وَالْمُعْتَبَرُ فِيهِ أَهْلِيَّةُ الْإِرْثِ لَا حَقِيقَتُهُ
Its commentaries
(وَالْمُعْتَبَرُ فِيهِ) أَيْ الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ (أَهْلِيَّةُ الْإِرْثِ لَا حَقِيقَتُهُ) إذْ لَا يَتَحَقَّقُ إلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ، فَنَفَقَةُ مَنْ لَهُ خَالٌ وَابْنُ عَمٍّ عَلَى الْخَالِ؛ لِأَنَّهُ مَحْرَمٌ؛
وَلَوْ اسْتَوَيَا فِي الْمَحْرَمِيَّةِ كَعَمٍّ وَخَالٍ رُجِّحَ الْوَارِثُ لِلْحَالِ مَا لَمْ يَكُنْ مُعْسِرًا فَيُجْعَلُ كَالْمَيِّتِ.
وَفِي الْقُنْيَةِ: يُجْبَرُ الْأَبْعَدُ إذَا غَابَ الْأَقْرَبُ.
وَفِي السِّرَاجِ: مُعْسِرٌ لَهُ زَوْجَةٌ وَلِزَوْجَتِهِ أَخٌ مُوسِرٌ أُجْبِرَ أَخُوهَا عَلَى نَفَقَتِهَا وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى الزَّوْجِ إذَا أَيْسَرَ. اهـ. وَفِيهِ النَّفَقَةُ إنَّمَا هِيَ عَلَى مَنْ رَحِمُهُ كَامِلٌ، وَلِذَا قَالَ الْقُهُسْتَانِيُّ: قَوْلُهُمْ وَابْنُ الْعَمِّ فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَحْرَمٍ، وَالْكَلَامُ فِي ذِي الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ فَافْهَمْ. -
(قَوْلُهُ إذْ لَا يَتَحَقَّقُ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ حَقِيقَةَ الْوَارِثِ فِي الْآيَةِ غَيْرُ مُرَادَةٍ فَإِنَّهُ مَنْ قَامَ بِهِ الْإِرْثُ بِالْفِعْلِ، وَهَذَا لَا يَتَحَقَّقُ إلَّا بَعْدَ مَوْتِ مَنْ تَجِبُ لَهُ النَّفَقَةُ وَلَا نَفَقَةَ بَعْدَ الْمَوْتِ، فَكَانَ الْمُرَادُ مَنْ يَثْبُتُ لَهُ مِيرَاثٌ فَتْحٌ
(قَوْلُهُ وَلَوْ اسْتَوَيَا فِي الْمَحْرَمِيَّةِ إلَخْ) أَيْ وَفِي أَهْلِيَّةِ الْإِرْثِ ذَخِيرَةٌ.
قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَالْحَاصِلُ أَنَّ قَوْلَهُ أَهْلِيَّةُ الْمِيرَاثِ لَا إحْرَازُهُ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُحْرِزُ لِلْمِيرَاثِ غَيْرَ مَحْرَمٍ وَمَعَهُ مَحْرَمٌ،
أَمَّا إذَا ثَبَتَ مَحْرَمِيَّةُ كُلِّهِمْ وَبَعْضُهُمْ لَا يُحْرِزُ الْمِيرَاثَ فِي الْحَالِ كَالْخَالِ وَالْعَمِّ إذَا اجْتَمَعَا فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ إحْرَازُ الْمِيرَاثِ فِي الْحَالِ وَتَجِبُ عَلَى الْعَمِّ.
وَإِذَا اتَّفَقُوا فِي الْمَحْرَمِيَّةِ وَالْإِرْثِ فِي الْحَالِ وَكَانَ بَعْضُهُمْ فَقِيرًا جُعِلَ كَالْمَعْدُومِ وَوَجَبَتْ عَلَى الْبَاقِينَ عَلَى قَدْرِ إرْثِهِمْ كَأَنْ لَيْسَ مَعَهُمْ غَيْرُهُمْ. اهـ.
