وَكَذَا لَا عِدَّةَ لَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ الْغَيْرِ عَالِمًا بِذَلِكَ وَدَخَلَ بِهَا
Its commentaries
(وَكَذَا لَا عِدَّةَ لَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ الْغَيْرِ) وَوَطِئَهَا (عَالِمًا بِذَلِكَ) وَفِي نُسَخِ الْمَتْنِ (وَدَخَلَ بِهَا) وَلَا بُدَّ مِنْهُ وَبِهِ يُفْتَى، وَلِهَذَا يُحَدُّ مَعَ الْعِلْمِ بِالْحُرْمَةِ لِأَنَّهُ زِنًا، وَالْمَزْنِيُّ بِهَا لَا تَحْرُمُ عَلَى زَوْجِهَا.
وَفِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ: لَوْ زَنَتْ الْمَرْأَةُ لَا يَقْرَبُهَا زَوْجُهَا حَتَّى تَحِيضَ لِاحْتِمَالِ عُلُوقِهَا مِنْ الزِّنَا فَلَا يَسْقِي مَاؤُهُ زَرْعَ غَيْرِهِ، فَلْيُحْفَظْ لِغَرَابَتِهِ
(قَوْلُهُ: وَوَطِئَهَا) أَيْ الْمُتَزَوِّجُ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ وَدَخَلَ بِهَا لَكِنَّهُ لَمَّا كَانَ مَوْجُودًا فِي نُسَخِ الْمَتْنِ الْمُجَرَّدَةِ وَقَدْ أَسْقَطَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ النُّسْخَةِ الَّتِي شَرَحَ عَلَيْهَا عُلِمَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ عَوَّلَ عَلَى عَدَمِ ذِكْرِهِ فَذَكَرَ الشَّارِحُ قَوْلَهُ وَوَطِئَهَا لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ هَذَا الْقَيْدِ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: وَلِهَذَا) أَيْ لِكَوْنِهِ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا، وَقَوْلُهُ " لِأَنَّهُ زِنًا " عِلَّةٌ لِلْعِلَّةِ فَتَكُونُ عِلَّةً لِلْمَعْلُولِ أَيْضًا بِوَاسِطَةٍ،
وَلَوْ قَدَّمَ الْعِلَّةَ الثَّانِيَةَ عَلَى الْأُولَى لَكَانَ أَوْلَى
(قَوْلُهُ: وَالْمَزْنِيُّ بِهَا لَا تَحْرُمُ عَلَى زَوْجِهَا) فَلَهُ وَطْؤُهَا بِلَا اسْتِبْرَاءٍ عِنْدَهُمَا.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا أُحِبُّ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا مَا لَمْ يَسْتَبْرِئْهَا كَمَا مَرَّ فِي فَصْلِ الْمُحَرَّمَاتِ
(قَوْلُهُ: لَا يَقْرَبُهَا زَوْجُهَا) أَيْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا حَتَّى تَحِيضَ وَتَطْهُرَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ شَارِحُ الْوَهْبَانِيَّةِ، وَهَذَا يَمْنَعُ مِنْ حَمْلِهِ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ لِأَنَّهُ يَقُولُ بِالِاسْتِحْبَابِ، كَذَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْمِنَحِ فِي فَصْلِ الْمُحَرَّمَاتِ وَقَدَّمْنَا عَنْهُ أَنَّ مَا فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ ذَكَرَهُ فِي النُّتَفِ وَهُوَ ضَعِيفٌ، إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا إذَا وَطِئَهَا بِشُبْهَةٍ اهـ فَافْهَمْ
(قَوْلُهُ: فَلْيُحْفَظْ لِغَرَابَتِهِ) أَمَرَ بِحِفْظِهِ لَا لِيُعْتَمَدَ بَلْ لِيُجْتَنَبَ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ لِغَرَابَتِهِ،
فَإِنْ الْمَشْهُورَ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّ مَاءَ الزِّنَا لَا حُرْمَةَ لَهُ «لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلَّذِي شَكَا إلَيْهِ امْرَأَتَهُ إنَّهَا لَا تَدْفَعُ يَدَ لَامِسٍ: طَلِّقْهَا، فَقَالَ إنِّي أُحِبُّهَا وَهِيَ جَمِيلَةٌ، فَقَالَ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَمْتِعْ بِهَا»
وَأَمَّا قَوْلُهُ: «فَلَا يَسْقِي مَاؤُهُ زَرْعَ غَيْرِهِ» فَهُوَ وَإِنْ كَانَ وَارِدًا عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَكِنَّ الْمُرَادَ بِهِ وَطْءُ الْحُبْلَى لِأَنَّهُ قَبْلَ الْحَبَلِ لَا يَكُونُ زَرْعًا بَلْ مَاءً مَسْفُوحًا، وَلِهَذَا قَالُوا: لَوْ تَزَوَّجَ حُبْلَى مِنْ زِنًا لَا يَقْرَبُهَا حَتَّى تَضَعَ لِئَلَّا يَسْقِيَ زَرْعَ غَيْرِهِ لِأَنَّ بِهِ يَزْدَادُ سَمْعُ الْوَلَدِ وَبَصَرُهُ حِدَةً.
فَقَدْ ظَهَرَ بِمَا قَرَّرْنَاهُ الْفَرْقُ بَيْنَ جَوَازِ وَطْءِ الزَّوْجَةِ إذَا رَآهَا تَزْنِي وَبَيْنَ عَدَمِ جَوَازِ وَطْءِ الَّتِي تَزَوَّجَهَا وَهِيَ حُبْلَى مِنْ زِنًا فَاغْتَنِمْهُ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.