Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 1475تنوير الأبصارHanafivol. 3, p. 510vol. 3, p. 510

وَلِلْمَوْتِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ مُطْلَقًا وَفِي أَمَةٍ لَمْ تَحِضْ حَيْضَتَانِ وَأَمَةٍ تَحِيضُ أَوْ مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا نِصْفُ الْحَرَّةِ وَالْحَامِلِ وَضْعُ حَمْلِهَا

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَ) الْعِدَّةُ (لِلْمَوْتِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ) بِالْأَهِلَّةِ لَوْ فِي الْغُرَّةِ كَمَا مَرَّ (وَعَشْرٌ) مِنْ الْأَيَّامِ بِشَرْطِ بَقَاءِ النِّكَاحِ صَحِيحًا إلَى الْمَوْتِ (مُطْلَقًا) وُطِئَتْ أَوْ لَا وَلَوْ صَغِيرَةً، أَوْ كِتَابِيَّةً تَحْتَ مُسْلِمٍ وَلَوْ عَبْدًا فَلَمْ يَخْرُجْ عَنْهَا إلَّا الْحَامِلُ.

1,926

قُلْت: وَعَمَّ كَلَامُهُ مُمْتَدَّةَ الطُّهْرِ كَالْمُرْضِعِ وَهِيَ وَاقِعَةُ الْفَتْوَى، وَلَمْ أَرَهَا لِلْآنَ فَرَاجِعْهُ. (وَفِي) حَقِّ (أَمَةٍ لَمْ تَحِضْ) لِطَلَاقٍ، أَوْ فَسْخٍ (حَيْضَتَانِ) لِعَدَمِ التَّجَزُّؤِ (وَ) فِي (أَمَةٍ تَحِيضُ) لِطَلَاقٍ، أَوْ فَسْخٍ (أَوْ مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا نِصْفُ الْحَرَّةِ) لِقَبُولِ التَّنْصِيفِ. (وَ) فِي حَقِّ (الْحَامِلِ) مُطْلَقًا وَلَوْ أَمَةً، أَوْ كِتَابِيَّةً، أَوْ مِنْ زِنًا بِأَنْ تَزَوَّجَ حُبْلَى مِنْ زِنًا وَدَخَلَ بِهَا ثُمَّ مَاتَ، أَوْ طَلَّقَهَا تَعْتَدُّ بِالْوَضْعِ جَوَاهِرُ الْفَتَاوَى (وَضْعُ) جَمِيعِ (حَمْلِهَا) .

لِأَنَّ الْحَمْلَ اسْمٌ لِجَمِيعِ مَا فِي الْبَطْنِ.

1,927

وَفِي الْبَحْرِ: خُرُوجُ أَكْثَرِ الْوَلَدِ كَالْكُلِّ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ إلَّا فِي حِلِّهَا لِلْأَزْوَاجِ احْتِيَاطًا، وَلَا عِبْرَةَ بِخُرُوجِ الرَّأْسِ وَلَوْ مَعَ الْأَقَلِّ، فَلَا قِصَاصَ بِقَطْعِهِ وَلَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْ الْمُبَانَةِ لَوْ لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ ثُمَّ بَاقِيهِ لِأَكْثَرَ

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَالْعِدَّةُ لِلْمَوْتِ) أَيْ مَوْتِ زَوْجِ الْحُرَّةِ،

17,686

أَمَّا الْأَمَةُ فَيَأْتِي حُكْمُهَا بُعَيْدَهُ

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ قَرِيبًا

(قَوْلُهُ: مِنْ الْأَيَّامِ) أَيْ وَاللَّيَالِي أَيْضًا كَمَا فِي الْمُجْتَبَى.

