Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

[باب الجناية] لا قصاص إلا في عمد وهو قصد فعل وشخص بما يقتل,

[باب الجناية]

من قتل وقطع وغيرهما.

والقتل ظلما أكبر الكبائر بعد الكفر وبالقود أو العفو لا تبقى مطالبة أخروية والفعل المزهق ثلاثة: عمد وشبه عمد وخطأ.

لا قصاص إلا في عمد

1,543

بخلاف شبهه والخطأ وهو قصد فعل ظلما وعين شخص يعني الإنسان: إذ لو قصد شخصا ظنه ظبيا فبان إنسانا كان خطأ.

بما يقتل غالبا جارحا كان كغرز إبرة بمقتل كدماغ وعين وخاصرة وإحليل ومثانة وعجان وهو ما بين الخصية والدبر أو

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: من قتل وقطع) بيان للجناية، وقوله وغيرهما: أي كالجرح الذي لا يزهق وإزالة المعاني كالسمع والبصر ونحوهما

(قوله: والقتل ظلما) هو ما كان عمدا بغير حق

(قوله: أكبر الكبائر بعد الكفر) أي لخبر سئل - صلى الله عليه وسلم - أي الذنب أعظم عند الله؟ قال أن تجعل لله ندا وهو خلقك.

قيل ثم أي؟ قال في أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك رواه الشيخان.

وخبر لقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا وما فيها رواه أبو داود بإسناد صحيح.

واعلم، أن توبة القاتل تصح منه لان الكافر تصح توبته فهذا أولى، لكن لا تصح توبته إلا بتسليم نفسه لورثة القتيل ليقتصوا منه أو يعفوا عنه على مال ولو غير الدية أو مجانا فإذا تاب توبة صحيحة وسلم نفسه لورثة القتيل راضيا بقضاء الله تعالى عليه فاقتصوا منه أو عفوا عنه سقط عنه حق الله بالتوبة، وحق الورثة بالقصاص أو بالعفو عنه

11,482

وأما حق الميت فيبقى متعلقا بالقاتل لكن الله يعوضه خيرا ويصلح بينهما في الآخرة،

11,483

فإن لم يتب ولو يقتص منه بقيت عليه الحقوق الثلاثة ثم إذا أصر على ذلك إلى أن مات فلا يتحتم عذابه بل هو في خطر المشيئة، كسائر أصحاب الكبائر غير الكفر،

11,484

فإن شاء الله غفر له وأرضى الخصوم وإن شاء عذبه لقوله تعالى: * (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) * وإن عذبه لا يخلد في النار.

11,485

وأما قوله تعالى: * (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها) * فمحمول على المستحل لذلك، أو المراد بالخلود فيه: المكث الطويل،

11,486

فإن الدلائل تظاهرت على أن عصاة المسلمين لا يدوم عذابهم

(قوله: وبالقود) أي القصاص، وهو متعلق بالفعل الذي بعده.

وقوله أو العفو: أي على مال أو مجانا.

وقوله لا تبقى مطالبة أخروية.

هذا إذا تاب عند تسليم نفسه للقود أو عند العفو عنه من الورثة توبة صحيحة، وإلا بقيت عليه المطالبة من الله، كما علمت أن الحقوق ثلاثة: حق الله تعالى، وحق الورثة، وحق المقتول.

والحق الاول لا يسقط إلا بتوبة صحيحة

(قوله: والفعل) أي جنس الفعل بدليل الاخبار عنه بثلاثة، والمراد بالفعل ما يشمل القول كشهادة الزور وكالصياح، وقوله المزهق: أي المخرج للروح وهذا القيد لا مفهوم له لان غير المزهق تأتي فيه الثلاثة الاقسام التي ذكرها، وعبارة شرح المنهج: هي أي الجناية على البدن سواء كانت مزهقة للروح أو غير مزهقة من قطع نحوه ثلاثة الخ.

وقوله ثلاثة: أي ولا رابع لها، ووجه ذلك أن الجاني إن لم يقصد عين المجني عليه بأن لم يقصد الجناية أصلا كأن زلقت رجله فوقع على إنسان فقتله أو قصد الجناية على زيد فأصاب عمرا فهو الخطأ المحض سواء كان بما يقتل غالبا أو لا،

11,487

وأن قصد عين المجني عليه فإن كان بما يقتل غالبا فهو العمد المحض،

11,488

وإن كان بما لا يقتل غالبا فهو شبه العمد.

