وَإِنْ نَوَى وَأَنْتِ مِثْلُ الْحُرِّ إلَّا فِي قَوْلِهِ أَمْرُك بِيَدِك أَوْ اخْتَارِي فَإِنَّهُ عِتْقٌ مَعَ النِّيَّةِ وَبِقَوْلِهِ عَبْدِي أَوْ حِمَارِي حُرٌّ وَبِمِلْكِ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ
Its commentaries
(وَإِنْ نَوَى) قُيِّدَ لِلْأَخِيرَةِ لِتَوَقُّفِهِ فِي النِّدَاءِ عَلَى النِّيَّةِ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ الْكَمَالِ،
وَكَذَا نَفَى السُّلْطَانُ كَمَا رَجَّحَهُ الْكَمَالُ وَأَقَرَّهُ فِي الْبَحْرِ. (وَ) كَذَا (أَنْتِ مِثْلُ الْحُرِّ) يَعْتِقُ بِالنِّيَّةِ ذَكَرَهُ ابْنُ الْكَمَالِ وَغَيْرُهُ (إلَّا فِي قَوْلِهِ) أَطْلَقْتُك وَلَوْ لِعَبْدِهِ فَتْحٌ (أَمْرُك بِيَدِك أَوْ اخْتَارِي فَإِنَّهُ عِتْقٌ مَعَ النِّيَّةِ) فَإِنَّهُ مِنْ كِنَايَاتِ الْعِتْقِ أَيْضًا، وَلَا بِدْعَ بَدَائِعَ، وَيَتَوَقَّفُ عَلَى الْقَبُولِ فِي الْمَجْلِسِ،
وَكَذَا اخْتَرْ الْعِتْقَ أَوْ أَمْرُ عِتْقِكَ بِيَدِك وَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ لِلنِّيَّةِ؛ لِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ كَالطَّلَاقِ، وَلَا عِتْقَ بِنَحْوِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ وَإِنْ نَوَى، لَكِنْ يُكَفِّرُ بِوَطْئِهَا. (وَ) يَصِحُّ أَيْضًا (بِقَوْلِهِ عَبْدِي أَوْ حِمَارِي) أَوْ جِدَارِي (حُرٌّ) كَمَا لَوْ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَتِهِ وَبَهِيمَةٍ أَوْ حَجَرٍ وَقَالَ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ طَلُقَتْ امْرَأَتُهُ، لَا لَوْ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَتِهِ أَوْ أَمَتِهِ الْحَيَّةِ وَالْمَيِّتَةِ جَوْهَرَةٌ وَزَيْلَعِيٌّ. (وَ) يَصِحُّ أَيْضًا (بِمِلْكِ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ) أَيْ قَرِيبٍ حَرُمَ نِكَاحُهُ أَبَدًا،
وَلَوْ شِقْصًا فَيَعْتِقُ بِقَدْرِهِ عِنْدَهُ، أَوْ حَمْلًا كَشِرَاءِ زَوْجَةِ أَبِيهِ الْحَامِلِ - مِنْهُ
(قَوْلُهُ قَيْدٌ لِلْأَخِيرَةِ) يَعْنِي أَنَّ قَوْلَهُ وَإِنْ نَوَى رَاجِعٌ إلَى الْمَسْأَلَةِ الْأَخِيرَةِ وَهِيَ أَلْفَاظُ الطَّلَاقِ،
أَمَّا الْأُولَى وَهِيَ مَسْأَلَةُ النِّدَاءِ وَالثَّانِيَةُ وَهِيَ مَسْأَلَةُ نَفْيِ السُّلْطَانِ فَيَتَوَقَّفُ وُقُوعُ الْعِتْقِ فِيهِمَا عَلَى النِّيَّةِ فَهُمَا مِنْ كِنَايَاتِهِ.
(قَوْلُهُ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ الْكَمَالِ) أَيْ عَنْ غَايَةِ الْبَيَانِ،
وَكَذَا نَقَلَهُ فِي الْبَحْرِ عَنْهَا عَنْ التُّحْفَةِ وَقَالَ: فَحِينَئِذٍ لَا يَنْبَغِي الْجَمْعُ بَيْنَ هَذِهِ الْمَسَائِلِ فِي حُكْمٍ وَاحِدٍ وَأَقَرَّهُ فِي النَّهْرِ أَيْضًا.
