وكميتة غير بشر وسمك وجراد,
Its commentaries
وكميتة غير بشر وسمك وجراد, وألحق به فم ما يجتر من ولد البقرة والضأن إذا التقم أخلاف أمه.
وقال ابن الصلاح: يعفى عما اتصل به شيء من أفواه الصبيان مع تحقق نجاستها.
وألحق غيره بهم أفواه المجانين وجزم به الزركشي.
وكميتة ولو نحو ذباب مما لا نفس له سائلة خلافا للقفال ومن تبعه في قوله بطهارته لعدم الدم المتعفن كمالك وأبي حنيفة فالميتة نجسة وإن لم يسل دمها
وكذا شعرها وعظمها وقرنها خلافا لأبي حنيفة إذا لم يكن عليها دسم.
وأفتى الحافظ ابن حجر العسقلاني بصحة الصلاة إذا حمل المصلي ميتة ذباب إن كان في محل يشق الاحتراز عنه.
غير بشر وسمك وجراد لحل تناول الأخيرين
وأما الآدمي فلقوله تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} [١٧ سورة الإسراء: الآية: ٧٠] وقضية التكريم أن لا يحكم بنجاستهم بالموت.
وغير صيد لم تدرك ذكاته
وجنين مذكاة مات بذكاتها.
ويحل أكل دود مأكول معه
ولا يجب غسل نحو الفم منه.
ونقل في الجواهر عن الأصحاب: لا يجوز أكل سمك ملح ولم
(قوله: وألحق به) أي بالبعير، ولا حاجة إليه بعد قوله: ونحوه.
إذ المراد به كل ما يجتر، فيشمل ولد البقر والضأن وغيره.
(قوله: إذا التقم أخلاف أمه) أي ثدي أمه.
ومثله إذا التقم غير ثدي أمه، كما في النهاية.
(قوله: وقال ابن الصلاح الخ) قد علمت أن هذا موافق للفتوى المارة فلا تغفل.
(قوله: مع تحقق نجاستها) أي الأفواه، بقئ ونحوه.
(قوله: وألحق غيره) أي غير ابن الصلاح.
(وقوله: بهم) أي بالصبيان.
أي بأفواههم.
ولو قال بها - بضمير المؤنث العائد على الأفواه - كسابقه لكان أولى.
(وقوله: أفواه المجانين) أي إذا تحقق نجاستها، فيعفى عما اتصل بها.
(قوله: وجزم به) أي بالإلحاق المذكور.
(قوله: وكميتة) معطوف على قوله: كروث.
وهي ما زالت حياتها لا بذكاة شرعية، فيدخل ما مات حتف أنفه من مأكول وغيره، وما ذكي من غير المأكول، وما ذكي منه مع فقد بعض الشروط.
قال تعالى: * (حرمت عليكم الميتة) * وتحريم ما ليس بمحترم ولا ضرر فيه يدل على نجاسته.
اه فشني.
(قوله: ولو نحو ذباب) أي ولو كانت الميتة نحو ذباب.
والغاية للرد.
وقوله: مما الخ بيان لنحو.
وقوله: لا نفس له سائلة أي لا دم له سائل عند شق عضو منه، وذلك كنمل وعقرب وزنبور - وهو الدبور - ووزغ وقمل وبرغوث.
(قوله: بطهارته) أي ما لا نفس له سائلة.
(قوله: لعدم الدم المتعفن) أي وإنما حكم بطهارته لعدم وجود المتعفن فيها.
(قوله: كمالك وأبي حنيفة) أي فإنهما قائلان بطهارة ما لا نفس له سائلة، فالقفال موافق لهما.
(قوله: فالميتة نجسة وإن لم يسل دمها) تصريح بما علم من عطف قوله وكميتة على كروث،
ولو حذفه ما ضره.
(قوله: وكذا شعرها وعظمها وقرنها) الضمائر تعود على الميتة.
أي فهي نجسة، لأنها أجزاؤها، إذ كل منها تحله الحياة فتتبعها نجاسة وطهارة.
(قوله: خلافا لأبي حنيفة، إذا لم يكن عليها دسم) مفاد عبارته أنه رضي الله عنه يقول بطهارتها إذا لم يكن عليها دسم،
فإن كان عليها ذلك فهي نجسة.
والدسم طاهر فيما عدا الشعر.
(قوله: إذا حمل المصلي ميتة ذباب) أي فهي نجسة معفو عنها بالشرط الذي ذكره.
