Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 112تنوير الأبصارHanafivol. 1, p. 300vol. 1, p. 300

وَأَكْثَرُهُ أَرْبَعُونَ يَوْمًا وَالزَّائِدُ اسْتِحَاضَةٌ وَالنِّفَاسُ لِأُمِّ تَوْأَمَيْنِ مِنْ الْأَوَّلِ وَالْعِدَّةِ مِنْ الْأَخِيرِ وِفَاقًا وَسِقْطٌ ظَهَرَ بَعْضُ خَلْقِهِ كَيَدٍ أَوْ رِجْلٍ

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَأَكْثَرُهُ أَرْبَعُونَ يَوْمًا) كَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ وَلِأَنَّ أَكْثَرَهُ أَرْبَعَةُ أَمْثَالِ أَكْثَرِ الْحَيْضِ. (وَالزَّائِدُ) عَلَى أَكْثَرِهِ (اسْتِحَاضَةٌ) لَوْ مُبْتَدَأَةً؛

275

أَمَّا الْمُعْتَادَةُ فَتُرَدُّ لِعَادَتِهَا وَكَذَا الْحَيْضُ،

276

فَإِنْ انْقَطَعَ عَلَى أَكْثَرِهِمَا أَوْ قَبْلَهُ فَالْكُلُّ نِفَاسٌ.

277

وَكَذَا حَيْضٌ إنْ وَلِيَهُ طُهْرٌ تَامٌّ وَإِلَّا فَعَادَتُهَا وَهِيَ تَثْبُتُ وَتَنْتَقِلُ بِمَرَّةٍ بِهِ يُفْتَى، وَتَمَامُهُ فِيمَا عَلَّقْنَاهُ عَلَى الْمُلْتَقَى (وَالنِّفَاسُ لِأُمِّ تَوْأَمَيْنِ مِنْ الْأَوَّلِ) هُمَا وَلَدَانِ بَيْنَهُمَا دُونَ نِصْفِ حَوْلٍ

278

وَكَذَا الثَّلَاثَةُ وَلَوْ بَيْنَ الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ أَكْثَرُ مِنْهُ فِي الْأَصَحِّ (وَ) انْقِضَاءُ (الْعِدَّةِ مِنْ الْأَخِيرِ وِفَاقًا) لِتَعَلُّقِهِ بِالْفَرَاغِ (وَسِقْطٌ) مُثَلَّثُ السِّينِ: أَيْ مَسْقُوطٌ (ظَهَرَ بَعْضُ خَلْقِهِ كَيَدٍ أَوْ رِجْلٍ) أَوْ أُصْبُعٍ أَوْ ظُفُرٍ أَوْ شَعْرٍ، وَلَا يَسْتَبِينُ خَلْقُهُ إلَّا بَعْدَ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ كَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ) أَيْ بِالْمَعْنَى.

2,489

قَالَ فِي الْبَدَائِعِ: رَوَى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمَا عَنْ «أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ كَانَتْ النُّفَسَاءُ تَقْعُدُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْبَعِينَ يَوْمًا» وَأَثْنَى الْبُخَارِيُّ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ.

2,490

وَقَالَ النَّوَوِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ. وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَنَسٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَّتَ لِلنُّفَسَاءِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا إلَّا أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ» وَرُوِيَ هَذَا مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ لَمْ تَخْلُ عَنْ الطَّعْنِ، لَكِنَّهُ يَرْتَفِعُ بِكَثْرَتِهَا إلَى الْحَسَنِ. اهـ مُلَخَّصًا

(قَوْلُهُ وَلِأَنَّ أَكْثَرَهُ إلَخْ) يَعْنِي بِالْإِجْمَاعِ كَمَا فِي الْبَحْرِ، حَتَّى إنَّ مَنْ جَعَلَ أَكْثَرَ الْحَيْضِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَجْعَلُ أَكْثَرَ النِّفَاسِ سِتِّينَ ح

(قَوْلُهُ لَوْ مُبْتَدَأَةً) يَعْنِي إنَّمَا يُعْتَبَرُ الزَّائِدُ عَلَى الْأَكْثَرِ اسْتِحَاضَةً فِي حَقِّ الْمُبْتَدَأَةِ الَّتِي لَمْ تَثْبُتْ لَهَا عَادَةٌ،

2,491

أَمَّا الْمُعْتَادَةُ فَتُرَدُّ لِعَادَتِهَا أَيْ وَيَكُونُ مَا زَادَ عَنْ الْعَادَةِ اسْتِحَاضَةً، لَا مَا زَادَ عَلَى الْأَكْثَرِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ فَتُرَدُّ لِعَادَتِهَا) أَطْلَقَهُ، فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ خَتْمُ عَادَتِهَا بِالدَّمِ أَوْ بِالطُّهْرِ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ. وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ: إنْ خُتِمَ بِالدَّمِ فَكَذَلِكَ،

2,492

وَإِنْ بِالطُّهْرِ فَلَا.

