Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(لَا) يُحَرِّمُ (الْمَخْلُوطُ بِطَعَامٍ) مُطْلَقًا وَإِنْ حَسَاهُ حَسْوًا

1,555

وَكَذَا لَوْ جَبَّنَهُ لِأَنَّ اسْمَ الرَّضَاعِ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ بَحْرٌ (وَ) لَا (الِاحْتِقَانُ وَالْإِقْطَارُ فِي أُذُنٍ) وَإِحْلِيلٍ (وَجَائِفَةٍ وَآمَّةٍ، وَ) لَا (لَبَنُ رَجُلٍ) وَمُشْكِلٍ إلَّا إذَا قَالَ: النِّسَاءُ إنَّهُ لَا يَكُونُ عَلَى غَزَارَتِهِ إلَّا لِلْمَرْأَةِ وَإِلَّا لَا جَوْهَرَةٌ (وَ) لَا لَبَنُ (شَاةٍ) وَغَيْرِهَا لِعَدَمِ الْكَرَامَةِ.

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ غَالِبًا أَوْ مَغْلُوبًا عِنْدَ الْإِمَامِ وَقَالَ: إنْ كَانَ غَالِبًا يَحْرُمُ، وَالْخِلَافُ مُقَيَّدٌ بِاَلَّذِي لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ،

14,655

فَإِذَا طُبِخَ فَلَا تَحْرِيمَ مُطْلَقًا اتِّفَاقًا، وَبِمَا إذَا كَانَ الطَّعَامُ ثَخِينًا،

14,656

أَمَّا إذَا كَانَ رَقِيقًا يُشْرَبُ اُعْتُبِرَتْ الْغَلِيَّةُ اتِّفَاقًا، قِيلَ وَبِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ اللَّبَنُ مُتَقَاطِرًا عِنْدَ رَفْعِ اللُّقْمَةِ،

14,657

أَمَّا مَعَهُ فَيَحْرُمُ اتِّفَاقًا وَالْأَصَحُّ عَدَمُ اعْتِبَارِ التَّقَاطُرِ عَلَى قَوْلِهِ نَهْرٌ

(قَوْلُهُ وَإِنْ حَسَاهُ حَسْوًا) فِي الْقَامُوسِ: حَسَا زَيْدٌ الْمَرَقَ شَرِبَهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ بَحْرٌ، وَمَا أَفَادَهُ مِنْ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ وَإِنْ حَسَاهُ مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرْنَاهُ آنِفًا عَنْ النَّهْرِ،

14,658

وَكَذَا مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْفَتْحِ مِنْ أَنَّ الطَّعَامَ لَوْ كَانَ رَقِيقًا يُشْرَبُ اعْتَبَرْنَا غَلَبَةَ اللَّبَنِ إنْ غَلَبَ وَأَثْبَتْنَا الْحُرْمَةَ،

14,659

وَكَذَا مَا فِي الْخَانِيَّةِ: لَوْ حَسَاهُ حَسْوًا تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا،

14,660

وَكَذَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الْمُسْتَصْفَى وَقَالَ إنَّ وَضْعَ مُحَمَّدٍ فِي الْأَكْلِ يَدُلُّ عَلَيْهِ اهـ أَيْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الشُّرْبَ مُحَرَّمٌ، نَعَمْ نَقَلَ ح عَنْ مَجْمَعِ الْأَنْهُرِ عَنْ الْخَانِيَّةِ أَنَّهُ قِيلَ: إنَّهُ لَا تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ بِكُلِّ حَالٍ، وَإِلَيْهِ مَالَ السَّرَخْسِيُّ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَمَا مَرَّ فِي أَكْثَرِ الْكُتُبِ. اهـ.

