Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2236منهج الطلابShafi'ivol. 2, p. 171vol. 2, p. 171

تَجِبُ دِيَةٌ لِخَبَرِ الْبَيْهَقِيّ بِذَلِكَ وَلِأَنَّهُ مِنْ الْمَنَافِعِ المقصودة ففي سمع كُلٌّ مِنْ أُذُنَيْهِ نِصْفُ دِيَةٍ ففيه دية وفي شم كُلِّ مَنْخِرٍ نِصْفُ دِيَةٍ وَلَوْ ادَّعَى زَوَالَهُ فَانْبَسَطَ لِلطِّيبِ وَعَبَسَ لِلْخَبِيثِ حَلَفَ جَانٍ وَإِلَّا فَمُدَّعٍ وَيَأْخُذُ دِيَةً وَإِنْ نَقَصَ وَعُرِفَ قَدْرُ الزَّائِلِ فَقِسْطُهُ وَإِلَّا فَحُكُومَةٌ وَذِكْرُ حُكْمِ دَعْوَى الزَّوَالِ وَالنَّقْصِ فِيهِ مِنْ زِيَادَتِي

Its commentaries

فتح الوهاب بشرح منهج الطلابZakariyya al-Ansari

" فَفِيهِ قِسْطُهُ مِنْهُمَا لَا مِنْ الْأَنْفِ وَالثَّدْيِ. فَصْلٌ: فِي مُوجَبِ إزَالَةِ الْمَنَافِعِ.

" تَجِبُ دِيَةٌ فِي " إزالة " عقل " غريزي وَهُوَ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ التَّكْلِيفُ لِخَبَرِ الْبَيْهَقِيّ بِذَلِكَ نَعَمْ إنْ رُجِيَ عَوْدُهُ بِقَوْلِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ فِي مُدَّةٍ يُظَنُّ أَنَّهُ يَعِيشُ إلَيْهَا اُنْتُظِرَ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْعَوْدِ وَجَبَتْ الدِّيَةُ كبصر وسمع وَفِي بَعْضِهِ إنْ عُرِفَ قَدْرُهُ قِسْطُهُ وَإِلَّا فَحُكُومَةٌ أَمَّا الْعَقْلُ الْمُكْتَسَبُ وَهُوَ مَا بِهِ حُسْنُ التَّصَرُّفِ فَفِيهِ حُكُومَةٌ وَلَا يُزَادُ شَيْءٌ عَلَى دِيَةِ الْعَقْلِ إنْ زَالَ بِمَا لَا أَرْشَ لَهُ كَأَنْ ضَرَبَ رَأْسَهُ أَوْ لَطَمَهُ " فإن زال بماله أرش " مقدر أو غير مُقَدَّرٍ " وَجَبَ مَعَ دِيَتِهِ " وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَكْثَرَ لِأَنَّهَا جِنَايَةٌ أَبْطَلَتْ مَنْفَعَةً لَيْسَتْ فِي مَحَلِّ الْجِنَايَةِ فَكَانَتْ كَمَا لَوْ أَوْضَحَهُ فَذَهَبَ سَمْعُهُ أَوْ بَصَرُهُ فَلَوْ قَطَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فَزَالَ عَقْلُهُ وَجَبَ ثَلَاثُ دِيَاتٍ أَوْ أَوْضَحَهُ فِي صَدْرِهِ فَزَالَ عَقْلُهُ فَدِيَةٌ وَحُكُومَةٌ " فَإِنْ ادَّعَى " وَلِيُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ " زَوَالَهُ " بِالْجِنَايَةِ وَأَنْكَرَ الْجَانِي " اُخْتُبِرَ فِي غَفَلَاتِهِ فَإِنْ لَمْ يَنْتَظِمْ قَوْلُهُ وَفِعْلُهُ أُعْطِيَ " الدِّيَةَ " بِلَا حَلِفٍ " لِأَنَّ حَلِفَهُ يُثْبِتُ جُنُونَهُ وَالْمَجْنُونُ لَا يَحْلِفُ فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي جُنُونٍ مُتَقَطِّعٍ حَلَفَ زَمَنَ إفَاقَتِهِ " وَإِلَّا " بِأَنْ انْتَظَمَا " حَلَفَ جَانٍ " فَيُصَدَّقُ لِاحْتِمَالِ صُدُورِ الْمُنْتَظِمِ اتِّفَاقًا أَوْ جَرْيًا عَلَى الْعَادَةِ والتصريح بهذا من زيادتي والاختبار بِأَنْ يُكَرَّرَ ذَلِكَ إلَى أَنْ يَغْلِبَ عَلَى الظَّنِّ صِدْقُهُ أَوْ كَذِبُهُ وَلَوْ أُخِذَتْ دِيَةُ الْعَقْلِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ بَقِيَّةِ الْمَعَانِي ثُمَّ عَادَ اُسْتُرِدَّتْ.