17,687

وَفِي غُرَرِ الْأَذْكَارِ: أَيْ عَشْرُ لَيَالٍ مَعَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ مِنْ شَهْرٍ خَامِسٍ. وَعَنْ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّ الْمُقَدَّرَ فِيهِ عَشْرُ لَيَالٍ لِدَلَالَةِ حَذْفِ التَّاءِ فِي الْآيَةِ عَلَيْهِ فَلَهَا التَّزَوُّجُ فِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ. قُلْنَا إنَّ ذِكْرَ كُلٍّ مِنْ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي بِصِيغَةِ الْجَمْعِ لَفْظًا، أَوْ تَقْدِيرًا يَقْتَضِي دُخُولَ مَا يُوَازِيهِ اسْتِقْرَاءً اهـ

17,688

وَمِثْلُهُ فِي الْفَتْحِ، وَمَا مَرَّ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَزَاهُ فِي الْخَانِيَّةِ لِابْنِ الْفَضْلِ وَقَالَ إنَّهُ أَحْوَطُ لِأَنَّهُ يُرِيدُ بِلَيْلَةٍ: أَيْ لَوْ مَاتَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَلَا بُدَّ مِنْ مُضِيِّ اللَّيْلَةِ بَعْدَ الْعَاشِرِ. وَعَلَى قَوْلِ الْعَامَّةِ تَنْقَضِي بِغُرُوبِ الشَّمْسِ كَمَا فِي الْبَحْرِ، وَفِيهِ نَظَرٌ، بَلْ هُوَ مُسَاوٍ لِقَوْلِ الْعَامَّةِ لِمَا عَلِمْتَ مِنْ التَّقْدِيرِ بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ وَعَشْرِ لَيَالٍ.

وَقَدْ يَنْقُصُ عَنْ قَوْلِهِمْ لَوْ فُرِضَ الْمَوْتُ بَعْدَ الْغُرُوبِ فَكَانَ الْأَحْوَطُ قَوْلَهُمْ لَا قَوْلَهُ

(قَوْلُهُ: بِشَرْطِ بَقَاءِ النِّكَاحِ صَحِيحًا إلَى الْمَوْتِ) لِأَنَّ الْعِدَّةَ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ ثَلَاثُ حِيَضٍ لِلْمَوْتِ وَغَيْرِهِ كَمَا مَرَّ.

17,689

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَلِهَذَا قَدَّمْنَا أَنَّ الْمُكَاتَبَ لَوْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ ثُمَّ مَاتَ عَنْ وَفَاءٍ لَمْ تَجِبْ عِدَّةُ الْوَفَاةِ،

17,690

فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلَا عِدَّةَ أَصْلًا،

17,691

وَإِنْ دَخَلَ فَوَلَدَتْ مِنْهُ تَعْتَدُّ بِحَيْضَتَيْنِ لِفَسَادِ النِّكَاحِ قَبْلَ الْمَوْتِ،

17,692

وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً تَعْتَدُّ بِشَهْرَيْنِ وَخَمْسَةِ أَيَّامٍ عِدَّةَ الْوَفَاةِ لِأَنَّهُمَا مَمْلُوكَانِ لِلْمَوْلَى كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ صَغِيرَةً) الْأَوْلَى وَلَوْ كَبِيرَةً لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ عِدَّةَ الْمَوْتِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ،

17,693

وَإِنْ كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْحَيْضِ فَمَنْ كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْأَشْهُرِ بِالْأَوْلَى تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: تَحْتَ مُسْلِمٍ) أَمَّا لَوْ كَانَتْ تَحْتَ كَافِرٍ لَمْ تَعْتَدَّ إذَا اعْتَقَدُوا ذَلِكَ كَمَا سَيَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَبْدًا) أَيْ وَلَوْ كَانَ زَوْجُ الْحُرَّةِ عَبْدًا

(قَوْلُهُ: فَلَمْ يَخْرُجْ عَنْهَا إلَّا الْحَامِلُ) فَإِنَّ عِدَّتَهَا لِلْمَوْتِ وَضْعُ الْحَمْلِ كَمَا فِي الْبَحْرِ، وَهَذَا إذَا مَاتَ عَنْهَا وَهِيَ حَامِلٌ،

