وثلاثون جذعة وأربعون خلفة ومخمسة في خطأ من بنات مخاض ولبون وبني لبون وحقاق وجذاع إلا في مكة أو أشهر حرم أو محرم رحم فمثلثة ودية عمد على جان معجلة وغيره على عاقلة مؤجلة
Its commentaries
وثلاثون جذعة وأربعون خلفة ومخمسة في خطأ من بنات مخاض ولبون وبني لبون وحقاق وجذاع إلا في مكة أو أشهر حرم أو محرم رحم فمثلثة ودية عمد على جان معجلة وغيره على عاقلة مؤجلة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة أي حاملا بقول خبيرين ومخمسة في خطأ من بنات مخاض وبنات لبون وبني لبون وحقاق وجذاع من كل منها عشرون لخبر الترمذي [رقم: ١٣٨٦] وغيره [النسائي رقم: ٤٨٠٢, أبو داود رقم: ٤٥٤٥, مسند أحمد رقم: ٤٢٩١, الدارمي رقم: ٢٣٦٧, مالك رقم: ١٦٠٣, ١٦٠٥] .
إلا إن وقع الخطأ في حرم مكة أو في أشهر حرم ذي القعدة وذي الحجة والمحرم ورجب.
أو محرم رحم بالإضافة كأم وأخت.
فمثلثة كما فعله جمع من الصحابة رضي الله عنهم وأقرهم الباقون ولعظم حرمة الثلاثة زجر عنها بالتغليظ من هذا الوجه.
ولا يلحق بها حرم المدينة ولا الإحرام ولا رمضان ولا أثر لمحرم رضاع ومصاهرة.
وخرج بالخطأ ضداه فلا يزيد واجبهما بهذه الثلاثة اكتفاء بما فيهما من التغليظ.
وأما دية الأنثى والخنثى فنصف دية الذكر.
ودية عمد على جان معجلة كسائر أبدال المتلفات.
ودية غيره من شبه عمد وخطأ وإن تثلثت على عاقلة للجاني مؤجلة
(قوله: وثلاثون جذعة) وهي مالها أربع سنين، سميت بذلك لأنها أجزعت، أي أسقطت مقدم أسنانها
(قوله: وأربعون خلفة) قال في المصباح: الخلفة، بكسر اللام، اسم فاعل يقال خلفت خلفا من باب تعب إذا حملت، فهي خلفة مثل تعبة.
اه.
وعند الجمهور لا جمع لها من لفظها، بل من معناها وهي مخاض بمعنى الحوامل،
وقال ابن سيده تجمع على خلفات، وقوله بقول خبيرين: متعلق بحامل - يعني أن حملها يثبت بقول عدلين من أهل الخبرة
(قوله: ومخمسة) معطوف على مثلثة: أي خمسة أقسام متساوية وفي العدد لعدم زيادة بعض الاقسام على بعض، وكان الملائم لما قبله أن يأتي بهذا التفسير، وقوله في خطأ: أي في القتل خطأ والجار والمجرور متعلق بمخمسة
(قوله: من بنات مخاض) متعلق بمخمسة أيضا، وبنت المخاض هي ما لها سنة ودخلت في الثانية
(قوله: وبنات لبون) هي ما لها سنتان ودخلت في الثالثة.
وقد سبق الكلام في الزكاة على بيان ما ذكر، وإنما عدته هنا لبعد العهد
(قوله: وحقاق وجذاع) لو قال وحقات وجذعات لكان أولى: إذ المعتبر فيهما الاناث: قال م ر: لان أجزاء الذكور منهما لم يقل به أحد من أصحابنا.
اه
(قوله: من كل) الجار والمجرور خبر مقدم وعشرون مبتدأ مؤخر، وضمير منها يعود على المذكورات من بنات المخاض وما بعده
(قوله: لخبر الترمذي) دليل لكونها مثلثة بالنسبة للعمد وشبهه ومخمسة وبالنسبة للخطأ، قال سم: لفظه بالنسبة للعمد من قتل عمدا رجع إلى أولياء المقتول إن شاءوا قتلوا وإن شاءوا أخذوا الدية وهي ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة اه.
