وَأُمَّهَاتُ أَوْلَادِهِ لَا مُكَاتَبُهُ إلَّا بِالنِّيَّةِ وَمُعْتَقُ الْبَعْضِ كَالْمُكَاتَبِ هَذِهِ طَالِقٌ أَوْ هَذِهِ وَهَذِهِ طَلُقَتْ الْأَخِيرَةُ وَخُيِّرَ فِي الْأَوَّلَيْنِ
Its commentaries
(وَأُمَّهَاتُ أَوْلَادِهِ) لِمِلْكِهِمْ يَدًا وَرَقَبَةً (لَا مُكَاتَبُهُ إلَّا بِالنِّيَّةِ وَمُعْتَقُ الْبَعْضِ كَالْمُكَاتَبِ) لِعَدَمِ الْمِلْكِ يَدًا،
وَفِي الْفَتْحِ: يَنْبَغِي فِي كُلِّ مَرْقُوقٍ لِي حُرٌّ أَنْ يَعْتِقَ الْمُكَاتَبُ لَا أُمُّ الْوَلَدِ إلَّا بِالنِّيَّةِ. (هَذِهِ طَالِقٌ أَوْ هَذِهِ وَهَذِهِ طَلُقَتْ الْأَخِيرَةُ وَخُيِّرَ فِي الْأَوَّلَيْنِ وَكَذَا الْعِتْقُ وَالْإِقْرَارُ) لِأَنَّ أَوْ لِأَحَدِ الْمَذْكُورِينَ، وَقَدْ أَدْخَلَهَا بَيْنَ الْأَوَّلِينَ وَعَطَفَ الثَّالِثَ عَلَى الْوَاقِعِ مِنْهُمَا فَكَانَ كَإِحْدَاكُمَا طَالِقٌ وَهَذِهِ وَلَا يَصِحُّ عَطْفُ هَذِهِ عَلَى هَذِهِ الثَّانِيَةِ لِلُزُومِ الْإِخْبَارِ عَنْ الْمُثَنَّى بِالْمُفْرَدِ وَهَذَا إذَا لَمْ يُذْكَرْ لِلثَّانِي وَالثَّالِثِ خَبَرٌ
(قَوْلُهُ لِمِلْكِهِمْ يَدًا وَرَقَبَةً) عَائِدٌ لِلْكُلِّ وَهُوَ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِمَفْعُولِهِ أَيْ لِكَوْنِهِمْ مَمْلُوكِينَ لَهُ يَدًا أَيْ أَكْسَابًا وَرَقَبَةً
(قَوْلُهُ وَمُعْتَقُ الْبَعْضِ كَالْمُكَاتَبِ) أَيْ فِي أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي الْمَمْلُوكِ لَا أَنَّهُ مِثْلُهُ فِي الدُّخُولِ فِي الْمَرْقُوقِ أَيْضًا لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْمِلْكِ وَالرِّقِّ نَاقِصٌ فِي مُعْتَقِ الْبَعْضِ فَلَا يَدْخُلُ فِي الْمَمْلُوكِ وَلَا فِي الْمَرْقُوقِ اهـ ح.
قُلْت: وَتَقَدَّمَ فِي الْعِتْقِ أَنَّ الْمُشْتَرَكَ كَالْمُكَاتَبِ أَيْضًا لَا يَدْخُلُ إلَّا بِالنِّيَّةِ وَتَقَدَّمَ تَمَامُ الْكَلَامِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ لِعَدَمِ الْمِلْكِ يَدًا) أَيْ لِعَدَمِ مِلْكِ الْمَوْلَى مَا فِي يَدِ الْمُكَاتَبِ، فَصَارَ الْمِلْكُ نَاقِصًا فَلَا يَدْخُلُ فِي الْمَمْلُوكِ الْمُطْلَقِ،
وَكَذَا مُعْتَقُ الْبَعْضِ وَالْمُشْتَرَكُ لِمَا عَلِمْت
(قَوْلُهُ أَنْ يَعْتِقَ الْمُكَاتَبُ) لِأَنَّ الرِّقَّ فِيهِ كَامِلٌ فَتْحٌ
(قَوْلُهُ لَا أُمُّ الْوَلَدِ) لِنُقْصَانِ رِقِّهَا بِالِاسْتِيلَادِ ط.
