Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَيَثْبُتُ بِهِ) وَلَوْ بَيْنَ الْحَرْبِيِّينَ بَزَّازِيَّةٌ (وَإِنْ قَلَّ) إنْ عُلِمَ وُصُولُهُ لِجَوْفِهِ مِنْ فَمِهِ أَوْ أَنْفِهِ لَا غَيْرُ،

1,549

فَلَوْ الْتَقَمَ الْحَلَمَةَ وَلَمْ يُدْرَ أَدَخَلَ اللَّبَنُ فِي حَلْقِهِ أَمْ لَا لَمْ يَحْرُمْ لِأَنَّ فِي الْمَانِعِ شَكًّا وَلْوَالَجِيَّةٌ.

1,550

وَلَوْ أَرْضَعَهَا أَكْثَرُ أَهْلِ قَرْيَةٍ ثُمَّ لَمْ يُدْرَ مَنْ أَرْضَعَهَا فَأَرَادَ أَحَدُهُمْ تَزَوُّجَهَا، إنْ لَمْ تَظْهَرْ عَلَامَةٌ وَلَمْ يُشْهَدْ بِذَلِكَ جَازَ خَانِيَّةٌ (أُمُومِيَّةُ الْمُرْضِعَةِ لِلرَّضِيعِ، وَ) يَثْبُتُ (أُبُوَّةُ زَوْجِ مُرْضِعَةٍ) إذَا كَانَ (لَبَنُهَا مِنْهُ) (لَهُ) وَإِلَّا لَا كَمَا سَيَجِيءُ.

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ وَلَوْ بَيْنَ الْحَرْبِيِّينَ) قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ وَالرَّضَاعُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَدَارُ الْحَرْبِ سَوَاءٌ، حَتَّى إذَا رَضَعَ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَأَسْلَمُوا وَخَرَجُوا إلَى دَارِنَا تَثْبُتُ أَحْكَامُ الرَّضَاعِ فِيمَا بَيْنَهُمْ. اهـ. ح

(قَوْلُهُ وَإِنْ قَلَّ) أَشَارَ بِهِ إلَى نَفْيِ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ التَّحْرِيمُ إلَّا بِخَمْسِ رَضَعَاتٍ مُشْبِعَاتٍ لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ «لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَالْمَصَّتَانِ» وَقَوْلِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنْ الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ ثُمَّ نُسِخَ بِخَمْسِ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ فِيمَا يُقْرَأُ مِنْ الْقُرْآنِ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَالْجَوَابُ أَنَّ التَّقْدِيرَ مَنْسُوخٌ صَرَّحَ بِنَسْخِهِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ مَسْعُودٍ.

وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قِيلَ: لَهُ إنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ لَا بَأْسَ بِالرَّضْعَةِ وَالرَّضْعَتَيْنِ، فَقَالَ قَضَاءُ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ قَضَائِهِ. قَالَ تَعَالَى {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} فَهَذَا

14,584

إمَّا أَنْ يَكُونَ رَدًّا لِلرِّوَايَةِ بِنَسْخِهَا أَوْ لِعَدَمِ صِحَّتِهَا أَوْ لِعَدَمِ إجَازَتِهِ تَقْيِيدَ إطْلَاقِ الْكِتَابِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ فِي الْهِدَايَةِ إنَّهُ مَرْدُودٌ بِالْكِتَابِ أَوْ مَنْسُوخٌ بِهِ.

14,585

وَأَمَّا مَا رَوَتْهُ عَائِشَةُ فَالْمُرَادُ بِهِ نَسْخُ الْكُلِّ نَسْخًا قَرِيبًا، حَتَّى إنَّ مَنْ لَمْ يَبْلُغْهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا وَإِلَّا لَزِمَ ضَيَاعُ بَعْضِ الْقُرْآنِ كَمَا تَقُولُهُ الرَّوَافِضُ، وَمَا قِيلَ لَيُكْرَهُ نَسْخُ التِّلَاوَةِ مَعَ بَقَاءِ الْحُكْمِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ لِأَنَّ ادِّعَاءَ بَقَاءِ حُكْمِهِ بَعْدَ نَسْخِهِ يَحْتَاجُ إلَى دَلِيلٍ، وَتَمَامُ ذَلِكَ مَبْسُوطٌ فِي الْفَتْحِ وَالتَّبْيِينِ وَغَيْرِهِمَا.

14,586

[تَنْبِيهٌ] نَقَلَ ط عَنْ الْخَيْرِيَّةِ أَنَّهُ لَوْ قَضَى الشَّافِعِيُّ بِعَدَمِ الْحُرْمَةِ بِرَضْعَةٍ نَفَذَ حُكْمُهُ،

14,587

وَإِذَا رُفِعَ إلَى حَنَفِيٍّ أَمْضَاهُ اهـ فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ لَا غَيْرُ) يَأْتِي مُحْتَرَزُهُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَالِاحْتِقَانُ وَالْإِقْطَارُ فِي أُذُنٍ وَجَائِفَةٍ وَآمَّةٍ

(قَوْلُهُ فَلَوْ الْتَقَمَ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى التَّقْيِيدِ بِقَوْلِهِ إنْ عَلِمَ.