(وقوله: يشق الاحتراز عنه) أي عن الذباب، بأن كثر جدا في ذلك المحل الذي صلى فيه.
وتقدم في مبحث الماء المطلق أنه لا ينجس بوقوع ميتة لا دم لها سائل إلا إن تغير، ولا بما كان نشؤه من الماء.
(قوله: غير بشر) إن أعرب صفة لميتة احتيج إلى تقدير مضاف، أي غير ميتة بشر إلخ.
وإن أعرب مضافا إليه لم يحتج إلى ذلك.
والأول هو الذي يظهر من حل الشارح.
قال ش ق: وكالبشر الجن والملك، بناء على الصحيح من أن كلا منهما أجسام لها ميتة، فهي طاهرة.
أما الجن: فلتكليفهم بشرعنا، وإن لم نعلم تفصيل أحكامهم.
وأما الملائكة: فلشرفهم.
اه.
(قوله: لحل تناول الأخيرين) أي السمك والجراد، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: أحلت لنا ميتتان ودمان: السمك والجراد، والكبد والطحال.
وقوله - صلى الله عليه وسلم - في البحر: هو الطهور ماؤه الحل ميتة.
ولا يحل إلا الطاهر.
والمراد بالسمك كل ما لا يعيش في البر من حيوان البحر.
قال العمريطي في نظم التحرير: وكل ما في البحر من حي يحل وإن طفا أو مات أو فيه قتل فإن يعش في البر أيضا فامنع كالسرطان مطلقا والضفدع
وقوله: وإن طفا: أي علا.
اه بجيرمي.
(قوله: وأما الآدمي إلخ) المناسب لما قبله أن يقول: ولقوله تعالى: * (ولقد كرمنا بني آدم) * في الأول.
(قوله: ولقد كرمنا بني آدم) قال ابن عباس رضي الله عنهما: بأن جعلهم يأكلون بالأيدي وغيرهم يأكل بفيه من الأرض.
وقيل: بالعقل.
وقيل: بالنطق والتمييز والفهم.
وقيل: باعتدال القامة.
وقيل: بحسن الصورة.
وقيل: الرجال باللحى والنساء بالذوائب.
وقيل: بتسليطهم على جميع ما في الأرض وتسخيره لهم.
وقيل: بحسن تدبيرهم أمر المعاش.
اه.
(قوله: وقضية التكريم إلخ) سواء في ذلك المسلم وغيره.
وأما قوله تعالى: * (إنما المشركون نجس) * فالمراد به نجاسة الاعتقاد، أي إنما اعتقاد المشركين كالنجاسة في وجوب الاجتناب.
وأما قوله - صلى الله عليه وسلم -: لا تنجسوا موتاكم،
فإن المسلم لا ينجس حيا ولا ميتا فجرى على الغالب.
أي لأنه كان - صلى الله عليه وسلم - عند ذكر الأحكام لا يذكر إلا المسلمين في الغالب،
وإن كان الكفار قد يشاركونهم في الحكم.
وعند الإمام مالك وأبي حنيفة رضي الله عنهما: ميتة الآدمي نجسة إلا الأنبياء والشهداء، وتطهر بالغسل.
(قوله: وغير صيد) بالجر، عطف على غير بشر.
وقوله لم تدرك ذكاته أي بأن مات بالجارحة أو بالضغطة، فهو طاهر لأن ذكاته بذلك.
ففي الصحيحين: إذا أرسلت كلبك وسميت وأمسك وقتل فكل،
وإن أكل فلا تأكل فإنما أمسك لنفسه ومثل الصيد البعير الناد الميت بالسهم لأن ذلك ذكاة شرعية له.
وخرج بذلك ما إذا أدركت ذكاته فلم يذك فإنه نجس.
وقوله: وجنين مذكاة معطوف على صيد.
أي فهو طاهر، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ذكاة الجنين ذكاة أمه.
وقوله: مات بذكاتها خرج به ما إذا لم يمت بذكاتها بأن خرج حيا حياة مستقرة ثم مات من غير ذبح فهو نجس.
(قوله: ويحل أكل دود مأكول) أي كدود التفاح وسائر الفواكه ودود الخل، فميتته وإن كانت نجسة لكنها لا تنجس ما ذكر، لعسر الاحتراز عنه.
وحل أكله لعسر تمييزه.
(قوله: ولا يجب غسل نحو الفم منه) أي لأنه لا يتنجس به.
(قوله: لا يجوز أكل إلخ) مفعول نقل، أي: نقل هذا اللفظ.
وقوله: أي من المستقذرات بيان لما.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.