Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

أربعين حرا بإقراره أو شهادة رجلين ويقطع كوع يمين بالغ

1,595

ويكره أكل يسير منها من غير قصد المداومة

1,596

ويباح لحاجة التداوي.

أربعين جلدة إن كان حرا ففي مسلم عن أنس: كان ص يضرب في الخمر بالجريد والنعال أربعين جلدة. وخرج بالحر الرقيق ولو مبعضا فيجلد عشرين جلدة.

وإنما يجلد الإمام شارب الخمر إن ثبت بإقراره أو شهادة رجلين لا بريح خمر وهيئة سكر وقئ وحد عثمان رضي الله عنه بالقيء اجتهاد له.

ويحد الرقيق أيضا بعلم السيد دون غيره.

1,597

تتمة: جزم صاحب الاستقصاء بحل إسقائها للبهائم وللزركشي احتمال أنها كالآدمي في حرمة إسقائها لها. ورابعها قطع السرقة.

ويقطع أي الإمام وجوبا بعد طلب المالك وثبوت السرقة.

كوع يمين بالغ ذكرا كان أو أنثى.

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: ويكره أكل يسير منها) أي من هذه الثلاثة، والمراد باليسير أن لا يؤثر في العقل،

11,868

ولو تخديرا وفتورا، وبالكثير ما يؤثر فيه كذلك، فيجوز تعاطي القليل مع الكراهة،

11,869

ولا يحرم، ولكن يجب كتمه على العوام لئلا يتعاطوا كثيره ويعتقدوا أنه قليل، وقوله من غير قصد المداومة: مفهومه أنه إذا تعاطاه مع قصدها حرم.

فانظره

(قوله: ويباح) أي أكل ما ذكر من الثلاثة

(قوله: لحاجة التداوي) مطلقا سواء كان كثيرا أم قليلا وإن كان ظاهر عبارته أنه مختص بالقليل.

11,870

قال في الروض وشرحه.

فرع: مزيل العقل من غير الاشربة كالبنج والحشيشة حرام لازالته العقل لا حد فيه لأنه لا يلذ ولا يطرب ولا يدعو قليله إلى كثيره بل فيه التعزير، وله تناوله ليزيل عقله لقطع عضو متأكل.

اه.

(قوله: أربعين جلدة) مفعول مطلق لقوله ويجلد: أي يجلده الإمام أو نائبه جلدات أربعين، وذهبت الائمة الثلاثة إلى أنها ثمانون،

11,871

ويجب توالي الضربات ليحصل الزجر والتنكيل فلا يجوز أن يفرق على الايام والساعات لعدم حصول الايلام المقصود من الحدود، والضابط أنه إن تخلل زمن يزول فيه الالم الاول لم يكف على الاصح، ويحد الذكر قائما والانثى جالسة ويجعل عند المرأة محرم أو امرأة تلف عليها ثيابها إذا انكشفت ويجعل عند الخنثى محرم لا رجل أجنبي ولا امرأة أجنبية، ويكفي الحد المذكور ولو تعدد الشرب مرارا كثيرة قبل الحد وحديث الامر بقتل الشارب في المرة الرابعة منسوخ بالاجماع

(قوله: إن كان حرا) سيأتي محترزه

(قوله: ففي مسلم الخ) دليل على أنها أربعون

(قوله: يضرب في الخمر) أي في شربه

(قوله: أربعين) أي في غالب أحواله - صلى الله عليه وسلم -، وإلا فقد جلد ثمانين كما في جامع عبد الرزاق.

اه.