قُلْت: بَلْ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ بَحْثِ الْفَتْحِ يَنْبَغِي أَنْ يَثْبُتَ الْعِتْقُ بِلَا نِيَّةٍ إذَا كَانَ مَجْهُولَ النَّسَبِ
(قَوْلُهُ كَمَا رَجَّحَهُ الْكَمَالُ) وَنَقَلَهُ أَيْضًا عَنْ بَعْضِ الْمَشَايِخِ، وَبِهِ قَالَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ، إذْ لَا يَظْهَرُ فَرْقٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ لَا سَبِيلَ. وَعَنْ الْإِمَامِ الْكَرْخِيِّ: فَنِيَ عُمْرِي وَلَمْ يَتَّضِحْ لِي الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ قَالَ الْكَمَالُ بَعْدَ تَقْرِيرِ عَدَمِ الْفَرْقِ. وَاَلَّذِي يَقْتَضِيهِ النَّظَرُ كَوْنُهُ مِنْ الْكِنَايَاتِ
(قَوْلُهُ وَأَقَرَّهُ فِي الْبَحْرِ) وَكَذَا فِي النَّهْرِ والشُّرُنبُلالِيَّة وَالْمَقْدِسِيِّ.
(قَوْلُهُ يَعْتِقُ بِالنِّيَّةِ) الْأَوْلَى لَا يَعْتِقُ إلَّا بِالنِّيَّةِ
(قَوْلُهُ ذَكَرَهُ ابْنُ الْكَمَالِ وَغَيْرُهُ) أَيْ ذَكَرَ اشْتِرَاطَ النِّيَّةِ لِلْعِتْقِ،
وَمِثْلُهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ الزَّيْلَعِيِّ وَغَايَةِ الْبَيَانِ، وَعَزَاهُ فِي النَّهْرِ إلَى الْعِنَايَةِ عَنْ الْمَبْسُوطِ
(قَوْلُهُ إلَّا فِي قَوْلِهِ إلَخْ) اسْتِثْنَاءٌ مِنْ قَوْلِهِ وَبِأَلْفَاظِ الطَّلَاقِ، وَزَادَ قَوْلَهُ أَطْلَقْتُك مَعَ أَنَّهُ قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ لِتَكْمِيلِ مَا اسْتَثْنَى، وَلَكِنَّ اسْتِثْنَاءَ الْأَمْرِ بِالْيَدِ، وَالِاخْتِيَارُ مُنْقَطِعٌ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ كِنَايَاتِ التَّفْوِيضِ لَا كِنَايَاتِ الطَّلَاقِ
(قَوْلُهُ أَوْ اخْتَارِي) عَزَاهُ فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ إلَى الْبَدَائِعِ.
قُلْت: وَهُوَ خِلَافُ الْمَذْهَبِ فَفِي الذَّخِيرَةِ: قَالَ مُحَمَّدٌ فِي الْأَصْلِ: إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِأَمَتِهِ: أَمْرُك بِيَدِك يَنْوِي بِهِ الْعِتْقَ يَصِيرُ الْعِتْقُ بِيَدِهَا حَتَّى لَوْ أَعْتَقَتْ نَفْسَهَا فِي الْمَجْلِسِ جَازَ،
وَلَوْ قَالَ لَهَا اخْتَارِي يَنْوِي الْعِتْقَ لَا يَصِيرُ الْعِتْقُ فِي يَدِهَا، فَقَدْ فَرَّقَ بَيْنَ الْأَمْرِ بِالْيَدِ وَبَيْنَ قَوْلِهِ اخْتَارِي فِي الْعِتْقِ وَسَوَّى بَيْنَهُمَا فِي الطَّلَاقِ. اهـ كَلَامُ الذَّخِيرَةِ،
وَكَذَا صَرَّحَ فِي الْفَتْحِ بِأَنَّهُ لَوْ قَالَ لَهَا اخْتَارِي فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا لَا يَثْبُتُ الْعِتْقُ،
وَإِنْ نَوَاهُ. اهـ. وَصَرَّحَ بِذَلِكَ أَيْضًا فِي كَافِي الْحَاكِمِ بِلَا حِكَايَةِ خِلَافٍ، وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ مَا فِي الْأَصْلِ وَالْكَافِي هُوَ نَصُّ الْمَذْهَبِ فَلَا يُعْدَلُ عَنْهُ، وَلَمْ أَرَ مَنْ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ فَاغْتَنِمْهُ.
