Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

سرق ربع دينار أو قيمته من حرز لا مغصوبا أو فيه سرق أي أخذ خفية.

ربع دينار أي مثقال ذهبا مضروبا خالصا وإن تحصل من مغشوش أو قيمته بالذهب المضروب الخالص وإن كان الربع لجماعة فلا يقطع بكونه ربع دينار سبيكة أو حليا لا يساوي ربعا مضروبا من حرز أي موضع يحرز فيه مثل ذلك المسروق عرفا ولا قطع بما للسارق فيه شركة ولا بملكه وإن تعلق به نحو رهن.

1,598

ولو اشترك اثنان في إخراج نصاب فقط لم يقطع واحد منهما.

وخرج بـ سرق ما لو اختلس معتمدا الهرب أو انتهب معتمدا القوة فلا يقطع بهما لخبر الصحيح به [الترمذي رقم: ١٤٤٨, النسائي رقم: ٤٩٧١, ٤٩٧٥, أبو داود رقم: ٤٣٩١, ٤٣٩٢, ابن ماجه رقم: ٢٥٩١, مسند أحمد رقم: ١٤٦٥٢, الدارمي رقم: ٢٣١٠] . ولإمكان دفعهم بالسلطان وغيره

1,599

بخلاف السارق لأخذه خفية فشرع قطعه زجرا.

لا حال كون المال مغصوبا فلا يقطع سارقه من حرز الغاصب وإن لم يعلم أنه مغصوب لان مالكه لم يرض بإحرازه به أو حال كونه فيه أي في مكان مغصوب فلا قطع أيضا بسرقة من حرز مغصوب لان الغاصب ممنوع من الإحراز به

1,600

بخلاف نحو مستأجر ومعار ويختلف الحرز باختلاف الأموال والأحوال والأوقات فحرز الثوب

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: سرق إلخ) الجملة صفة لبالغ، وقوله: أي أخذ خفية تفسير ليسرق

(قوله: ربع دينار) مفعول سرق: أي سرق ربع دينار أي فصاعدا لخبر مسلم: لا تقطع يد سارق إلا في ربع دينار فصاعدا.

واعلم: أن العبرة في المضروب من الذهب بالوزن فقط فلاتعتبر فيه القيمة، والعبرة في غير المضروب بالوزن والقيمة معا

11,893

فلو كان وزنه دون ربع دينار فلا قطع به،

11,894

وإن بلغت قيمته ربع دينار كخاتم وزنه دون ربع دينار وبلغ بالصنعة ربع دينار فأكثر فلا نظر لقيمة الصنعة،

11,895

ولو كان وزنه ربع دينار فأكثر ولم تبلغ قيمته ذلك فلا قطع به أيضا كربع دينار سبيكة أو حليا أو نحو ذلك كقراضة الذهب لا يساوي ربعا مضروبا، والعبرة في غير الذهب ولو من الفضة بالقيمة فقط،

11,896

فلو سرق من الفضة ما يبلغ قيمته ربع دينار قطع به وإن لم يبلغ وزنه ذلك،

11,897

وكذا لو سرق شيئا يساوي ذلك حتى المصحف وكتب العلم الشرعي وما يتعلق به وكتب شعر نافع مباح،

11,898

وكذا الكتب التي لا يحل الانتفاع بها إن بلغت قيمة ورقها وجلدها نصابا وإناء النقدين إن بلغ بدون صنعته نصابا إلا إن أخرجه من الحرز ليظهر كسره فلا قطع حينئذ،

11,899

وكذا كل ما سلط الشرع على كسره كمزمار وطنبور وصنم وصليب لان إزالة المعصية مطلوبة شرعا فصار شبهة لكن محل ذلك إن قصد بإخراجه تكسيره فإن قصد السرقة وبلغ مكسره نصابا قطع به لانه سرق نصابا من حرز مثله كما لو كسره في الحرز ثم أخرجه وهو يبلغ نصابا فإنه يقطع به كما يقطع بإناء الخمر أو إناء البول إن بلغ نصابا وقصد بإخراجه السرقة،

11,900

فإن قصد بإخراجه إراقته فلا قطع لان ذلك مطلوب شرعا ولا قطع فيما لا يتمول كخمر ولو محترمة وخنزير وكلب ولو معلما وجلد ميتة بلا دبغ لأن ما ذكره لا قيمة له.