ح ل

(قوله: فيجلد عشرين جلدة) أي لانه حد يتبعض فتنصف على الرقيق كحد الزنا

(قوله: وإنما يجلد الامام إلخ) دخول على المتن

(قوله: أن ثبت) أي شربه الخمر، وقوله بإقراره أو شهادة رجلين: أي لأن كلا من الاقرار وشهادة من ذكر حجة شرعية،

11,872

ولا يشترط فيهما تفصيل، بل يكفي الاطلاق في إقراره من شخص بأنه شرب خمرا وفي شهادة بشرب مسكر بأنه شرب فلان خمرا، ولا يحتاج أن يقول وهو مختار عالم لأن الأصل عدم الاكراه والغالب من حال الشارب علمه بما يشربه، فنزل الاقرار والشهادة عليه

(قوله: لا بريح إلخ) أي لا يثبت شرب الخمر بريح خمر وهيئة سكر وقئ لاحتمال أن يكون شرب غالطا أو مكرها، والحد يدرأ بالشبهة،

11,873

وكذلك لا يثبت برجل وامرأتين لان البينة ناقصة والاصل براءة الذمة.

وكتب سم على قول التحفة وهيئة سكر وما نصه تقدير هيئة الظاهر أنه غير ضروري.

اه.

(قوله: وحد عثمان) مبتدأ خبره اجتهاد له وقوله بالقئ متعلق بحد، وقوله اجتهاد له أي لسيدنا عثمان رضي الله عنه: أي فقد أثبت رضي الله عنه الحد لشارب الخمر بالقئ (قوله: ويحد الرقيق أيضا) أي كما يحد بإقراره أو بشهادة رجلين.

وقوله بعلم السيد: أي أنه شرب الخمر.

وقوله دون غيره: أي غير الرقيق فلا يحده القاضي بعلمه، والفرق أنه جاز للسيد ذلك لاصلاح ملكه.

11,874

تتمة: لا يحد السكران في حال سكره لأن المقصود منه الردع والزجر والتنكيل.

وذلك لا يحصل مع السكر بل يؤخر وجوبا إلى إفاقته ليرتدع،

11,875

فإن حد قبلها ففي الاعتداد به وجهان أصحهما، كما قاله البلقيني، الاعتداد به ولا في المسجد لخبر أبي داود وغيره: لا تقام الحدود في المساجد ولاحتمال أن يتلوث من جراحة تحدث

(قوله: جزم صاحب الاستقصاء) عبارة التحفة.

11,876

تنبيه: جزم صاحب الاستقصاء بحل إسقائها للبهائهم وللزركشي احتمال أنها كالآدمي في امتناع إسقائها إياها للعطش.

قال: لانها تثيره فيهلكها فهو من قبيل إتلاف المال اه.

والاولى تعليله بأن فيه إضرارا لها وإضرار الحيوان حرام وإن لم يتلف.

قال: والمتجه منع إسقائها لها لا لعطش لانه من قبيل التمثيل بالحيوان وهو ممتنع،

11,877

وفي وجه غريب حل إسقائها للخيل لتزداد حموا أي شدة في جريها، قال: والقياس حل إطعامها نحو حشيش وبنج للجوع،

11,878

وإن تخدرت، ويظهر جوازه لآدمي جاع.

ولم يجد غير ذلك وإن تخدرت لان المخدر لا يزيد في الجوع.

اه.

(قوله: بحل إسقائها) أي الخمر، فالإضافة من إضافة المصدر لمفعوله بعد حذف الفاعل: أي إسقاء الشخص إياخا، وقوله للبهائم متعلق بالمصدر

(قوله: وللزركشي احتمال) مبتدأ وخبره وقوله أنها الخ: المصدر المؤول بدل من احتمال أو خبر لمبتدأ محذوف، وقوله في حرمة إسقائها: أي الخمر،

(وقوله: لها) أي للبهائم

(قوله: ورابعها) أي ورابع الحدود وقوله قطع السرقة: هي لغة أخذ الشئ خفية، وشرعا أخذ المال خفية من حرز مثل بشروط.