17,694

أَمَّا لَوْ حَبِلَتْ فِي الْعِدَّةِ بَعْدَ مَوْتِهِ فَلَا تَتَغَيَّرُ فِي الصَّحِيحِ كَمَا يَأْتِي قَرِيبًا

(قَوْلُهُ: وَعَمَّ كَلَامُهُ مُمْتَدَّةَ الطُّهْرِ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ مَحَلَّ ذِكْرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عِنْدَ ذَمِّهِ مَسْأَلَةَ الشَّابَّةِ الْمُمْتَدَّةِ الطُّهْرِ، يَعْنِي أَنَّهَا مِثْلُهَا فِي أَنَّهَا تَعْتَدُّ لِلطَّلَاقِ بِالْحَيْضِ لَا بِالْأَشْهُرِ.

17,695

وَأَمَّا ذِكْرُهَا هُنَا فَلَا مَحَلَّ لَهُ لِأَنَّ الَّتِي تَرَى الدَّمَ تَعْتَدُّ لِلْمَوْتِ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ، فَغَيْرُهَا تَعْتَدُّ بِالْأَشْهُرِ لَا بِالْحَيْضِ بِالْأَوْلَى، إذْ لَا دَخْلَ لِلْحَيْضِ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ. وَأَيْضًا قَوْلُهُ: فَلَمْ يَخْرُجْ عَنْهَا إلَّا الْحَامِلُ صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ. ثُمَّ رَأَيْت الرَّحْمَتِيَّ أَفَادَ بَعْضَ ذَلِكَ. وَقَدَّمْنَا عَنْ السِّرَاجِ مَا يُفِيدُ بَحْثَ الشَّارِحِ؛ وَهُوَ أَنَّ الْمُرْضِعَ إذَا عَالَجَتْ الْحَيْضَ حَتَّى رَأَتْ صُفْرَةً فِي أَيَّامِهِ تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ، فَأَفَادَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ حَيْضِ الْمُرْضِعِ وَلَوْ بِحِيلَةِ الدَّوَاءِ، وَأَصْرَحُ مِنْهُ مَا فِي الْمُجْتَبَى.

قَالَ أَصْحَابُنَا: إذَا تَأَخَّرَ حَيْضُ الْمُطَلَّقَةِ لِعَارِضٍ، أَوْ غَيْرِهِ بَقِيَتْ فِي الْعِدَّةِ حَتَّى تَحِيضَ، أَوْ تَبْلُغَ حَدَّ الْإِيَاسِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَفِي حَقِّ أَمَةٍ) أَطْلَقَهَا فَشَمِلَ الزَّوْجَةَ الْقِنَّةَ وَأُمَّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرَةَ وَالْمُكَاتَبَةَ وَالْمُسْتَسْعَاةَ عِنْدَ الْإِمَامِ، وَلَا بُدَّ مِنْ قَيْدِ الدُّخُولِ فِي الْأَمَةِ إلَّا فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا بَحْرٌ، وَقَيَّدَ بِالزَّوْجَةِ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَوْطُوءَةً بِمِلْكِ الْيَمِينِ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا إلَّا إذَا كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ مَاتَ عَنْهَا سَيِّدُهَا، أَوْ أَعْتَقَهَا فَعِدَّتُهَا ثَلَاثُ حِيَضٍ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ التَّجَزُّؤِ) يَعْنِي أَنَّ الرِّقَّ مُنَصِّفٌ،

17,696

وَمُقْتَضَاهُ لُزُومُ حَيْضَةٍ وَنِصْفٍ لَكِنَّ الْحَيْضَ لَا يَتَجَزَّأُ فَوَجَبَتْ حَيْضَتَانِ

(قَوْلُهُ: لِطَلَاقٍ، أَوْ فَسْخٍ) أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ أَوْ وَطْءٍ بِشُبْهَةٍ قُهُسْتَانِيٌّ

(قَوْلُهُ: نِصْفُ الْحُرَّةِ) أَيْ شَهْرٌ وَنِصْفٌ فِي طَلَاقٍ وَنَحْوِهِ، وَشَهْرَانِ وَخَمْسَةُ أَيَّامٍ فِي الْمَوْتِ.

