Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَلِابْنِ الْعَمِّ أَنْ يُزَوِّجَ بِنْتَ عَمِّهِ الصَّغِيرَةَ)

1,440

فَلَوْ كَبِيرَةً فَلَا بُدَّ مِنْ الِاسْتِئْذَانِ، حَتَّى لَوْ تَزَوَّجَهَا بِلَا اسْتِئْذَانٍ فَسَكَتَتْ أَوْ أَفْصَحَتْ بِالرِّضَا لَا يَجُوزُ عِنْدَهُمَا.

1,441

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: يَجُوزُ وَكَذَا الْمَوْلَى الْمُعْتَقُ وَالْحَاكِمُ وَالسُّلْطَانُ جَوْهَرَةٌ بِهِ يُفْتِي

1,442

بِخِلَافِ الصَّغِيرَةِ كَمَا مَرَّ فَلْيُحَرَّرْ (مِنْ نَفْسِهِ) فَيَكُونُ أَصِيلًا مِنْ جَانِبٍ وَلِيًّا مِنْ آخَرَ (كَمَا لِلْوَكِيلِ) الَّذِي وَكَّلْته أَنْ يُزَوِّجَهَا عَلَى نَفْسِهِ فَإِنَّ لَهُ (ذَلِكَ) فَيَكُونُ أَصِيلًا مِنْ جَانِبٍ وَكِيلًا مِنْ آخَرَ

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ وَلِابْنِ الْعَمِّ إلَخْ) هَذِهِ مِنْ فُرُوعِ قَوْلِهِ: وَيَتَوَلَّى طَرَفَيْ النِّكَاحِ وَاحِدٌ لَيْسَ بِفُضُولِيٍّ مِنْ جَانِبٍ فَيَتَوَلَّاهُ هُنَا بِالْأَصَالَةِ مِنْ جَانِبِهِ وَالْوِلَايَةِ مِنْ جَانِبِهَا وَمِثْلُ الصَّغِيرَةِ الْمَعْتُوهَةُ وَالْمَجْنُونَةُ وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْمُرَادَ حَيْثُ لَا وَلِيَّ أَقْرَبُ مِنْهُ

(قَوْلُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ الِاسْتِئْذَانِ) أَيْ إذَا زَوَّجَهَا لِنَفْسِهِ لَا بُدَّ مِنْ اسْتِئْذَانِهَا قَبْلَ الْعَقْدِ

(قَوْلُهُ لَا يَجُوزُ عِنْدَهُمَا) لِأَنَّهُ تَوَلَّى طَرَفَيْ النِّكَاحِ، وَهُوَ فُضُولِيٌّ مِنْ جَانِبِهَا فَلَمْ يَتَوَقَّفْ عِنْدَهُمَا بَلْ بَطَلَ كَمَا مَرَّ،

13,325

وَإِذَا لَمْ يَتَوَقَّفْ لَا يَنْفُذُ بِالْإِجَازَةِ بَعْدَهُ بِالسُّكُوتِ أَوْ الْإِيضَاحِ، وَهَذَا إذَا زَوَّجَهَا لِنَفْسِهِ كَمَا قُلْنَا

13,326

أَمَّا لَوْ زَوَّجَهَا لِغَيْرِهِ، وَبِلَا اسْتِئْذَانٍ سَابِقٍ، فَسَكَتَتْ بِكْرًا أَوْ أَفْصَحَتْ بِالرِّضَا ثَيِّبًا يَكُونُ إجَازَةً لِأَنَّهُ انْعَقَدَ مَوْقُوفًا لِكَوْنِهِ لَمْ يَتَوَلَّ الطَّرَفَيْنِ بِنَفْسِهِ، بَلْ بَاشَرَ الْعَقْدَ مَعَ غَيْرِهِ مِنْ أَصِيلٍ، أَوْ وَلِيٍّ أَوْ وَكِيلٍ أَوْ فُضُولِيٍّ فَتَكُونُ الْمَسْأَلَةُ حِينَئِذٍ مِنْ فُرُوعِ قَوْلِهِ كَنِكَاحِ فُضُولِيٍّ

(قَوْلُهُ جَوْهَرَةٌ) جَمِيعُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ وَلِابْنِ الْعَمِّ إلَى قَوْلِهِ السُّلْطَانُ عِبَارَةُ الْجَوْهَرَةِ ح

(قَوْلُهُ يَعْنِي بِخِلَافِ الصَّغِيرَةِ إلَخْ) تَوْضِيحُهُ أَنَّ قَوْلَ الْجَوْهَرَةِ،

13,327

وَكَذَا الْمَوْلَى إلَخْ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ ذِكْرَ ابْنِ الْعَمِّ أَوَّلًا غَيْرُ قَيْدٍ: بَلْ الْمُرَادُ بِهِ مَنْ لَهُ وِلَايَةُ التَّزَوُّجِ وَالتَّزْوِيجِ،

