وقال بعض أصحابنا: هذا إذا لم يطرد عرف في البلد بقراءة قدر معلوم أو سورة معينة وعلمه الواقف وإلا فلا بد منه: إذ عرف البلد المطرد في زمنه بمنزلة شرطه.
ولو شرط أي الواقف شيئا يقصد كشرط أن لا يؤجر
(قوله: إلى الواقف) متعلق بالأقرب.
(قوله: يوم انقراضهم) ، أي الموقوف عليهم، والأولى انقراضه، بإفراد الضمير، لأن مرجعه مفرد، وهو الموقوف عليه المعين
(قوله: كابن البنت) تمثيل للأقرب رحما لا إرثا
(قوله: وإن كان هناك الخ) غاية لمحذوف، أي يعطي ابن البنت،
وإن كان هناك ابن أخ فابن البنت مقدم عليه،
وإن كان الأول غير وارث، والثاني وارث.
(وقوله: مثلا) أدخل ابن العم
(قوله: لأن الصدقة الخ) تعليل لكونه يعطى للأقرب بعد انقراض الموقوف عليه، أي وإنما أعطى للأقرب لأن الصدقة على الأقارب أفضل لما فيه من صلة الرحم
(قوله: وأفضل منه) أي من هذا الأفضل.
(وقوله: الصدقة على أقربهم) أي أقرب الأقارب، كأن اجتمع ابن بنت وابن بنت بنت فالصدقة على الأول أفضل منها على الثاني.
(وقوله: أفقرهم) أي أشدهم فقرا واحتياجا.
(قوله: ومن ثم الخ) أي ومن أجل أنه إنما يصرف على الأقرباء لكون الصدقة عليهم أفضل يجب اختصاص الوقف بالفقير منهم لأن الصدقة غالبا إنما تكون له
(قوله: فإن لم يعرف أرباب الوقف) أي جهل أهله المستحقون لريعه وصريح عبارته، أنه في هذه الحالة يصرف لمصالح المسلمين.
وصريح التحفة والنهاية وشرح الروض والمنهج، أنه يصرف للأقرب إلى الواقف كما إذا انقرضوا.
وعبارة المنهاج مع التحفة، فإذا انقرض المذكور،
ومثله ما لو لم تعرف أرباب الوقف، فالأظهر أنه يبقى وقفا،
وأن مصرفه أقرب الناس رحما.
اه.
(وقوله: أو عرف) الصواب: عرفوا، بواو الجمع لأن المرجع جمع وهو أرباب ومقاد هذا أن أرباب الوقف إذا عرفوا ولم يكن له أقارب فقراء يصرف للمصالح.
وفيه نظر، لأنهم حينئذ هم المستحقون له مطلقا.
وعبارة التحفة ولو فقدت أقاربه أو كانوا كلهم أغنياء على المنقول صرفه الإمام في مصالح المسلمين الخ اه.
وهي ظاهرة.
ولو قال، فإن لم يكن له أقارب فقراء بل كانوا أغنياء صرفه الإمام في مصالح المسلمين لكان أولى وأخصر
(قوله: وهم) أي الأغنياء،
(وقوله: من حرمت عليه الزكاة) والغني في باب الزكاة هو من عنده مال يكفيه العمر الغالب أو كسب يليق به
(قوله: صرفه الإمام الخ) جواب فإن.
(وقوله: في مصالح المسلمين) أي كسد الثغور وعمارة الحصون وأرزاق القضاة والعلماء والأئمة والمؤذنين
(قوله: وقال جمع الخ) مقابل قوله فمصرفه الأقرب رحما إلى الواقف، فهو مرتبط بالمتن.
وعبارة المنهاج، والأظهر أنه يبقى وقفا وأن مصرفه الأقرب.
اه.
وقال في المغني، والثاني: أي مقابل الأظهر، يصرف إلى الفقراء والمساكين لأن الوقف يؤول إليهم في الإنتهاء
(قوله: أي ببلد الموقوف) أي أن المراد بالفقراء والمساكين من كانوا ببلد الموقوف،
ومثله في شرح الروض وعبارته، وقياس اعتبار بلد المال في الزكاة اعتبار بلد الوقف حتى يختص بفقرائه ومساكينه.