(قَوْلُهُ: وَفِي حَقِّ الْحَامِلِ) أَيْ مِنْ نِكَاحٍ وَلَوْ فَاسِدًا، فَلَا عِدَّةَ عَلَى الْحَامِلِ مِنْ زِنًا أَصْلًا بَحْرٌ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءً كَانَ عَنْ طَلَاقٍ، أَوْ وَفَاةٍ، أَوْ مُتَارَكَةٍ، أَوْ وَطْءٍ بِشُبْهَةٍ نَهْرٌ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَمَةً) أَيْ مَنْكُوحَةً سَوَاءً كَانَتْ قِنَّةً أَوْ مُدَبَّرَةً، أَوْ مُكَاتَبَةً، أَوْ أُمَّ وَلَدٍ، أَوْ مُسْتَسْعَاةً ط عَنْ الْهِنْدِيَّةِ، وَمِثْلُ الْمَنْكُوحَةِ أُمُّ الْوَلَدِ إذَا مَاتَ عَنْهَا سَيِّدُهَا، أَوْ أَعْتَقَهَا كَمَا فِي كَافِي الْحَاكِمِ

(قَوْلُهُ: أَوْ كِتَابِيَّةً) لَمْ يَقُلْ تَحْتَ مُسْلِمٍ كَمَا

17,697

قَالَ فِي سَابِقِهِ، إذْ لَا فَرْقَ هُنَا بَيْنَ كَوْنِهَا تَحْتَ مُسْلِمٍ، أَوْ ذِمِّيٍّ عَلَى مَا سَيَأْتِي فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: أَوْ مِنْ زِنًا إلَخْ)

17,698

وَمِثْلُهُ مَا لَوْ كَانَ الْحَمْلُ فِي الْعِدَّةِ كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ وَالدُّرِّ الْمُنْتَقَى.

17,699

وَفِي الْحَاوِي الزَّاهِدِيِّ: إذَا حَبِلَتْ الْمُعْتَدَّةُ وَوَلَدَتْ تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ سَوَاءً كَانَ مِنْ الْمُطَلِّقِ، أَوْ مِنْ زِنًا.

17,700

وَعَنْهُ لَا تَنْقَضِي بِهِ مِنْ زِنًا وَلَوْ كَانَ الْحَبَلُ بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ وَوَلَدَتْ تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ إنْ وَلَدَتْ بَعْدَ الْمُتَارَكَةِ لَا قَبْلَهَا اهـ لَكِنْ يَأْتِي قَرِيبًا فِيمَنْ حَبِلَتْ بَعْدَ مَوْتِ زَوْجِهَا الصَّبِيِّ أَنَّ لَهَا عِدَّةَ الْمَوْتِ، فَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ إذَا حَبِلَتْ الْمُعْتَدَّةُ مُعْتَدَّةُ الطَّلَاقِ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ تَأَمَّلْ، ثُمَّ رَأَيْت فِي النَّهْرِ عِنْدَ مَسْأَلَةِ الْغَارِ الْآتِيَةِ.

قَالَ: وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُعْتَدَّةَ لَوْ حَمَلَتْ فِي عِدَّتِهَا ذَكَرَ الْكَرْخِيُّ أَنَّ عِدَّتَهَا وَضْعُ الْحَمْلِ وَلَمْ يُفَصِّلْ، وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ مُحَمَّدٌ أَنَّ هَذَا فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ،

17,701

أَمَّا فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ فَلَا تَتَغَيَّرُ بِالْحَمْلِ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ اهـ.