(قوله: إلا إن وقع الخطأ إلخ) استثناء من كونها مخمسة في الخطأ: أي هي مخمسة فيه إلا إن وقع القتل خطأ في حرم مكة فلا تخمس بل تثلث مطلقا سواء كان القاتل والمقتول فيه أو كان فيه أحدهما بأن كان القاتل فيه والمقتول في الحل أو بالعكس أو كلاهما بالحل لكن قطع السهم في مروره هواء الحرم.
هذا إذا كان المقتول مسلما،
فإن كان كافرا فلا تغلظ ديته بالتثليث لانه ممنوع من دخول الحرم، واختلف ابن حجر والرملي في تغليظها بما ذكر فيما إذا دخله لضرورة وقتل فيه فقال الاول تغلظ وقال الثاني لا.
قال الخطيب هو الاوجه.
(قوله: أو في أشهر حرم) معطوف على في حرم مكة فهو مستثنى أيضا مما تقدم أي وإلا إذا وقع القتل خطأ في الأشهر الحرم.
أي في بعضها سواء كان المقتول مسلما أو كافرا
(قوله: ذي القعدة) بدل من أشهر حرم، وهي بفتح القاف على المشهور سمي بذلك لقعودهم عن كالقتال فيه، وقوله ذي الحجة، بكسر الحاء، على المشهور سمي بذلك لوقوع الحج فيه، وقوله والمحرم، بضم الميم وفتح الحاء وتشديد الراء المفتوحة، سمي بذلك لأن أول تحريم القتال كان فيه على ما قيل،
وقيل لتحريم الجنة على إبليس فيه، وقوله ورجب: بالصرف إذا لم يرد به معين كما هنا؟
فإن أريد به معين منع من الصرف، سمي بذلك لأن العرب كانت ترجبه: أي تعظمه.
ثم إن عدها على هذا الترتيب وجعلها من سنتين
قال في شرح مسلم: هو الصواب، خلافا لمن بدأ بالمحرم لتكون من سنة واحدة
(قوله: أو محرم رحم) معطوف على أشهر حرم، فهو مستثنى أيضا مما تقدم: أي وإلا إذا وقع القتل خطأ في محرم رحم
(قوله: بالاضافة) أي إضافة محرم إلى رحم: أي محرم نشأت محرميته من جهة الرحم: أي القرابة، واحترز بذلك عن المحرم الذي لم تنشأ محرميته من الرحم بل من الرضاع أو المصاهرة كبنت عم هي أخت من الرضاع أو أم زوجة فإنه لا تغلظ ديته بالتثليث
(قوله: فمثلثة) خبر لمبتدأ محذوف: أي فهي مثلثة في الثلاثة أقسام
(قوله: كما فعله) أي التثليث فيها
(قوله: ولعظم) متعلق بما بعده، وقوله حرمة الثلاثة: أي حرم مكة والاشهر الحرم والمحرم والرحم، وقوله زجر عنها: أي نهي عن القتل فيها، وقوله بالتغليظ من هذا الوجه: أي وهو التثليث.
واعلم: أن دية العمد مغلظة من ثلاثة وجوه: كونها مثلثة، وكونها معجلة، وكونها على الجاني.
