ولموقوف عليه ريع,
Its commentaries
ولموقوف عليه ريع, بعض الأيام.
وقال النووي: وإن أخل استناب لعذر كمرض أو حبس بقي استحقاقه وإلا لم يستحق لمدة الاستنابة.
فأفهم
بقاء أثر استحقاقه لغير مدة الإخلال وهو ما اعتمده السبكي كابن الصلاح في كل وظيفة تقبل الإنابة: كالتدريس والإمامة.
ولموقوف عليه عين مطلقا أو لاستغلال ريعها لغير نفع خاص منها ريع وهو فوائد الموقوف جميعها: كأجرة ودر وولد حادث بعد الوقف وثمر وغصن يعتاد قطعه أو شرط ولم يؤد قطعه لموت أصله فيتصرف في فوائده تصرف الملاك بنفسه وبغيره ما لم يخالف شرط الواقف لان ذلك هو المقصود من الوقف
وأما الحمل المقارن: فوقف تبعا لأمة
أما إذا وقفت عليه عين لنفع خاص كدابة للركوب ففوائدها من در ونحوه للواقف.
ولا يجوز وطئ أمة موقوفة ولو من واقف أو موقوف عليه لعدم ملكها بل يحدان ويزوجها قاض بإذن الموقوف عليه لا له ولا للواقف.
واعلم أن الملك في رقبة الموقوف على معين أو جهة ينتقل إلى الله تعالى: أي ينفك عن اختصاص الآدميين.
فلو شغل المسجد بأمتعة وجبت الأجرة له فتصرف لمصالحه على الأوجه.
(قوله: وقال النووي) حاصله التفصيل، وهو أنه إن أخل لغير عذر، لم يستحق شيئا مدة الإخلال فقط ويستحق فيما عداها وإن أخل لعذر واستناب، فيستحق مدة الإخلال وغيرها،
بخلاف ما قاله ابن عبد السلام، فإنه عنده لا يستحق مطلقا شيئا، سواء كان الإخلال لعذر أو لغيره
(قوله: لعذر) متعلق بأخل
(قوله: كمرض أو حبس) تمثيل للعذر
(قوله: بقي استحقاقه) أي مطلقا في مدة الإخلال وغيرها، وهو جواب إن
(قوله: وإلا لم يستحق) صادق بما إذا أخل لغيره عذر واستناب، وبما إذا أخل لعذر ولم يستنب،
(وقوله: لمدة الإستنابة) الأولى أن يقول لمدة الإخلال سواء استناب أم لا، ويمكن أن يقال المراد لمدة إمكانها.
سواء استناب بالفعل أو لا.
(قوله: فأفهم) أي قوله لم يستحق لمدة الإستنابة.
(وقوله: أثر استحقاقه) الإضافة للبيان، أي أثر هو استحقاقه.
وقوله لغير مدة الإخلال، هذا يؤيد ما قلنا سابقا من أولوية التعبير هناك بمدة الإخلال فتنبه
(قوله: وهو) أي ما قاله النووي،
(وقوله: ما اعتمده السبكي) في ع ش وما قاله ابن عبد السلام قال السبكي إنه في غاية الضيق ويؤدي إلى محذور،
فإن أحدا لا يمكنه أن لا يخل بيوم ولا بصلاة إلا نادرا، ولا يقصد الواقفون ذلك.
اه
(قوله: في كل وظيفة) متعلق باعتمد.
(وقوله: تقبل الإنابة) خرج به ما لا تقبل الإنابة، كالتعلم،
(قوله: كالتدريس والإمامة) تمثيل للتي تقبل الإنابة،
قال في التحفة: قيل ظاهر كلام الأكثر جواز استنابة الأدون لكن صرح بعضهم بأنه لا بد من المثل
(قوله: ولموقوف عليه إلخ) شروع في بيان أحكام الوقف المعنوية.
وقوله عين نائب فاعل موقوف.
وقوله مطلقا، أو وقفا مطلقا، أي عن التقييد بكونه لاستغلال أو غيره، وقوله أو لاستغلال ريعها، الجار والمجرور متعلق بمحذوف معطوف على اسم المفعول، أي أو موقوف عليه عين لاستغلال ريعها، كأن قال وقفت هذه الدار لتستغل ويعطي غلتها لفلان.
(واعلم) إنه إذا كان الوقف للإستغلال لم يتصرف فيه سوى ناظره الخاص أو العام،
وإذا كان لينتفع به الموقوف عليه وأطلق أو قال كيف شاء، فللموقوف عليه استيفاء المنفعة بنفسه وبغيره
(قوله: لغير نفع خاص منها) أي من العين، وهو متعلق بقوله موقوف عليه، وسيأتي محترزه
(قوله: ريع) مبتدأ، خبره الجار والمجرور قبله، أي ريع الموقوف ملك للموقوف عليه،
وأما ملك رقبته، فهو ما سيذكره بقوله واعلم الخ
(قوله: وهو) أي الريع
(قوله: كأجرة) أي للموقوف، وهو تمثيل للفوائد.
