اتبع,
Its commentaries
اتبع, مطلقا أو إلا كذا: كسنة أو أن يفضل بعض الموقوف عليهم على بعض أو أنثى على ذكر أو يسوى بينهم أو اختصاص نحو مسجد كمدرسة ومقبرة بطائفة كشافعية:
اتبع شرطه في غير حالة الضرورة كسائر شروطه التي لم تخالف الشرع وذلك لما فيه من وجوه المصلحة:
أما ما خالف الشرع: كشرط العزوبة في سكان المدرسة أي مثلا فلا يصح كما أفتى به البلقيني.
وخرج بغير حالة الضرورة ما لم يوجد غير المستأجر الأول وقد شرط أن لا يؤجر لإنسان أكثر من سنة أو أن الطالب لا يقيم أكثر من سنة ولم يوجد غيره في السنة الثانية: فيهمل شرطه حينئذ كما قاله ابن عبد السلام.
فائدة [في بيان أحكام الوقف المتعلقة بلفظ الواقف] : الواو العاطفة للتسوية بين المتعاطفات: كوقفت هذا على أولادي وأولاد أولادي وثم والفاء للترتيب ويدخل أولاد بنات في ذرية ونسل وعقب وأولاد أولاد إلا إن قال على من ينسب إلي منهم فلا يدخلون ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ حينئذ والمولى يشمل معتقا وعتيقا.
تنبيه حيث أجمل الواقف شرطه اتبع فيه العرف المطرد في زمنه لأنه بمنزلة شرطه ثم ما كان أقرب إلى مقاصد الواقفين كما يدل عليه كلامهم ومن ثم امتنع في السقايات المسبلة على الطرق غير الشرب ونقل الماء منها ولو للشرب وبحث بعضهم حرمة نحو بصاق وعسل وسخ في ماء مطهرة المسجد وإن كثر.
وسئل العلامة الطنبداوي عن الجوابي والجرار التي عند المساجد فيها الماء إذا لم يعلم أنها موقوفة للشرب أو الوضوء أو الغسل الواجب أو المسنون أو غسل النجاسة؟ فأجاب إنه إذا دلت قرينة على أن الماء موضوع لتعميم الانتفاع: جاز جميع ما ذكر من الشرب وغسل النجاسة وغسل الجنابة وغيرها.
ومثال القرينة: جريان الناس على تعميم لانتفاع من غير نكير من فقيه وغيره إذا الظاهر من عدم النكير: أنهم أقدموا على تعميم الانتفاع بالماء بغسل وشرب ووضوء وغسل نجاسة فمثل هذا إيقاع يقال بالجواز.
وقال إن فتوى العلامة عبد الله بامخرمة يوافق ما ذكره انتهى.
قال القفال وتبعوه: ويجوز شرط رهن من مستعير كتاب وقف يأخذه ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ الناظر منه ليحمله على رده.
وألحق به شرط ضامن.
وأفتى بعضهم في الوقف على النبي ص أو النذر له بأنه يصرف لمصالح حجرته الشريفة فقط أو على أهل بلد أعطي مقيم بها أو غائب عنها لحاجة غيبة لا تقطع نسبته إليها عرفا.
فروع قال التاج الفزاري والبرهان المراغي وغيرهما: من شرط قراءة جزء من القرآن كل يوم كفاه قدر جزء ولو مفرقا ونظرا وفي المفرق نظر.
ولو قال ليتصدق بغلته في رمضان أو عاشوراء ففات: تصدق بعده ولا ينتظر مثله نعم: إن قال فطرا لصوامه انتظره.
وأفتى غير واحد بأنه لو قال على من يقرأ على قبر أبي كل جمعة يس بأنه إن حد القراء بمدة معينة أو عين لكل سنة غلة: اتبع وإلا بطل.
نظير ما قالوه من بطلان الوصية لزيد كل شهر بدينار إلا في دينار واحد انتهى.
وإنما يتجه إلحاق الوقف بالوصية: إن علق بالموت لأنه حينئذ وصية
وأما الوقف الذي ليس كالوصية: فالذي يتجه صحته إذ لا يترتب عليه محذور بوجه لأن الناظر إذا قرر من يقرأ كذلك: استحق ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ما شرط ما دام يقرأه فإذا مات مثلا: قرر الناظر غيره وهكذا.
ولو قال الواقف وقفت هذا على فلان ليعمل كذا: قال ابن الصلاح: احتمل أن يكون شرطا للاستحقاق وأن يكون توصية له لأجل وقفه فإن علم مراده: اتبع وإن شك: لم يمنع الاستحقاق وإنما يتجه فيما لا يقصد عرفا صرف الغلة في مقابلته وإلا كلتقرأ أو تتعلم كذا: فهو شرط للاستحقاق فيما استظهره شيخنا. ولوقف وأوصى للضيف: صرف للوارد على ما يقتضيه العرف ولا يزاد على ثلاثة أيام مطلقا ولا يدفع له حب إلا إن شرطه الواقف وهل يشترط فيه الفقر؟
قال شيخنا: الظاهر لا.