مَطْلَبُ لَا يُكَلِّمُ هَذَا الرَّجُلَ وَهَذَا وَهَذَا
(قَوْلُهُ هَذِهِ طَالِقٌ إلَخْ) كَانَ الْأَنْسَبُ بِهَذَا الْبَابِ ذِكْرُ مَا لَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ هَذَا الرَّجُلَ أَوْ هَذَا وَهَذَا فَفِي تَلْخِيصِ الْجَامِعِ وَشَرْحِهِ: أَنَّهُ يَحْنَثُ بِكَلَامِ الْأَوَّلِ، أَوْ بِكَلَامِ الْأَخِيرَيْنِ لِأَنَّ أَوْ لِأَحَدِ الشَّيْئَيْنِ،
وَلَوْ كَلَّمَ أَحَدَ الْأَخِيرَيْنِ فَقَطْ لَا يَحْنَثُ مَا لَمْ يُكَلِّمْ الْآخَرَ،
وَلَوْ عَكَسَ فَقَالَ: لَا أُكَلِّمُ هَذَا وَهَذَا أَوْ هَذَا حَنِثَ بِكَلَامِ الْأَخِيرِ أَوْ بِكَلَامِ الْأَوَّلَيْنِ لِأَنَّ الْوَاوَ لِلْجَمْعِ وَكَلِمَةُ أَوْ بِمَعْنَى وَلَا لِتَنَاوُلِهَا نَكِرَةً فِي النَّفْيِ فَتَعُمُّ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى - {وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا}- أَيْ وَلَا كَفُورًا فَفِي الْأَوَّلِ جَمَعَ بَيْنَ الْأَخِيرَيْنِ بِحَرْفِ الْجَمْعِ فَصَارَ كَأَنَّهُ قَالَ لَا أُكَلِّمُ هَذَا وَلَا هَذَيْنِ وَفِي الثَّانِي جَمَعَ بَيْنَ الْأَوَّلَيْنِ بِحَرْفِ الْجَمْعِ كَأَنَّهُ قَالَ لَا أُكَلِّمُ هَذَيْنِ وَلَا هَذَا اهـ وَذَكَرَ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا فِي الْمَتْنِ أَنَّ هَذَا فِي النَّفْيِ وَذَاكَ فِي الْإِثْبَاتِ فَلَا يَعُمُّ وَنَحْوُهُ فِي الْبَحْرِ
(قَوْلُهُ وَالْإِقْرَارُ) كَمَا لَوْ قَالَ لِفُلَانٍ: عَلَيَّ أَلْفِ دِرْهَمٍ أَوْ لِفُلَانٍ وَفُلَانٍ لَزِمَهُ خَمْسُمِائَةٍ لِلْأَخِيرِ وَلَهُ أَنْ يَجْعَلَ خَمْسَمِائَةٍ لِأَيِّ الْأَوَّلَيْنِ شَاءَ،
فَإِنْ مَاتَ مِنْ غَيْرِ بَيَانٍ اشْتَرَكَ فِي الْخَمْسِمِائَةِ الْأَوَّلَانِ ح
(قَوْلُهُ عَلَى الْوَاقِعِ مِنْهُمَا) أَيْ عَلَى الثَّابِتِ مِنْ الْأَوَّلَيْنِ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْمُبْهَمُ، وَلِذَا
قَالَ فِي التَّلْوِيحِ إنَّ الْمَعْطُوفَ عَلَيْهِ هُوَ الْمَأْخُوذُ مِنْ صَدْرِ الْكَلَامِ لَا أَحَدُ الْمَذْكُورَيْنِ بِالتَّعْيِينِ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَا يَصِحُّ إلَخْ) قَالَ فِي التَّلْوِيحِ قِيلَ إنَّهُ لَا يَعْتِقُ أَحَدُهُمْ فِي الْحَالِ وَلَهُ الْخِيَارُ بَيْنَ الْأَوَّلِ وَالْأَخِيرَيْنِ لِأَنَّ الثَّالِثَ عُطِفَ عَلَى مَا