وَبَيَانُهُ مَا ذُكِرَ فِي الْأَصْلِ: إذَا كَانَ عِدَّتُهَا فِي النِّفَاسِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا فَانْقَطَعَ دَمُهَا عَلَى رَأْسِ عِشْرِينَ يَوْمًا وَطَهُرَتْ عَشْرَةَ أَيَّامٍ تَمَامُ عَادَتِهَا فَصَلَّتْ وَصَامَتْ ثُمَّ عَاوَدَهَا الدَّمُ فَاسْتَمَرَّ بِهَا حَتَّى جَاوَزَ الْأَرْبَعِينَ ذَكَرَ أَنَّهَا مُسْتَحَاضَةٌ فِيمَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثِينَ، وَلَا يُجْزِيهَا صَوْمُهَا فِي الْعَشَرَةِ الَّتِي صَامَتْ فَيَلْزَمُهَا الْقَضَاءُ.

2,493

أَمَّا عَلَى مَذْهَبِ مُحَمَّدٍ فَنِفَاسُهَا عِشْرُونَ، فَلَا تَقْضِي مَا صَامَتْ بَعْدَهَا بَحْرٌ مِنْ الْبَدَائِعِ

(قَوْلُهُ وَكَذَا الْحَيْضُ) يَعْنِي إنْ زَادَ عَلَى عَشْرَةٍ فِي الْمُبْتَدَأَةِ فَالزَّائِدُ اسْتِحَاضَةٌ وَتُرَدُّ الْمُعْتَادَةُ لِعَادَتِهَا ط

(قَوْلُهُ فَإِنْ انْقَطَعَ عَلَى أَكْثَرِهِمَا) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ الزَّائِدُ ط

(قَوْلُهُ أَوْ قَبْلَهُ) أَيْ وَقَبْلَ الْأَكْثَرِ وَزَادَ عَلَى الْعَادَةِ.

2,494

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَقَيَّدَ بِكَوْنِهِ زَادَ عَلَى الْأَكْثَرِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ زَادَ عَلَى الْعَادَةِ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى الْأَكْثَرِ فَالْكُلُّ حَيْضٌ اتِّفَاقًا بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ بَعْدَهُ طُهْرٌ صَحِيحٌ

(قَوْلُهُ إنْ وَلِيَهُ طُهْرٌ تَامٌّ)

2,495

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَإِنَّمَا قَيَّدْنَا بِهِ؛ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ عَادَتُهَا خَمْسَةَ أَيَّامٍ مَثَلًا مِنْ أَوَّلِ كُلِّ شَهْرٍ فَرَأَتْ سِتَّةَ أَيَّامٍ،

2,496

فَإِنَّ السَّادِسَ حَيْضٌ أَيْضًا، فَإِنْ طَهُرَتْ بَعْدَ ذَلِكَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا ثُمَّ رَأَتْ الدَّمَ فَإِنَّهَا تُرَدُّ إلَى عَادَتِهَا وَهِيَ خَمْسَةٌ وَالْيَوْمُ السَّادِسُ اسْتِحَاضَةٌ، فَتَقْضِي مَا تَرَكَتْ فِيهِ مِنْ الصَّلَاةِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ. اهـ.