وَفِي الذَّخِيرَةِ: لَوْ لَهُ عَمٌّ وَعَمَّةٌ وَخَالَةٌ مُوسِرُونَ فَالنَّفَقَةُ عَلَى الْعَمِّ،
فَلَوْ الْعَمُّ مُعْسِرًا فَعَلَى الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ أَثْلَاثًا كَإِرْثِهِمَا
(قَوْلُهُ وَفِي الْقُنْيَةِ إلَخْ) مُكَرَّرٌ مَعَ مَا قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ عَنْ الْوَاقِعَاتِ
(قَوْلُهُ وَفِي السِّرَاجِ إلَخْ) مُكَرَّرٌ أَيْضًا مَعَ مَا قَدَّمَهُ قُبَيْلَ قَوْلِهِ قَضَى بِنَفَقَةِ الْإِعْسَارِ،
وَأَمَّا مَا قَدَّمَهُ قُبَيْلَ الْفُرُوعِ مِنْ أَنَّ الرُّجُوعَ إنَّمَا يَثْبُتُ لِلْأُمِّ فَقَطْ عَلَى الْأَبِ دُونَ غَيْرِهَا فَلَا يُرَدُّ،
أَمَّا أَوَّلًا فَلِأَنَّهُ خِلَافُ الْمُعْتَمَدِ كَمَا حَرَّرْنَاهُ هُنَاكَ،
وَأَمَّا ثَانِيًا فَلِأَنَّ الرُّجُوعَ هُنَا عَلَى الزَّوْجِ لَا عَلَى الْأَبِ فَافْهَمْ
(قَوْلُهُ عَلَى مَنْ رَحِمُهُ كَامِلٌ) أَيْ بِأَنْ يَكُونَ مَحْرَمًا أَيْضًا.
(قَوْلُهُ وَلِذَا) أَيْ لِاشْتِرَاطِ كَوْنِهِ رَحِمًا مَحْرَمًا وَهُوَ الرَّحِمُ الْكَامِلُ
(قَوْلُهُ قَوْلُهُمْ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ خَالٍ وَابْنِ عَمٍّ
(قَوْلُهُ فِيهِ نَظَرٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْقُهُسْتَانِيِّ: فِيهِ نَوْعُ مُخَالَفَةٍ لِكَلَامِ الْقَوْمِ. اهـ فَبَيَّنَ الشَّارِحُ الْمُخَالَفَةَ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَحْرَمٍ إلَخْ وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّهُ غَيْرُ مُخَالِفٍ لِكَلَامِهِمْ أَصْلًا بَلْ هُوَ مُقَرِّرٌ لَهُ وَمُؤَكِّدٌ؛
فَإِنَّ مَسْأَلَةَ خَالٍ وَابْنِ عَمٍّ مَذْكُورَةٌ فِي مُتُونِ الْمَذْهَبِ وَشُرُوحِهِ فَصَرَّحُوا بِوُجُوبِ النَّفَقَةِ فِيهَا عَلَى الْخَالِ لِكَوْنِ رَحِمِهِ كَامِلًا، كَمَا اشْتَرَطُوا وَإِنْ كَانَ الْمِيرَاثُ كُلُّهُ لِابْنِ الْعَمِّ لِكَوْنِ رَحِمِهِ نَاقِصًا وَنَبَّهُوا بِهَذَا الْمِثَالِ عَلَى شَيْءٍ آخَرَ أَيْضًا، وَهُوَ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ أَهْلِيَّةُ الْإِرْثِ لَا الْإِرْثُ حَقِيقَةً كَمَا مَرَّ فَمِنْ أَيْنَ جَاءَتْ الْمُخَالَفَةُ لِكَلَامِهِمْ؟ وَأَوْهَى مِنْ هَذَا مَا نَقَلَهُ الْقُهُسْتَانِيُّ عَنْ بَعْضِهِمْ مِنْ أَنَّ الْأَوْلَى التَّمْثِيلُ بِخَالٍ وَعَمٍّ لِأَبٍ فَإِنَّهُ خَطَأٌ مَحْضٌ كَمَا لَا يَخْفَى إنْ أَرَادَ أَنَّ النَّفَقَةَ عَلَى الْخَالِ،
وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهَا عَلَى الْعَمِّ فَلَا
فَائِدَةَ فِي ذِكْرِ الْخَالِ، وَلَمْ يَبْقَ لِأَهْلِيَّةِ الْإِرْثِ مِثَالٌ فَافْهَمْ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.