وهي من الكبائر لقوله عليه الصلاة والسلام: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن

11,879

وفي رواية: إذا فعل ذلك فقد خلع ربقة الاسلام من عنقه فإن تاب تاب الله تعالى عليه وقوله عليه السلام: لعن الله السارق: يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده والمراد بالبيضة بيضة الحديد التي تساوي ربع دينار والمراد بالحبل حبل تساوي قيمته ما ذكر وإلا نافى ما يأتي من أن شرط القطع في المسروق أن يساوي ربع دينار، وقوله عليه السلام: لا يحل لاحد أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفس منه وقوله عليه السلام: إن دم المسلم وعرضه وماله حرام

note

ولما نظم أبو العلاء المعري البيت الذي شكك به على أهل الشريعة في الفرق بين الدية والقطع في السرقة وهو: يد بخمس مئين عسجد وديت ما بالها قطعت في ربع دينار؟ أجابه القاضي عبد الوهاب المالكي بقوله: وقاية النفس أغلاها وأرخصها وقاية المال فافهم حكمه الباري ويروي: عز الامانة أغلاها وأرخصها ذل الخيانة فافهم حكمة الباري وقال ابن الجوزي لما سئل عن ذلك: لما كانت أمينة كانت ثمينة، فلما خانت هانت: وأركان السرقة الموجبة للقطع ثلاثة: مسروق وسارق وسرقة.

11,880

ويشترط في المسروق كونه ربع دينار أو ما قيمته ذلك، وكونه محرزا بحرز مثله، وألا يكون للسارق فيه ملك،

11,881

وأن لا يكون له فيه شبهة،

11,882

ويشترط في السارق: أن يكون بالغا عاقلا مختارا ملتزما للاحكام عالما بالتحريم وأن لا يكون مأذونا له من المالك (قوله: أي الامام) يعني أن الذي يستوفي القطع في غير الرقيق الإمام أو نائبه

11,883

فلو فوضه للسارق لم يقع الموقع،

11,884

بخلاف ما لو فوضه للمسروق منه فيقع الموقع،

11,885

وإن امتنع من التفويض له مخافة أن يردد الآلة عليه فيؤدي إلى إهلاكه أو قطعها أحد بلا إذن الامام عزر لافتياته وتعديه عليه ولا يضمن شيئا وإن مات بالسراية لانها مستحقة وما تولد من قطعها تولد من مستحق.

اه.

ش ق

(قوله: وجوبا) أي حال كون القطع وجوبا: أي واجبا للأمر به في الآية السابقة، وهو الوجوب.

ويمتنع العفو عنه بعد رفع الامر إليه،

11,886

وأما ما نقل عن سيدنا معاوية رضي الله عنه أنه عفا عن سارق حين أنشدته أمه: يميني أمير المؤمنين أعيذها بعفوك أن تلقى نكالا يشينها فلا خير في الدنيا وكانت خبيثة إذا ما شمالي فارقتها يمينها فهو مذهب صحابي فلا يرد

(قوله: بعد طلب المالك) متعلق بيقطع أي يقطع الامام بعد طلب صاحب المال للقطع وقوله وثبوت السرقة: أي عنده بما يأتي ولا يقطع قبل ذلك،

11,887

فلو قطع لا يقع الموقع

(قوله: كوع يمين) مفعول يقطع: أي تقطع يده اليمنى من مفصل الكوع ولو كانت معيبة أو ناقصة، كفاقدة الاصابع أو زائدتها خلقة أو عروضا،

11,888

وإن سرق مرارا قبل قطعه لاتحاد السبب، كما لو زنى أو شرب مرارا فإنه يكتفي بحد واحد، كما مر،

11,889

فإن سرق ثانيا بعد قطعه قطعت رجله اليسرى من مفصل القدم،

11,890

فإن سرق ثالثا قطعت يده اليسرى كذلك،

11,891

فإن سرق رابعا قطعت رجله اليمنى فإن سرق بعد ذلك عزر، ولا يقتل، كما سيذكره، وقوله بالغ: مجرور بإضافة يمين إليه،

11,892

ويشترط أيضا أن يكون عاقلا مختارا ملتزما للاحكام، فلا قطع على صبي ومجنون ومكره وحربي

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.