13,328

وَظَاهِرُهُ أَنَّ هَذَا التَّعْمِيمَ جَارٍ فِي الصَّغِيرَةِ وَالْكَبِيرَةِ أَيْ يُزَوِّجُ الْوَلِيُّ الصَّغِيرَةَ مِنْ نَفْسِهِ،

13,329

وَكَذَا الْكَبِيرَةَ لَكِنْ بِالِاسْتِئْذَانِ، وَهَذَا صَحِيحٌ فِي الْكَبِيرَةِ

13,330

أَمَّا الصَّغِيرَةُ فَلَا لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْحَاكِمِ وَالسُّلْطَانِ أَنْ يَتَزَوَّجَا صَغِيرَةً لَا وَلِيَّ لَهَا غَيْرُهُمَا لِأَنَّ فِعْلَهُمَا حُكْمٌ فَيَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ قَوْلَ الْجَوْهَرَةِ

13,331

وَكَذَا إلَخْ رَاجِعًا إلَى قَوْلِهِ: فَلَوْ كَبِيرَةً لِبَيَانِ تَعْمِيمِ الْوَلِيِّ فِيهَا فَقَطْ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الشَّارِحِ

13,332

بِخِلَافِ الصَّغِيرَةِ كَمَا مَرَّ أَيْ فِي الْفُرُوعِ مِنْ الْبَابِ السَّابِقِ، فِي قَوْلِهِ: لَيْسَ لِلْقَاضِي تَزْوِيجُ الصَّغِيرَةِ عَلَى نَفْسِهِ إلَخْ لَكِنْ بَعْدَ حَمْلِ كَلَامِ الْجَوْهَرَةِ عَلَى هَذَا يَبْقَى فِيهِ إشْكَالٌ آخَرُ، وَهُوَ أَنَّ الْحَاكِمَ وَالسُّلْطَانُ لَا يُزَوِّجَانِ الصَّغِيرَةَ لِنَفْسِهِمَا لِأَنَّ فِعْلَهُمَا حُكْمٌ كَمَا مَرَّ، وَهَذَا لَا يَظْهَرُ فِي الْمَوْلَى الْمُعْتَقِ فَقِرَانُهُ مَعَهُمَا فِي الذِّكْرِ،

13,333

وَإِنْ ظَهَرَ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْكَبِيرَةِ لَكِنَّهُ لَا يَظْهَرُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الصَّغِيرَةِ الْمَفْهُومَةِ مِنْ التَّقْيِيدِ بِالْكَبِيرَةِ، فَلِذَا قَالَ فَلْيُحَرَّرْ فَافْهَمْ.

وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْ تَزَوُّجِ الْمَوْلَى الْمُعْتِقِ مُعْتَقَتَهُ الصَّغِيرَةَ لِنَفْسِهِ حَيْثُ الْأَوْلَى أَقْرَبُ مِنْهُ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ هُوَ الْوَلِيُّ الْمُجْبَرُ فَيَكُونُ أَصِيلًا مِنْ جَانِبِهِ وَلِيًّا مِنْ جَانِبِهَا كَابْنِ الْعَمِّ، فَيَكُونُ دَاخِلًا تَحْتَ قَوْلِهِمْ: وَيَتَوَلَّى طَرَفَيْ النِّكَاحِ وَاحِدٌ لَيْسَ بِفُضُولِيٍّ مِنْ جَانِبٍ، وَلَا يُعَارِضُ ذَلِكَ عِبَارَةُ الْجَوْهَرَةِ الَّتِي هِيَ غَيْرُ مُحَرَّرَةٍ إذْ لَوْلَا وُجُودُ الْمَانِعِ فِي الْحَاكِمِ، وَهُوَ أَنَّ فِعْلَهُ حُكْمٌ لَكَانَ دَاخِلًا تَحْتَ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ وَلَا مَانِعَ فِي الْمَوْلَى، فَيَبْقَى دَاخِلًا تَحْتَهَا وَأَيْضًا لَوْ كَانَ الْمَوْلَى كَالْحَاكِمِ يَلْزَمُ أَنْ لَا يَمْلِكَ تَزْوِيجَهَا مِنْ ابْنِهِ وَنَحْوِهِ مِمَّنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَهُ، وَيُخَالِفُهُ مَا فِي الْفَتْحِ عَنْ التَّجْنِيسِ لَوْ زَوَّجَ الْقَاضِي الصَّغِيرَةَ الَّتِي هُوَ وَلِيُّهَا مِنْ ابْنِهِ لَا يَجُوزُ كَالْوَكِيلِ،

13,334

بِخِلَافِ سَائِرِ الْأَوْلِيَاءِ لِأَنَّ تَصَرُّفَ الْقَاضِي حُكْمٌ وَحُكْمُهُ لِابْنِهِ لَا يَجُوزُ

13,335

بِخِلَافِ تَصَرُّفِ الْوَلِيِّ اهـ. فَقَوْلُهُ

13,336

بِخِلَافِ سَائِرِ الْأَوْلِيَاءِ يَشْمَلُ الْمَوْلَى الْمُعْتَقَ فَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَيْسَ كَالْقَاضِي.