قَبْلَهُ وَالْجَمْعُ بِالْوَاوِ كَالْجَمْعِ بِأَلْفِ التَّثْنِيَةِ فَكَأَنَّهُ قَالَ هَذَا حُرٌّ وَهَذَانِ كَمَا إذَا حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ هَذَا أَوْ هَذَا وَهَذَا وَأَجَابَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ بِأَنَّ الْخَبَرَ الْمَذْكُورَ، وَهُوَ حُرٌّ لَا يَصْلُحُ خَبَرًا لِلِاثْنَيْنِ، وَلَا وَجْهَ لِإِثْبَاتِ خَبَرٍ آخَرَ لِأَنَّ الْعَطْفَ لِلِاشْتِرَاكِ فِي الْخَبَرِ أَوْ لِإِثْبَاتِ خَبَرٍ آخَرَ مِثْلَهُ لَا لِإِثْبَاتِ مُخَالِفٍ لَهُ لَفْظًا
بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْيَمِينِ لِأَنَّ الْخَبَرَ يَصْلُحُ لِلِاثْنَيْنِ يُقَالُ: لَا أُكَلِّمُ هَذَا أَوْ لَا أُكَلِّمُ هَذَيْنِ وَجَعَلَ صَدْرُ الشَّرِيعَةِ هَذَا الْجَوَابَ سَبَبًا لِلْأَوْلَوِيَّةِ وَالرُّجْحَانِ لَا لِلِامْتِنَاعِ لِأَنَّ الْمُقَدَّرَ قَدْ يُغَايِرُ الْمَذْكُورَ لَفْظًا كَمَا فِي قَوْلِك هِنْدٌ جَالِسَةٌ وَزَيْدٌ وَقَوْلِ الشَّاعِرِ:
نَحْنُ بِمَا عِنْدَنَا وَأَنْتَ بِمَا ... عِنْدَك رَاضٍ وَالرَّأْيُ مُخْتَلِفُ اهـ مُلَخَّصًا وَتَمَامُهُ فِيهِ.
وَأَجَابَ صَدْرُ الشَّرِيعَةِ فِي التَّنْقِيحِ بِجَوَابٍ آخَرَ: وَهُوَ أَنَّ قَوْلَهُ أَوْ هَذَا مُغَيِّرٌ لِمَعْنَى قَوْلِهِ هَذَا حُرٌّ ثُمَّ قَوْلِهِ وَهَذَا غَيْرُ مُغَيِّرٍ لِأَنَّ الْوَاوَ لِلتَّشْرِيكِ فَيَقْتَضِي وُجُودَ الْأَوَّلِ، وَإِنَّمَا يَتَوَقَّفُ أَوَّلُ الْكَلَامِ عَلَى الْمُغَيَّرِ لَا عَلَى مَا لَيْسَ بِمُغَيَّرٍ فَيَثْبُتُ التَّخْيِيرُ بَيْنَ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي بِلَا تَوَقُّفٍ عَلَى الثَّالِثِ. فَصَارَ مَعْنَاهُ أَحَدُهُمَا حُرٌّ ثُمَّ قَوْلُهُ وَهَذَا يَكُونُ عَطْفًا عَلَى أَحَدِهِمَا. اهـ.
قُلْت: وَهَذَا أَظْهَرُ مِنْ الْجَوَابِ الْأَوَّلِ لِشُمُولِهِ صُورَةَ الْإِقْرَارِ دُونَ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ لَا يَخْتَلِفُ فِيهَا تَقْدِيرُ الْخَبَرِ فَتَدَبَّرْ.
(قَوْلُهُ وَهَذَا إذَا لَمْ يَذْكُرْ الثَّانِي وَالثَّالِثُ خَبَرًا) صَادِقٌ بِعَدَمِ ذِكْرِ خَبَرٍ أَصْلًا وَبِذِكْرِ خَبَرٍ لِلثَّالِثِ فَقَطْ بِأَنْ يَقُولَ هَذِهِ طَالِقٌ أَوْ هَذِهِ وَهَذِهِ طَالِقٌ ذَكَرَهُ مِسْكِينٌ ط
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.