17,702

وَفِي الْبَحْرِ عَنْ التَّتَارْخَانِيَّة: الْمُعْتَدَّةُ عَنْ وَطْءٍ بِشُبْهَةٍ إذَا حَبِلَتْ فِي الْعِدَّةِ ثُمَّ وَضَعَتْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا. وَفِيهِ عَنْ الْخَانِيَّةِ: الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا إذَا وَلَدَتْ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ مِنْ الْمَوْتِ حُكِمَ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا قَبْلَ الْوِلَادَةِ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَزِيَادَةٍ، فَتُجْعَلُ كَأَنَّهَا تَزَوَّجَتْ بِآخَرَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَحَبِلَتْ مِنْهُ

(قَوْلُهُ: بِأَنْ تَزَوَّجَ حُبْلَى مِنْ زِنًا إلَخْ) أَفَادَ أَنَّ الْعِدَّةَ لَيْسَتْ مِنْ أَجْلِ الزِّنَا، لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا عِدَّةَ عَلَى الْحَامِلِ مِنْ الزِّنَا أَصْلًا، وَإِنَّمَا الْعِدَّةُ لِمَوْتِ الزَّوْجِ، أَوْ طَلَاقِهِ. قَالَ الرَّحْمَتِيُّ: وَيُعْلَمُ كَوْنُ الْحَمْلِ مِنْ زِنًا بِوِلَادَتِهَا قَبْلَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ حِينِ الْعَقْدِ

(قَوْلُهُ: وَدَخَلَ بِهَا) هُوَ قَيْدٌ لِغَيْرِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا لِمَا مَرَّ أَنَّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ لَا يُشْتَرَطُ لَهَا الدُّخُولُ وَدُخُولُهُ بِهَا بِالْخَلْوَةِ، أَوْ بِوَطْئِهَا مَعَ حُرْمَتِهِ لِأَنَّهُ وَإِنْ جَازَ نِكَاحُ الْحُبْلَى مِنْ زِنًا لَا يَحِلُّ وَطْؤُهَا رَحْمَتِيٌّ، وَنَقَلَ الْمَسْأَلَةَ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْبَدَائِعِ بِدُونِ قَيْدِ الدُّخُولِ

(قَوْلُهُ: وَضْعُ حَمْلِهَا) أَيْ بِلَا تَقْدِيرٍ بِمُدَّةٍ سَوَاءٌ وَلَدَتْ بَعْدَ الطَّلَاقِ، أَوْ الْمَوْتِ بِيَوْمٍ، أَوْ أَقَلَّ جَوْهَرَةٌ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْحَمْلُ الَّذِي اسْتَبَانَ بَعْضُ خَلْقِهِ، أَوْ كُلُّهُ،

17,703

فَإِنْ لَمْ يَسْتَبِنْ بَعْضُهُ لَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ لِأَنَّ الْحَمْلَ اسْمٌ لِنُطْفَةٍ مُتَغَيِّرَةٍ،

17,704

فَإِذَا كَانَ مُضْغَةً، أَوْ عَلَقَةً لَمْ تَتَغَيَّرْ، فَلَا يُعْرَفُ كَوْنُهَا مُتَغَيِّرَةً بِيَقِينٍ إلَّا بِاسْتِبَانَةِ بَعْضِ الْخَلْقِ بَحْرٌ عَنْ الْمُحِيطِ. وَفِيهِ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يَسْتَبِينُ إلَّا فِي مِائَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا. وَفِيهِ عَنْ الْمُجْتَبَى أَنَّ الْمُسْتَبِينَ بَعْضُ خَلْقِهِ يُعْتَبَرُ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، وَتَامَّ الْخَلْقِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ، وَقَدَّمْنَا فِي الْحَيْضِ اسْتِشْكَالَ صَاحِبِ الْبَحْرِ لِهَذَا بِأَنَّ الْمُشَاهَدَ ظُهُورُ الْخَلْقِ قَبْلَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ نَفْخُ الرُّوحِ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ قَبْلَهَا، وَقَدَّمْنَا تَمَامَهُ هُنَاكَ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْحَمْلَ إلَخْ) عِلَّةٌ لِتَقْدِيرِ لَفْظِ الْجَمِيعِ،