وسئل شيخنا الزمزمي عمال وقف ليصرف غلته للإطعام عن رسول الله ص: فهل يجوز للناظر أن يطعمها من نزل به من الضيفان في غير شهر المولد بذلك القصد أو لا؟ وهل يجوز للقاضي أن يأكل من ذلك إذا لم يكن له رزق من بيت المال ولا من مياسير المسلمين؟ فأجاب بأنه يجوز للناظر أن يصرف الغلة المذكورة في إطعام من ذكر
ويجوز للقاضي الأكل منها أيضا لأنها صدقة والقاضي إذا لم يعرفه المتصدق ولم يكن القاضي عارفا به قال السبكي لا شك في جواز الأخذ له وبقوله أقول: لانتفاء المعنى المانع وإلا يحتمل أن يكون كالهدية ويحتمل الفرق بأن المتصدق إنما قصد ثواب الآخرة انتهى.
وقال ابن عبد السلام: ولا يستحق ذو وظيفة كقراءة أخل بها في
(قوله: مطلقا) أي عن التقييد بسنة أو غيرها
(قوله: أو إلا كذا) أي أو كشرط أن لا يؤجر إلا كذا، كسنة وسنتين
(قوله: أو أن يفضل بعض الموقوف عليهم على بعض) أي أو كشرط أن يفضل الخ، كأن يصرف لزيد مائة ولعمرو خمسون،
(وقوله: أي يسوي بينهم) كأن يصرف لكل واحد منهم مائة درهم
(قوله: أو اختصاص الخ) أي أو كشرط اختصاص نحو مسجد بطائفة، كشافعية، فلا يصلي ولا يعتكف به غيرهم، رعاية لغرضه،
وإن كره هذا الشرط.
اه.
تحفة.
وفي سم ما نصه، في فتاوى السيوطي المسجد الموقوف على معينين: هل يجوز لغيرهم دخوله والصلاة فيه والإعتكاف بإذن الموقوف عليهم؟ نقل الأسنوي في الألغاز أن كلام القفال في فتاويه يوهم المنع، ثم قال الإسنوي من عنده: والقياس جوازه، وأقول الذي يترجح: التفصيل،
فإن كان موقوفا على أشخاص معينة، كزيد وعمرو وبكر مثلا، أو ذريته أو ذرية فلان، جاز الدخول بإذنهم،
وإن كان على أجناس معينة، كالشافعية والحنفية والصوفية لم يجز لغير هذا الجنس الدخول،
ولو أذن لهم الموقوف عليهم،
فإن صرح الواقف بمنع دخول غيرهم، لم يطرقه خلاف ألبتة،
وإذا قلنا بجواز الدخول بالإذن في القسم الأول في المسجد والمدرسة والرباط، كان لهم الانتفاع على نحو ما شرطه الواقف للمعينين، لأنهم تبع لهم، وهم مقتدون بما شرطه الواقف.
اه
(قوله: اتبع شرطه) أي الواقف، وهو جواب لو، وإنما اتبع شرطه، مع خروج الموقوف عن ملكه، نظرا للوفاء بغرضه الذي مكنه الشارع فيه، فلذلك يقولون شرط الواقف كنص الشارع
(قوله: في غير حالة الضرورة) متعلق باتبع، وسيذكر محترزه
(قوله: كسائر شروطه) أي الواقف، فإنه يجب اتباعها
(قوله: وذلك الخ) أي اتباع شرط الواقف ثابت، لما فيه من وجوه المصلحة العائدة على الواقف، وعبارة النهاية: من وجود - بالدال بدل الهاء
(قوله: أما ما خالف) أي
أما الشرط الذي يخالف الشرع.
(قوله: فلا يصح) أي الشرط المذكور.
قال في التحفة: كما أفتى به البلقيني، وعلله بأنه مخالف للكتاب والسنة والإجماع: أي من الحض على التزوج وذم العزوبة.
ويؤخذ من قوله لا يصح المستلزم لعدم صحة الوقف، عدم صحته أيضا فيما لو وقف كافر على أولاده إلا من يسلم منهم.
اه.
وكتب سم ما نصه، قوله فلار يصح كما أفتى الخ، الوجه الصحة.
م ر.
اه
(قوله: وخرج بغير حالة الضرورة الخ) قال ع ش: يؤخذ منه أنه لو وجد من يأخذ بأجرة المثل ويستأجر على ما يوافق شرط الواقف ومن يطلبه بزيادة على أجرة المثل في إجارة تخالف شرط الواقف عدم الجواز، فليتنبه له.
وأنه لو وجد من يأخذ بدون أجرة المثل ويوافق شرط الواقف في المدة،
ومن يأخذ بأجرة المثل ويخالف شرط الواقف، عدم الجواز أيضا، رعاية لشرط الواقف فيهما.
اه.