قال في المعني:(تنبيه) قد يفهم هذا أن الناظر لو أجر الوقف سنين بأجرة معجلة أن له صرفها إليه في الحال
(قوله: ودر) هو بفتح الدال اللبن
(قوله: وولد حادث بعد الوقف) أي حدث حمل أمه به بعد الوقف، وليس المراد به انفصاله بعد الوقف سواء حملت أمه به قبل الوقف أو حالته أو بعده، كما هو ظاهر، وخرج به، ما إذا حدث الحمل به قبل الوقف فهو ملك للواقف، وما إذا قارن الوقف فهو وقف، كما سيصرح بهذا قريبا،
(قوله: وثمر) أي حدث بعد الوقف،
أما الثمر الموجود حال الوقف فهو للواقف إن تأبر، وإلا شمله الوقف، كذا في التحفة والنهاية،
وقال الخطيب في مغنيه، ينبغي أن يكون للموقوف عليه.
اه.
(قوله: وغصن يعتاد قطعه) خرج به ما لا يعتاد قطعه، فلا يكون للموقوف عليه.
وعبارة الروض وشرحه، وهي كالدر والصوف والثمرة، لا الأغصان، فليست له إلا الأغصان من شجر خلاف ونحوه مما يعتاد قطعه، لأنها كالثمرة.
اه.
وقوله أو شرط، أي قطعه.
(وقوله: لم يؤد الخ) قيد في الصورتين، كما في سم، وعبارته: وقوله ولم يؤد الخ: ظاهره رجوعه إلى أو شرط أيضا.
اه.
قال ع ش: وهو ظاهر، لأن العمل بالشرط إنما يجب حيث لم يمنع منه مانع.
اه.
(قوله: فيتصرف) أي الموقوف عليه، وهو تفريع على قوله ولموقوف عليه ريع
(قوله: بنفسه) أي كأن يركب الدابة
(قوله: وبغيره) أي بإجارة أو إعارة إن كان له النظر، وإلا لم يتعاط ذلك إلى الناظر أو نائبه
(قوله: ما لم يخالف شرط الواقف) أي أن محل كونه يتصرف فيه كما ذكر: إذا لم يخالف تصرفه شرط الواقف، وإلا فليس له ذلك.
فإذا وقف داره على أن يسكنها معلم الصبيان، أو الموقوف عليهم، أو على أن يعطي أجرتها، فيمتنع في الأولى غير سكناه.
وما نقل عن الإمام النووي، أنه لما ولي دار الحديث وبها قاعة للشيخ أسكنها غيره، اختيار له، ولعله لم يثبت عنده أن الواقف نص على سكنى الشيخ، ويمتنع في الثانية غير استغلالها
(قوله: لأن ذلك) أي كون الريع للموقوف عليه هو المقصود من الوقف، وهو تعليل للمتن، أي وإنما كان الريع للموقوف عليه لأن الريع هو المقصود من الوقف،
(قوله: وأما الحمل المقارن) أي للوقف، وهو مقابل قوله وولده حادث، ولكن المقابلة لا تحسن إلا أن قال فيما سبق وحمل حادث، وكان الأولى أن يسقط لفظ
أما، إذ لا بد لها من مقابل، ويقول والحمل المقارن الخ، أو يقول وخرج بالحادث المقارن، وعبارة الروض وشرحه، والحمل المقارن للوقف كالأم في كونه وقفا مثلها بناء على أن الحمل يعلم، والحمل الحادث كالدر فيكون للموقوف عليه.
اه.
بحذف
(قوله: فوقف تبعا لأمه) أي فيكون ريعه أيضا للموقوف عليه
(قوله: أما إذا وقفت إلخ) محترز قوله لغير نفع خاص منها، وكان الأولى أن يقول، كعادته، وخرج بقولي لغير نفع خاص، ما إذا الخ.
وقوله لنفع خاص، أي كركوب وسكنى وتعليم
(قوله: كدابة للركوب) أي كوقف دابة ليركبها فلان
(قوله: ففوائدها) أي العين الموقوفة لنفع خاص
(قوله: للواقف) أي ملك له ومؤنها عليه أيضا، لأنه لم يجعل منها للمستحق إلا الركوب، فكأنها باقية على ملكه اه.
ع ش
(قوله: ولا يجوز وطئ أمة الخ) عبارة الروض وشرحه: ووطؤها من الواقف والموقوف عليه والأجنبي حرام لعدم ملكهم، أو لأن ملك الأولين ناقص.
اه
(قوله: بل يحدان) أي الواقف والموقوف عليه.
قال في فتح الجواد: وكأنهم لم ينظروا للقول بملكهما لضعفه، ولا يخلو عن نظر ولا مهر على الموقوف عليه، إذ لو وجب، وجب له ولا قيمة ولدها الحادث، لأنه ملكه.
