فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَهَا بِطَعَامٍ مُهَيَّإٍ وَإِلَّا لَا
Its commentaries
(فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَهَا بِطَعَامٍ مُهَيَّإٍ وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَتْ مِمَّنْ تَخْدِمُ نَفْسَهَا وَتَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ (لَا) يَجِبُ عَلَيْهِ وَلَا يَجُوزُ لَهَا أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَى ذَلِكَ لِوُجُوبِهِ عَلَيْهَا دِيَانَةً وَلَوْ شَرِيفَةً؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَسَّمَ الْأَعْمَالَ بَيْنَ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ، فَجَعَلَ أَعْمَالَ الْخَارِجِ عَلَى عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَالدَّاخِلِ عَلَى فَاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - مَعَ أَنَّهَا سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ بَحْرٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَهَا بِطَعَامٍ مُهَيَّإٍ) أَوْ يَأْتِيَهَا بِمَنْ يَكْفِيهَا عَمَلَ الطَّبْخِ وَالْخَبْزِ هِنْدِيَّةٌ
(قَوْلُهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ) وَفِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ: تُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ. قَالَ السَّرَخْسِيُّ: لَا تُجْبَرُ، وَلَكِنْ إذَا لَمْ تَطْبُخْ لَا يُعْطِيهَا الْإِدَامَ وَهُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي الْفَتْحِ.
وَمَا نَقَلَهُ عَنْ بَعْضِ الْمَوَاضِعِ عَزَاهُ فِي الْبَدَائِعِ إلَى أَبِي اللَّيْثِ، وَمُقْتَضَى مَا صَحَّحَهُ السَّرَخْسِيُّ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ سِوَى الْخَبْزِ تَأَمَّلْ، لَكِنْ رَأَيْت صَاحِبَ النَّهْرِ قَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ لَا يُعْطِيهَا الْإِدَامَ، أَيْ إدَامٌ هُوَ طَعَامٌ لَا مُطْلَقًا كَمَا لَا يَخْفَى
(قَوْلُهُ عَلَى ذَلِكَ) أَيْ عَلَى الطَّحْنِ وَالْخَبْزِ
(قَوْلُهُ لِوُجُوبِهِ عَلَيْهَا دِيَانَةً) فَتُفْتَى بِهِ، وَلَكِنَّهَا لَا تُجْبَرُ عَلَيْهِ إنْ أَبَتْ بَدَائِعُ
(قَوْلُهُ وَلَوْ شَرِيفَةً) كَذَا قَالَهُ فِي الْبَحْرِ أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا قَبْلَهُ مِنْ أَنَّهَا إذَا كَانَتْ مِمَّنْ لَا تَخْدِمُ فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَهَا بِطَعَامٍ وَإِلَّا لَا،
فَلَوْ وَجَبَ عَلَيْهَا دِيَانَةً لَمْ يَبْقَ فَرْقٌ بَيْنَ الصُّورَتَيْنِ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ الشَّرِيفَةَ قَدْ تَكُونُ مِمَّنْ تَخْدِمُ نَفْسَهَا وَقَدْ لَا تَكُونُ. وَاَلَّذِي يَظْهَرُ اعْتِبَارُ حَالِهَا فِي الْغِنَى وَالْفَقْرِ لَا فِي الشَّرَفِ وَعَدَمِهِ فَإِنَّ الشَّرِيفَةَ الْفَقِيرَةَ تَخْدِمُ نَفْسَهَا، وَحَالُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَحَالُ أَهْلِ بَيْتِهِ فِي غَايَةٍ مِنْ التَّقَلُّلِ مِنْ الدُّنْيَا فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ حَالُ أَهْلِ التَّوَسُّعِ تَأَمَّلْ.
وَعِبَارَةُ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ فِي مُخْتَارَاتِ النَّوَازِلِ تُؤَيِّدُهُ حَيْثُ قَالَ: وَإِنْ كَانَتْ تَخْدِمُ نَفْسَهَا فَعَلَيْهَا الطَّبْخُ وَالْخَبْزُ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - إلَخْ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.