نعم: إن صار الخمر خلا قبل إخراجه من الحرز أو دبغ الجلد قبل ذلك ولو بدبغ السارق به وكل منهما يساوي نصابا قطع به ويقطع بثوب رث، أي بال، في جيبه تمام نصاب وإن جهله السارق لانه أخرج نصابا من حرز مثله بقصد السرقة، والجهل بجنسه لا يؤثر كالجهل بصفته

(قوله: أي مثقال) تفسير للدينار، وقوله ذهبا: تمييز لمثقال

(قوله: مضروبا خالصا) حالان من ربع دينار: أي حال كون الربع الذي يقطع به مضروبا، فلا يقطع بما إذا كان ربع دينار سبيكة ولا يساوي قيمة مضروب كما سيذكره وحال كونه خالصا فلا يقطع بما إذا كان ربعا مغشوشا

(قوله: وإن تحصل من مغشوش) أي أن المعتبر في المسروق أن يكون وزنه ربع دينار خالصا ولو تحصل ذلك من مغشوش مسروق

(قوله: أو قيمته) معطوف على ربع دينار: أي أو سرق ما يساوي قيمة ربع دينار من عروض ودراهم، وقوله بالذهب الخ: الباء بمعنى من وهي متعلقة بمحذوف حال من المضاف إليه العائد على ربع الدينار: أي حال كون ذلك الربع المعتبر تقويم غيره به من الذهب المضروب الخالص.

11,901

قال في التحفة: فإن لم تعرف قيمته بالدنانير قوم بالدراهم ثم هي بالدنانير،

11,902

فإن لم يكن بمحل السرقة دنانير انتقل لاقرب محل إليها فيه ذلك، كما هو قياس نظائره.

اه.

(قوله: وان كان الربع لجماعة) أي يقطع به ولو كان لجماعة اتحد حرزهم فلا يشترط في الربع اتحاد المالك

(قوله: فلا يقطع إلخ) مفهوم قوله مضروبا.

(وقوله: بكونه) أي المسروق ربع دينار،

(وقوله: سبيكة) حال من ربع دينار: أي حال كونه سبيكة: أي غير مضروب،

(وقوله: أو حليا) معطوف على ربع دينار: أي أو بكونه حليا،

(وقوله: لا يساوي) أي كل من السبيكة والحلي ربعا مضروبا، والمراد قيمتهما لا تساوي ربع دينار خالصا مضروبا

(قوله: من حرز) متعلق بسرق: أي سرق ذلك من حرز مثله، فلا قطع فيما إذا أخذه من غير حرزه لان المالك مكنه منه بتضييعه، ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم -: لا قطع في شئ من الماشية إلا فيما أواه المراح أي أو ما يقوم مقامه من حافظ يراها

(قوله: أي موضع الخ) تفسير للحرز، وفيه إشارة إلى أنه اسم مصدر بمعنى اسم المفعول: أي محرز فيه.

(وقوله: يحرز فيه) أي يحفظ فيه مثل ذلك المسروق وقوله عرفا: أي أن المحكم في الحرز العرف لانه لم يضبط في الشرع ولا في اللغة فرجع فيه إلى العرف، وضبطه الغزالي بما لا يعد صاحبه مضيعا له

(قوله: ولا قطع الخ) مفهوم قيد ملحوظ في كلامه وهو أن لا يكون للسارق فيما سرقه شبهة،

(وقوله: بما للسارق فيه شركة) أي بمسروق فيه شركة وإن قل نصيبه فيه لأن له في كل جزء حقا وذلك شبهة،

(وقوله: ولا بملكه) أي ولا قطع بأخذ ملكه من يد غيره ولو بالدعوى بأن ادعى بعد أن سرقه أنه ملكه فلا يقطع به لاحتمال ما ادعاه فيكون شبهة.

وسمى هذا الإمام الشافعي رضي الله عنه السارق الظريف

(قوله: وإن تعلق به نحو رهن) غاية لقوله ولا بملكه: أي لا يقطع بملكه،

11,903

وإن كان مرهونا أو مؤجرا

(قوله: ولو اشترك اثنان) هذا مفهوم مرجع ضمير سرق وهو البالغ: إذ منطوقة أن الذي تقطع يده هو البالغ الذي سرق ربع دينار ومفهومه أنه إذا كانا بالغان سرقا ربع دينار لا تقطع يدهما،

(وقوله: في إخراج نصاب) هو هنا ربع دينار بخلافه في الزكاة

(قوله: لم يقطع واحد منهما) أي من المشتركين، وذلك لأن كل واحد لم يسرق نصابا، والمراد لم يقطع ولا واحد

note

ولو قال لم تقطع يدهما لكان أولى لئلا يوهم أن المراد نفي قطع واحد فقط فيصدق بإثباته للاثنين مع أنه لا يصح ذلك

(قوله: وخرج بسرق ما لو اختلس الخ) الاختلاس أخذ المال جهرا مع الاعتماد على الهرب والنهب أخذه كذلك مع الاعتماد على القوة الغلبة

(قوله: معتمدا الهرب) حال من فاعل اختلس

(قوله: أو انتهب) معطوف على اختلس، وقوله معتمدا القوة: حال أيضا من فاعل انتهب

(قوله: فلا يقطع بهما) أي بالاختلاس والنهب ومثلهما ما لو خان بجحد نحو وديعة.