14,588

وَفِي الْقُنْيَةِ: امْرَأَةٌ كَانَتْ تُعْطِي ثَدْيَهَا صَبِيَّةً وَاشْتَهَرَ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ تَقُولُ لَمْ يَكُنْ فِي ثَدْيِي لَبَنٌ حِينَ أَلْقَمْتهَا ثَدْيٍ وَلَمْ يُعْلَمْ ذَلِكَ إلَّا مِنْ جِهَتِهَا جَازَ لِابْنِهَا أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَذِهِ الصَّبِيَّةِ. اهـ. ط.

14,589

وَفِي الْفَتْحِ: لَوْ أَدْخَلَتْ الْحَلَمَةَ فِي فِي الصَّبِيِّ وَشَكَّتْ فِي الِارْتِضَاعِ لَا تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ بِالشَّكِّ.

ثُمَّ قَالَ: وَالْوَاجِبُ عَلَى النِّسَاءِ أَنْ لَا يُرْضِعْنَ كُلَّ صَبِيٍّ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ،

14,590

وَإِذَا أَرْضَعْنَ فَلْيَحْفَظْنَ ذَلِكَ وَلْيُشْهِرْنَهُ وَيَكْتُبْنَهُ احْتِيَاطًا اهـ وَفِي الْبَحْرِ عَنْ الْخَانِيَّةِ: يُكْرَهُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُرْضِعَ صَبِيًّا بِلَا إذْنِ زَوْجِهَا إلَّا إذَا خَافَتْ هَلَاكَهُ

(قَوْلُهُ ثُمَّ لَمْ يَدْرِ) أَيْ لَمْ يَدْرِ مَنْ أَرْضَعَهَا مِنْهُمْ فَلَا بُدَّ أَنْ تُعْلِمَ الْمُرْضِعَةُ

(قَوْلُهُ إنْ لَمْ تَظْهَرْ عَلَامَةٌ) لَمْ أَرَ مَنْ فَسَّرَهَا. وَيُمْكِنُ أَنْ تُمَثَّلَ بِتَرَدُّدِ الْمَرْأَةِ ذَاتِ اللَّبَنِ عَلَى الْمَحَلِّ الَّذِي فِيهِ الصَّبِيَّةُ أَوْ كَوْنُهَا سَاكِنَةً فِيهِ فَإِنَّهُ أَمَارَةٌ قَوِيَّةٌ عَلَى الْإِرْضَاعِ ط

(قَوْلُهُ وَلَمْ يُشْهَدْ بِذَلِكَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ نَائِبُ الْفَاعِلِ

(قَوْلُهُ جَازَ) هَذَا مِنْ بَابِ الرُّخْصَةِ كَيْ لَا يَنْسَدَّ بَابُ النِّكَاحِ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ خَارِجَةٌ عَنْ قَاعِدَةِ: الْأَصْلُ فِي الْإِرْضَاعِ التَّحْرِيمُ،

14,591

وَمِثْلُهَا مَا لَوْ اخْتَلَطَتْ الرَّضِيعَةُ بِنِسَاءٍ يُحْصَرْنَ وَهَذَا

14,592

بِخِلَافِ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى فَإِنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى إخْرَاجِهَا لِأَنَّ سَبَبَ الْحُرْمَةِ غَيْرُ مُتَحَقَّقٍ فِيهَا؛ كَذَا أَفَادَهُ فِي الْأَشْبَاهِ

(قَوْلُهُ أُمُومِيَّةُ) بِالرَّفْعِ فَاعِلُ يَثْبُتُ.

قَالَ الْقُهُسْتَانِيُّ: وَالْأُمُومَةُ مَصْدَرٌ هُوَ كَوْنُ الشَّخْصِ أُمًّا. اهـ.

(قَوْلُهُ وَأُبُوَّةُ زَوْجِ مُرْضِعَةٍ لَبَنُهَا مِنْهُ) الْمُرَادُ بِهِ اللَّبَنُ الَّذِي نَزَلَ مِنْهَا بِسَبَبِ وِلَادَتِهَا مِنْ رَجُلٍ زَوْجٍ أَوْ سَيِّدٍ فَلَيْسَ الزَّوْجُ قَيْدًا بَلْ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ بَحْرٌ.

14,593

وَأَمَّا إذَا كَانَ اللَّبَنُ مِنْ زِنًا فَفِيهِ خِلَافٌ سَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ؛ وَيَأْتِي الْكَلَامُ فِيهِ

(قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِلرَّضِيعِ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِالْأُبُوَّةِ ح أَيْ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ مَعْنَاهُ كَوْنُهُ أَبًا ط

(قَوْلُهُ كَمَا سَيَجِيءُ) أَيْ فِي قَوْلِهِ طَلَّقَ ذَاتَ لَبَنٍ ح

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.