قاله الزركشي.
اه.
وفي الأنوار خلافه، وهو أنه لا يختص بفقراء بلد الموقوف،
بخلاف الزكاة، كذا النهاية.
(قوله: ولا يبطل الوقف على كل حال) أي سواء قلنا إن مصرفه الأقرب رحما أو الفقراء والمساكين
(قوله: بل يكون مستمرا عليه) يقرأ مستمرا بصيغة اسم المفعول وعليه نائب فاعله والضمير المستتر في يكون وفيه عليه يعود على الوقف، أي بل يكون الوقف مجري عليه دائما
(قوله: إلا فيما لم يذكر المصرف) أي إلا في حالة عدم ذكر المصرف رأسا فيبطل.
فما مصدرية وما بعدها مؤول بالمصدر والإستثناء منقطع، إذ الكلام الذي قبل الإستثناء مخصوص بمنقطع الآخر، وهذا ليس كذلك، ويحتمل جعل الإستثناء متصلا لكن يجعل المراد بقوله السابق في كل حال منقطع الأول ومنقطع الوسط ومنقطع الآخر، وما لم يذكر المصرف رأسا فيكون المستثنى منه شاملا للمستثنى ثم أخرج المستثنى عنه بأداة الإستثناء لكن عليه لا يلائم قوله ولا يبطل الوقف إلى آخر ما قبله، فيصير مستأنفا
(قوله: وإنما صح أوصيت بثلثي) أي مع عدم ذكر الموصى له، وهذا جواب عن سؤال وارد على بطلان الوقف حين عدم الموقوف عليه،
وحاصله أنه كيف يبطل الوقف حينئذ مع أن الوصية تصح بدون ذكر الموصى له؟ فهلا كان الوقف كذلك؟ وحاصل الجواب أنه فرق بينهما: لأن غالب الوصايا للمساكين، فحمل الإطلاق عليه، بخلاف الوقف
(قوله: لأن غالب الخ) أي ولبناء الوصية على المساهلة لصحتها حتى بالمجهول والنجس، بخلاف الوصف فيهما
(قوله: فحمل الإطلاق) أي فحملت الوصية حال إطلاقها: أي عن ذكر الموصى له.
(وقوله: عليهم) أي على المساكين
(قوله: وإلا في منقطع الأول) أي وإلا في حالة عدم ذكر المصرف الأول فيبطل لتعذر الصرف إليه حالا
(قوله: كوقفته على من يقرأ على قبري الخ) أي ثم على الفقراء، لأنه تمثيل لمنقطع الأول فقط، وإلا كان منقطع الأول والآخر،
ومثله، وقفته على ولدي ثم الفقراء، ولا ولد له، وقوله بعد موتي، الصواب إسقاطه، وإلا لساوت هذه الصورة صورة وقفته الآن على من يقرأ على قبري بعد موتي، إن جعل الظرف متعلقا بيقرأ، وصورة وقفته بعد موتي على من يقرأ على قبري، إن جعل متعلقا بوقفت، مع أن الصورتين صحيحتان، كما سيصرح به قريبا، ثم رأيته ساقطا من عبارة التحفة، فلعله زائد من الناسخ،
(وقوله: أو على قبر أبي وهو حي) أي أو قال وقفته على من يقرأ على قبر أبي، والحال أن أباه حي
(قوله: فيبطل) أي الوقف لعدم ذكر المصرف أولا، إذ لا قبر لهما حال حياتهما، فضلا عن كونه يقرأ عليه.
(قوله: بخلاف وقفته الآن الخ) ذكر صورتين، صورة فيها تنجيز الوقف وتعليق الإعطاء ببعد الموت، وصورة فيها تعليق الوقف ببعد الموت.
