Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

غير مستعمل في رفع حدث ونجس قليلا, سائر الطهارة ولو مسنونة إلا الماء المطلق وهو ما يقع عليه اسم الماء بلا قيد.

12

وإن رشح من بخار الماء الطهور المغلي أو استهلك فيه الخليط أو قيد بموافقة الواقع كماء البحر.

13

بخلاف ما لا يذكر إلا مقيدا كماء الورد.

غير مستعمل في فرض طهارة من رفع حدث أصغر أو أكبر ولو من طهر حنفي لم ينو أو صبي لم يميز لطواف وإزالة نجس ولو معفوا عنه.

قليلا أي حال كون المستعمل قليلا أي دون القلتين فإن جمع المستعمل فبلغ قلتين فمطهر كما لو جمع المتنجس فبلغ قلتين ولم يتغير وإن قل بعد بتفريقه.

فعلم أن الاستعمال لا يثبت إلا مع قلة الماء أي وبعد فصله عن المحل المستعمل ولو حكما كأن جاوز منكب المتوضئ أو ركبته وإن عاد لمحله أو انتقل من يد لأخرى.

نعم لا يضر في المحدث انفصال الماء من الكف إلى الساعد ولا في الجنب انفصاله من الرأس إلى نحو الصدر مما يغلب فيه التقاذف.

* * *

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: وهو ما يقع عليه اسم الماء) أي ما يطلق عليه اسم الماء لا مصاحبة قيد لازم، فشمل المتغير كيثرا بما لا يضر،

219

أو بمجاور كعود ودهن وقوله: وإن رشح هذه الغاية للرد على الرافعي حيث قال: نازع فيه عامة الأصحاب، وقالوا يسمونه بخارا ورشحا لا ماء.

220

وفي جعله الرشح من البخار نظر، إذ هو من الماء لا منه.

وأجيب: بجعل من للتعليل، ومتعلق رشح محذوف، أي وإن رشح من الماء لأجل البخار وقوله: المغلى بضم الميم وفتح اللام من أغلى، أو بفتح الميم وكسر اللام من غلي.

(قوله: أو استهلك فيه الخليط) أي بحيث لا يسلبه اسم الماء.

والمستهلك فيه الخليط هو الذي لم يغيره ذلك الخليط لا حسا ولا تقديرا.

(قوله: أو قيد) بفتح القاف وسكون الياء على أنه مصدر معطوف على قوله بلا قيد، أو بضم أوله وكسر الياء المشددة على أنه فعل مبني للمجهول معطوف على قوله وإن رشح.

قوله: إلا مقيدا) أي بإضافة كماء ورد، أو بصفة كماء دافق، أو بلام العهد كالماء في قوله - صلى الله عليه وسلم -: نعم.

إذا رأت الماء.

(قوله: غير مستعمل في فرض طهارة) أي غير مؤدي به ما لا بد منه.

فالمراد بالفرض ما لا بد منه، أثم الشخص بتركه أم لا، عبادة كان أم لا، فشمل ماء وضوء الصبي ولو غير مميز بأن وضأه وليه للطواف فهو مستعمل لأنه أدى به ما لا بد منه،

221

وإن كان لا إثم عليه بتركه.

وشمل أيضا ماء غسل الكافرة لتحل لحليلها المسلم لأنه أدى به ما لا بد منه،

222

وإن لم يكن غسلها عبادة وقوله: من رفع حدث بيان لفرض والمراد برفع الحدث عند مستعمله، فشمل ماء وضوء الحنفي بلا نية لأنه استعمل في رفع حدث عنده،

223

وإن لم يرفع الحدث عندنا لعدم النية.

فقوله بعد: ولو من طهر حنفي.

إشارة إلى ذلك.

وإنما لم يصح اقتداء الشافعي به إذا مس فرجه اعتبارا باعتقاد المأموم لاشتراط الرابطة، أي نية الاقتداء في الصلاة دون الطهارة واحتياطا في البابين.

ولذا لا يصح الاقتداء به إذا توضأ بلا نية على الأظهر، مع حكمنا على مائه بالاستعمال، فننظر لمعتقده ونحكم باستعمال الماء، ولمعتقدنا ونحكم بعدم صحة وضوئه لعدم نيته.

ولا يخفى ما في ذلك من الاحتياط.

وقوله: ولو من طهر الخ أي ولو كان الاستعمال للماء حصل من طهر حنفي، الخ.

وقوله: أو صبي الخ أي ولو كان من طهر صبي غير مميز، طهره وليه لأجل أن يطوف به.

(قوله: ولو معفوا عنه) أي كقليل دم أجنبي غير مغلظ، أو كثير من نحو براغيث وغير ذلك.

(قوله: فعلم) أي من تقييد المستعمل بكونه قليلا.

وقوله: أي وبعد فصله عن المحل وذلك لأن الماء ما دام مترددا على العضو لا يثبت له حكم الاستعمال.

واعلم أن شروط الاستعمال أربعة، تعلم من كلامه: قلة الماء واستعماله فيما لا بد منه،

224

وأن ينفصل عن العضو، وعدم نية الاغتراف في محلها وهو في الغسل بعد نيته، وعند مماسة الماء لشئ من بدنه.

225

فلو نوى الغسل من الجنابة ثم وضع كفه في ماء قليل ولم ينو الاغتراف صار مستعملا.

226

وفي الوضوء بعد غسل الوجه وعند إرادة غسل اليدين،

227

فلو لم ينو الاغتراف حينئذ صار الماء مستعملا.

228

وفي ع ش ما نصه:(فائدة) لو اغترف بإناء في يده فاتصلت يده بالماء الذي اغترف منه،

229

فإن قصد الاغتراف أو ما في معناه، كملء هذا الإناء من الماء، فلا استعمال.

230

وإن لم يقصد شيئا مطلقا فهل يندفع الاستعمال؟ لأن الإناء قرينة على الاغتراف دون رفع الحدث، كما لو أدخل يده بعد غسلة الوجه الأولى من اعتماد التثليث، حيث لا يصير الماء مستعملا لقرينة اعتياد التثليث، أو يصير مستعملا.

ويفرق بأن العادة توجب عدم دخول وقت غسل اليد بخلافه هناك،

231

فإن اليد دخلت في وقت غسلها.

فيه نظر ويتجه الثاني.

اه.

(قوله: كان جاوز) مثال للمنفصل حكما وقوله: منكب المتوضئ أي أو جاوز صدر الجنب، كأن تقاذف الماء من رأسه إلى ساقه.

(قوله: مما يغلب فيه التقاذف) بيان لنحو الصدر، أي من كل عضو يصل إليه الماء المتقاذف، أي المتطاير، غالبا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.