وَدَمٌ غَلَبَ عَلَى بُزَاقٍ أَوْ سَاوَاهُ لَا الْمَغْلُوبُ بِالْبُزَاقِ
Its commentaries
(وَ) يَنْقُضُهُ (دَمٌ) مَائِعٌ مِنْ جَوْفٍ أَوْ فَمٍ (غَلَبَ عَلَى بُزَاقٍ) حُكْمًا لِلْغَالِبِ (أَوْ سَاوَاهُ) احْتِيَاطًا (لَا) يَنْقُضُهُ (الْمَغْلُوبُ بِالْبُزَاقِ) وَالْقَيْحُ كَالدَّمِ وَالِاخْتِلَاطُ بِالْمُخَاطِ كَالْبُزَاقِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: مَائِعٌ) احْتِرَازٌ عَنْ الْعَلَقِ، وَقَدْ مَرَّ
(قَوْلُهُ: مِنْ جَوْفٍ أَوْ فَمٍ) هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِينَ،
وَكَذَا صَرَّحَ ابْنُ مَالِكٍ بِأَنَّ الْخَارِجَ مِنْ الْجَوْفِ إذَا غَلَبَهُ الْبُزَاقُ لَا يَنْقُضُ اتِّفَاقًا، وَظَاهِرُ كَلَامِ الزَّيْلَعِيِّ أَنَّهُ يَنْقُضُ وَإِنْ قَلَّ، وَلَا يَخْفَى عَدَمُ صِحَّتِهِ لِمُخَالَفَتِهِ الْمَنْقُولَ مَعَ عَدَمِ تَعَقُّلِ فَرْقٍ بَيْنَ الْخَارِجِ مِنْ الْفَمِ وَالْخَارِجِ مِنْ الْجَوْفِ الْمُخْتَلِطَيْنِ بِالْبُزَاقِ بَحْرٌ، وَعِبَارَةُ النَّهْرِ هُنَا مَقْلُوبَةٌ، فَتَنَبَّهْ.
وَرَدَّ الرَّحْمَتِيُّ مَا فِي الْبَحْرِ بِأَنَّ كَلَامَ ابْنِ مَالِكٍ لَا يُعَارِضُ كَلَامَ الزَّيْلَعِيِّ لِعُلُوِّ مَرْتَبَةِ الزَّيْلَعِيِّ، وَبِأَنَّ قَوْلَهُ مَعَ عَدَمِ تَعَقُّلِ فَرْقٍ إلَخْ يُقَالُ عَلَيْهِ هُوَ مُتَعَقَّلٌ وَاضِحٌ لِأَنَّ الْمَغْلُوبَ الْخَارِجَ مِنْ الْفَمِ لَمْ يَخْرُجْ بِقُوَّةِ نَفْسِهِ بَلْ بِقُوَّةِ الْبُزَاقِ فَلَمْ يَكُنْ نَاقِضًا كَمَا عَلَّلُوهُ بِذَلِكَ، وَالْخَارِجُ مِنْ الْجَوْفِ قَدْ خَرَجَ بِقُوَّةِ نَفْسِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْتَلِطْ بِالْبُزَاقِ إلَّا بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْ الْجَوْفِ لِأَنَّ الْبُزَاقَ لَا يَخْرُجُ مِنْ الْجَوْفِ بَلْ مَحَلُّهُ الْفَمُ انْتَهَى، وَحِينَئِذٍ فَإِطْلَاقُ الشَّارِحِينَ مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ الْخَارِجِ مِنْ الْجَوْفِ، فَلَا يَكُونُ كَلَامُ الزَّيْلَعِيِّ مُخَالِفًا لِلْمَنْقُولِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(قَوْلُهُ: غَلَبَ عَلَى بُزَاقٍ) بِالزَّايِ وَالسِّينِ وَالصَّادِ كَمَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ، وَعَلَامَةُ كَوْنِ الدَّمِ غَالِبًا أَوْ مُسَاوِيًا أَنْ يَكُونَ الْبُزَاقُ أَحْمَرَ، وَعَلَامَةُ كَوْنِهِ مَغْلُوبًا أَنْ يَكُونَ أَصْفَرَ بَحْرٌ ط
(قَوْلُهُ: احْتِيَاطًا) أَيْ لِاحْتِمَالِ السَّيَلَانِ وَعَدَمِهِ فَرُجِّحَ الْوُجُودُ احْتِيَاطًا،
بِخِلَافِ مَا إذَا شَكَّ فِي الْحَدَثِ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ إلَّا مُجَرَّدُ الشَّكِّ وَلَا عِبْرَةَ لَهُ مَعَ الْيَقِينِ بَحْرٌ عَنْ الْمُحِيطِ
(قَوْلُهُ: وَالْقَيْحُ كَالدَّمِ) قَالَ الْعَلَّامَةُ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ: لَمْ أَقِفْ لِأَحَدٍ عَلَى ذِكْرِ عَلَامَةِ الْغَلَبَةِ وَعَدَمِهَا فِيهِ
(قَوْلُهُ: وَالِاخْتِلَاطُ بِالْمُخَاطِ إلَخْ) وَمَا نُقِلَ عَنْ الثَّانِي مِنْ نَجَاسَةِ الْمُخَاطِ فَضَعِيفٌ، نَعَمْ حُكِيَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ كَرَاهَةُ الصَّلَاةِ عَلَى خِرْقَتِهِ عِنْدَهُمَا لِلْإِخْلَالِ بِالتَّعْظِيمِ.
وَفِي الْمُنْيَةِ: انْتَثَرَ فَسَقَطَ مِنْ أَنْفِهِ كُتْلَةُ دَمٍ لَمْ يَنْتَقِضْ اهـ أَيْ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْعَلَقَ خَرَجَ عَنْ كَوْنِهِ دَمًا بِاحْتِرَاقِهِ وَانْجِمَادِهِ شَرْحُ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.