وقوله للخبر الصحيح به: أي الوارد به أي بعدم القطع في الاختلاس والنهب ولفظه: ليس على المختلس والمنتهب والخائن قطع صححه الترمذي، وقوله ولامكان دفعهم: الاولى دفعهما، أي المختلس والمنتهب،

11,904

ولو زاد بعد قوله أو انتهب أو خان لوافق ما في الخبر وناسب جمع الضمير لكن يبقى عليه أن يجمع الضمير في قوله فلا يقطع بهما.

والقصيد بهذا: التعليل بيان الفرق بين السارق وبين غيره ممن ذكره،

11,905

وحاصله أن السارق يأخذ المال خفية ولا يتأتى منعه بالسلطان أو غيره وكل من المختلس والمنتهب يأخذ المال جهرة معاينة فيتأتى منعه بالسلطان أو غيره، والخائن يعطيه المالك المال بنفسه فربما يشهد عليه فيتأتى أخذ حقه منه بالحاكم إذا خان بعد ذلك،

11,906

فإن لم يشهد عليه فهو المقصر

(قوله: بخلاف السارق) أي فإنه لا يتأتى دفعه بالسلطان لانه أخذ المال خفية، فلذلك إذا اطلع عليه تقطع يده

(قوله: لا حال كون المال مغصوبا) أفاد به أن مغصوبا حال مما قبله وهو ربع دينار، والمراد بالمال ربع الدينار،

11,907

ولو عبر به لكان أنسب بما قبله

(قوله: فلا يقطع سارقه) أي يد سارق المال المغصوب.

(وقوله: من حرز الغاصب) متعلق بسارقه، ويعلم بالاولى عدم قطع يد سارقه من غير حرز الغاصب

(قوله: وإن لم يعلم) أي السارق

(قوله: لان مالكه إلخ) علة لعدم قطع يد سارق المال المغصوب: أي لا يقطع لان مالك المال لم يرض بإحرازه في حرز الغاصب

(قوله: أو حال كونه فيه) أفاد به أيضا أن الجار والمجرور متعلق بمحذوف حال مما قبله أيضا وهو ربع دينار

(قوله: فلا قطع إلخ) مفرع على قوله أو حال كونه في مكان مغصوب.

(وقوله: أيضا) أي كما أنه لا يقطع فيما إذا كان المال المسروق مغصوبا

(قوله: لان الغاصب إلخ) علة لعدم قطع يد السارق من حرز مغصوب: أي وإنما لم تقطع يده لان الغاصب للموضع الذي أحرز فيه ماله ممنوع: أي شرعا من أن يحرز فيه ماله

(قوله: بخلاف نحو مستأجر ومعار) أي

11,908

بخلاف حرز مؤجر أو معار وسرق منه فيقطع السارق منه لان المستأجر والمستعير مستحقان لمنافعه

(قوله: ويختلف الحرز الخ) الأنسب ذكره بعد قوله عرفا

(قوله: باختلاس الاموال) إنما اختلف باختلافها لأنه قد يكون الشئ حرزا في مال دون مال: أي فصحن الدار وصفتها حرز لخسيس آنية،

11,909

وأما نفيسها فحرزه بيوت الدور وبيوت الخانات وبيوت الاسواق المنيعة وخزانة وصندوق حرز حلي ونقد ونحوهما نوم بنحو صحراء أو كمسد وشارع على متاع أو توسده حرز له ورأسه حرز لعمامته وجيبه حرز لما فيه وأصبعه حرز لخاتمه ورجله حرز لمداسه، وقوله والاحوال: أي ويختلف ذلك باختلاف الأحوال فقد يكون الشئ حرزا في حال دون حال: فالدار المنفصلة عن العمارة حرز في حال ملاحظة قوي يقظان بها ولو مع فتح الباب أو نائم مع إغلاقه والمتصلة بالعمارة حرز بإغلاق الباب مع ملاحظ ولو نائما أو ضعيفا ومع غيبته زمن أمن نهارا لا مع فتحه ونومه ليلا أو نهارا ولا مع غيبته زمن خوف ولو نهارا أو زمن أمن ليلا أو والباب مفتوح فليست حرزا،

(وقوله: والاوقات) أي ويختلف ذلك باختلاف الاوقات فقد يكون الشئ حرزا في وقت دون وقت بحسب صلاح أحوال الناس وفسادها وقوة السلطان وضعفه

(قوله: فحرز الثوب) أي النفيس، وهو تفريع على اختلافه باختلاف الاموال،

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.