14,661

قُلْت: وَاَلَّذِي رَأَيْته فِي الْخَانِيَّةِ

14,662

وَكَذَا فِي الْبَحْرِ عَنْهَا هُوَ مَا نَقَلْنَاهُ عَنْهَا آنِفًا وَلَيْسَ فِيهَا مَا ذَكَرَهُ عَنْ السَّرَخْسِيِّ، وَالْمَنْقُولُ عَنْ السَّرَخْسِيِّ لَيْسَ فِي الْحَسْوِ بَلْ فِي غَيْرِهِ. فَفِي الذَّخِيرَةِ: قِيلَ إنَّمَا لَا تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ إذَا كَانَ لَا يَتَقَاطَرُ اللَّبَنُ عِنْدَ حَمْلِ اللُّقْمَةِ،

14,663

فَلَوْ يَتَقَاطَرُ تَثْبُتُ، وَقِيلَ: لَا تَثْبُتُ وَإِلَيْهِ مَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ. وَذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ إنَّمَا لَا تَثْبُتُ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ إذَا أَكَلَ لُقْمَةً لُقْمَةً،

14,664

فَلَوْ حَسَاهُ حَسْوًا تَثْبُتُ. اهـ. فَمَا قَالَهُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ إنَّمَا هُوَ عَدَمُ اعْتِبَارِ التَّقَاطُرِ عِنْدَ الْأَكْلِ وَهُوَ الْأَصَحُّ كَمَا مَرَّ عَنْ النَّهْرِ، وَصَرَّحَ بِتَصْحِيحِهِ أَيْضًا فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا، وَكَلَامُنَا فِيمَا إذَا كَانَ الطَّعَامُ رَقِيقًا يُشْرَبُ حَسْوًا، وَهَذَا تَثْبُتُ بِهِ الْحُرْمَةُ كَمَا سَمِعْته، وَلَمْ أَرَ مَنْ صَحَّحَ خِلَافَهُ؛ وَلَا يُقَالُ: يَلْزَمُ مِنْ تَقَاطُرِ اللَّبَنِ عِنْدَ رَفْعِ اللُّقْمَةِ أَنْ يَكُونَ الطَّعَامُ رَقِيقًا يُشْرَبُ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ التَّقَاطُرُ مِنْ اللَّبَنِ وَحْدَهُ بَلْ يَكُونُ مِنْهُمَا مَعًا، فَعُلِمَ أَنَّ الْمُرَادَ كَوْنُ الطَّعَامِ ثَخِينًا لَا يُشْرَبُ، وَلَفْظُ اللُّقْمَةِ مُشْعِرٌ بِذَلِكَ أَيْضًا فَافْهَمْ

14,665

(قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ جَبَّنَهُ) قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَلَوْ جَعَلَ اللَّبَنَ مَخِيضًا أَوْ رَائِبًا أَوْ شِيرَازًا أَوْ جُبْنًا أَوْ أَقِطًا أَوْ مَصْلًا فَتَنَاوَلَهُ الصَّبِيُّ لَا تَثْبُتُ بِهِ الْحُرْمَةُ لِأَنَّ اسْمَ الرَّضَاعِ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ،

14,666

وَكَذَا لَا يُنْبِتُ اللَّحْمَ وَلَا يَنْشِزُ الْعَظْمَ وَلَا يَكْتَفِي بِهِ الصَّبِيُّ فِي الِاغْتِذَاءِ فَلَا يَحْرُمُ. اهـ. ح.

14,667

وَفِي الْقَامُوسِ: اللَّبَنُ الْمَخِيضُ مَا أُخِذَ زَبَدُهُ. وَالشِّيرَازِيُّ: اللَّبَنُ الرَّائِبُ الْمُسْتَخْرَجُ مَاؤُهُ. وَالْأَقِطُ مُثَلَّثٌ وَيُحَرَّكُ: شَيْءٌ يُتَّخَذُ مِنْ الْمِخْيَطِ الْغَنَمِيِّ. وَالْمَصْلُ: اللَّبَنُ يُوضَعُ فِي وِعَاءٍ خُوصٍ أَوْ خَزَفٍ لِيَقْطُرَ مَاؤُهُ. اهـ. ط.