ودية الخطأ مخففة من ثلاثة أوجه: كونها مخمسة، وكونها مؤجلة، وكونها على العاقلة، ودية شبه العمد والخطأ الواقع في الثلاثة المذكورة: مغلظة من وجه واحد وهو التثليث، ومخففة من وجهين وهما التأجيل وكونها على العاقلة
(قوله: ولا يلحق بها) أي بهذه الثلاثة، والكلام على التوزيع بالنسبة للمجموع: أي ولا يلحق بحرم مكة حرم المدينة لاختصاص حرم مكة بوجوب جزاء الصيد فيه دون حرم المدينة ولا الاحرام في غير الحرم لان حرمته عارضة غير مستمرة، ولا يلحق بالاشهر الحرم رمضان،
وإن كان سيد الشهور، لان المتبع في ذلك التوقيف
(قوله: ولا أثر لمحرم رضاع ومصاهرة) محترز قوله رحم،
وكذا لا أثر لما لو كان الرحم غير محرم كبنت العم
(قوله: وخرج بالخطأ) أي الذي يغلظ فيه إذا وقع في واحد من الثلاثة المارة،
(وقوله: ضداه) العمد وشبهه
(قوله: فلا يزيد واجبهما) أي فلا يزاد التغليظ في واجبهما وهو الدية، وقوله بهذه الثلاثة: أي بوقوعهما في واحد من هذه الثلاثة،
(وقوله: اكتفاء بما فيهما من التغليظ) أي والمغلظ لا يغلظ نظير قولهم المكبر لا يكبر
(قوله: وأما دية الانثى الخ) لم يتقدم له مقابل، وهو متحرز قوله فيما تقدم ذكره، وبين محترزه ولم يبين محترز بقية القيود، وكان عليه أن يبينها وقد علمتها،
(وقوله: فنصف دية الذكر) أي لما روى البيهقي: دية المرأة نصف دية الرجل وألحق بالانثى هنا الخنثى لان زيادته عليها مشكوك فيها، ففي قتل المرأة أو الخنثي خطأ عشر بنات مخاض وعشر بنات لبون وهكذا،
وفي قتلها أو قتله عمدا أو شبه عمد خمس عشرة حقة وخمس عشرة جذعة وعشرون خلفة.
تتمة: قال في الإقناع: يدخل التغليظ والتخفيف في دية المرأة والذمي ونحوه ممن له عصمة،
وفي قطع الطرف وفي دية الجرح بالنسبة لدية النفس، ولا يدخل قيمة العبد تغليظ ولا تخفيف، بل الواجب قيمته يوم التلف على قياس سائر المتقومات، ولا تغليظ في قتل الجنين بالحرم، كما يقتضيه إطلاقهم، وصرح به الشيخ أبو حامد،
وإن كان مقتضى النص خلافه، ولا تغليظ في الحكومات، كما نقله الزركشي عن تصريح الماوردي،
وإن كان مقتضى كلام الشيخين خلافه.
اه.
(قوله: ودية عمد على جان) مبتدأ خبره الجار والمجرور بعده: أي ودية عمد كائنة على الجاني.
(وقوله: معجلة) أي حالة بالنصب حال من الضمير المستتر في الخبر، ويحتمل أن يكون بالرفع خبرا والجار والمجرور قبله متعلق به
(قوله: كسائر أبدال المتلفات) أي فإنها معجلة على من أتلفها
(قوله: ودية غيره) أي غير العمد،
(وقوله: من شبه الخ) بيان للغير،
(وقوله: وإن تثلثت) أي دية الخطأ بأن وقع في المواضع الثلاثة المتقدمة
(قوله: على عاقلة) جمع عاقل على غير قياس سميت بذلك لعقلهم الابل بفناء دار المستحق،
وقيل لتحملهم عن الجاني العقل: أي الدية
(قوله: مؤجلة بثلاث سنين) قال في شرح المنهج: والظاهر تساوي الثلاث في القسمة وأن كل ثلث آخر سنته.
اه.
وما ذكر من تأجيلها ثلاث سنين محله في حق دية نفس كاملة بإسلام وحرية وذكورة،
فإن كانت غير كاملة بأن كان المقتول كافرا معصوما فتؤجل ديته بسنة أو كان رقيقا،
فإن كانت قيمته قدر دية نفس كاملة فتؤجل ثلاث سنين في آخر كل سنة قدر ثلث الدية،
وإن زادت على ذلك يزاد في التأجيل.
والحاصل التأجيل في الرقيق بحسب قيمته ولا يتقدر بثلاث سنين، بل قد يزيد عليها وقد ينقص عنها، أو كان غير ذكر بأن كان أنثى أو خنثى فديته تؤجل سنتين: يؤخذ في السنة الأولى قدر ثلث دية النفس الكاملة وهو ثلاث وثلاثون وثلث،
وفي السنة الثانية الباقي وهو سدس.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.