قَالَ ح: وَصُورَتُهُ فِي النِّفَاسِ كَانَتْ عَادَتُهَا فِي كُلِّ نِفَاسٍ ثَلَاثِينَ ثُمَّ رَأَتْ مَرَّةً إحْدَى وَثَلَاثِينَ ثُمَّ طُهْرًا أَرْبَعَةَ عَشَرَ ثُمَّ رَأَتْ الْحَيْضَ، فَإِنَّهَا تُرَدُّ إلَى عَادَتِهَا وَهِيَ الثَّلَاثُونَ وَيُحْسَبُ الْيَوْمُ الزَّائِدُ مِنْ الْخَمْسَةَ عَشَرَ الَّتِي هِيَ طُهْرٌ

(قَوْلُهُ وَهِيَ تَثْبُتُ وَتَنْتَقِلُ بِمَرَّةٍ) أَشَارَ إلَى أَنَّ مَا رَأَتْهُ ثَانِيًا بَعْدَ الطُّهْرِ التَّامِّ يَصِيرُ عَادَةً لَهَا. وَهَذَا مِثَالُ الِانْتِقَالِ بِمَرَّةٍ، وَمِثَالُ الثُّبُوتِ مُبْتَدَأَةٌ رَأَتْ دَمًا وَطُهْرًا صَحِيحَيْنِ ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ فَعَادَتُهَا فِي الدَّمِ وَالطُّهْرِ مَا رَأَتْ فَتُرَدُّ إلَيْهَا. لَكِنْ قَدَّمْنَا عَنْ الْبِرْكَوِيِّ تَقْيِيدَهُ بِمَا إذَا كَانَ طُهْرُهَا أَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَإِلَّا فَتُرَدُّ إلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَّا سَاعَةً وَحَيْضُهَا بِحَالِهِ

(قَوْلُهُ بِهِ يُفْتَى) هَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ خِلَافًا لَهُمَا. ثُمَّ الْخِلَافُ فِي الْعَادَةِ الْأَصْلِيَّةِ، وَهِيَ أَنْ تَرَى دَمَيْنِ مُتَّفِقَيْنِ وَطُهْرَيْنِ مُتَّفِقَيْنِ عَلَى الْوِلَاءِ أَوْ أَكْثَرَ، لَا الْجَعْلِيَّةُ بِأَنْ تَرَى أَطْهَارًا مُخْتَلِفَةً وَمَاءً كَذَلِكَ فَإِنَّهَا تُنْتَقَضُ بِرُؤْيَةِ الْمُخَالِفِ اتِّفَاقًا نَهْرٌ، وَتَمَامُ بَيَانِ ذَلِكَ فِي الْبَدَائِعِ وَغَيْرِهِ. وَقَدْ نَبَّهَ الْبِرْكَوِيُّ فِي هَامِشِ رِسَالَتِهِ عَلَى أَنَّ بَحْثَ انْتِقَالِ الْعَادَةِ مِنْ أَهَمِّ، مَبَاحِثِ الْحَيْضِ لِكَثْرَةِ وُقُوعِهِ وَصُعُوبَةِ فَهْمِهِ وَتَعَسُّرِ إجْرَائِهِ.

وَذَكَرَ فِي الرِّسَالَةِ أَنَّ الْأَصْلَ فِيهِ أَنَّ الْمُخَالَفَةَ لِلْعَادَةِ إنْ كَانَتْ فِي النِّفَاسِ،

2,497

فَإِنْ جَاوَزَ الدَّمُ الْأَرْبَعِينَ فَالْعَادَةُ بَاقِيَةٌ تُرَدُّ إلَيْهَا وَالْبَاقِي اسْتِحَاضَةٌ،

2,498

وَإِنْ لَمْ يُجَاوِزْ انْتَقَلَتْ الْعَادَةُ إلَى مَا رَأَتْهُ وَالْكُلُّ نِفَاسٌ؛

2,499

وَإِنْ كَانَتْ فِي الْحَيْضِ، فَإِنْ جَاوَزَ الْعَشَرَةَ،

2,500

فَإِنْ لَمْ يَقَعْ فِي زَمَانِ الْعَادَةِ نِصَابٌ انْتَقَلَتْ زَمَانًا وَالْعَدَدُ بِحَالِهِ يُعْتَبَرُ مِنْ أَوَّلِ مَا رَأَتْ.

2,501

وَإِنْ وَقَعَ فَالْوَاقِعُ فِي زَمَانِهَا فَقَطْ حَيْضٌ وَالْبَاقِي اسْتِحَاضَةٌ،

2,502

فَإِنْ كَانَ الْوَاقِعُ مُسَاوِيًا لِعَادَتِهَا عَدَدًا فَالْعَادَةُ بَاقِيَةٌ وَإِلَّا انْتَقَلَتْ الْعَادَةُ عَدَدًا إلَى مَا رَأَتْهُ نَاقِصًا،

2,503

وَإِنْ لَمْ يُجَاوِزْ الْعَشَرَةَ فَالْكُلُّ حَيْضٌ.