وقوله أولا عدم الجواز، نائب فاعل يؤخذ، والمصدر المؤول من أن والفعل مجرور بحرف جر مقدر، أي يؤخذ منه في هذه الصورة،
ومثله يقال في قوله ثانيا عدم الجواز فتنبه
(قوله: ما لم الخ) ما مصدرية، والمصدر المؤول منها ومما بعدها فاعل خرج، أي وخرج عدم وجود غير المستأجر الأول الخ،
ولو قال وخرج بغير حالة الضرورة حالة الضرورة كأن لم يوجد الخ، لكان أولى وأنسب.
ويوجد في بعض نسخ الخط زيادة لو بعد ما وقبل لم.
وعليه: فهي إما زائدة، وإما مصدرية، أو بالعكس
(قوله: وقد الخ) أي والحال أن الواقف قد شرط أن لا يؤجر الموقوف لإنسان أكثر من سنة
(قوله: أو إن الطالب الخ) يتعين أن يكون المصدر المؤول نائب فاعل محذوف معطوف على مدخول ما، أي: وخرج ما لو شرط أن الطالب، أي للعلم مثلا،
ولا يجوز عطفه على مدخول شرط،
وإن كان هو ظاهر صينعه، لأن ذلك في مبحث الإجارة، وهذا في الطالب الساكن في مدرسة أو نحوها.
وقوله لا يقيم، أي في مدرسة ونحوها.
وقوله ولم يوجد غيره، أي والحال أنه لم يوجد غير هذا الطالب الذي سكن في السنة الأولى.
وقوله في السنة الثانية، متعلق بكل من يوجد الأول ويوجد الثاني، أي لم يوجد غير المستأجر الأول في السنة الثانية، أو لم يوجد غير الطالب الأول في السنة الثانية
(قوله: فيهمل شرطه) أي الواقف حينئذ، أي حين إذ لم يوجد غير المستأجر الأول في السنة الأولى وغير الطالب الأول فيها.
ومثل ذلك، ما لو انهدمت الدار المشروط عدم إجارتها إلا مقدار كذا ولم يمكن عمارتها إلا بإجارتها أكثر من ذلك، فيهمل شرطه، وتؤجر بقدر ما يفي بالعمارة فقط، وإنما أهمل الشرط المذكور، لأن الظاهر أن الواقف لا يريد تعطيل وقفه، فيراعي مصلحة الواقف
(قوله: فائدة) أي في بيان أحكام الوقف المتعلقة بلفظ الواقف
(قوله: الواو العاطفة) أي المذكورة في صيغة الواقف
(قوله: للتسوية الخ) الجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، وهو الواو العاطفة: أي الواو العاطفة كائنة للتسوية بين المتعاطفات في الإستحقاق، لأن الواو لمطلق الجمع، لا للترتيب، ولا فرق فيها بين الذكر والأنثى والخنثى
(قوله: كوقفت هذا على أولادي وأولاد أولادي) أي فيكون الوقف عليهم بالسوية.
قال في شرح الروض: ولا يدخل فيهم من عداهم من الطبقة الثالثة فمن دونها، إلا أن يقول أبدا أو ما تناسلوا أو نحوه
(قوله: وثم والفاء للترتيب) أي بين المتعاطفات، وذلك، كوقفت هذا على أودلاي ثم أولاد أولادي أو فأولاد أولادي، فلا يصرف الوقف على الطبقة الثانية إلا بعد انقراض الأولى، للترتيب المستفاد من الأداة.
قال في شرح المنهج: ثم إن ذكر معه، أي مع الإتيان بثم، ما تناسلوا أو نحوه، لم يختص الترتيب بهما، أي بالبطنين، وإلا اختص، وينتقل الوقف بانقراض الثاني لمصرف آخر، إن ذكره، وإلا فمنقطع الآخر.
اه.
واستشكل ذلك بأن ثم أو الفاء أتى بها بين البطن الأول وما بعده فقط، ولم يوجد حرف مرتب بعد ذلك.
وأجيب بأن الترتيب في المذكور أولا قرينة على الترتيب فيما يتناوله ما بعده، وهو ما تناسلوا أو نحوه، أفاده سم
(قوله: ويدخل أولاد بنات في ذرية الخ) يعني إذا قال وقفت هذا على ذريتي أو على نسلي أو على عقبي، دخل أولاد البنات فيهم لصدق هذه الألفاظ بهم،
أما في الذرية، فلقوله تعالى: * (ومن ذريته داود وسليمان) * إلى أن ذكر عيسى، وليس هو إلا ولد البنت، والنسل والعقب في معنى الذرية.
(وقوله: وأولاد أولاد) بالجر عطف على المجرور قبله، أي ويدخل أولاد بنات في أولاد الأولاد فيما إذا قال وقفت هذا على أولاد أولادي، لصدق اللفظ بهم أيضا، لأن الولد يشمل الذكر والأنثى
(قوله: إلا أن قال الخ) مستثنى من دخول من ذكر في الوقف على الذرية أو النسب أو العقب أو أولاد الأولاد، أو يدخلون فيها، إلا أن قال الواقف في صيغة الوقف عقب كل منهما من ينسب إلي منهم، بأن قال وقفت هذا على ذريتي من ينسب إلي منهم، وهكذا، فلا يدخلون، لأن أولاد البنات لا ينسبون إلا لآبائهم، قال تعالى: * (ادعوهم لآبائهم) *
وأما خبر إن ابني هذا سيد في حق الحسن بن علي رضي الله عنهما.
