Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَكُرِهَ نَفْلٌ) قَصْدًا وَلَوْ تَحِيَّةَ مَسْجِدٍ (وَكُلُّ مَا كَانَ وَاجِبًا) لَا لِعَيْنِهِ بَلْ (لِغَيْرِهِ) وَهُوَ مَا يَتَوَقَّفُ وُجُوبُهُ عَلَى فِعْلِهِ (كَمَنْذُورٍ، وَرَكْعَتَيْ طَوَافٍ) وَسَجْدَتَيْ سَهْوٍ (وَاَلَّذِي شَرَعَ فِيهِ) فِي وَقْتٍ مُسْتَحَبٍّ أَوْ مَكْرُوهٍ

Adds nothing on this mas’ala.

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَكُرِهَ نَفْلٌ إلَخْ) شُرُوعٌ فِي النَّوْعِ الثَّانِي مِنْ نَوْعَيْ الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ وَفِيمَا يُكْرَهُ فِيهَا، وَالْكَرَاهَةُ هُنَا تَحْرِيمِيَّةٌ أَيْضًا كَمَا صُرِّحَ بِهِ فِي الْحِلْيَةِ وَلِذَا عُبِّرَ فِي الْخَانِيَّةِ وَالْخُلَاصَةِ بِعَدَمِ الْجَوَازِ، وَالْمُرَادُ عَدَمُ الْحِلِّ لَا عَدَمُ الصِّحَّةِ كَمَا لَا يَخْفَى.

(قَوْلُهُ: قَصْدًا) اُحْتُرِزَ بِهِ عَمَّا لَوْ صَلَّى تَطَوُّعًا فِي آخِرِ اللَّيْلِ فَلَمَّا صَلَّى رَكْعَةً طَلَعَ الْفَجْرُ فَإِنَّ الْأَفْضَلَ إتْمَامُهَا؛ لِأَنَّ وُقُوعَهُ فِي التَّطَوُّعِ بَعْدَ الْفَجْرِ لَا عَنْ قَصْدٍ وَلَا يَنُوبَانِ عَنْ سُنَّةِ الْفَجْرِ عَلَى الْأَصَحِّ (لِقَوْلِهِ وَلَوْ تَحِيَّةَ مَسْجِدٍ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَا لَهُ سَبَبٌ أَوْ لَا كَمَا فِي الْبَحْرِ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ فِيمَا لَهُ سَبَبٌ كَالرَّوَاتِبِ وَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ ط.

(قَوْلُهُ: وَكُلُّ مَا كَانَ وَاجِبًا إلَخْ) أَيْ مَا كَانَ مُلْحَقًا بِالنَّفْلِ، بِأَنْ ثَبَتَ وُجُوبُهُ بِعَارِضٍ بَعْدَ مَا كَانَ نَفْلًا.

(قَوْلُهُ: عَلَى فِعْلِهِ) أَيْ فِعْلِ الْعَبْدِ، وَالْأَوْلَى إظْهَارُهُ مَثَلًا الْمَنْذُورُ يُوقَفُ عَلَى النَّذْرِ وَرَكْعَتَا الطَّوَافِ عَلَى الطَّوَافِ وَسَجْدَتَا السَّهْوِ عَلَى تَرْكِ الْوَاجِبِ الَّذِي هُوَ مِنْ جِهَتِهِ. اهـ. ط.

وَيَرِدُ عَلَيْهِ سُجُودُ التِّلَاوَةِ فَإِنَّهُ يَتَوَقَّفُ وُجُوبُهُ عَلَى التِّلَاوَةِ. وَأَجَابَ فِي الْفَتْحِ بِأَنَّ وُجُوبَهُ فِي التَّحْقِيقِ مُتَعَلِّقٌ بِالسَّمَاعِ لَا بِالِاسْتِمَاعِ وَلَا بِالتِّلَاوَةِ وَذَلِكَ لَيْسَ فِعْلًا مِنْ الْمُكَلَّفِ بَلْ وَصْفٌ خُلُقِيٌّ فِيهِ،

3,254

بِخِلَافِ النَّذْرِ وَالطَّوَافِ وَالشُّرُوعِ فَإِنَّهَا فِعْلُهُ وَلَوْلَاهُ لَكَانَتْ الصَّلَاةُ نَفْلًا. اهـ.

