Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

وحلفت مدعية محرمية لم ترضه وحلف لراضية اعتذرت وفي الولي عدالة وحرية وتكليف, الأمر ولا يتبين البطلان بإقرار الشاهدين بما يمنع الصحة فلا يؤثر في الإبطال كما لا يؤثر فيه بعد الحكم بشهادتهما ولان الحق ليس لهما فلا يقبل قولهما

1,249

أما إذا أقر به الزوج دون الزوجة فيفرق بينهما مؤاخذة له بإقراره وعليه نصف المهر إن لم يدخل بها وإلا فكله: إذ لا يقبل قوله عليها في المهر

1,250

بخلاف ما إذا أقرت به دونه فيصدق هو بيمينه لان العصمة بيده وهي تريد رفعها فلا تطالبه بمهر إن طلقت قبل وطئ وعليه إن وطئ الأقل من المسمى ومهر المثل ولو أقرت بالإذن ثم ادعت أنها إنما أذنت بشرط صفة في الزوج ولم توجد ونفى الزوج ذلك صدقت بيمينها فيما استظهره شيخنا.

1,251

وإذا اختلفا فادعت أنها محرمة بنحو رضاع وأنكر حلفت مدعية محرمية وصدقت وبان بطلان النكاح فيفرق بينهما إن لم ترضه أي الزوج حال العقد ولا عقبه لإجبارها أو أذنها في غير معين ولم ترض بعد العقد بنطق ولا تمكين لاحتمال ما تدعيه مع عدم سبق مناقضه فهو كقولها ابتداء فلان أخي من الرضاع فلا تزوج منه.

1,252

فإن رضيت ولم تعتذر بنحو نسيان أو غلط لم تسمع دعواها وإن اعتذرت سمعت دعواها للعذر ولكن حلف هو أي الزوج لراضية اعتذرت بنسيان أو غلط.

وشرط في الولي عدالة وحرية وتكليف فلا ولاية لفاسق غير الإمام الأعظم لان الفسق نقص يقدح في الشهادة فيمنع الولاية كالرق.

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: ولا يتبين البطلان بإقرار الشاهدين بما يمنع الصحة) أي بأن قالا كنا فاسقين عند العقد مثلا.

وهذا مفهوم قوله بإقرار الزوجين

(قوله: فلا يؤثر) أي إقرار الشاهدين بما يمنع الصحة.

(وقوله: في الإبطال) أي إبطال النكاح

(قوله: كما لا يؤثر) أي الإقرار.

وقوله فيه: أي الإبطال.

وقوله بعد الحكم بشهادتهما: اعترض بأن المقيس وهو قوله فلا يؤثر في الإبطال صادق بالمقيس عليه فلا حاجة إلى القياس.

وأجيب بتخصيص المقيس بما إذا كان قبل الحكم بشهادتهما ويرد عليه أنه حينئذ قياس مع الفارق، لأن النكاح تقوى بعد الحكم بشهادتهما فلا يلزم من عدم تأثير الإقرار في إبطاله حينئذ عدم تأثيره في إبطاله قبل الحكم بشهادتيهما إلا أن يقال إنه قياس أدون.

تأمل اه.

بجيرمي بتصرف

(قوله: ولأن الحق) أي الذي أقرا به وهو مانع صحة النكاح.

(وقوله: ليس لهما) أي الشاهدين، واللام بمعنى على: أي ليس عليهما بل هو على الزوجين،

10,009

وإذا كان كذلك فلا يصح إقرارهما بحق على غيرهما، لأن الإقرار، كما تقدم، إخبار بحق سابق عليه نفسه.

ومقتضى التعليل أنه لو كان الحق لهما قبل بالنسبة إليهما وهو كذلك.

وعبارة التحفة: نعم له أثر في حقهما،

10,010

فلو حضرا عقد أختهما مثلا ثم ماتت وورثاها سقط المهر قبل الوطئ وفسد المسمى بعده فيجب مهر المثل: أي إن كان دون المسمى أو مثله لا أكثر، كما هو ظاهر، لئلا يلزم أنهما أوجبا بإقرارهما حقا لهما على غيرهما.