فجوابه أن من خصائصه - صلى الله عليه وسلم - أن تنسب أولاد بناته إليه ومحل عدم الدخول، إن كان الواقف رجلا،
فإن كان امرأة، دخل أولاد بناتها في وقفها، ويجعل الإنتساب في صيغتها لغويا، لا شرعيا، لأنه لا نسب فيها شرعي، للآية السابقة، ويكون تقييدها بقولها على من ينسب إلي منهم، لبيان الواقع، لا للإخراج، لأن كل فروعها ينسبون إليها بالمعنى اللغوي. (واعلم) أن أولاد الأولاد لا يدخلون في الأولاد، لأنه لا يقع عليهم اسم الأولاد حقيقة، ولهذا صح أن يقال ما هو ولدي، بل ولد ولدي.
نعم، يحمل عليهم الوقف عند عدم الأولاد، صيانة للفظ عن الإلغاء، ثم إذا وجدوا، شاركوهم.
(تنبيه) قال في المغني، يدخل الخنثى في الوقف على البنين والبنات، لأنه لا يخرج عنهم، والاشتباه إنما هو في الظاهر، نعم، إنما يعطي المتيقن إذا فاضل بين البنين والبنات.
ويوقف الباقي إلى البيان، ولا يدخل في الوقف على أحدهما الاحتمال أنه من الصنف الآخر وظاهر هذا، كما قال الأسنوي، أن المال يصرف إلى من عينه من البنين أو البنات، وليس مرادا، لأنا لم نتيقن استحقاقهم لنصيب الخنثى، بل يوقف نصيبه إلى البيان، كما في الميراث، وقد صرح به ابن المسلم ولا يدخل في الواقف على الأولاد المنفي باللعان على الصحيح، لانتفاء نسبه عنه
فلو استلحقه بعد نفيه، دخل جزما، والمستحقون في هذه الألفاظ لو كان أحدهم حملا عند الوقف لم يدخل على الأصح، لأنه قبل الانفصال لا يسمى ولدا، فلا يستحق غلة مدة الحمل.
فلو كان الموقوف نخلة، فخرجت ثمرتها قبل خروج الحمل، لا يكون له من تلك الثمرة شئ.
اه.
وقوله ابن المسلم، ضبطه الشرقاوي، في باب النكاح، بكسر اللام المشددة.
فتنبه.
وقوله مدة الحمل، أفهم أنه بعد انفصاله يستحق من غلة ما بعده، وهو كذلك، كما صرح به في التحفة.
(قوله: والمولى) أي المذكور في صيغة الواقف، كأن قال وقفت هذا على أولادي مثلا ثم على مولاي.
(وقوله: يشمل معتقا وعتيقا) أي فيدخلان فيه
فلو اجتمعا، اشتركا سوية، والذكر كالأنثى،
فإن وجد أحدهما، اختص به، ولا يشاركه الآخر،
ولو وجد بعد، وفارق ما تقدم في أولاد الأولاد، بأن إطلاق المولى على كل منهما على سبيل الاشتراك اللفظي، وقد دلت القرينة على إرادة أحد معنييه، وهي الانحصار في الموجود، فصار المعنى الآخر غير مراد
(قوله: حيث أجمل الواقف شرطه) أي جعله مجملا، أي غير واضح الدلالة، كما إذا قال وقفت هذا على من يقرأ على قبر أبي الميت، وأطلق القراءة ولم يعينها بقدر معلوم ولا بسورة معينة، فيعمل بالعرف المطرد في زمنه، كما تقدم
(قوله: اتبع فيه) أي في شرطه المجمل أو في الوقف، فالضمير يصح رجوعه للأول وللثاني، وقوله في زمنه، أي الواقف.
وفي التحفة، وظاهر كلام بعضهم اعتبار العرف المطرد الآن في شئ فيعمل به، لأن الظاهر وجوده في زمن الواقف، وإنما يقرب العمل به، حيث انتفى كل من الأولين.
اه.
والمراد بالأولين، العرف المطرد في زمنه، وما كان أقرب إلى مقاصد الواقفين
(قوله: لأنه) أي العرف المطرد في زمنه،
(وقوله: بمنزلة شرطه) أي الواقف
(قوله: ثم ما كان أقرب الخ) أي ثم إذا فقد العرف المطرد، اتبع ما كان أقرب إلى مقاصد الواقفين
(قوله: ومن ثم امتنع الخ) أي من أجل أنه يتبع ما كان أقرب إلى مقاصد الواقفين إذا فقد العرف المطرد: امتنع في السقايات، أي التي لم يعلم فيها قصد الواقف غير الشرب، وامتنع نقل الماء منها،
ولو للشرب، وذلك لأن الأقرب إلى قصد الواقفين، الشرب فيها فقط
(قوله: وبحث بعضهم حرمة الخ) أي لأن العرف اطرد في أن مثل هذا من كل ما يقذر يلقى خارج الماء، لا فيه، لئلا يقع الانتفاع به.