17,705

فَلَوْ وَلَدَتْ وَفِي بَطْنِهَا آخَرُ تَنْقَضِي الْعِدَّةُ بِالْآخَرِ،

17,706

وَإِذَا أَسْقَطَتْ سِقْطًا إنْ اسْتَبَانَ بَعْضُ خَلْقِهِ انْقَضَتْ بِهِ الْعِدَّةُ لِأَنَّهُ وُلِدَ وَإِلَّا فَلَا

(قَوْلُهُ: خُرُوجُ أَكْثَرِ الْوَلَدِ كَالْكُلِّ إلَخْ) هَذَا يُنَافِي تَقْدِيرَ " جَمِيعِ " فِي قَوْلِهِ وَضْعُ جَمِيعِ حَمْلِهَا، إلَّا أَنْ يُرَادَ جَمِيعُ الْأَفْرَادِ لَا جَمِيعُ الْأَجْزَاءِ.

وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ قَوْلَهُ " إلَّا فِي حِلِّهَا لِلْأَزْوَاجِ " يَقْتَضِي عَدَمَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا بِخُرُوجِ الْأَكْثَرِ، وَفِيهِ أَنَّهَا لَوْ لَمْ تَنْقَضِ لَصَحَّتْ مُرَاجَعَتُهَا قَبْلَ خُرُوجِ بَاقِيهِ، فَالْمُرَادُ أَنَّهَا تَنْقَضِي مِنْ وَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ، وَلِذَا

17,707

قَالَ فِي الْبَحْرِ وَقَالَ فِي الْهَارُونِيَّاتِ لَوْ خَرَجَ أَكْثَرُ الْوَلَدِ لَمْ تَصِحَّ الرَّجْعَةُ وَحَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ.

17,708

وَقَالَ مَشَايِخُنَا: لَا تَحِلُّ لِلْأَزْوَاجِ أَيْضًا لِأَنَّهُ قَامَ مَقَامَ الْكُلِّ فِي حَقِّ انْقِطَاعِ الرَّجْعَةِ احْتِيَاطًا، وَلَا يَقُومُ مَقَامَهُ فِي حَقِّ حِلِّهَا لِلْأَزْوَاجِ احْتِيَاطًا. اهـ.

(قَوْلُهُ: فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ) أَيْ فِي انْقِطَاعِ الرَّجْعَةِ وَوُقُوعِ الطَّلَاقِ، أَوْ الْعِتْقِ الْمُعَلَّقِ بِوِلَادَتِهَا وَصَيْرُورَتِهَا نُفَسَاءَ، فَلَا تُصَلِّي وَلَا تَصُومُ هَذَا مَا يَقْتَضِيهِ الْإِطْلَاقُ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَعَ الْأَقَلِّ) فِي بَعْضِ النُّسَخِ: وَلَا مَعَ الْأَقَلِّ بِلَا النَّافِيَةِ وَهِيَ الصَّوَابُ. وَعِبَارَةُ الْبَحْرِ وَخُرُوجُ الرَّأْسِ فَقَطْ، أَوْ مَعَ الْأَقَلِّ لَا اعْتِبَارَ بِهِ، وَذَكَرَ قَبْلَهُ عَنْ النَّوَادِرِ تَفْسِيرَ الْبَدَنِ بِأَنَّهُ مِنْ الْأَلْيَتَيْنِ إلَى الْمَنْكِبَيْنِ وَلَا يَعْتَدُّ بِالرَّأْسِ وَلَا بِالرِّجْلَيْنِ أَيْ فَقَطْ

(قَوْلُهُ: فَلَا قِصَاصَ بِقَطْعِهِ) بَلْ فِيهِ الدِّيَةُ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ إلَخْ) أَيْ لَوْ جَاءَتْ الْمُبَانَةُ الْمَدْخُولَةُ بِوَلَدٍ فَخَرَجَ رَأْسُهُ لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ وَخَرَجَ الْبَاقِي لِأَكْثَرَ لَمْ يَلْزَمْهُ حَتَّى يَخْرُجَ الرَّأْسُ وَنِصْفُ الْبَدَنِ لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ بَحْرٌ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.