وَحَلَّ ما طرز قَدْرَ أَرْبَعِ أَصَابِعَ أَوْ طَرَفٍ بِهِ قدر عادة وَاسْتِصْبَاحٌ بِدُهْنٍ نَجَسٍ لَا دُهْنَ نَحْوِ كَلْبٍ وَلِبْسُ مُتَنَجِّسٍ لَا نَجَسٍ إلا لضرورة صَلَاةُ الْعِيدَيْنِ سُنَّةٌ
Its commentaries
" وَحَلَّ ما طرز " أو رقع بِحَرِيرٍ بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي " قَدْرَ أَرْبَعِ أَصَابِعَ " لِوُرُودِهِ فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ. " أَوْ طَرَفٍ بِهِ " أَيْ بِحَرِيرٍ بِأَنْ جَعَلَ طَرَفَ ثَوْبِهِ مُسَجَّفًا به " قدر عادة " لِوُرُودِهِ فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اعْتِبَارِ أَرْبَعِ أَصَابِعَ فِيمَا مَرَّ بِأَنَّ التَّطْرِيفَ مَحَلُّ حَاجَةٍ وَقَدْ تَمَسُّ الْحَاجَةُ لِلزِّيَادَةِ عَلَى الْأَرْبَعِ
بِخِلَافِ مَا مَرَّ فَإِنَّهُ مُجَرَّدُ زِينَةٍ فَيَتَقَيَّدُ بِالْأَرْبَعِ
أَمَّا الْمَرْأَةُ فَيَحِلُّ لَهَا مَا ذكر مُطْلَقًا حَتَّى الْفِرَاشِ لِخَبَرِ: "أُحِلَّ الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ لِإِنَاثِ أُمَّتِي وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهَا" قَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَنٌ صَحِيحٌ " وَ " حَلَّ " اسْتِصْبَاحٌ بِدُهْنٍ نَجَسٍ" كَالْمُتَنَجِّسِ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ فَأْرَةٍ وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ فَقَالَ إنْ كَانَ جَامِدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَإِنْ كَانَ مَائِعًا فَاسْتَصْبِحُوا بِهِ أَوْ فَانْتَفِعُوا بِهِ رَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ وَقَالَ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَاسْتُثْنِيَتْ الْمَسَاجِدُ لِشَرَفِهَا إنْ لُوِّثَ
وَكَذَا الْمُؤَجَّرُ وَالْمُعَارُ كَمَا رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ فِي تَوَسُّطِهِ " لَا دُهْنَ نَحْوِ كَلْبٍ " كَخِنْزِيرٍ فَلَا يَحِلُّ الِاسْتِصْبَاحُ بِهِ لِغِلَظِ نَجَاسَتِهِ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي وَصَرَّحَ بِهِ الْفُورَانِيُّ وَالْعِمْرَانِيُّ وَغَيْرُهُمَا " وَ " حَلَّ " لِبْسُ " شَيْءٍ " مُتَنَجِّسٍ " وَلَا رُطُوبَةَ لِأَنَّ نَجَاسَتَهُ عَارِضَةٌ سَهْلَةُ الْإِزَالَةِ وَحَذَفْت مِنْ الْأَصْلِ قَوْلَهُ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا لأن تحريم ذلك فيهما كما قال الْإِسْنَوِيُّ إنَّمَا هُوَ لِكَوْنِهِ مُشْتَغِلًا بِعِبَادَةٍ فَاسِدَةٍ لَا لِكَوْنِهِ مُسْتَعْمِلًا نَجَاسَةً كَمَا لَوْ صَلَّى مُحْدِثًا فَإِنَّهُ يَأْثَمُ بِفِعْلِهِ الْفَاسِدِ لَا بِتَرْكِهِ الْوُضُوءَ وَتَعْبِيرِي بِمُتَنَجِّسٍ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالثَّوْبِ النَّجَسِ " لَا " لِبْسُ " نَجَسٍ " كَجِلْدِ مَيْتَةٍ لِمَا عَلَيْهِ مِنْ التَّعَبُّدِ بِاجْتِنَابِ النَّجَسِ لِإِقَامَةِ الْعِبَادَةِ " إلا لضرورة " كحر ونحوه مما مر.
بَابٌ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا.
والأصل فيها الْأَخْبَارُ الْآتِيَةُ " صَلَاةُ الْعِيدَيْنِ " عِيدُ الْفِطْرِ وَعِيدُ الْأَضْحَى وَالْعِيدُ مُشْتَقٌّ مِنْ الْعَوْدِ لِتَكَرُّرِهِ كُلَّ عَامٍ " سُنَّةٌ " مُؤَكَّدَةٌ لِلِاتِّبَاعِ وَلِأَنَّهَا ذَاتُ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ لَا أَذَانَ لَهَا كَصَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ وَحَمَلُوا نقل المزني عن الشافعي أن من وجب عليه حضور العيدين على التأكيد
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.