Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَكَذَا لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا نِيَّةٌ) اتِّفَاقًا

257

بِخِلَافِ الْخُفِّ فِي قَوْلٍ، وَمَا فِي نُسَخِ الْمَتْنِ رَجَعَ عَنْهُ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِهِ.

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ وَكَذَا لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا نِيَّةٌ) هُوَ الثَّالِثَ عَشَرَ. وَاعْلَمْ أَنَّ الشَّارِحَ زَادَ عَلَى هَذِهِ الثَّلَاثَةَ عَشَرَ وَجْهًا: وَجْهَيْنِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ، وَزَادَ فِي الْبَحْرِ سِتَّةً: إذَا سَقَطَتْ عَنْ بُرْءٍ لَا يَجِبُ إلَّا غَسْلُ مَوْضِعِهَا إذَا كَانَ وُضُوءٌ،

2,300

بِخِلَافِ الْخُفِّ فَإِنَّهُ يَجِبُ غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ.

2,301

وَإِذَا مَسَحَهَا ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهَا أُخْرَى جَازَ الْمَسْحُ عَلَى الْفَوْقَانِيِّ،

2,302

بِخِلَافِ الْخُفِّ إذَا مَسَحَ عَلَيْهِ لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْفَوْقَانِيِّ.

2,303

وَإِذَا دَخَلَ الْمَاءُ تَحْتَهَا لَا يَبْطُلُ الْمَسْحُ،

2,304

وَإِذَا كَانَ الْبَاقِي مِنْ الْعُضْوِ الْمَعْصُوبِ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ أَصَابِعَ كَالْيَدِ الْمَقْطُوعَةِ جَازَ الْمَسْحُ عَلَيْهَا،

2,305

بِخِلَافِ الْخُفِّ. الْخَامِسُ أَنَّ مَسْحَ الْجَبِيرَةِ لَيْسَ ثَابِتًا بِالْكِتَابِ اتِّفَاقًا. السَّادِسُ أَنَّهُ يَجُوزُ تَرْكُهُ فِي رِوَايَةٍ

2,306

بِخِلَافِ الْخُفِّ. وَزَادَ فِي النَّهْرِ وَجْهًا: وَهُوَ أَنَّهُ لَيْسَ خَلَفًا عَنْ غَسْلِ مَا تَحْتَهَا وَلَا بَدَلًا،

2,307

بِخِلَافِ الْخُفِّ فَإِنَّهُ خَلَفٌ. وَالْبَدَلُ مَا لَا يَجُوزُ عِنْدَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْأَصْلِ كَالتَّيَمُّمِ. وَالْخَلَفُ مَا يَجُوزُ. قَالَ ح: وَزِدْت وَجْهًا، وَهُوَ أَنَّ مَسْحَ الْجَبِيرَةِ يَجُوزُ وَلَوْ كَانَتْ عَلَى غَيْرِ الرِّجْلَيْنِ

2,308

بِخِلَافِ الْخُفِّ اهـ وَزَادَ الرَّحْمَتِيُّ أَرْبَعَةً أُخْرَى: أَنَّهُ يُمْسَحُ عَلَى الْجَرِيحِ وَغَيْرِهِ وَالْخُفُّ مُخْتَصٌّ بِالْقَدَمِ،

2,309

وَأَنَّ الْمَسْحَ عَلَى خُرْقِ الْخُفِّ وَلَوْ صَغِيرًا لَا يَكْفِي وَالْمَسْحَ عَلَى طَرَفَيْ الْفُرْجَةِ بَيْنَ طَرَفَيْ الْمِنْدِيلِ يُجْزِئُ،

2,310

وَأَنَّ مَحَلَّ الْمَسْحِ مِنْ الْخُفِّ مَكَانٌ مُعَيَّنٌ وَهُوَ صَدْرُ الْقَدَمِ

2,311

بِخِلَافِ الْجَبِيرَةِ، وَأَنَّ الْمَفْرُوضَ فِي مَسْحِ الْخُفِّ مُقَدَّرٌ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ لَا أَكْثَرُهُ وَلَا جَمِيعُهُ.

