وَلَوْ كَانَ الطَّالِبُ مَحْرُومًا مِنْ الْمِيرَاثِ أَوْ وَلَدَ بِنْتٍ قَالَ يَا بْنَ الزَّانِيَيْنِ وَقَدْ مَاتَ أَبَوَيْهِ فَعَلَيْهِ حَدٌّ وَاحِدٌ اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ أَجْنَاسٌ مُخْتَلِفَةٌ يُقَامُ عَلَيْهِ الْكُلُّ
Its commentaries
(مَحْرُومًا مِنْ الْمِيرَاثِ) بِقَتْلٍ أَوْ رِقٍّ أَوْ كُفْرٍ (أَوْ وَلَدَ بِنْتٍ) وَلَوْ مَعَ وُجُودِ الْأَقْرَبِ أَوْ عَفْوِهِ أَوْ تَصْدِيقِهِ لِلُحُوقِهِمْ الْعَارُ بِسَبَبِ الْجُزْئِيَّةِ، قَيَّدَ بِالْمَيِّتِ لِعَدَمِ مُطَالَبَتِهِمْ فِي الْغَائِبِ لِجَوَازِ تَصْدِيقِهِ إذَا حَضَرَ. (قَالَ يَا بْنَ الزَّانِيَيْنِ وَقَدْ مَاتَ أَبَوَيْهِ فَعَلَيْهِ حَدٌّ وَاحِدٌ) لِلتَّدَاخُلِ الْآتِي ثُمَّ مَوْتِ أَبَوَيْهِ لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ فَائِدَتُهُ فِي الْمُطَالَبَةِ. ذَكَرَ فِي آخِرِ الْمَبْسُوطِ أَنَّ مَعْتُوهَةً قَالَتْ لِرَجُلٍ يَا ابْنَ الزَّانِيَيْنِ فَجَاءَ بِهَا إلَى ابْنِ أَبِي لَيْلَى فَاعْتَرَفَتْ فَحَدَّهَا حَدَّيْنِ فِي الْمَسْجِدِ فَبَلَغَ أَبَا حَنِيفَةَ، فَقَالَ أَخْطَأَ فِي سَبْعِ مَوَاضِعَ: بَنَى الْحُكْمَ عَلَى إقْرَارِ الْمَعْتُوهَةِ، وَأَلْزَمَهَا الْحَدَّ، وَحَّدَهَا حَدَّيْنِ، وَأَقَامَهُمَا مَعًا،
وَفِي الْمَسْجِدِ، وَقَائِمَةً، وَبِلَا حَضْرَةِ وَلِيِّهَا.
وَقَالَ فِي الدُّرَرِ: وَلَمْ يَتَعَرَّفْ أَنَّ أَبَوَيْهِ حَيَّانِ فَتَكُونُ الْخُصُومَةُ لَهُمَا أَوْ مَيِّتَانِ فَتَكُونُ الْخُصُومَةُ لِلِابْنِ. (اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ أَجْنَاسٌ مُخْتَلِفَةٌ) بِأَنْ قَذَفَ وَشَرِبَ وَسَرَقَ وَزَنَى غَيْرَ مُحْصَنٍ (يُقَامُ عَلَيْهِ الْكُلُّ) بِخِلَافِ الْمُتَّحِدِ
(قَوْلُهُ أَوْ رِقٍّ أَوْ كُفْرٍ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ إحْصَانُ الطَّالِبِ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ أَوْ وَلَدَ بِنْتٍ) فَلَهُ الْمُطَالَبَةُ بِقَذْفِ جَدِّهِ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ خِلَافُهُ
وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ الشَّيْنَ يَلْحَقُهُ إذْ النَّسَبُ ثَابِتٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ بَحْرٌ أَيْ طَرَفِ الْأَبِ وَطَرَفِ الْأُمِّ.
قُلْت: وَيُشْكِلُ اسْتِثْنَاءُ أَبِي الْأُمِّ وَأُمِّ الْأُمِّ مِنْ الْأُصُولِ كَمَا مَرَّ، فَلَيْسَ لَهُمَا الطَّلَبُ بِقَذْفِ وَلَدِ الْبِنْتِ وَهُنَا أَثْبَتُوا لِابْنِ الْبِنْتِ الطَّلَبَ بِقَذْفِ أَحَدِهِمَا. وَيُمْكِنُ دَفْعُ الْإِشْكَالِ بِكَوْنِ الِاسْتِثْنَاءِ الْمَارِّ مَبْنِيًّا عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ فَلْيُتَأَمَّلْ.
