ثُمَّ آخَرَ بِبَطْنَيْنِ فَهُوَ رَجْعَةٌ وَفِي كُلَّمَا وَلَدْتِ فَوَلَدَتْ ثَلَاثَ بُطُونٍ تَقَعُ الثَّلَاثُ وَالْوَلَدُ الثَّانِي رَجْعَةٌ كَالْوَلَدِ الثَّالِثِ وَتَعْتَدُّ بِالْحَيْضِ وَالْمُطَلَّقَةُ الرَّجْعِيَّةُ تَتَزَيَّنُ لِزَوْجِهَا إذَا كَانَتْ مَرْجُوَّةً
Its commentaries
(ثُمَّ) وَلَدَتْ (آخَرَ بِبَطْنَيْنِ) يَعْنِي بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَلَوْ لِأَكْثَرَ مِنْ عَشْرِ سِنِينَ مَا لَمْ تُقِرَّ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ لِأَنَّ امْتِدَادَ الطُّهْرِ لَا غَايَةَ لَهُ إلَّا الْيَأْسُ (فَهُوَ) أَيْ الْوَلَدُ الثَّانِي (رَجْعَةٌ) إذْ يُجْعَلُ الْعُلُوقُ بِوَطْءٍ حَادِثٍ فِي الْعِدَّةِ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَا بِبَطْنٍ وَاحِدٍ. (وَفِي كُلَّمَا وَلَدْتِ) فَأَنْتِ طَالِقٌ - (فَوَلَدَتْ ثَلَاثَ بُطُونٍ تَقَعُ الثَّلَاثُ وَالْوَلَدُ الثَّانِي رَجْعَةٌ) فِي الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ كَمَا مَرَّ وَتَطْلُقُ بِهِ ثَانِيًا (كَالْوَلَدِ الثَّالِثِ) فَإِنَّهُ رَجْعَةٌ فِي الثَّانِي وَتَطْلُقُ بِهِ ثَلَاثًا عَمَلًا بِكُلَّمَا (وَتَعْتَدُّ) الطَّلَاقَ الثَّالِثَ (بِالْحَيْضِ) لِأَنَّهَا مِنْ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ مَا لَمْ تَدْخُلْ فِي سِنِّ الْيَأْسِ فَبِالْأَشْهُرِ وَلَوْ كَانُوا بِبَطْنٍ يَقَعُ ثِنْتَانِ بِالْأَوَّلَيْنِ لَا بِالثَّالِثِ لِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ بِهِ فَتْحٌ. (وَالْمُطَلَّقَةُ الرَّجْعِيَّةُ تَتَزَيَّنُ)
وَيَحْرُمُ ذَلِكَ فِي الْبَائِنِ وَالْوَفَاةِ (لِزَوْجِهَا) الْحَاضِرِ لَا الْغَائِبِ لِفَقْدِ الْعِلَّةِ (إذَا كَانَتْ) الرَّجْعَةُ (مَرْجُوَّةً) وَإِلَّا فَلَا تَفْعَلُ، ذَكَرَهُ مِسْكِينٌ
(قَوْلُهُ: بِبَطْنَيْنِ) حَالٌ مِنْ مَفْعُولِ " وَلَدَتْ " الْأَوَّلِ وَ " وَلَدَتْ " الثَّانِي لَا مُتَعَلِّقٌ بِوَلَدَتْ
(قَوْلُهُ: يَعْنِي بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ) تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ بِبَطْنَيْنِ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ بَيْنَ الْوِلَادَتَيْنِ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ تَعَيَّنَ كَوْنُ الثَّانِي مَوْجُودًا قَبْلَ وِلَادَةِ الْأَوَّلِ فَيَكُونُ قَدْ اجْتَمَعَا فِي بَطْنٍ، فَلَا تَكُونُ وِلَادَةُ الثَّانِي رَجْعَةً لِأَنَّهُ عَلِقَ قَبْلَ الطَّلَاقِ يَقِينًا
(قَوْلُهُ: فَهُوَ رَجْعَةٌ) أَيْ الْوَطْءُ - الَّذِي كَانَ الْوَلَدُ مِنْهُ - رَجْعَةٌ وَأَسْنَدَهَا إلَيْهِ لِأَنَّ الْوَطْءَ لَمْ يُعْلَمْ إلَّا بِهِ
(قَوْلُهُ: بِوَطْءٍ حَادِثٍ) أَيْ بَعْدَ الطَّلَاقِ فِي الْعِدَّةِ فَيَصِيرُ بِهِ مُرَاجِعًا حَمْلًا لِحَالِهِمَا عَلَى الصَّلَاحِ حَيْثُ لَمْ تُقِرَّ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، كَمَا إذَا طَلَّقَهَا رَجْعِيًّا فَوَلَدَتْ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ فَإِنَّهُ يَكُونُ بِوَطْءٍ حَادِثٍ أَلْبَتَّةَ؛
بِخِلَافِ مَا إذَا وَلَدَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ رَجْعَةً لِاحْتِمَالِ عُلُوقِهِ قَبْلَ الطَّلَاقِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ، وَهَذَا الِاحْتِمَالُ سَاقِطٌ هُنَا لِأَنَّهُمَا مَتَى كَانَا مِنْ بَطْنَيْنِ كَانَ الثَّانِي مِنْ وَطْءٍ حَادِثٍ بَعْدَ الطَّلَاقِ أَلْبَتَّةَ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْفَتْحِ، وَبِهِ انْدَفَعَ مَا فِي شَرْحِ مِسْكِينٍ مِنْ دَعْوَى الْمُخَالَفَةِ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ إلَخْ) قَدْ عَلِمْتَ وَجْهَهُ. آنِفًا.