ولعل هذا هو وجه مناسبة ذكر هذا البحث هنا.
(وقوله: في ماء مطهرة المسجد) متعلق بكل من بصاق وغسل وسخ، ومفهومه بالنسبة للثاني أنه لو غسل الوسخ بالماء، لا فيه، وألقى الوسخ خارجا، لا يحرم، وهو محمول على ما إذا اطرد عرف بذلك أيضا، كما سيذكره بعد
(قوله: وان كثر) أي الماء.
قال في التحفة بعده: وبحث بعضهم أيضا أن ما وقف للفطر به في رمضان، وجهل مراد الواقف، ولا عرف له، يصرف لصوامه في المسجد،
ولو قبل الغروب، ولو أغنياء وأرقاء،
ولا يجوز الخروج به منه، وللناظر التفضيل والتخصيص.
اه.
والوجه أنه لا يتقيد بمن في المسجد، لأن القصد حيازة فضل الإفطار، وهو لا يتقيد بمحل.
اه.
(قوله: وسئل العلامة الطنبداوي عن الجوابي والجرار) أي عن استعمال ما فيهما من الماء استعمالا عاما للشرب والوضوء وغسل النجاسة ونحو ذلك، هل يجوز أم لا؟ فالمسؤول عنه مقدر يدل عليه سياق الكلام.
والجوابي، حفر يوضع فيها الماء، والجرار، أوان من الخزف
(قوله: التي عند المساجد) الأولى اللتين، بصيغة التثنية، إذ الموصوف: الجوابي والجرار، وهما اثنان.
وقوله فيها الماء، الجملة من المبتدأ والخبر حال منهما، والأولى أيضا فيهما بضمير المثنى.
(وقوله: إذا لم يعلم أنها) أي الجوابي والجرار، والأولى أنهما، كما في الذي قبله،
(وقوله: موقوفة) أي موقوف ما فيهما من الماء معهما
(قوله: فأجاب) أي الطنبداوي
(قوله: أنه) أي الحال والشأن.
(وقوله: إذا دلت قرينة) مفهومه أنها إذا لم تدل قرينة على ذلك يمتنع التعميم
(قوله: موضوع) أي في الجوابي والجرار، أي وضعه الواقف فيهما.
(وقوله: لتعميم الإنتفاع) أي للإنتفاع به العام، أي مطلقا من غير تخصيص بوضوء أو غسل أو نحوهما
(قوله: جاز جميع ما ذكر) جواب إذا
(وقوله: من الشرب الخ) بيان لما.
(وقوله: وغيرها) أي كغسل الوسخ الظاهر
(قوله: جريان الناس) أي ذهابها واستمرارهم.
(وقوله: على تعميم الانتفاع) أي بالماء المذكور.
(وقوله: من غير نكير) أي انكار.
(وقوله: من فقيه) متعلق بنكير.
وقوله انهم الخ، ظاهر صنيعه أن الضمير يعود على الناس، وهو لا يصح، لأنه يلزم عليه تعليل الشئ بنفسه، إذ المعنى عليه، ومثال القرينة جريان الناس الخ، لأن الناس أقدموا الخ.
ولا فائدة في ذلك، فيتعين إرجاعه إلى معلوم من السياق، وهو الواقفون.
وقوله أقدموا، أي رضوا، كما في المصباح، وعبارته، وأقدم على العيب إقداما، كناية عن الرضا به.
اه.
والمراد أن جريان الناس على عموم الانتفاع به قرينة دالة على أن الواقف راض به.
فتنبه
(قوله: فمثل هذا) أي الذي جرى الناس على عميم الانتفاع به.
وقوله إيقاع: أي وقوع وحصول بالفعل،
وفي بعض نسخ الخط، فمثل هذا يقال بالجواز فيه، بإسقاط لفظ إيقاع، وقوله يقال بالجواز، أي يحكم عليه بالجواز
(قوله: وقال) أي العلامة الطنبداوي، وقوله يوافق ما ذكره، أي العلامة المذكور، وكان المناسب توافق، بالتاء، لأن فاعله عائد على الفتوى
(قوله: وتبعوه) أي تبع القفال الفقهاء فيما قاله
(قوله: ويجوز شرط رهن الخ) أي يجوز لواقف كتاب أن يشترط رهنا على من يستعيره ليرده،
ومثله شرط ضامن.
قال في التحفة: وليس المراد منهما حقيقتهما.
اه.
وقوله من مستعير، متعلق برهن، وهو مضاف إلى كتاب المضاف إلى وقف.
وقوله يأخذه، أي الرهن.