اه.
ومحل حدهما، حيث لا شبهة، وإلا فلا
(قوله: ويزوجها قاض) أي بالولاية العامة، لأن الملك فيها لله تعالى.
وخرج بالقاضي، الناظر، فلا يزوجها،
وإن شرط نظيره حال الوقف.
وإذا زوجها القاضي، يستحق المهر الموقوف عليه، لأنه من جملة الفوائد.
ومثله في استحقاقه المهر، ما إذا وطئت بشبهة منها، كأن أكرهت أو طاوعته وهي نحو صغيرة أو معتقدة الحل وعذرت
(قوله: بإذن الموقوف عليه) متعلق بيزوجها، أي يزوجها القاضي بشرط أن يأذن الموقوف عليه فيه لتعلق حقه بها.
وعبارة الروض وشرحه: وإذن الموقوف عليه له شرط في صحة تزويجها لتعلق حقه بها، ولا يلزمه الإذن في تزويجها وإن طلبته منه، لأن الحق له، فلا يجبر عليه.
وليس لأحد إجبارها عليه أيضا، كالعتيقة، اه.
ومحل اشتراط ما ذكر، إذا تأتى إذنه،
فإن كان الموقوف عليه جهة، فينبغي أن يستقل الحاكم بالتزويج ح ل.
وقال البرماوي: يزوجها الناظر حينئذ
(قوله: لا له الخ) أي لا يزوجها للموقوف عليه ولا للواقف، مراعاة للقولين الضعيفين، وهما: أنها ملك للموقوف عليه أو للواقف، وعبارة فتح الجواد: وإنما لم يجز لهما احتياطا،
ومن ثم لو وقفت عليه زوجته، انفسخ نكاحه إن قبل وشرطنا القبول.
اه.
(قوله: واعلم أن الملك في رقبة الموقوف) أي ذاته، وهذا كالمقابل لما في المتن،
فكأنه قال: وأما ملك الرقبة الخ
(قوله: ينتقل إلى الله تعالى) أي فلا يكون للواقف،
وفي قول يكون له، كما هو مذهب الإمام مالك، ولا للموقوف عليه،
وفي قول يكون له، كالصدقة، كما هو مذهب الإمام أحمد، ومحل الخلاف فيما يقصد به تملك ريعه،
بخلاف ما هو مثل التحرير نصا، كالمسجد والمقبرة والرباط والمدرسة، فإنه ينتقل لله تعالى باتفاق
(قوله: أي ينفك الخ) تفسير مراد لمعنى انتقاله إلى الله، وهو دفع لما استشكل من أن الموجودات بأسرها ملك لله تعالى في جميع الحالات بطريق الحقيقة وغيره،
وإن سمي ملكا، فإنما هو بطريق التوسع، فلا معنى لتخصيص الموقوف من بين سائر الموجودات بذلك.
وحاصل الدفع أن المراد بالانتقال إلى الله تعالى، انفكاك الموقوف عن اختصاص الآدمي،
بخلاف غيره، فإنه لم ينفك عن ذلك
(قوله: فلو شغل المسجد الخ) لا يظهر تفريعه على ما قبله.
وعبارة الروض وشرحه: وينتقل ملك الموقوف إلى الله تعالى وجعل البقعة مسجدا أو مقبرة تحريرا لها كتحرير الرقبة في أن كلا منهما ينتقل إلى الله تعالى،
وفي أنهما يملكان كالحر، وفي أنهما لو منع أحد المسلمين منهما بغلق أو غيره ولم ينتفع بهما لا أجرة عليه.
اه.
باختصار.
وعبارة المنهاج وشرحه لابن حجر،
والأصح أنه إذا شرط في وقف المسجد اختصاصه بطائفة، كالشافعية، اختص بهم، فلا يصلي ولا يعتكف فيه غيرهم.
وبحث بعضهم أن من شغله بمتاعه لزمه أجرته لهم، وفيه نظر، إذ الذي ملكوه هو أن ينتفعوا به لا المنفعة، كما هو واضح، فالأوجه صرفها لمصالح الموقوف.
اه.
إذا علمت ذلك فكان الأولى للمؤلف أن يذكر قبل التفريع ما يتفرع عليه بأن يقول، وجعل البقعة مسجدا تحرير لها كتحرير الرقبة فيملك كالرقبة المحررة،
ثم يفرع عليه ويقول: فلو شغل المسجد الخ
(قوله: وجبت الأجرة له) أي للمسجد، لأنه يملك.
وقوله فتصرف لمصالحه، هذا معنى وجوب الأجرة له.
(وقوله: على الأوجه) متعلق بوجبت، ومقابله يقول تجب الأجرة لمن خصه الواقف بالمسجد، كما يعلم من عبارة ابن حجر المارة آنفا
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.