2,504

فَإِنْ لَمْ يَتَسَاوَيَا صَارَ الثَّانِي عَادَةً وَإِلَّا فَالْعَدَدُ بِحَالِهِ،

note

ثُمَّ ذَكَرَ لِذَلِكَ أَمْثِلَةً أَوْضَحَ بِهَا الْمَقَامَ، فَرَاجِعْهَا مَعَ شَرْحِنَا عَلَيْهَا

(قَوْلُهُ وَتَمَامُهُ إلَخْ) ذَكَرَ فِيهِ مَا قَدَّمْنَاهُ آنِفًا عَنْ السِّرَاجِ، فَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ إلَى مَجْمُوعِ مَا ذَكَرَهُ لَا إلَى مَسْأَلَةِ الِانْتِقَالِ فَقَطْ إذْ لَمْ يُذْكَرُ فِيهَا أَزْيَدَ مِمَّا هُنَا فَافْهَمْ.

2,505

[تَتِمَّةٌ] اخْتَلَفُوا فِي الْمُعْتَادَةِ، هَلْ تَتْرُكُ الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ بِمُجَرَّدِ رُؤْيَتِهَا الزِّيَادَةَ عَنْ الْعَادَةِ؟ قِيلَ لَا لِاحْتِمَالِ الزِّيَادَةِ عَلَى الْعَشَرَةِ،

2,506

وَقِيلَ نَعَمْ اسْتِصْحَابًا لِلْأَصْلِ، وَصَحَّحَهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْبَدَائِعِ وَغَيْرِهِمَا

2,507

وَكَذَا الْحُكْمُ فِي النِّفَاسِ.

وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُبْتَدَأَةِ أَيْضًا.

2,508

وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا تَتْرُكُ بِمُجَرَّدِ رُؤْيَتِهَا الدَّمَ كَمَا فِي الزَّيْلَعِيِّ وَالِاحْتِيَاطُ أَنْ لَا يَأْتِيَهَا زَوْجُهَا حَتَّى يَتَيَقَّنَ حَالَهَا نُوحٌ أَفَنْدِي (وَقَوْلُهُ وَالنِّفَاسُ لِأُمِّ تَوْأَمَيْنِ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَفَتْحِ الْهَمْزَةِ تَثْنِيَةُ تَوْأَمٍ: اسْمُ وَلَدٍ إذَا كَانَ مَعَهُ آخَرُ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ قُهُسْتَانِيٌّ

(قَوْلُهُ مِنْ الْأَوَّلِ) وَالْمَرْئِيُّ عَقِيبَ الثَّانِي، إنْ كَانَ فِي الْأَرْبَعِينَ فَمِنْ نِفَاسِ الْأَوَّلِ وَإِلَّا فَاسْتِحَاضَةٌ

2,509

وَقِيلَ إذَا كَانَ بَيْنَهُمَا أَرْبَعُونَ يَجِبُ عَلَيْهَا نِفَاسٌ مِنْ الثَّانِي

2,510

وَالصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ نِهَايَةٌ وَبَحْرٌ. ثُمَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ قَوْلُهُمَا. وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ وَزُفَرَ النِّفَاسُ مِنْ الثَّانِي وَالْأَوَّلُ اسْتِحَاضَةٌ. وَثَمَرَةُ الْخِلَافِ فِي النَّهْرِ

(قَوْلُهُ وِفَاقًا) أَشَارَ إلَى أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى خِلَافًا كَمَا ذَكَرْنَا

(قَوْلُهُ لِتَعَلُّقِهِ بِالْفَرَاغِ) أَيْ لِتَعَلُّقِ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ بِفَرَاغِ الرَّحِمِ وَهُوَ لَا يَفْرُغُ إلَّا بِخُرُوجِ كُلِّ مَا فِيهِ ط

(قَوْلُهُ مُثَلَّثُ السِّينِ) أَيْ يَجُوزُ فِيهِ تَحْرِيكُهَا بِالْحَرَكَاتِ الثَّلَاثِ، قَالَ الْقُهُسْتَانِيُّ: وَالْكَسْرُ أَكْثَرُ.