وقوله منه، أي المستعير.
وقوله ليحمله: الفاعل يعود على الرهن، والمفعول يعود على المستعير، وهو تعليل لجواز شرط الرهن
(قوله: وألحق به) أي شرط الرهن في الجواز
(قوله: وأفتى بعضهم في الوقف على النبي - صلى الله عليه وسلم - أو النذر له، بأنه يصرف لمصالح حجرته الشريفة فقط) قد تقدمت هذه المسألة للشارح في مبحث النذر بأبسط مما هنا، ولنسق عبارته هنا، تكميلا للفائدة،
فنصها: ويصح النذر للجنين كالوصية له، لا للميت، إلا لقبر الشيخ الفلاني وأراد به قربة، ثم كإسراج ينتفع به أو اطرد عرففيحمل النذر له على ذلك، ويقع لبعض العوام، جعلت هذا للنبي - صلى الله عليه وسلم - فيصح، كما بحث لأنه اشتهر في عرفهم للنذر، ويصرف لمصالح الحجرة الشريفة.
قال السبكي: والأقرب عندي، في الكعبة والحجرة الشريفة والمساجد الثلاثة، أن من خرج من ماله عن شئ لها واقتضى العرف صرفه في جهة من جهاتها، صرف إليها واختصت به.
اه.
قال شيخنا: فإن لم يقتض العرف شيئا فالذي يتجه أنه يرجع في تعيين المصرف لرأي ناظرها، وظاهر أن الحكم كذلك في النذر إلى مسجد غيرها، خلافا لما يوهمه كلامه.
اه.
(قوله: أو على أهل بلد) معطوف على قوله على النبي، أي وأفتى بعضهم في الوقف على أهل بلد.
وقوله أعطي الخ: المناسب في التعبير أن يزيد لفظ بأنه، ويعبر بصيغة المضارع، بأن يقول بأنه يعطي، أي أفتى في الوقف عليهم بأنه يعطي، فتنبه.
وقوله مقيم بها، أي بالبلد، أي حاضر فيها بدليل المقابلة.
(وقوله: أو غائب عنها) أي عن البلد،
(وقوله: غيبة لا تقطع نسبته إليها عرفا) أي لا تقطع تلك الغيبة نسبة ذلك الغائب إلى تلك البلد في العرف، بأن سافر وترك ماله وأمتعته فيها ولم يستوطن غيرها، وخرج بذلك ما لو كانت الغيبة تقطع نسبته إليها فيه بأن استوطن بلدا غيرها فإنه تنقطع نسبته بالإستيطان،
ولو كان يتردد إلى بلدته التي كان فيها.
وما ذكرته، من ضبط انقطاع النسبة وعدمه بما تقرر، يستفاد من فتاوي ابن حجر في باب الجمعة
(قوله: فروع) أي سبعة، وهي قوله قال التاج الخ، وقوله
ولو قال ليتصدق الخ، وقوله وأفتى غير واحد الخ، وقوله
ولو قال الواقف، وقوله ولو وقف أو أوصى للضيف الخ، وقوله وسئل الخ، وقوله وقال ابن عبد السلام الخ.
وكلها، ما عدا السادس، في التحفة لشيخة
(قوله: من شرط قراءة جزء من القرآن إلخ) أي بأن قال مثلا وقفت هذا على فلان بشرط أن يقرأ كل يوم جزءا من القرآن، ولم يقيده بكونه غير مفرق أو بكونه عن ظهر غيب
(قوله: كفاه الخ) جواب من.
وقوله قدر جزء، أي قراءة قدر جزء.
وقوله ولو مفرقا، أي ولو كان ذلك القدر مفرقا، بأن كان من سور متعددة، فإنه يكفيه.
وقوله ونظرا، أي ولو كان نظرا، أي يقرؤه نظرا، أي لا عن ظهر غيب.
فإنه يكفيه
(قوله: وفي المفرق نظر) أي وفي الإكتفاء بقراءة المفرق، نظر.
ولعل وجهه أن الأقرب إلى قصد الواقفين غير المفرق، لجريان العادة بإطلاق الجزء على ما كان على نسق واحد
(قوله: ولو قال ليتصدق الخ) أي
ولو قال الواقف وقفت كذا ليتصدق بغلته في رمضان أو عاشوراء.
