وَنُدِبَ الْإِشْهَادُ وَعَدَمُ دُخُولِهِ بِلَا إذْنِهَا عَلَيْهَا ادَّعَاهَا بَعْدَ الْعِدَّةِ فِيهَا فَصَدَّقَتْهُ صَحَّ وَإِلَّا لَا
Its commentaries
(وَنُدِبَ الْإِشْهَادُ) بِعَدْلَيْنِ وَلَوْ بَعْدَ الرَّجْعَةِ بِالْفِعْلِ (وَ) نُدِبَ (عَدَمُ دُخُولِهِ بِلَا إذْنِهَا عَلَيْهَا) لِتَتَأَهَّبَ وَإِنْ قَصَدَ رَجْعَتَهَا لِكَرَاهَتِهَا بِالْفِعْلِ كَمَا مَرَّ. (ادَّعَاهَا بَعْدَ الْعِدَّةِ فِيهَا) بِأَنْ قَالَ كُنْتُ رَاجَعْتُكِ فِي عِدَّتِكِ (فَصَدَّقَتْهُ صَحَّ) بِالْمُصَادَقَةِ (وَإِلَّا لَا) يَصِحُّ إجْمَاعًا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بَعْدَ الرَّجْعَةِ بِالْفِعْلِ)
لِمَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ: وَإِذَا رَاجَعَهَا بِقَلْبِهِ، أَوْ لَمْسٍ فَالْأَفْضَلُ أَنْ يُرَاجِعَهَا بِالْإِشْهَادِ ثَانِيًا اهـ أَيْ الْإِشْهَادِ عَلَى الْقَوْلِ، فَلَا يُشْهِدُ عَلَى الْوَطْءِ وَالْمَسِّ وَالنَّظَرِ بِشَهْوَةٍ لِأَنَّهُ لَا عِلْمَ لِلشَّاهِدِ بِهَا كَمَا أُشِيرَ إلَيْهِ فِي الظَّهِيرِيَّةِ دُرٌّ مُنْتَقًى.
قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى أَنَّ الرَّجْعَةَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: سُنِّيٍّ وَبِدْعِيٍّ. فَالسُّنِّيُّ أَنْ يُرَاجِعَهَا بِالْقَوْلِ وَيُشْهِدَ عَلَى رَجْعَتِهَا وَيُعْلِمَهَا،
وَلَوْ رَاجَعَهَا بِالْقَوْلِ وَلَمْ يُشْهِدْ أَوْ أَشْهَدَ وَلَمْ يُعْلِمْهَا كَانَ مُخَالِفًا لِلسُّنَّةِ كَمَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ. اهـ.
قُلْت: وَكَذَا لَوْ رَاجَعَهَا بِالْفِعْلِ وَلَمْ يُشْهِدْ ثَانِيًا. قَالَ الرَّحْمَتِيُّ: وَالْبِدْعِيُّ هُنَا خِلَافُ الْمَنْدُوبِ وَفِي الطَّلَاقِ مَكْرُوهٌ تَحْرِيمًا
(قَوْلُهُ: بِلَا إذْنِهَا) حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ بِلَا إيذَانِهَا: أَيْ إعْلَامِهَا إذْ لَا يُكْرَهُ دُخُولُهُ إذَا لَمْ تَأْذَنْ لَهُ. وَعِبَارَةُ الْكَنْزِ حَتَّى يُؤْذِنَهَا.
قَالَ فِي الْبَحْرِ: أَيْ يُعْلِمَهَا بِدُخُولِهِ
إمَّا بِخَفْقِ النَّعْلِ، أَوْ بِالتَّنَحْنُحِ أَوْ بِالنِّدَاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَصَدَ رَجْعَتَهَا) خِلَافًا لِمَا فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ التَّقْيِيدِ بِعَدَمِ قَصْدِهَا، وَلِذَا
قَالَ فِي الْبَحْرِ: أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا قَصَدَ رَجْعَتَهَا أَوْ لَا،
فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ فَإِنَّهُ لَا يَأْمَنُ أَنْ يَرَى الْفَرْجَ بِشَهْوَةٍ فَتَكُونَ رَجْعَةً بِالْفِعْلِ مِنْ غَيْرِ إشْهَادٍ، وَهُوَ مَكْرُوهٌ مِنْ جِهَتَيْنِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ،
وَإِنْ كَانَ الثَّانِي فَلِأَنَّهُ رُبَّمَا يُؤَدِّي إلَى تَطْوِيلِ الْعِدَّةِ عَلَيْهَا، بِأَنْ يَصِيرَ مُرَاجِعًا بِالنَّظَرِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ ثُمَّ يُطَلِّقَهَا وَذَلِكَ إضْرَارٌ بِهَا اهـ وَقَوْلُهُ: وَهُوَ مَكْرُوهٌ مِنْ جِهَتَيْنِ أَيْ لِكَوْنِهَا رَجْعَةً بِالْفِعْلِ وَبِدُونِ إشْهَادٍ وَالْكَرَاهَةُ تَنْزِيهِيَّةٌ فِيهِمَا كَمَا عَلِمْتَ، وَبِهِ انْدَفَعَ مَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ.
(قَوْلُهُ: ادَّعَاهَا) أَيْ الرَّجْعَةَ بَعْدَ الْعِدَّةِ فِيهَا أَيْ فِي الْعِدَّةِ وَالظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ بِادَّعَى، وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِالضَّمِيرِ الْعَائِدِ عَلَى الرَّجْعَةِ أَيْ ادَّعَى بَعْدَ الْعِدَّةِ الرَّجْعَةَ فِي الْعِدَّةِ فَهُوَ عَلَى حَدِّ قَوْلِ الشَّاعِرِ:
وَمَا هُوَ بِالْحَدِيثِ الْمُتَرْجَمِ أَيْ وَمَا الْحَدِيثُ عَنْهَا
(قَوْلُهُ: صَحَّ بِالْمُصَادَقَةِ) لِأَنَّ النِّكَاحَ يَثْبُتُ بِتَصَادُقِهِمَا فَالرَّجْعَةُ أَوْلَى بَحْرٌ.
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَا كَاذِبَيْنِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا حُكْمُ الْقَضَاءِ،
أَمَّا الدِّيَانَةُ فَعَلَى مَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَا يَصِحُّ) أَيْ مَا ادَّعَاهُ مِنْ الرَّجْعَةِ لِأَنَّهُ أَخْبَرَ عَنْ شَيْءٍ لَا يَمْلِكُ إنْشَاءَهُ فِي الْحَالِ وَهِيَ تُنْكِرُهُ، فَكَانَ الْقَوْلُ لَهَا بِلَا يَمِينٍ لِمَا عُرِفَ فِي الْأَشْيَاءِ بَحْرٌ: أَيْ الْآتِيَةِ فِي كِتَابِ الدَّعْوَى حَيْثُ قَالَ الْمُصَنِّفُ هُنَاكَ: وَلَا تَحْلِيفَ فِي نِكَاحٍ وَرَجْعَةٍ وَفِي إيلَاءٍ وَاسْتِيلَادٍ وَرِقٍّ وَنَسَبٍ وَوَلَاءٍ وَحَدٍّ وَلِعَانٍ وَالْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ يُحَلَّفُ فِي الْأَشْيَاءِ السَّبْعَةِ اهـ أَيْ السَّبْعَةِ الْأُولَى، وَهَذَا قَوْلُهُمَا
أَمَّا الْأَخِيرَانِ فَلَا تَحْلِيفَ اتِّفَاقًا
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.