3,255

قَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ: لَكِنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ سَبَبَ الْوُجُوبِ فِي حَقِّ التَّالِي التِّلَاوَةُ دُونَ السَّمَاعِ وَإِلَّا لَزِمَ عَدَمُ الْوُجُوبِ عَلَى الْأَصَمِّ بِتِلَاوَتِهِ اهـ وَنَحْوُهُ فِي الْبَحْرِ.

وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ بِفِعْلِهِ لَكِنَّهُ لَيْسَ أَصْلُهُ نَفْلًا؛ لِأَنَّ التَّنَفُّلَ بِالسَّجْدَةِ غَيْرُ مَشْرُوعٍ فَكَانَتْ وَاجِبَةً بِإِيجَابِ اللَّهِ تَعَالَى لَا بِالْتِزَامِ الْعَبْدِ، وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ.

(قَوْلُهُ: وَرَكْعَتَيْ طَوَافٍ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الطَّوَافُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ الْمَكْرُوهِ وَلَمْ أَرَهُ صَرِيحًا، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ عَنْ مُعَاذِ ابْنِ عَفْرَاءَ " أَنَّهُ طَافَ بَعْدَ الْعَصْرِ أَوْ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَلَمْ يُصَلِّ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ صَلَاةٍ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَعَنْ صَلَاةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ» " ثُمَّ رَأَيْته مُصَرِّحًا بِهِ فِي الْحِلْيَةِ وَشَرْحِ اللُّبَابِ.

(قَوْلُهُ: وَسَجْدَتَيْ سَهْوٍ) أَقُولُ: تَبِعَ فِيهِ صَاحِبَ الْمُجْتَبَى، وَلَمْ يَظْهَرْ لِي مَعْنَاهُ هَلْ هُوَ عَلَى إطْلَاقِهِ أَوْ مُقَيَّدٌ بِبَعْضِ الصَّلَوَاتِ فَإِنَّهُ لَا وَجْهَ لِكَرَاهَةِ سُجُودِ السَّهْوِ فِيمَا لَوْ صَلَّى الْفَجْرَ أَوْ الْعَصْرَ وَسَهَا فِيهِمَا،

3,256

وَكَذَا لَوْ قَضَى بَعْدَهُمَا فَائِتَةً وَسَهَا فِيهَا فَإِنَّهُ إذَا حَلَّ لَهُ أَدَاءُ تِلْكَ الصَّلَاةِ كَيْفَ لَا يَحِلُّ لَهُ سُجُودُ السَّهْوِ الْوَاجِبِ فِيهَا؟ وَلَعَلَّهُ اشْتَبَهَ النَّوْعُ الثَّانِي مِنْ الْأَوْقَاتِ بِالنَّوْعِ الْأَوَّلِ،

3,257

فَإِنَّ ذِكْرَ سُجُودِ السَّهْوِ نَحْوَ النَّوْعِ الْأَوَّلِ صَحِيحٌ وَقَدْ مَرَّ،

3,258

بِخِلَافِ ذِكْرِهِ هُنَا، إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ مُقَيَّدٌ بِبَعْضِ الصَّلَوَاتِ وَهِيَ الَّتِي تُكْرَهُ فِي هَذَا النَّوْعِ كَالنَّفْلِ وَالْوَاجِبِ لِغَيْرِهِ، فَكَمَا يُكْرَهُ فِعْلُهَا يُكْرَهُ سُجُودُ السَّهْوِ فِيهَا، ثُمَّ رَأَيْت الرَّحْمَتِيَّ جَزَمَ بِأَنَّ ذَلِكَ سَهْوٌ، فَتَأَمَّلْ وَرَاجِعْ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.