(قَوْلُهُ وَلَا الِاحْتِقَانُ) فِي الْمِصْبَاحِ: حَقَنْت الْمَرِيضَ إذَا أَوْصَلْت الدَّوَاءَ إلَى بَاطِنِهِ مِنْ مَخْرَجِهِ بِالْمِحْقَنَةِ وَاحْتَقَنَ هُوَ وَالِاسْمُ الْحُقْنَةُ مِثْلُ الْغَرْفَةِ مِنْ الِاغْتِرَافِ، ثُمَّ أُطْلِقَتْ عَلَى مَا يُتَدَاوَى بِهِ وَالْجَمْعُ حُقَنٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٌ. اهـ. بَحْرٌ. وَالْمُنَاسِبُ أَنْ يُقَالَ وَلَا الْحَقْنُ أَيْ حَقْنُ الصَّبِيِّ بِاللَّبَنِ إذْ الِاحْتِقَانُ مِنْ احْتَقَنَ، وَهُوَ فِعْلٌ قَاصِرٌ وَالصَّبِيُّ لَا يَحْتَقِنُ بِنَفْسِهِ بَلْ يَحْقِنُهُ غَيْرُهُ،

14,668

وَلَا يَصِحُّ أَخْذُهُ مِنْ احْتُقِنَ الْمَبْنِيِّ لِلْمَجْهُولِ لِأَنَّهُ لَا يُبْنَى مِنْ الْقَاصِرِ،

14,669

وَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَفْسِيرِ الِاحْتِقَانِ فِي تَاجِ الْمَصَادِرِ بِعَمَلِ الْحُقْنَةِ تَعْدِيَتُهُ لِلْمَفْعُولِ الصَّرِيحِ كَالصَّبِيِّ. فِي عِبَارَةِ الْهِدَايَةِ: حَيْثُ قَالَ إذَا احْتَقَنَ الصَّبِيُّ خِلَافًا لِمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمِعْرَاجِ كَمَا حَقَّقَهُ فِي الْفَتْحِ، وَتَنْظِيرُ النَّهْرِ فِيهِ نَظَرٌ فَتَدَبَّرْ.

(قَوْلُهُ وَالْإِقْطَارُ) فِي بَعْضِ النُّسَخِ الِاقْتِطَارُ مِنْ الِافْتِعَالِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَحْرِيفٌ

(قَوْلُهُ وَجَائِفَةٍ) الْجِرَاحَةُ فِي الْجَوْفِ. وَالْآمَّةُ بِالْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ: الْجِرَاحَةُ فِي الرَّأْسِ تَصِلُ إلَى أُمِّ الدِّمَاغِ

(قَوْلُهُ وَمُشْكِلٍ) أَيْ خُنْثَى مُشْكِلٌ

(قَوْلُهُ إلَّا إذَا قَالَ إلَخْ) لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَتَّضِحُ أَنَّهُ امْرَأَةٌ كَمَا ذَكَرُوهُ فِي بَابِ الْخُنْثَى فَيَثْبُتُ بِهِ التَّحْرِيمُ رَحْمَتِيٌّ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَا) تَكْرَارَ لِأَنَّهُ عُلِمَ مِنْ إطْلَاقِ قَوْلِهِ وَمُشْكِلٍ بِدَلِيلِ الِاسْتِثْنَاءِ

(قَوْلُهُ لِعَدَمِ الْكَرَامَةِ) لِأَنَّ ثُبُوتَ الْحُرْمَةِ بِالرَّضَاعِ بِطَرِيقِ الْكَرَامَةِ لِلْجُزْئِيَّةِ فَلَمْ تُعْتَبَرْ الشَّاةُ أُمَّ الصَّبِيِّ وَإِلَّا لَكَانَ الْكَبْشُ أَبَاهُ وَالْأُخْتِيَّةُ

14,670

فَرْعُ الْأُمِّيَّةِ، وَتَمَامُ تَحْقِيقِهِ فِي الْفَتْحِ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.