(قَوْلُهُ وَلَا بِدَعُ) أَيْ لَيْسَ ذَلِكَ أَمْرًا مُنْفَرِدًا خَارِجًا عَنْ نَظَائِرِهِ، وَهُوَ جَوَابٌ عَنْ قَوْلِهِ فَهُوَ مِنْ كِنَايَاتِ الْعِتْقِ أَيْضًا: أَيْ كَمَا أَنَّهُ مِنْ كِنَايَاتِ الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا احْتَمَلَ الْعِتْقَ وَغَيْرَهُ كَانَ مِنْ كِنَايَاتِهِ أَيْضًا
(قَوْلُهُ وَيَتَوَقَّفُ) أَيْ الْعِتْقُ فِي أَمْرُك بِيَدِك وَاخْتَارِي،
بِخِلَافِ أَطْلَقْتُك فَإِنَّهُ لَا تَمْلِيكَ فِيهِ حَتَّى يَتَوَقَّفَ
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ لِلنِّيَّةِ) ؛ لِأَنَّهُ صَرِيحٌ حَيْثُ ذَكَرَ لَفْظَ الْعِتْقِ ح
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ) تَعْلِيلٌ لِلتَّشْبِيهِ: أَيْ
وَكَذَا اخْتَرْ الْعِتْقَ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْمَجْلِسِ؛ لِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ ح أَوْ هُوَ عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ يَتَوَقَّفُ
(قَوْلُهُ وَإِنْ نَوَى) ؛ لِأَنَّهُ مِنْ كِنَايَاتِ الطَّلَاقِ الْمُخْتَصَّةِ بِهِ ح
(قَوْلُهُ لَكِنْ يُكَفِّرُ بِوَطْئِهَا) ؛ لِأَنَّ تَحْرِيمَ الْحَلَالِ يَمِينٌ فَكَأَنَّهُ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أَطَؤُك ح.
(قَوْلُهُ بِقَوْلِهِ عَبْدِي أَوْ حِمَارِي) يَعْنِي جَمَعَ بَيْنَ هَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ، وَقَوْلُهُ أَوْ جِدَارِي أَيْ بَدَلَ حِمَارِي وَهَذَا عِنْدَهُ. وَقَالَا لَا يَصِحُّ وَبَيَانُهُ فِي الزَّيْلَعِيِّ ط
(قَوْلُهُ الْحَيَّةِ) نَعْتٌ لِامْرَأَتِهِ وَأَمَتِهِ، وَأَفْرَدَهُ لِكَوْنِ الْعَطْفِ بِأَوْ، وَقَوْلُهُ وَالْمَيِّتَةِ بِمَعْنَى وَامْرَأَتِهِ أَوْ أَمَتِهِ الْمَيِّتَةِ فَهُوَ مُقَابِلُ مَدْخُولِ بَيْنَ
(قَوْلُهُ جَوْهَرَةٌ) وَنَصُّهَا: وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ عَبْدِهِ وَبَيْنَ مَا لَا يَقَعُ عَلَيْهِ الْعِتْقُ كَالْبَهِيمَةِ وَالْحَائِطِ وَالسَّارِيَةِ فَقَالَ عَبْدِي حُرٌّ أَوْ هَذَا أَوْ قَالَ أَحَدُكُمَا عَتَقَ الْعَبْدُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا لَا يَعْتِقُ،
وَإِنْ قَالَ لِعَبْدِهِ أَنْتَ حُرٌّ أَوَّلًا لَا يَعْتِقُ إجْمَاعًا،
وَإِنْ قَالَ لِعَبْدِهِ وَعَبْدِ غَيْرِهِ أَحَدُكُمَا لَمْ يَعْتِقْ عَبْدُهُ إجْمَاعًا إلَّا بِالنِّيَّةِ؛ لِأَنَّ عَبْدَ الْغَيْرِ لَا يُوصَفُ بِالْحُرِّيَّةِ إلَّا مِنْ جِهَةِ مَوْلَاهُ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَوْقَعَ حُرِّيَّةً مَوْقُوفَةً عَلَى إجَازَةِ الْمَوْلَى،
وَكَذَا إذَا جَمَعَ بَيْنَ أَمَةٍ حَيَّةٍ وَأَمَةٍ مَيِّتَةٍ فَقَالَ أَنْتِ حُرَّةٌ أَوْ هَذِهِ أَوْ إحْدَاكُمَا حُرَّةٌ لَمْ تَعْتِقْ أَمَتُهُ،؛ لِأَنَّ الْمَيِّتَةَ تُوصَفُ بِالْحُرِّيَّةِ فَيُقَالُ مَاتَتْ حُرَّةٌ وَمَاتَتْ أَمَةٌ فَلَا تَخْتَصُّ الْحُرِّيَّةُ بِأَمَتِهِ. اهـ ح.
مَطْلَبٌ فِي مِلْكِ ذِي الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ
(قَوْلُهُ بِمِلْكِ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ) شَمِلَ الْمِلْكَ بِشِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ أَوْ غَيْرِهِ قُهُسْتَانِيٌّ، وَشَمِلَ مَا لَوْ بَاشَرَهُ بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ فَدَخَلَ مَا إذَا اشْتَرَى الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ مَوْلَاهُ وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِ،
أَمَّا الْمَدْيُونُ فَلَا يَعْتِقُ مَا اشْتَرَاهُ عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا، وَخَرَجَ الْمُكَاتَبُ إذَا اشْتَرَى ابْنَ مَوْلَاهُ فَإِنَّهُ لَا يَعْتِقُ اتِّفَاقًا بَحْرٌ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ.