13,337

[تَنْبِيهٌ] تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُعْتَقَ آخِرُ الْعَصَبَاتِ وَأَنَّ لَهُ وِلَايَةَ التَّزْوِيجِ،

13,338

وَلَوْ كَانَ امْرَأَةً ثُمَّ بَنُوهُ وَإِنْ سَفَلُوا ثُمَّ عَصَبَتُهُ مِنْ النَّسَبِ عَلَى تَرْتِيبِهِمْ كَمَا فِي الْفَتْحِ، وَحَيْثُ عَلِمْت أَنَّ لَهُ تَزْوِيجَ الصَّغِيرَةِ لِنَفْسِهِ، فَكَذَا بَنُوهُ وَعَصَبَاتُهُ،

13,339

وَكَذَا لَوْ كَانَ امْرَأَةً تُزَوِّجُ مُعْتَقَهَا الصَّغِيرَ لِنَفْسِهَا وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

(قَوْلُهُ مِنْ نَفْسِهِ) فِي الْمُغْرِبِ زَوَّجَتْهُ امْرَأَةً وَتَزَوَّجْتُ امْرَأَةً وَلَيْسَ فِي كَلَامِهِمْ تَزَوَّجْت بِامْرَأَةٍ، وَلَا زَوَّجْت مِنْهُ امْرَأَةً

(قَوْلُهُ فَإِنَّ لَهُ ذَلِكَ) أَيْ تَزْوِيجَهَا لِنَفْسِهِ بِشَرْطِ أَنْ يُعَرِّفَهَا الشُّهُودَ، أَوْ يَذْكُرَ اسْمَهَا وَاسْمَ أَبِيهَا وَجَدِّهَا أَوْ تَكُونُ حَاضِرَةً مُنْتَقِبَةً، فَتَكْفِي الْإِشَارَةُ إلَيْهَا وَعِنْدَ الْخَصَّافِ لَا يُشْتَرَطُ كُلُّ ذَلِكَ: بَلْ يَكْفِي قَوْلُهُ زَوَّجْت نَفْسِي مِنْ مُوَكِّلَتِي كَمَا بَسَطَهُ فِي الْفَتْحِ وَالْبَحْرِ، وَقَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَيْهِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَبِشَرْطِ حُضُورِ شَاهِدَيْنِ

note

ثُمَّ إنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ: فَإِنَّ لَهُ إخْرَاجَ إعْرَابِ الْمَتْنِ عَنْ أَصْلِهِ، وَلَا يَضُرُّ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يُغَيِّرْ اللَّفْظَ، وَإِنَّمَا زَادَهُ لِإِصْلَاحِ الْمَتْنِ فَإِنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ كَمَا لِلْوَكِيلِ الْكَافُ فِيهِ لِلتَّشْبِيهِ بِمَسْأَلَةِ ابْنِ الْعَمِّ وَمَا مَصْدَرِيَّةٌ أَوْ كَافَّةٌ وَلِلْوَكِيلِ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ وَالْمَصْدَرُ الْمُنْسَبِكُ مِنْ أَنَّ وَصِلَتِهَا مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ وَاسْمُ الْإِشَارَةِ بَدَلٌ مِنْهُ وَفِيهِ أَمْرَانِ:

الْأَوَّلُ: إطْلَاقُ الْوَكِيلِ مَعَ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ وَكِيلٌ مُقَيَّدٌ بِأَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ نَفْسِهِ وَالثَّانِي: إنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى زِيَادَةِ اسْمِ الْإِشَارَةِ فَأَصْلَحَ الشَّارِحُ الْأَوَّلَ بِزِيَادَةِ قَوْلِهِ الَّذِي وَكَّلْته،

13,340

وَالثَّانِي بِزِيَادَةِ قَوْلِهِ فَإِنَّ لَهُ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ لِلْوَكِيلِ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ أَنْ يُزَوِّجَ مِنْ نَفْسِهِ، وَلَمْ يُصَرِّحْ بِهِ لِدَلَالَةِ التَّشْبِيهِ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ الَّذِي وَكَّلْته إلَخْ نَعْتٌ لِلْوَكِيلِ، وَلَا يَخْفَى حُسْنُ هَذَا السَّبْكِ. نَعَمْ يُمْكِنُ إصْلَاحُ كَلَامِ الْمَتْنِ بِدُونِهِ بِجَعْلِ اسْمِ الْإِشَارَةِ مُبْتَدَأً، وَلِلْوَكِيلِ خَبَرَهُ وَقَوْلُهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا عَلَى تَقْدِيرِ الْبَاءِ الْجَارَّةِ مُتَعَلِّقٌ بِالْوَكِيلِ، وَهَذَا وَإِنْ صَحَّ لَكِنَّهُ غَيْرُ مُتَبَادِرٍ مِنْ هَذَا اللَّفْظِ وَعَلَى كُلٍّ فَلَا خَلَلَ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ فَافْهَمْ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.