اه.

وقوله حقا لهما على غيرهما: وهو ما زاد على المسمى

(قوله: فلا يقبل قولهما) أي على الزوجين، كما علمت

(قوله: أما إذا أقر به) أي بما يمنع الصحة وهو مقابل قوله أو بإقرار الزوجين، والأولى أن يقول فإن أقر: بالتفريع على ما قبله، كما صنع في المنهج

(قوله: فيفرق بينهما) وهي فرقة فسخ لا طلاق فلا تنقص عددا

(قوله: مؤاخذة له) أي للزوج، وهو علة التفريق بينهما،

(وقوله: بإقراره) أي باعترافه بما يتعين به بطلان نكاحه

(قوله: وعليه) أي الزوج المقر بما يمنع الصحة.

(وقوله: نصف المهر) أي المسمى

(قوله: وإلا) أي بأن دخل بها فكله: أي فعليه كله

(قوله: إذ لا يقبل قوله عليهما في المهر) أي لأنه حقها لا حقه.

10,011

(والحاصل) يسقط بإقراره حقه لا حقها لأن حكم اعترافه مقصور عليه، ولذلك لا يرثها وهي ترثه، لكن بعد حلفها أنه عقد بعدلين

(قوله: بخلاف ما إذا أقرت) أي الزوجة.

وقوله به: أي بما يمنع صحة النكاح.

ولا بد من تخصيص ما يمنع بغير نحو محرمية: لما تقدم في مبحث الرضاع، وسيصرح به أيضا قريبا.

وعبارة التحفة: وخرج باعترافه اعترافها بخلل ولي أو شهود فلا يفرق به بينهما الخ.

اه.

وقوله دونه: أي الزوج

(قوله: فيصدق) أي فيصدق الزوج بعدم ما أقرت به الزوجة بيمينه،

10,012

فإن نكل عن اليمين حلفت وفرق بينهما

(قوله: لأن العصمة بيده الخ) علة لتصديقه هو دونها: أي وإنما صدق هو لأن العصمة بيده وهي تريد رفعها.

أي والأصل بقاؤها

(قوله: فلا تطالبه بمهر) الأولى ولا تطالبه، بالواو، لأنه معطوف على فيصدق الواقع في جواب إذا، لا تفريع، وإنما لم تطالبه به لسقوطه بإقرارها.

ومحله ما لم تكن محجورا عليها بسفه، وإلا فلا سقوط لفساد إقرارها في المال.

ومحل سقوطه أيضا إن لم تكن قد قبضته فإن قبضته فليس له استرداده منها وكما لا تطالبه بالمهر إذا مات لا ترثه مؤاخذة لها بذلك.

وعبارة الروض ولو أقرت دونه صدق بيمينه ولكن لا ترثه ولا تطالبه بمهر.

اه.

(قوله: وعليه إن وطئ الخ) الأخصر أن يقول أو بعده فلها أقل الأمرين من المسمى ومهر المثل

(قوله: ولو أقرت بالإذن) أي في التزويج

(قوله: ثم ادعت) أي بعد التزويج.

وقوله أنها إنما أذنت أي في التزويج وقوله بشرط صفة في الزوج أي ككونه عالما أو شريفا أو غير ذلك

(قوله: ولم توجد) أي تلك الصفة المشروطة

(قوله: ونفى الزوج ذلك) أي الشرط الذي ادعته

(قوله: صدقت بيمينها) أي للقاعدة أن من كان القول قوله في أصل الشئ كان القول قوله في صفته كالموكل يدعي تقييد إذنه بصفة، فينكر الوكيل.

وبحث بعضهم تصديق الزوج لأنه يدعي الصحة يرده تصديقهم للموكل وإن ادعى الفساد.

اه.

