وَلَمْ يَصِرْ بِهِ مُرَاجِعًا فِي الرَّجْعِيِّ إلَّا إذَا أَخْرَجَ ثُمَّ أَوْلَجَ ثَانِيًا لَا تَطْلُقُ فِي إنْ نَكَحْتهَا عَلَيْك فَهِيَ طَالِقٌ إذَا نَكَحَ عَلَيْهَا
Its commentaries
(وَ) لِذَا (لَمْ يَصِرْ بِهِ مُرَاجِعًا فِي) الطَّلَاقِ (الرَّجْعِيِّ إلَّا إذَا أَخْرَجَ ثُمَّ أَوْلَجَ ثَانِيًا) حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا بِأَنْ حَرَّكَ نَفْسَهُ فَيَصِيرُ مُرَاجِعًا بِالْحَرَكَةِ الثَّانِيَةِ،
وَيَجِبُ الْعُقْرُ لَا الْحَدُّ لِاتِّحَادِ الْمَجْلِسِ. (لَا تَطْلُقُ) الْجَدِيدَةُ (فِي) قَوْلِهِ لِلْقَدِيمَةِ (إنْ نَكَحْتهَا) أَيْ فُلَانَةَ (عَلَيْك فَهِيَ طَالِقٌ إذَا نَكَحَ) فُلَانَةَ (عَلَيْهَا فِي عِدَّةِ الْبَائِنِ) لِأَنَّ الشَّرْطَ مُشَارَكَتُهَا فِي الْقَسْمِ وَلَمْ يُوجَدْ.
(قَوْلُهُ لَمْ يَصِرْ بِهِ مُرَاجِعًا) أَيْ عِنْدَ مُحَمَّدٍ لِأَنَّهُ فِعْلٌ وَاحِدٌ فَلَيْسَ لِآخِرِهِ حُكْمُ فِعْلٍ عَلَى حِدَةٍ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يَصِيرُ مُرَاجِعًا لِوُجُودِ الْمَسِّ بِشَهْوَةٍ وَهُوَ الْقِيَاسُ نَهْرٌ.
قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَجَزْمُ الْمُصَنِّفِ بِقَوْلِ مُحَمَّدٍ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ الْمُخْتَارُ،
وَقِيلَ يَنْبَغِي أَنْ يَصِيرَ مُرَاجِعًا عِنْدَ الْكُلِّ لِوُجُودِ الْمِسَاسِ بِشَهْوَةٍ، كَذَا فِي الْمِعْرَاجِ. وَيَنْبَغِي تَصْحِيحُ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ لِظُهُورِ دَلِيلِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ فِي الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُعَلَّقُ عَلَى الْوَطْءِ طَلَاقًا رَجْعِيًّا
(قَوْلُهُ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا إلَخْ) لَا يَصِحُّ جَعْلُهُ تَعْمِيمًا لِقَوْلِهِ ثُمَّ أَوْلَجَ ثَانِيًا بَعْدَ قَوْلِهِ إذَا أَخْرَجَ لِأَنَّهُ بَعْدَ الْإِخْرَاجِ لَا يُمْكِنُهُ تَحْرِيكُ نَفْسِهِ إلَّا بَعْدَ إيلَاجٍ ثَانٍ حَقِيقَةً فَيَصِيرُ مُرَاجِعًا بِالْإِيلَاجِ الثَّانِي لَا بِالتَّحْرِيكِ، فَيَتَعَيَّنُ جَعْلُهُ تَعْمِيمًا لِمَجْمُوعِ قَوْلِهِ أَخْرَجَ ثُمَّ أَوْلَجَ، وَعَلَى كُلٍّ فَقَوْلُهُ فَيَصِيرُ مُرَاجِعًا بِالْحَرَكَةِ الثَّانِيَةِ لَا وَجْهَ لِتَقْيِيدِهَا بِالثَّانِيَةِ إلَّا أَنْ تُصَوَّرَ الْمَسْأَلَةِ بِمَا إذَا أَوْلَجَ فَقَالَ إنْ جَامَعْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَإِنَّهُ كَمَا
قَالَ فِي الْبَحْرِ: إذَا لَمْ يَنْزِعْ وَلَمْ يَتَحَرَّكْ حَتَّى أَنْزَلَ لَا تَطْلُقُ،
فَإِنْ حَرَّكَ نَفْسَهُ طَلُقَتْ وَيَصِيرُ مُرَاجِعًا بِالْحَرَكَةِ الثَّانِيَةِ
(قَوْلُهُ وَيَجِبُ الْعُقْرُ) أَيْ فِيمَا إذَا عَلَّقَ الثَّلَاثَ أَوْ عِتْقَ الْأَمَةِ ط لِأَنَّ الْبُضْعَ الْمُحْتَرَمَ لَا يَخْلُو عَنْ عَقْدٍ أَوْ عُقْرٍ بَحْرٌ
(قَوْلُهُ لِاتِّحَادِ الْمَجْلِسِ) أَيْ لَا يَجِبُ الْحَدُّ بِالْإِيلَاجِ ثَانِيًا وَإِنْ كَانَ جِمَاعًا، لِمَا فِيهِ مِنْ شُبْهَةِ أَنَّهُ جِمَاعٌ وَاحِدٌ بِالنَّظَرِ إلَى اتِّحَادِ الْمَقْصُودِ وَهُوَ قَضَاءُ الشَّهْوَةِ فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ، وَقَدْ كَانَ أَوَّلُهُ غَيْرَ مُوجِبٍ لِلْحَدِّ فَلَا يَكُونُ آخِرُهُ مُوجِبًا لَهُ وَإِنْ قَالَ ظَنَنْت أَنَّهَا عَلَيَّ حَرَامٌ.