مَطْلَبٌ فِي أَحْوَالِ السِّقْطِ وَأَحْكَامِهِ

(قَوْلُهُ أَيْ مَسْقُوطٌ) الَّذِي فِي الْبَحْرِ التَّعْبِيرُ بِالسَّاقِطِ وَهُوَ الْحَقُّ لَفْظًا وَمَعْنًى؛

2,511

أَمَّا لَفْظًا فَلِأَنَّ سَقَطَ لَازِمٌ لَا يُبْنَى مِنْهُ اسْمُ الْمَفْعُولِ،

2,512

وَأَمَّا مَعْنًى فَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ سُقُوطُ الْوَلَدِ سَوَاءٌ سَقَطَ بِنَفْسِهِ أَوْ أَسْقَطَهُ غَيْرُهُ ح

(قَوْلُهُ وَلَا يَسْتَبِينُ خَلْقُهُ إلَخْ)

2,513

قَالَ فِي الْبَحْرِ: الْمُرَادُ نَفْخُ الرُّوحِ وَإِلَّا فَالْمُشَاهَدُ ظُهُورُ خَلْقِهِ قَبْلَهَا اهـ وَكَوْنُ الْمُرَادِ بِهِ مَا ذُكِرَ مَمْنُوعٌ.

وَقَدْ وَجَّهَهُ فِي الْبَدَائِعِ وَغَيْرِهَا بِأَنَّهُ يَكُونُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا نُطْفَةً وَأَرْبَعِينَ عَلَقَةً وَأَرْبَعِينَ مُضْغَةً. وَعِبَارَتُهُ فِي عِقْدِ الْفَرَائِدِ قَالُوا: يُبَاحُ لَهَا أَنْ تُعَالِجَ فِي اسْتِنْزَالِ الدَّمِ مَا دَامَ الْحَمْلُ مُضْغَةً أَوْ عَلَقَةً وَلَمْ يُخْلَقْ لَهُ عُضْوٌ، وَقَدَّرُوا تِلْكَ الْمُدَّةَ بِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا، وَإِنَّمَا أَبَاحُوا ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِآدَمِيٍّ. اهـ كَذَا فِي النَّهْرِ.

أَقُولُ: لَكِنْ يُشْكِلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ الْبَحْرِ: إنَّ الْمُشَاهَدَ ظُهُورُ خَلْقِهِ قَبْلَ هَذِهِ الْمُدَّةِ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ الصَّحِيحِ «إذَا مَرَّ بِالنُّطْفَةِ ثِنْتَانِ وَأَرْبَعُونَ لَيْلَةً بَعَثَ اللَّهُ إلَيْهَا مَلَكًا فَصَوَّرَهَا وَخَلَقَ سَمْعَهَا وَبَصَرَهَا وَجِلْدَهَا» وَأَيْضًا هُوَ مُوَافِقٌ لِمَا ذَكَرَهُ الْأَطِبَّاءُ فَقَدْ ذَكَرَ الشَّيْخُ دَاوُد فِي تَذْكِرَتِهِ أَنَّهُ يَتَحَوَّلُ عِظَامًا مُخَطَّطَةً فِي اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ يَوْمًا إلَى خَمْسِينَ، ثُمَّ يَجْتَذِبُ الْغِذَاءَ وَيَكْتَسِي اللَّحْمَ إلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، ثُمَّ تَظْهَرُ فِيهِ الْغَاذِيَةُ وَالنَّامِيَةُ وَيَكُونُ كَالنَّبَاتِ إلَى نَحْوِ الْمِائَةِ، ثُمَّ يَكُونُ كَالْحَيَوَانِ النَّائِمِ إلَى عِشْرِينَ بَعْدَهَا فَتُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ الْحَقِيقِيَّةُ الْإِنْسَانِيَّةُ.

اهـ مُلَخَّصًا.

نَعَمْ نَقَلَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ نَفْخَ الرُّوحِ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ أَيْ عَقِبَهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ جَمَاعَةٌ. وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرَةِ أَيَّامٍ وَبِهِ أَخَذَ أَحْمَدُ، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ ظُهُورَ الْخَلْقِ قَبْلَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ نَفْخَ الرُّوحِ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ الْخَلْقِ، وَتَمَامُ الْكَلَامِ فِي ذَلِكَ مَبْسُوطٌ فِي شَرْحِ الْحَدِيثِ الرَّابِعِ مِنْ الْأَرْبَعِينَ النَّوَوِيَّةِ، فَرَاجِعْهُ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.