[تَنْبِيهٌ] فِي الْقُنْيَةِ: وَطِئَ جَارِيَةَ أَبِيهِ فَوَلَدَتْ مِنْهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْوَلَدِ ادَّعَى الْوَاطِئُ الشُّبْهَةَ أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ وَلَدُ وَلَدِهِ فَيَعْتِقُ عَلَيْهِ حِينَ دَخَلَ فِي مِلْكِهِ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ النَّسَبُ كَمَنْ زَنَى بِجَارِيَةِ غَيْرِهِ فَوَلَدَتْ مِنْهُ ثُمَّ مَالِكُ الْوَلَدِ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ مِنْهُ. اهـ.
وَفِي حَاشِيَةِ الْحَمَوِيِّ عَنْ غَايَةِ الْبَيَانِ: لَوْ اشْتَرَى أَخَاهُ مِنْ الزِّنَا لَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ يُنْسَبُ إلَيْهِ بِوَاسِطَةِ الْأَبِ وَنِسْبَةُ الْأَبِ مُنْقَطِعَةٌ فَلَا تُثْبِتُ الْأُخُوَّةَ. قَالُوا إلَّا إذَا كَانَ مِنْ أُمِّهِ فَيَعْتِقُ عَلَيْهِ إذَا مَلَكَهُ؛ لِأَنَّ نِسْبَةَ الْوَلَدِ إلَيْهَا لَا تَنْقَطِعُ فَتَكُونُ الْأُخُوَّةُ ثَابِتَةً. اهـ.
(قَوْلُهُ أَيْ قَرِيبٍ) تَفْسِيرٌ لِذِي الرَّحِمِ،
وَقَوْلُهُ حَرُمَ نِكَاحُهُ أَبَدًا تَفْسِيرٌ لِلْمَحْرَمِ: قَالَ فِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى ثُمَّ الْمَحْرَمَانِ شَخْصَانِ لَا يَجُوزُ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا ذَكَرًا وَالْآخَرُ أُنْثَى فَالْمَحْرَمُ بِلَا رَحِمٍ كَابْنِهِ رَضَاعًا وَزَوْجَةَ أَصْلِهِ وَفَرْعِهِ فَلَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا،
وَكَذَا الرَّحِمُ بِلَا مَحْرَمٍ كَبَنِي الْأَعْمَامِ وَالْأَخْوَالِ لَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا كَافِي وَغَيْرِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ عِنْدَهُ) أَيْ عِنْدَ الْإِمَامِ لِتَجَزُّؤِ الْعِتْقِ عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا ط
(قَوْلُهُ أَوْ حَمْلًا إلَخْ) فَيَعْتِقُ دُونَ أُمِّهِ، وَلَيْسَ لَهُ بَيْعُهَا قَبْلَ أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا؛ لِأَنَّهُ مَلَكَ أَخَاهُ فَيَعْتِقُ عَلَيْهِ بَدَائِعُ، وَهَذَا مَنَافٍ لِقَوْلِهِمْ إنَّ الْحَمْلَ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْمَمْلُوكِ، حَتَّى لَا يَعْتِقَ بِكُلِّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ فَيَحْتَاجُ إلَى الْجَوَابِ بَحْرٌ. وَأَقُولُ: لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ الشَّيْءِ مِلْكًا كَوْنُهُ مَمْلُوكًا مُطْلَقًا نَهْرٌ. وَتَوْضِيحُهُ: أَنَّ الْمَمْلُوكَ فِي كُلِّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ حَيْثُ أَطْلَقَ يَنْصَرِفُ إلَى ذَاتٍ مَمْلُوكَةٍ لَهُ مُسْتَقِلَّةٍ بِنَفْسِهَا وَالْحَمْلُ جُزْءٌ مِنْ أُمِّهِ، فَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ مِلْكًا لَهُ أَنْ يَصْدُقَ عَلَيْهِ اسْمُ مَمْلُوكٍ حَيْثُ أَطْلَقَ، وَهُنَا عَلَّقَ الْعِتْقَ عَلَى دُخُولِ الْقَرِيبِ فِي مِلْكِهِ لَا عَلَى كَوْنِهِ مِمَّا يَصْدُقُ عَلَيْهِ لَفْظُ مَمْلُوكٍ مُطْلَقٌ، فَلِذَا دَخَلَ الْحَمْلُ هُنَا لَا هُنَاكَ فَافْهَمْ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.