وقوله ففات، أي مضى المذكور من رمضان أو عاشوراء ولم يتصدق فيه، وقوله تصدق بعده أي بعد ذلك الفائت، وهو ما بعد شهر رمضان أو بعد يوم عاشوراء
(قوله: ولا ينتظر مثله) أي ولا ينتظر مجئ رمضان آخر مثله أو عاشوراء مثله من السنة الآتية ويتصدق فيه
(قوله: نعم إن قال إلخ) أي نعم إن قيد الواقف التصدق فيما ذكر، بقوله فطرا لصوامه، انتظر مجئ المثل، عملا بشرط الواقف
(قوله: بأنه) أي الواقف، وهو متعلق بأفتى
(قوله: لو قال على من يقرأ على قبر أبي) أي لو قال وقفت هذا على من يقرأ على قبر أبي كل جمعة يس
(قوله: بأنه إلخ) متعلق بأفتى، وفيه أنه يلزم عليه تعلق حرفي جر متحدي اللفظ والمعنى بعامل واحد، وهو لا يجوز، ويمكن أن يقال أن الباء الأولى بمعنى في، فلا اتحاد
(قوله: إن حد القراءة بمدة معينة) أي خصها بمدة معينة، كسنة
(قوله: أو عين لكل سنة غلة) أي بأن قال مثلا: وقفت هذا المصحف على من يقرأ على قبر أبي كل جمعة سورة يس وله في كل سنة من غلة أرضى أو نحوها عشرة دراهم مثلا
(قوله: اتبع) أي شرطه
(قوله: وإلا) أي بأن لم يحد القراءة أو لم يعين لكل سنة غلة.
وقوله بطل، أي الوقف
(قوله: نظير ما قالوه) أي وما ذكر من بطلان الوقف هو نظير ما قالوه الخ
(قوله: من بطلان الوصية) بيان لما، ووجه بطلانها فيما ذكر، أنها لا تنفذ إلا في الثلث ومعرفة مساواة هذه الوصية له وعدمها، أي المساواة متعذرة.
اه.
تحفة
(قوله: وإنما يتجه إلحاق الوقف بالوصية) أي في البطلان
(قوله: إن علق) أي الوقف بالموت
(قوله: لأنه) أي الوقف.
وقوله حينئذ، أي حين إذ علق بالموت
(قوله: وأما الوقف الذي ليس كالوصية) وهو غير المعلق بالموت
(قوله: فالذي يتجه صحته) أي الوقف.
قال في التحفة: وعجبت توهم أن هذه الصورة كالوصية.
اه.
(قوله: إذ لا إلخ) علة لاتجاه صحته.
(وقوله: عليه) أي على الوقف، أي على صحته
(قوله: لأن الناظر الخ) علة لعدم ترتب محذور على صحته،
(وقوله: من يقرأ كذلك) أي كل جمعة يس
(قوله: استحق) أي القارئ.
وقوله ما شرط: أي له
(قوله: ما دام يقرأ) متعلق باستحق، أي استحق ذلك مدة دوام قراءته
(قوله: فإذا مات مثلا) أي أو غاب
(قوله: قرر الناظر غيره) أي غير القارئ الأول الذي مات أو غاب
(قوله: وهكذا) أي إذا مات الثاني أيضا قرر غيره، فالمدار على حصول القراءة على القبر من أي شخص كان
(قوله: ولو قال الواقف: وقفت هذا على فلان ليعمل كذا) أي ليتعلم، أو يقرأ، أو نحوهما
(قوله: احتمل أن يكون) أي قوله ليعمل كذا،
(وقوله: شرطا للإستحقاق) أي لاستحقاق الموقوف، أي لكون الموقوف عليه يستحقه،
فلو لم يوجد لا يستحقه
(قوله: وأن يكون توصية) أي ويحتمل أن يكون قوله المذكور توصية له للعمل، أي عليه.
(وقوله: لأجل وقفه) أي لأجل صلاح وقفه
(قوله: فإن علم مراده) أي الواقف من كونه أتى به على وجه أنه شرط أو توصية
(قوله: اتبع) أي مراده
(قوله: وإن شك) أي في مراده.
(وقوله: لم يمنع) أي الموقوف عليه من الاستحقاق، أي فلا يحمل على الشرطية، وإنما يحمل على التوصية
(قوله: وإنما يتجه) أي ما قاله ابن الصلاح من التفصيل المذكور.
(وقوله: فيما لا يقصد إلخ) أي في العمل الذي لا يقصد صرف الغلة في مقابلته، كنحو كلمة أو كلمتين من كل ما لا يتعب
(قوله: وإلا) أي بأن كان يقصد فيه ما ذكر.
(وقوله: كلتقرأ أو تتعلم) أي بأن قال وقفت عليك كذا لتقرأ أو لتتعلم،
(وقوله: فهو شرط للإستحقاق) أي فقوله المذكور شرط للإستحقاق، ولا يحمل على الوصية
(قوله: ولو وقف أو أوصى) أي وقف ثمرة شجرة مثلا أو أوصى بها.
(وقوله: للضيف) أي لإكرامه
(قوله: صرف) أي الموقوف أو الموصى به وقوله للوارد، أي في محل الموقوف أو الموصى به، قال ع ش: سواء جاء قاصدا لمن نزل عليه أو اتفق نزوله عنده لمجرد مروره على المحل واحتياجه لمن يأمن فيه على نفسه.
(قوله: ولا يزاد على ثلاثة أيام) أي لا يزاد في ضيافته من الموقوف أو الموصى به فوق ثلاثة أيام.
(وقوله: مطلقا) أي سواء عرض له ما يمنعه من السفر، كمرض أو خوف، أو لا.