أَقُولُ: فَالْمَجْمُوعُ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ وَجْهًا، وَزِدْت عَشْرَةً أُخْرَى: وَهِيَ أَنَّ الْجَبِيرَةَ عَلَى الرِّجْلِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا إمْكَانُ مُتَابَعَةِ الْمَشْيِ عَلَيْهَا، وَلَا ثَخَانَتُهَا، وَلَا كَوْنُهَا مُجَلَّدَةً، وَلَا سَتْرُهَا لِلْمَحَلِّ، وَلَا مَنْعُهَا نُفُوذَ الْمَاءِ، وَلَا اسْتِمْسَاكُهَا بِنَفْسِهَا، وَلَا يُبْطِلُهَا خُرُقٌ كَبِيرَةٌ، وَلَيْسَ غَسْلُ مَا تَحْتَهَا أَفْضَلَ مِنْ الْمَسْحِ.

2,312

وَإِذَا سَقَطَتْ عَنْ بُرْءٍ وَخَافَ إنْ غَسَلَ رِجْلَهُ أَنْ تَسْقُطَ مِنْ الْبَرْدِ يَتَيَمَّمُ،

2,313

بِخِلَافِ الْخُفِّ. وَالْعَاشِرُ إذَا غَمَسَهَا فِي إنَاءٍ يُرِيدُ بِهِ الْمَسْحَ عَلَيْهَا لَمْ يَجُزْ وَأَفْسَدَ الْمَاءَ،

2,314

بِخِلَافِ الْخُفِّ وَمَسَحَ الرَّأْسَ فَلَا يَفْسُدُ،

2,315

وَيَجُوزُ عِنْد الثَّانِيَ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ كَمَا فِي الْمَنْظُومَةِ وَشَرْحِهَا الْحَقَائِقِ. وَالْفَرْقُ لِلثَّانِي أَنَّ الْمَسْحَ يَتَأَدَّى بِالْبِلَّةِ فَلَا يَصِيرُ الْمَاءُ مُسْتَعْمَلًا.

2,316

وَيَجُوزُ الْمَسْحُ، أَمَّا مَسْحُ الْجَبِيرَةِ فَكَالْغَسْلِ لِمَا تَحْتَهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[بَابُ الْحَيْضِ] ِ اعْلَمْ أَنَّ بَابَ الْحَيْضِ مِنْ غَوَامِضِ الْأَبْوَابِ خُصُوصًا الْمُتَحَيِّرَةُ وَتَفَارِيعُهَا، وَلِهَذَا اعْتَنَى بِهِ الْمُحَقِّقُونَ، وَأَفْرَدَهُ مُحَمَّدٌ فِي كِتَابٍ مُسْتَقِلٍّ، وَمَعْرِفَةُ مَسَائِلِهِ مِنْ أَعْظَمِ الْمُهِمَّاتِ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا مَا لَا يُحْصَى مِنْ الْأَحْكَامِ: كَالطَّهَارَةِ، وَالصَّلَاةِ، وَالْقِرَاءَةِ، وَالصَّوْمِ وَالِاعْتِكَافِ، وَالْحَجِّ، وَالْبُلُوغِ، وَالْوَطْءِ، وَالطَّلَاقِ، وَالْعِدَّةِ، وَالِاسْتِبْرَاءِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَكَانَ مِنْ أَعْظَمِ الْوَاجِبَاتِ؛ لِأَنَّ عِظَمَ مَنْزِلَةِ الْعِلْمِ بِالشَّيْءِ بِحَسَبِ مَنْزِلَةِ ضَرَرِ الْجَهْلِ بِهِ، وَضَرَرُ الْجَهْلِ بِمَسَائِلِ الْحَيْضِ أَشَدُّ مِنْ ضَرَرِ الْجَهْلِ بِغَيْرِهَا، فَيَجِبُ الِاعْتِنَاءُ بِمَعْرِفَتِهَا وَإِنْ كَانَ الْكَلَامُ فِيهَا طَوِيلًا،

2,317

فَإِنَّ الْمُحَصِّلَ يَتَشَوَّقُ إلَى ذَلِكَ، وَلَا الْتِفَاتَ إلَى كَرَاهَةِ أَهْلِ الْبَطَالَةِ. ثُمَّ الْكَلَامُ فِيهِ فِي عَشَرَةِ مَوَاضِعَ: فِي تَفْسِيرِهِ لُغَةً وَشَرْعًا، وَسَبَبِهِ، وَرُكْنِهِ،

2,318

وَشَرْطِهِ، وَقَدْرِهِ، وَأَلْوَانِهِ، وَأَوَانِهِ، وَوَقْتِ ثُبُوتِهِ، وَالْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِهِ بَحْرٌ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.