قال ابن رسلان في زبده:

فعمد محض هو قصد الضارب شخصا بما يقتله في الغالب والخطأ الرمي لشاخص بلا قصد أصاب بشرا فقتلا ومشبه العمد بأن يرمي إلى شخص بما في غالب لن يقتلا

(قوله: عمد) أي محض، وقوله وشبه عمد: ويقال لهذا عمد خطأ وخطأ عمد وخطأ شبه عمد وحقيقته مركبة من شائبة العمد وشائبة الخطأ، وقوله وخطأ أي محض

(قوله: لا قصاص إلا في عمد) أي للاجماع

(قوله: بخلاف شبهه) أي العمد فلا قصاص فيه: لخبر إلا أن في قتيل عمد الخطأ، قتيل السوط والعصا مائة من الإبل وقوله والخطأ أي وبخلاف الخطأ فلا قصاص فيه لقوله تعالى: * (ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله) *

(قوله: وهو) أي العمد، وقوله قصد فعل: أي قتل وخرج به ما إذا لم يقصد كأن زلقت رجله فوقع على إنسان فقتله فلا قصاص فيه لانه خطأ.

وقوله ظلما.

الأولى حذفه لأنه سيذكر شروط القصاص كلها ويذكره معها والمراد كونه ظلما من حيث الاتلاف، فخرج ما إذا قصده بحق كالقتل قودا أو دفعا لصائل أو لباغ أو بغير حق لكن لا من حيث الاتلاف، أي إزهاق الروح، كأن استحق حز رقبته فقده نصفين فإنه لا قود فيهما بل هو في الاول جائز وفي الثاني وإن كان غير جائز لكنه من حيث العدول عن الطريق المستحق إلى غيره لا من حيث الاتلاف

(قوله: وعين شخص) معطوف على فعل.

أي وقصد عين شخص أي ذاته، وخرج به ما لو قصد إصابة زيد مثلا فأصاب السهم عمرا فلا يلزمه القود لأنه لم يقصد عين المصاب

(قوله: يعني الانسان) أي أن المراد بالشخص الانسان لا ما يشمل الانسان وغير، وقوله إذ لو قصد الخ: تعليل لكون المراد من الشخص الانسان: أي وإنما كان المراد من الشخص الانسان، لا مطلق شخص، لانه لو قصد شخصا ظنه ظبية أو نخلة أو نحوهما فرماه ثم تبين أنه إنسان كان قتله له خطأ لا عمدا لانه وإن قصد الشخص الذي هو الظبية ولم يقصد الانسان المصاب وفي هذا التعليل نظر لأنه يقتضي أنه إذا قصد إنسانا عند الرمي وأصاب إنسانا آخر غيره كان عمدا مع أنه خطأ كما تقدم.

إذا علمت ذلك فكان المناسب أن يقيد الانسان المفسر للشخص بالمصاب ويأتي بدل صورة التعليل المذكور بصورة التفريع بأن يقول

11,489

فلو قصد شخصا الخ.

والصورة المعلل بها خارجة بقوله قصد عين شخص، وذلك لأنه إذا رمى شخصا على زعم أنه ظبية ثم تبين أن المصاب المرمي إنسان فهو لم يقصد عين المصاب وقت الرمي كالصورة المتقدمة. تأمل

(قوله: بما يقتل) متعلق بقصد: أي قصده بما يقتل أي بشئ يقتل في الغالب ولو بالنظر لبعض المحال كغرز الابرة في المقتل، وعلم منه بالأولى ما لو قصده بما يقتل قطعا.

وخرج به ما لو قصده بما يقتل لا غالبا بأن كان نادرا كغرز إبرة الخياط بغير مقتل ولم يظهر لها أثر أو لا غالبا ولا نادرا بأن كان على حد سواء كضرب غير متوال في غير مقتل فإنه شبه عمد ولا قود فيه كما سيصرح به

(قوله: جارحا كان) أي الشئ الذي يقتل

(قوله: كغرز إبرة الخ) تمثيل للجارح.

والمراد كالابرة، كما في البجيرمي عن زي إبرة الخياط،

11,490

أما المسلة التي يخاط بها الظروف، فهي مما يقتل غالبا مطلقا سواء كان في مقتل أو لا، وقوله بمقتل: مصدر ميمي أريد به المكان،

11,491

ومثله ما لو غرزها في بدن نحو هرم أو نحيف أو صغير أو كانت مسمومة وغرزها في كبير، وقوله كدماغ الخ: تمثيل للمقتل،

11,492

وفي المغني المقتل، بفتح المثناة الفوقية واحد المقاتل، وهي المواضع التي إذا أصيبت قتلت كعين ودماغ وأصل أذن وحلق وثغرة نحر إلخ.

اه.

وقوله وخاصرة: هي ما بين رأس الورك وآخر ضلع في الجنب،

11,493

ومثله الخصر والكشح، وقوله وإحليل: وهو مخرج البول من ذكر الانسان واللبن من الثدي.

وقوله ومثانة: هي موضع الولد أو موضع البول.

أفاد ذلك كله في القاموس، وقوله وعجان بكسر العين

(قوله: وهو) أي العجان المحل الذي بين الخصية والدبر

(قوله: أو لا) أي أو لا يكون جارحا

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.