اه.
ع ش
(قوله: ولا يدفع له) أي للضيف.
(وقوله: إلا إن شرطه الواقف) أي شرط إعطاءه حبا، أي فيتبع شرطه ويعطى حبا
(قوله: وهل يشترط فيه) أي الضيف
(قوله: الظاهر لا) أي لا يشترط فيه الفقر.
قال ع ش: ويجب على الناظر رعاية المصلحة لغرض الواقف،
فلو كان البعض فقراء والبعض أغنياء ولم تف الغلة الحاصلة بهما قدم الفقير.
اه
(قوله: وسئل شيخنا الزمزي عما وقف) أي من أشجار أو عقار أو نحوهما
(قوله: ليصرف الخ) اللام بمعنى على، أي وقف على أن تصرف غلة الموقوف.
(وقوله: للإطعام عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) أي في إطعام من ينزل في محل الموقوف بقصد جعل ثوابه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والمراد في شهر المولد، كما سيأتي،
(قوله: فهل يجوز للناظر الخ) هذا محل السؤال
(قوله: من نزل به) أي بالناظر: أي بمحله
(قوله: في غير شهر المولد) متعلق بنزل، وهذا يدل على أن المراد في صدر السؤال بقوله للإطعام إلخ، أي في شهر المولد
(قوله: بذلك القصد) أي قصد الإطعام عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو متعلق بيطعم
(قوله: أو لا) أي أو لا يجوز للناظر أن يطعمها من نزل به في غير شهر المولد، وهو يفيد أنه يجوز ذلك في شهر المولد
(قوله: وهل يجوز للقاضي الخ) معطوف على جملة فهل يجوز الخ.
(وقوله: أن يأكل من ذلك) أي من ذلك الطعام المشتري من غلة الوقف المذكور، أو الذي هو عين الغلة.
وقوله إذا لم يكن له، أي للقاضي
(قوله: في إطعام من ذكر) أي من نزل به من الضيفان في غير شهر المولد
(قوله: ويجوز للقاضي الخ) أي بالتفصيل الآتي قريبا، وقوله الأكل منها، أي من الغلة.
وقوله لأنها، أي الغلة
(قوله: والقاضي الخ) قصده بهذا بيان ما اتفقوا عليه في جواز أخذ القاضي للصدقة وما اختلفوا فيه.
وحاصله أن المتصدق إذا لم يعرف أن المتصدق عليه هو القاضي وهو أيضا لم يعرف المتصدق، يجوز له الأخذ اتفاقا، وإلا كان فيه خلاف
(قوله: وبقوله) أي السبكي
(قوله: لانتفاء المعنى المانع) أي من جواز الأخذ وهو ميل قلبه إلى من يتصدق عليه
(قوله: وإلا) أي بأن عرفه المتصدق وكان القاضي عارفا به
(قوله: كالهدية) أي وهي يحرم على القاضي أخذها، للأخبار الصحيحة بتحريم هدايا العمال، ولحرمة قبوله الهدية شروط: أن يكون المهدي ممن لا عادة له بها قبل ولايته،
وأن يكون في محل ولايته، أو يكون له خصومة عنده
(قوله: ويحتمل الفرق) أي بين الصدقة والهدية، والأوجه عدم الفرق، كما تدل عليه عبارة الشارح في باب القضاء ونصها، وكالهدية والهبة والضيافة،
وكذا الصدقة، على الأوجه، وجوز له السبكي في حلبياته قبول الصدقة ممن لا خصومة له ولا عادة.
اه.
(قوله: بأن المتصدق الخ) متعلق بالفرق، والباء للتصوير، أي الفرق المصور بأن المتصدق إنما ينوي بصدقته ثواب الآخرة، وهذا القصد لا يختلف بإعطائها للقاضي أو غيره، بخلاف الهدية.
(قوله: وقال ابن عبد السلام الخ)
في سم ما نصه: (فرع) في فتاوي السيوطي مسألة رجل وقف مصحفا على من يقرأ فيه كل يوم حزبا ويدعو له، وجعل له على ذلك معلوما من عقار وقفه لذلك، فأقام القارئ مدة يتناول المعلوم ولم يقرأ شيئا، ثم أراد التوبة: فما طريقه؟ الجواب طريقه أن يحسب الأيام التي لم يقرأ فيها، ويقرأ عن كل يوم حزبا، ويدعو عقب كل حزب للواقف حتى يوفي ذلك.
اه.
وظاهره أنه إذا فعل هذا الطريق، استحق ما تناوله في الأيام التي عطلها، وظاهر ما نقله الشارح عن ابن عبد السلام وعن المصنف خلاف ذلك.
فليحرر.
اه.
(قوله: ولا يستحق ذو وظيفة) أي من غلة الموقوف على من يقرأ كل يوم مثلا جزء من القرآن
(قوله: كقراءة) تمثيل للوظيفة
(قوله: أخل بها) أي بالوظيفة، والجملة في محل جر لوظيفة
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.