وَإِنْ كَذَّبَتْهُ بِخِلَافِ رَاجَعْتُكِ فَقَالَتْ مُجِيبَةً لَهُ قَدْ مَضَتْ عِدَّتِي قَالَ زَوْجُ الْأَمَةِ - بَعْدَهَا -: رَاجَعْتُهَا فِيهَا فَصَدَّقَهُ السَّيِّدُ وَكَذَّبَتْهُ أَوْ قَالَتْ: مَضَتْ
Its commentaries
(وَإِنْ كَذَّبَتْهُ) لِمِلْكِهِ الْإِنْشَاءَ فِي الْحَالِ (بِخِلَافِ) قَوْلِهِ لَهَا (رَاجَعْتُكِ) يُرِيدُ الْإِنْشَاءَ (فَقَالَتْ) عَلَى الْفَوْرِ (مُجِيبَةً لَهُ قَدْ مَضَتْ عِدَّتِي) فَإِنَّهَا لَا تَصِحُّ عِنْدَ الْإِمَامِ لِمُقَارَنَتِهَا لِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، حَتَّى لَوْ سَكَتَتْ ثُمَّ أَجَابَتْ صَحَّتْ اتِّفَاقًا كَمَا لَوْ نَكَلَتْ عَنْ الْيَمِينِ عَنْ مُضِيِّ الْعِدَّةِ. (قَالَ زَوْجُ الْأَمَةِ - بَعْدَهَا -:) أَيْ الْعِدَّةِ (رَاجَعْتُهَا فِيهَا فَصَدَّقَهُ السَّيِّدُ وَكَذَّبَتْهُ) الْأَمَةُ وَلَا بَيِّنَةَ (أَوْ قَالَتْ: مَضَتْ عِدَّتِي وَأَنْكَرَ) الزَّوْجُ وَالْمَوْلَى
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لِمِلْكِهِ الْإِنْشَاءَ فِي الْحَالِ إلَخْ) أَيْ وَمَنْ مَلَكَ الْإِنْشَاءَ مَلَكَ الْإِخْبَارَ كَالْوَصِيِّ وَالْمَوْلَى وَالْوَكِيلِ بِالْبَيْعِ وَمَنْ لَهُ الْخِيَارُ بَحْرٌ عَنْ تَلْخِيصِ الْجَامِعِ
(قَوْلُهُ: يُرِيدُ الْإِنْشَاءَ) أَمَّا إذَا أَرَادَ الْإِخْبَارَ فَيُرْجَعُ إلَى تَصْدِيقِهَا ط.
(قَوْلُهُ: فَقَالَتْ مُجِيبَةً لَهُ) أَشَارَ إلَى أَنَّهَا قَالَتْهُ مَوْصُولًا كَمَا يَأْتِي مُحْتَرَزُهُ وَإِلَى أَنَّ الزَّوْجَ بَدَأَ،
فَلَوْ بَدَأَتْ فَقَالَتْ انْقَضَتْ عِدَّتِي فَقَالَ الزَّوْجُ رَاجَعْتُكِ فَالْقَوْلُ لَهَا اتِّفَاقًا وَفِي الْفَتْحِ: لَوْ وَقَعَ الْكَلَامَانِ مَعًا يَنْبَغِي أَنْ لَا تَثْبُتَ الرَّجْعَةُ نَهْرٌ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا لَا تَصِحُّ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَتْ الْمُدَّةُ تَحْتَمِلُ الِانْقِضَاءَ وَإِلَّا تَثْبُتُ الرَّجْعَةُ إلَّا إنْ ادَّعَتْ أَنَّهَا وَلَدَتْ وَثَبَتَ ذَلِكَ. وَعِنْدَهُمَا تَصِحُّ لِأَنَّهُ إنْشَاءٌ حَالَ قِيَامِ الْعِدَّةِ ظَاهِرًا وَأَبُو حَنِيفَةَ يَمْنَعُ قِيَامَهَا حَالَ كَلَامِهِ لِأَنَّهَا أَمِينَةٌ فِي الْإِخْبَارِ، وَأَقْرَبُ زَمَانٍ يُحَالُ عَلَيْهِ خَبَرُهَا زَمَانُ تَكَلُّمِهِ فَتَكُونُ الرَّجْعَةُ مُقَارِنَةً لِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَلَا تَصِحُّ وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ
(قَوْلُهُ: صَحَّتْ اتِّفَاقًا) لِأَنَّهَا مُتَّهَمَةٌ بِسَبَبِ سُكُوتِهَا وَعَدَمِ جَوَابِهَا عَلَى الْفَوْرِ فَتْحٌ
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ نَكَلَتْ إلَخْ)
قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَتُسْتَحْلَفُ الْمَرْأَةُ هُنَا بِالْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ عِدَّتَهَا مُنْقَضِيَةٌ حَالَ إخْبَارِهَا وَالْفَرْقُ لِأَبِي حَنِيفَةَ بَيْنَ هَذِهِ وَبَيْنَ الرَّجْعَةِ حَيْثُ لَا تُسْتَحْلَفُ عِنْدَهُ؛ أَنَّهُ لَمْ يُرَاجِعْهَا فِي الْعِدَّةِ: أَنَّ إلْزَامَ الْيَمِينِ لِفَائِدَةِ النُّكُولِ وَهُوَ بَذْلٌ عِنْدَهُ وَبَذْلُ الرَّجْعَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْأَشْيَاءِ السِّتَّةِ لَا يَجُوزُ وَالْعِدَّةُ هِيَ الِامْتِنَاعُ عَنْ التَّزَوُّجِ وَالِاحْتِبَاسُ فِي مَنْزِلِ الزَّوْجِ وَبَذْلُهُ جَائِزٌ، ثُمَّ إذَا نَكَلَتْ هُنَا تَثْبُتُ الرَّجْعَةُ بِنَاءً عَلَى ثُبُوتِ الْعِدَّةِ لِنُكُولِهَا ضَرُورَةً كَثُبُوتِ النَّسَبِ بِشَهَادَةِ الْقَابِلَةِ بِنَاءً عَلَى شَهَادَتِهَا بِالْوِلَادَةِ اهـ لَكِنْ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْإِجْمَاعِ تَبَعًا لِلزَّيْلَعِيِّ وَشَرْحِ الْمَجْمَعِ اعْتَرَضَهُ فِي الْبَحْرِ بِأَنَّ مَذْهَبَهُمَا صِحَّةُ الرَّجْعَةِ هُنَا فَلَا يُتَصَوَّرُ الِاسْتِخْلَافُ عِنْدَهُمَا، وَلِذَا اقْتَصَرَ عَلَى الِاسْتِحْلَافِ عِنْدَهُ فِي الْبَدَائِعِ وَغَيْرِهَا
(قَوْلُهُ: عَنْ مُضِيِّ الْعِدَّةِ) الْأَوْلَى عَلَى مُضِيِّ الْعِدَّةِ لِأَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِالْيَمِينِ ط.
(قَوْلُهُ: فَصَدَّقَهُ السَّيِّدُ وَكَذَّبَتْهُ) قَيَّدَ بِهِ لِأَنَّهُمَا لَوْ صَدَّقَاهُ تَثْبُتُ الرَّجْعَةُ اتِّفَاقًا،
وَلَوْ كَذَّبَاهُ لَا تَثْبُتُ اتِّفَاقًا ط عَنْ النَّهْرِ
(قَوْلُهُ: وَلَا بَيِّنَةَ) فَلَوْ أَقَامَهَا تَثْبُتُ الرَّجْعَةُ. نَهْرٌ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.