تحفة

(قوله: وإذا اختلفا إلخ) هذه المسألة قد تقدمت في الشرح في مبحث الرضاع المحرم عند قوله ولو أقر رجل وامرأة الخ، فكان الأولى إسقاطها هناك استغناء عنها بما هنا أو يؤخر الكلام على صورة الإتفاق والإختلاف كلها إلى هنا، فرارا من التكرار

(قوله: فادعت أنها محرمة) خرج به ما إذا ادعى هو ذلك فإنه هو المصدق مطلقا، كما تقدم،

(وقوله: بنحو رضاع) أي كمصاهرة ونسب

(قوله: وأنكر) أي الزوج

(قوله: حلفت مدعية محرمية) جواب إذا التي قدرها الشارح،

note

ولو قال سمعت دعوى مدعية المحرمية وحلفت عليها لكان أولى ليطابق مقابله الآتي: وهو قوله فإن رضيته لم تسمع دعواها

(قوله: وصدقت) أي ولها مهر المثل لا المسمى إن وطئت، وإلا فلا شئ لها

(قوله: وبان بطلان النكاح) أي بسبب المحرمية التي ادعتها الزوجة

(قوله: فيفرق بينهما) أي يفرق الحاكم بينهما وجوبا

(قوله: إن لم ترضه الخ) قيد لقوله حلفت مدعية محرمية

(قوله: حال العقد) أي وقت العقد، وهو متعلق بترضه.

(وقوله: ولا عقبه) معطوف على حال العقد: أي لم ترضه لا حالة العقد ولا بعده.

(وقوله: لإجبارها الخ) تعليل لتصوير عدم الرضا حالة العقد وبعده: أي أنه يتصور عدم رضاها به حالة العقد وبعده لكونها مجبرة أو لكونها أذنت للولي في التزويج ولم تعين أحدا ولم ترض بعد العقد به بنطق منها بأن تقول له رضيت بك أو تمكين من وطئه إياها

(قوله: لاحتمال ما تدعيه) علة لتصديقها باليمين.

(وقوله: مع عدم سبق مناقضة) أي مع عدم تقدم شئ منها مناقض لما تدعيه، والمناقض له رضاها المتضمن لإقرارها بحلها له أو التمكين من وطئه إياها

(قوله: فهو إلخ) أي ما ادعته بعد العقد من المحرمية: كقولها ابتداء أي قبل العقد، فلان أخي من الرضاع فلا تزوج منه: أي عليه مؤاخذة بقولها

(قوله: فإن رضيت) أي حالة العقد أو بعده بأن مكنته من نفسها.

(وقوله: ولم تعتذر) أي في رضاها.

(وقوله: بنحو نسيان) الباء تصويرية متعلقة بتعذر، أي ويتصور الإعتذار بنحو نسيان في رضاها بتمكينها له بأن قالت مكنته من نفسي نسيانا لا عمدا.

(وقوله: أو غلط) بأن قالت أنا مرادي بالزوج الذي عينته زيد فغلطت وقلت عمرو

(قوله: لم تسمع دعواها) أي لأنه سبق منها ما يناقضها وهو رضاها به فيصدق حينئذ هو ولا يفرق بينهما

(قوله: وإن اعتذرت سمعت دعواها للعذر) أنظر ما

10,013

فائدة سماع دعواها؟ ثم رأيت في الأنوار وشرح البهجة أن ذلك لتحليف الزوج أنه لا يعلم بينهما محرمية.

فقول الشارح بعد ولكن حلف بيان لتلك الفائدة،

10,014

ونص عبارة الأنوار: ولو زوجت امرأة ثم ادعت محرمية الرضاع أو غيره فإن زوجت برضاها الصريح نطقا من شخص معين فلا يقبل دعواها إلا إذا ذكرت عذرا كغلط أو نسيان أو جهل فتسمع ويحلف الزوج على نفي العلم بالمحرمية ولا يسمع قولها ولا بينتها،

10,015

وإن زوجت بغير رضاها لكونها أمة أو مجبرة أو برضاها ولم تعين الزوج سمعت دعواها أو بينتها.

وهل تصدق بيمينها ليندفع النكاح بها؟ وجهان: أحدهما نعم، وهو قول ابن الحداد والمقطوع به عند المتولي وهو الأصح عند الشيخ أبي علي الطبري وصاحب التهذيب، وأسنده إلى الإمام المعظم.