ويصح الوقف في كلا الصورتين، إلا أنه يكون منجزا في الصورة الأولى ومنافعه تكون للواقف مدة حياته،
وإذا مات تنتقل الموقوف عليه، ومعلقا في الصورة الثانية بالموت
(قوله: فإنه وصية) راجع للصورة الثانية، لأنها هي التي الوقف فيها معلق بالموت، أو المراد، كما تقدم، أنه في حكم الوصية في اعتباره من الثلث، وجواز الرجوع عنه وعدم صرفه للوارث وحكم الأوقاف في تأييده وعدم بيعه وهبته وإرثه بعد موته
(قوله: فإن خرج) أي الموقوف من الثلث، أي وفى به الثلث ولم يزد عليه، وهو تفريع على كونه وصية، أي في حكمها،
(وقوله: أو أجيز) أي أو لم يخرج من الثلث، أي لم يف به الثلث بل زاد عليه، ولكن أجيز ذلك الزائد، أي أجازه الورثة
(قوله: وعرف قبره) أي الواقف،
ومثله قبر أبيه.
وقيد به عملا بمفهوم إفتاء ابن الصلاح المار بأنه إذا جهل قبره بطل الوقف
(قوله: صحت) أي الوصية.
وعبارة التحفة، صح، أي الوقف، اه.
وهي أولى، لأن الكلام في الوقف وإن كان في حكم الوصية،
(وقوله: وإلا) أي بأن لم يخرج من الثلث بل زاد عليه ولم يجز الورثة، وبأن لم يعرف قبره،
(وقوله: فلا) أي لا تصح الوصية على عبارته أو الوقف على عبارة التحفة.
ثم إن ظاهره عدم الصحة مطلقا في الصورة الأولى المندرجة تحت وإلا، وهي ما إذا زاد على الثلث ولم تجز الورثة الزائد مع أنه إنما يظهر في الزائد فقط، فتنبه
(قوله: وحيث صححنا الوقف أو الوصية) فيه أنه لم يتقدم منه خلاف في كونه وصية أو وقف حتى يصح هذا التردد منه، بل جزم بأنه وقف في حكم الوصية على ما بينته
(قوله: كفى) جواب حيث على القول بأنها تتضمن معنى الشرط،
ولو لم تدخل ما الزائدة عليها
(قوله: بلا تعيين) أي للقراءة، أي لا يشترط ذلك، بل يكفي قراءة أي سورة
(قوله: وإن كان غالب قصد الواقف) أي بقوله وقفت هذا على من يقرأ على قبر أبي مثلا، وهو غاية للإكتفاء بقراءة أي شئ من القرآن
(وقوله: ذلك) أي قراءة سورة يس
(قوله: هذا) أي ما ذكر من الإكتفاء بقراءة شئ من القرآن بلا تعيين الخ
(قوله: في البلد) الذي يظهر أن المراد بلد الواقف.
فانظره
(قوله: بقراءة قدر معلوم) أي من القرآن، سواء كان سورة أو بعض سورة يس أو غيرها، فهو أعم مما بعده
(قوله: أو سورة معينة) أي أو بقراءة سورة معينة، كيس أو غيرها، وعطفه على ما قبله من عطف الخاص على العام
(قوله: وعلمه) أي علم ذلك العرف المطرد في البلد
(قوله: وإلا) أي بأن اطرد عرف في البلد علمه الواقف.
(وقوله: فلا بد منه) أي مما اطرد به العرف من قراءة قدر معلوم أو سورة معينة
(قوله: إذ عرف البلد الخ) تعليل لكونه لا بد من العمل بما اطرد به العرف.
(وقوله: في زمنه) أي الواقف،
(وقوله: بمنزلة شرطه) الجار والمجرور خبر عرف
(قوله: ولو شرط الخ) شروع في ذكر بعض الشروط التي لا تبطل الوقف، وقوله شئ يقصد، لعل المراد به الذي لا ينافي الوقف، ثم رأيت في فتح الجواد ما يؤيده، وعبارته، وتبع شرطه حيث لم يناف الوقف.
اه.
والشرط الذي ينافيه، كشرط الخيار لنفسه في إبقاء وقفه الرجوع فيه متى شاء أو شرط أن يبيعه وأن يزيد فيه أو ينقص من شاء وغير ذلك مبطل للوقف، إذ وضع الوقف على اللزوم
(قوله: كشرط أن لا يؤجر) أي الموقوف، وحيئنذ ينتفع به الموقوف عليه بنفسه ولا يؤجره
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.