مَطْلَبٌ فِي الشَّرَفِ مِنْ الْأُمِّ
ثُمَّ إنَّ الْمُرَادَ بِالنَّسَبِ الْجُزْئِيَّةُ فَإِنَّهَا مَبْنَى ثُبُوتِ حَقِّ الْمُطَالَبَةِ هُنَا كَمَا فِي الْفَتْحِ وَإِلَّا فَالنَّسَبُ لِلْأَبِ فَقَطْ فَلَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ ابْنَ الشَّرِيفَةِ شَرِيفٌ، وَلِذَا قَالَ الشَّارِحُ فِي بَابِ الْوَصِيَّةِ لِلْأَقَارِبِ مِنْ كِتَابِ الْوَصَايَا إنَّ الشَّرَفَ مِنْ الْأُمِّ فَقَطْ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ كَمَا فِي أَوَاخِرِ فَتَاوَى ابْنِ نُجَيْمٍ وَبِهِ أَفْتَى شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ، نَعَمْ لَهُ مَزِيَّةٌ فِي الْجُمْلَةِ. اهـ. وَسَيَأْتِي تَمَامُهُ هُنَاكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
(قَوْلُهُ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ الْأَقْرَبِ) مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ وَإِنَّمَا يَطْلُبُهُ إلَخْ، وَدَخَلَ الْمُسَاوِي بِالْأَوْلَى
(قَوْلُهُ لِلُحُوقِهِمْ الْعَارُ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى مَفْعُولِهِ وَالْعَارُ بِالرَّفْعِ فَاعِلُ الْمَصْدَرِ ط
(قَوْلُهُ بِسَبَبِ الْجُزْئِيَّةِ) أَيْ كَوْنِ الْمَيِّتِ جُزْءًا مِنْهُمْ أَوْ كَوْنِهِمْ جُزْءًا مِنْهُ ط
(قَوْلُهُ فِي الْغَائِبِ) أَيْ فِي قَذْفِ الْغَائِبِ،
وَكَذَا فِي الْحَاضِرِ بِالْأَوْلَى
(قَوْلُهُ لِلتَّدَاخُلِ الْآتِي) أَيْ فِي آخِرِ الْبَابِ،
وَأَشَارَ إلَى أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مِنْ فُرُوعِ تِلْكَ فَكَانَ الْمُنَاسِبُ ذِكْرَهَا هُنَاكَ
(قَوْلُهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ) أَيْ فِي التَّدَاخُلِ فَإِنَّ عَلَيْهِ حَدًّا وَاحِدًا وَإِنْ كَانَا حَيَّيْنِ
(قَوْلُهُ بَلْ فَائِدَتُهُ فِي الْمُطَالَبَةِ) أَيْ فِي ثُبُوتِ الْمُطَالَبَةِ لِلِابْنِ،
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَا حَيَّيْنِ فَإِنَّ الطَّلَبَ لَهُمَا ط عَنْ الْمِنَحِ
(قَوْلُهُ فَجَاءَ بِهَا) الَّذِي رَأَيْته فِي الْمَبْسُوطِ: فَأَتَى بِهَا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ لِمَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَغَيْرِهَا: إنَّ مِنْ مَوَاضِعِ الْخَطَأِ أَنَّهُ ضَرَبَهَا بِغَيْرِ خَصْمٍ، وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الرَّجُلَ الْمَذْكُورَ لَمْ يَرْفَعْهَا إلَيْهِ
(قَوْلُهُ عَلَى إقْرَارِ الْمَعْتُوهَةِ) وَإِقْرَارُهَا هَدَرٌ مَبْسُوطٌ
(قَوْلُهُ وَأَلْزَمَهَا الْحَدَّ) وَالْمَعْتُوهَةُ لَيْسَتْ مِنْ أَهْلِ الْعُقُوبَةِ مَبْسُوطٌ: أَيْ لَا يَلْزَمُهَا الْحَدُّ،
وَلَوْ ثَبَتَ عَلَيْهَا ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ فَإِلْزَامُهَا بِهِ خَطَأٌ مِنْ حَيْثُ ذَاتُهُ، وَكَوْنُهُ بِإِقْرَارِهَا خَطَأٌ آخَرُ فَافْهَمْ
(قَوْلُهُ وَحَدَّهَا حَدَّيْنِ) وَمَنْ قَذَفَ جَمَاعَةً لَا يُقَامُ عَلَيْهِ إلَّا حَدٌّ وَاحِدٌ مَبْسُوطٌ
(قَوْلُهُ وَأَقَامَهُمَا مَعًا) وَمَنْ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ حَدَّانِ لَا يُوَالِي بَيْنَهُمَا كَمَا يَأْتِي قَرِيبًا
(قَوْلُهُ وَفِي الْمَسْجِدِ) وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يُقِيمَ الْحَدَّ فِي الْمَسْجِدِ مَبْسُوطٌ
(قَوْلُهُ وَقَائِمَةً) وَإِنَّمَا تُضْرَبُ الْمَرْأَةُ قَاعِدَةً مَبْسُوطٌ
(قَوْلُهُ وَبِلَا حَضْرَةِ وَلِيِّهَا) وَإِنَّمَا يُقَامُ الْحَدُّ عَلَى الْمَرْأَةِ بِحَضْرَةِ وَلِيِّهَا، حَتَّى إذَا انْكَشَفَ شَيْءٌ مِنْ بَدَنِهَا فِي اضْطِرَابِهَا سَتَرَ الْوَلِيُّ ذَلِكَ عَلَيْهَا مَبْسُوطٌ، فَالْمُرَادُ بِالْوَلِيِّ مَنْ يَحِلُّ نَظَرُهُ إلَيْهَا مِنْ زَوْجٍ أَوْ مَحْرَمٍ
(قَوْلُهُ وَقَالَ فِي الدُّرَرِ إلَخْ)
وَمِثْلُهُ فِي الْفَتْحِ وَالْبَحْرِ
(قَوْلُهُ غَيْرَ مُحْصَنٍ) يَأْتِي مُحْتَرَزُهُ قَرِيبًا
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمُتَّحِدِ) فَإِنَّهُ يَتَدَاخَلُ كَمَا مَرَّ آنِفًا وَيَأْتِي آخِرَ الْبَابِ بَيَانُهُ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.