" وَ " تَجِبُ دِيَةٌ " فِي " إزَالَةِ " سَمْعٍ " لِخَبَرِ الْبَيْهَقِيّ بِذَلِكَ وَلِأَنَّهُ مِنْ الْمَنَافِعِ المقصودة ففي سمع كُلٌّ مِنْ أُذُنَيْهِ نِصْفُ دِيَةٍ " وَ " فِي إزَالَتِهِ " مَعَ أُذُنَيْهِ دِيَتَانِ " لِأَنَّ السَّمْعَ لَيْسَ فِي الْأُذُنَيْنِ كَمَا مَرَّ " وَلَوْ ادَّعَى " الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ " زَوَالَهُ " وَأَنْكَرَ الْجَانِي " فَانْزَعَجَ لِصِيَاحٍ " مَثَلًا " فِي غَفْلَةٍ " كَنَوْمٍ " حَلَفَ جَانٍ " أَنَّ سَمْعَهُ بَاقٍ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ انْزِعَاجُهُ اتِّفَاقًا وَذِكْرُ التَّحْلِيفِ مِنْ زِيَادَتِي وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لَمْ يَنْزَعِجْ فَمُدَّعٍ يَحْلِفُ لِاحْتِمَالِ تَجَلُّدِهِ وَيَأْخُذُ دِيَةً وَلَا بُدَّ فِي امْتِحَانِهِ مِنْ تَكَرُّرِ ذَلِكَ إلَى أَنْ يَغْلِبَ عَلَى الظَّنِّ صِدْقُهُ أَوْ كَذِبُهُ وَلَوْ تَوَقَّعَ عَوْدَهُ بَعْدَ مُدَّةٍ قَدَّرَهَا أَهْلُ الْخِبْرَةِ اُنْتُظِرَ وَشَرَطَ الْإِمَامُ أَنْ لَا يُظَنَّ اسْتِغْرَاقُهَا الْعُمُرَ وَأَقَرَّهُ الشَّيْخَانِ وَيَجِيءُ مِثْلُهُ فِي تَوَقُّعِ عَوْدِ الْبَصَرِ وَغَيْرِهِ " وَإِنْ نَقَصَ " السمع من الأذنين أو إحداهما " فَقِسْطُهُ " أَيْ النَّقْصُ مِنْ الدِّيَةِ " إنْ عُرِفَ " قدره بأن عرفه فِي الْأُولَى أَنَّهُ كَانَ يَسْمَعُ مِنْ مَوْضِعِ كَذَا فَصَارَ يَسْمَعُ مِنْ دُونِهِ وَبِأَنْ تُحْشَى فِي الثَّانِيَةِ الْعَلِيلَةِ وَيُضْبَطُ مُنْتَهَى سَمَاعِ الْأُخْرَى ثُمَّ يُعْكَسُ فَإِنْ كَانَ التَّفَاوُتُ نِصْفًا وَجَبَ فِي الْأُولَى نِصْفُ الدِّيَةِ وَفِي الثَّانِيَةِ رُبُعُهَا " وَإِلَّا " أَيْ وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ قَدْرُهُ بِالنِّسْبَةِ " فَحُكُومَةٌ " فِيهِ " بِاجْتِهَادِ قَاضٍ " لَا بِاعْتِبَارِ سَمْعِ قِرْنِهِ فَلَوْ قَالَ أَنَا أَعْلَمُ قَدْرَ مَا ذَهَبَ مِنْ سَمْعِي قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِ.

" كَشَمٍّ " ففيه دية وفي شم كُلِّ مَنْخِرٍ نِصْفُ دِيَةٍ وَلَوْ ادَّعَى زَوَالَهُ فَانْبَسَطَ لِلطِّيبِ وَعَبَسَ لِلْخَبِيثِ حَلَفَ جَانٍ وَإِلَّا فَمُدَّعٍ وَيَأْخُذُ دِيَةً وَإِنْ نَقَصَ وَعُرِفَ قَدْرُ الزَّائِلِ فَقِسْطُهُ وَإِلَّا فَحُكُومَةٌ وَذِكْرُ حُكْمِ دَعْوَى الزَّوَالِ وَالنَّقْصِ فِيهِ مِنْ زِيَادَتِي " وَضَوْءٍ " فَهُوَ كَالسَّمْعِ أَيْضًا فِيمَا مَرَّ " وَ " لَكِنْ " لَوْ فقأ عينه لَمْ يَزِدْ " عَلَى الدِّيَةِ دِيَةً أُخْرَى بِخِلَافِ إزَالَةِ أُذُنَيْهِ مَعَ السَّمْعِ لِمَا مَرَّ " وَإِنْ ادَّعَى زَوَالَهُ " أَيْ الضَّوْءِ وَأَنْكَرَ الْجَانِي " سُئِلَ أَهْلُ خِبْرَةٍ " فَإِنَّهُمْ إذَا أَوْقَفُوا الشَّخْصَ فِي مقابلة عين الشمس ونظروا.

فِي عَيْنِهِ عَرَفُوا أَنَّ الضَّوْءَ ذَاهِبٌ أَوْ قَائِمٌ

1,723

بِخِلَافِ السَّمْعِ لَا يُرَاجِعُونَ فِيهِ إذْ لَا طَرِيقَ لَهُمْ إلَى مَعْرِفَتِهِ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.