كذا في تعليق الحاوي، وهو الأصح في الروضة.

والمرجح في المحرر، والمفهوم من سياق الشرحين.

10,016

والثاني لا، بل القول قوله بيمينه على نفي المحرمية ليستمر النكاح.

وهو قول أبي زيد المروزي، والمحكي عن ابن شريح وهو الأصح عند الغزالي والمذكور في الحاوي، والمفهوم من شرح اللباب.

10,017

ولو زوجت برضاها واكتفى بسكوتها لبكارتها ثم ادعت محرمية سمعت بينتها وتصدق بيمينها.

10,018

ولو زوجت بغير رضاها ومكنت الزوج من نفسها أو اختلعت نفسها أو دخلت عليه وقامت معه فكما لو زوجت برضاها.

اه.

(قوله: ولكن حلف هو: أي الزوج لراضية اعتذرت) في العبارة إظهار في مقام الإضمار، كما لا يخفى، وهو يفيد أنه لا يحلف لراضية لم تعتذر.

وظاهر عبارة المنهاج، في باب الرضاع، أنه يحلف لها مطلقا،

10,019

ونصها: وإن ادعته، أي الرضاع المحرم، فأنكر صدق بيمينه إن زوجت برضاها، وإلا فالأصح تصديقها.

اه.

(قوله: وشرط في الولي) شروع في بيان شروط الولي الذي هو أحد الأركان الخمسة.

(وقوله: عدالة) هذا شرط للولي المزوج بالولاية،

10,020

أما المزوج بالملك فلا يشترط فيه.

والمراد بالعدالة في حق الولي عدم الفسق، بخلافها في الشاهد فإن المراد بها ملكة في النفس تمنع من اقتراف الذنوب الكبائر والصغائر ومن الرذائل المباحة، كما تقدم، فحينئذ العدالة في حق الولي تشمل الواسطة وهي عدم الفسق مع عدم الملكة المذكورة، وتتحقق في الصبي إذا بلغ ولم يصدر منه كبيرة ولا صغيرة ولم يحصل له تلك الملكة،

10,021

وفي الفاسق إذا تاب فإنهما يزوجان حالا.

(وقوله: وحرية) أي كاملة.

(وقوله: تكليف) أي بلوغ وعقل.

وشرط أيضا اختيار وذكورة محققة وعدم إحرام، وعدم اختلاف دين.

note

ولو قال - كما في المنهج - وشرط في الولي اختيار وفقد مانع الولاية لكان أولى لشموله لذلك كله

(قوله: فلا ولاية لفاسق) مفهوم الشرط الأول، وهو العدالة وهذا عندنا.

10,022

وأما عند الأئمة الثلاثة فتثبت الولاية للفاسق.

(وقوله: غير الإمام الأعظم) أي

10,023

أما الإمام الأعظم فلا يمنع فسقه ولايته بناء على الصحيح أنه لا ينعزل بالفسق فيزوج بناته وبنات غيره بالولاية العامة تفخيما لشأنه.

اه.

شرح المنهج.

(وقوله: فيزوج بناته) أي إن لم يكن لهن ولي خاص غيره كالجد والأخ وإلا قدم عليه لتقدم الخاص على العام.

10,024

وقال سم: لو كانت بناته أبكارا هل يجبرهن لأنه أب أو لا بد من الإستئذان لأن تزويجه بالولاية العامة لا الخاصة: فيه نظر، ومال م ر إلى الأول.

اه

(قوله: لأن الفسق نقص يقدح في الشهادة) أي يضر بها.

وقوله فيمنع الولاية: يقتضي إن كل ما يقدح في الشهادة يمنع الولاية، وليس كذلك، لأن ارتكاب خارم المروءة نقص يقدح في الشهادة ولا يمنع الولاية،

10,025

ومن ثم لم يعلل م ر ولا حجر بهذا التعليل.

اه.

بجيرمي

(قوله: كالرق) أي فإنه نقص يقدح في الشهادة فيمنع الولاية.

والكاف للتنظير

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.