(قَوْلُهُ: ثَلَاثَ بُطُونٍ) بِأَنْ كَانَ بَيْنَ كُلِّ وِلَادَتَيْنِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرُ
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ جَعْلِ الْعُلُوقِ بِوَطْءٍ حَادِثٍ فِي الْعِدَّةِ. لَا يُقَالُ: فِيهِ الْحُكْمُ عَلَيْهِ بِالْوَطْءِ فِي النِّفَاسِ، وَهُوَ حَرَامٌ لِأَنَّ النِّفَاسَ لَيْسَ لِأَقَلِّهِ عَدَدٌ،
وَيَجُوزُ أَنْ لَا تَرَى دَمًا أَصْلًا نَهْرٌ
(قَوْلُهُ: ثَلَاثًا) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ ثَالِثًا لِيُوَافِقَ قَوْلَهُ " ثَانِيًا "
(قَوْلُهُ: عَمَلًا بِكُلَّمَا) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ " وَتَطْلُقُ " فِي الْمَوْضِعَيْنِ: أَيْ فَإِنَّ كُلَّمَا تَقْتَضِي التَّكْرَارَ لِأَنَّهَا لِعُمُومِ الْأَفْعَالِ
(قَوْلُهُ: فَبِالْأَشْهُرِ) أَيْ فَتَعْتَدُّ بِالْأَشْهُرِ،
وَيَبْطُلُ مَا مَضَى مِنْ الْحَيْضِ إنْ وُجِدَ مِنْهُ شَيْءٌ ط
(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانُوا بِبَطْنٍ) بِأَنْ يَكُونَ بَيْنَ كُلِّ اثْنَيْنِ أَقَلُّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ
(قَوْلُهُ: لِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ بِهِ) فَيَكُونُ وَقْتُ الشَّرْطِ - وَهُوَ الْوِلَادَةُ - قَارَنَ وَقْتَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَلَا يَقَعُ بِهِ شَيْءٌ.
قَالَ فِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى إلَّا أَنْ تَجِيءَ بِرَابِعٍ أَيْ فَتَطْلُقُ بِالثَّالِثِ،
وَلَوْ لَمْ تَلِدْ الثَّالِثَ لَا تَطْلُقُ بِالثَّانِي،
وَلَوْ كَانَ الْأَوَّلَانِ فِي بَطْنٍ وَالثَّالِثُ فِي بَطْنٍ تَقَعُ وَاحِدَةٌ بِالْأَوَّلِ وَتَنْقَضِي الْعِدَّةُ بِالثَّانِي وَلَا يَقَعُ شَيْءٌ بِالثَّالِثِ،
وَلَوْ كَانَ الْأَوَّلُ فِي بَطْنٍ وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ فِي بَطْنٍ تَقَعُ ثِنْتَانِ بِالْأَوَّلِ وَالثَّانِي وَتَنْقَضِي الْعِدَّةُ بِالثَّالِثِ فَلَا يَقَعُ شَيْءٌ بَحْرٌ عَنْ الْفَتْحِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَالْمُطَلَّقَةُ الرَّجْعِيَّةُ تَتَزَيَّنُ) لِأَنَّهَا حَلَالٌ لِلزَّوْجِ لِقِيَامِ نِكَاحِهَا وَالرَّجْعَةُ مُسْتَحَبَّةٌ وَالتَّزَيُّنُ حَامِلٌ عَلَيْهَا فَيَكُونُ مَشْرُوعًا بَحْرٌ
(قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ ذَلِكَ فِي الْبَائِنِ وَالْوَفَاةِ)
أَمَّا فِي الْبَائِنِ فَلِحُرْمَةِ النَّظَرِ إلَيْهَا وَعَدَمِ مَشْرُوعِيَّةِ الرَّجْعَةِ،
وَأَمَّا فِي الْوَفَاةِ فَلِوُجُوبِ الْإِحْدَادِ أَفَادَهُ فِي الْبَحْرِ
(قَوْلُهُ: لِفَقْدِ الْعِلَّةِ) وَهِيَ الْحَمْلُ عَلَى الْمُرَاجَعَةِ ط
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَتْ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُرَاجِعُهَا لِشِدَّةِ بُغْضِهَا بَحْرٌ
(قَوْلُهُ: ذَكَرَ مِسْكِينٌ) أَيْ ذَكَرَ قَوْلَهُ إذَا كَانَتْ الرَّجْعَةُ مَرْجُوَّةً إلَخْ أَقَرَّهُ فِي الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.