وَبِهَذَا انْدَفَعَ مَا يُقَالُ: إنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ الْحَدُّ فِي الْعِتْقِ لِأَنَّهُ وَطْءٌ لَا فِي مِلْكٍ وَلَا فِي شُبْهَتِهِ وَهِيَ الْعِدَّةُ،
بِخِلَافِ الطَّلَاقِ لِوُجُودِ الْعِدَّةِ، أَفَادَهُ فِي الْمِعْرَاجِ، لَكِنْ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ: لَوْ زَنَى بِامْرَأَةٍ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فِي تِلْكَ الْحَالَةِ،
فَإِنْ لَبِثَ عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَنْزِعْ وَجَبَ مَهْرَانِ: مَهْرٌ بِالْوَطْءِ أَيْ لِسُقُوطِ الْحَدِّ بِالْعَقْدِ، وَمَهْرٌ بِالْعَقْدِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَأْنِفْ الْإِدْخَالَ لِأَنَّ دَوَامَهُ عَلَى ذَلِكَ فَوْقَ الْخَلْوَةِ بَعْدَ الْعَقْدِ.
قَالَ فِي النَّهْرِ: وَهَذَا يَشْكُلُ عَلَى مَا مَرَّ، إذْ قَدْ جَعَلَ لَآخِرِ هَذَا الْفِعْلِ الْوَاحِدِ حُكْمًا عَلَى حِدَةٍ اهـ وَأَجَابَ ح تَبَعًا لِلْحَمَوِيِّ بِأَنَّ هَذَا مَرْوِيٌّ عَنْ مُحَمَّدٍ وَذَاكَ قَوْلُهُ فَلَا تَنَافِيَ.
وَاعْتَرَضَهُ ط بِمَا فِي الْبَحْرِ عَقِبَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ أَنَّ تَخْصِيصَ الرِّوَايَةِ بِمُحَمَّدٍ لَا يَدُلُّ عَلَى خِلَافٍ بَلْ لِأَنَّهَا رُوِيَتْ عَنْهُ دُونَ غَيْرِهِ اهـ فَتَأَمَّلْ.
قُلْت: وَالْجَوَابُ الْحَاسِمُ لِلْإِشْكَالِ مِنْ أَصْلِهِ أَنَّ اعْتِبَارَ آخِرِ الْفِعْلِ هُنَا مِنْ جِهَةِ كَوْنِهِ لِخَلْوَةٍ مُقَرِّرَةٍ لِلْمَهْرِ بَلْ فَوْقَهَا لَا مِنْ جِهَةِ كَوْنِهِ وَطْئًا، وَلَا يُمْكِنُ اعْتِبَارُ ذَلِكَ فِي إيجَابِ الْحَدِّ وَثُبُوتِ الرَّجْعَةِ لِأَنَّ الْخَلْوَةَ لَا تُوجِبُ ذَلِكَ فَافْهَمْ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الشَّرْطَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْبَحْرِ لِأَنَّ الشَّرْطَ لَمْ يُوجَدْ لِأَنَّ التَّزَوُّجَ عَلَيْهَا أَنْ يُدْخِلَ عَلَيْهَا مَنْ يُنَازِعُهَا فِي الْفِرَاشِ وَيُزَاحِمُهَا فِي الْقَسَمِ وَلَمْ يُوجَدْ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.