بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ لَهُ مَثَلًا يَا خَبِيثُ فَقَالَ بَلْ أَنْتِ تَكَافَآ
Its commentaries
(بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ لَهُ مَثَلًا يَا خَبِيثُ فَقَالَ بَلْ أَنْتِ) لَمْ يُعَزَّرَا لِأَنَّهُ حَقُّهُمَا وَقَدْ تَسَاوَيَا فَ (تَكَافَآ)
بِخِلَافِ مَا سَيَجِيءُ لَوْ تَشَاتَمَا بَيْنَ يَدَيْ الْقَاضِي أَوْ تَضَارَبَا لَمْ يَتَكَافَآ لِهَتْكِ مَجْلِسِ الشَّرْعِ وَلِتَفَاوُتِ الضَّرْبِ
(قَوْلُهُ مَثَلًا) أَيْ مِنْ كُلِّ لَفْظٍ غَيْرِ مُوجِبٍ لِحَدٍّ
(قَوْلُهُ مَا سَيَجِيءُ) أَيْ فِي بَابِ التَّعْزِيرِ
(قَوْلُهُ أَوْ تَضَارَبَا) أَيْ وَلَوْ فِي غَيْرِ مَجْلِسِ الْقَاضِي كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْبَحْرِ وَالتَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ
(قَوْلُهُ لَمْ يَتَكَافَآ) فَيُعَزِّرُهُمَا وَيَبْدَأُ بِتَعْزِيرِ الْمُبْتَدِئِ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّهُ أَظْلَمُ كَمَا سَيَجِيءُ
(قَوْلُهُ لِهَتْكِ مَجْلِسِ الشَّرْعِ) أَيْ هَتْكِ احْتِرَامِهِ فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مَحْضَ حَقِّهِمَا حَتَّى يُعْتَبَرَ التَّسَاوِي فِيهِ، وَقَوْلُهُ وَلِتَفَاوُتِ الضَّرْبِ عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ أَوْ تَضَارَبَا فَفِيهِ لَفٌّ وَنَشْرٌ مُرَتَّبٌ.
[تَنْبِيهٌ] لَوْ تَشَاتَمَا بَيْنَ يَدَيْ الْقَاضِي هَلْ لَهُ الْعَفْوُ عَنْهُمَا؟
قَالَ فِي النَّهْرِ: لَمْ أَرَهُ وَالظَّاهِرُ لَا،
بِخِلَافِ قَوْلِهِ أَخَذْتَ الرِّشْوَةَ مِنْ خَصْمِي وَقَضَيْت عَلَيَّ فَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ لَهُ أَنْ يَعْفُوَ وَالْفَرْقُ بَيِّنٌ. اهـ.
مَطْلَبٌ هَلْ لِلْقَاضِي الْعَفْوُ عَنْ التَّعْزِيرِ
قُلْت: وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُمَا إذَا تَشَاتَمَا اسْتَوَيَا حَقَّهُمَا لَكِنَّهُمَا أَخَلَّا بِحُرْمَةِ مَجْلِسِ الْقَاضِي فَبَقِيَ مُجَرَّدُ حَقِّهِ فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ أَخَذْت الرِّشْوَةَ فَلَهُ الْعَفْوُ. يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ: لَوْ تَشَاتَمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَمْ يَنْتَهِيَا بِالنَّهْيِ، إنْ حَبَسَهُمَا وَعَزَّرَهُمَا فَهُوَ حَسَنٌ لِئَلَّا يَجْتَرِئَ بِذَلِكَ غَيْرُهُمَا فَيَذْهَبُ مَاءُ وَجْهِ الْقَاضِي،
وَإِنْ عَفَا عَنْهُمَا فَهُوَ حَسَنٌ؛ لِأَنَّ الْعَفْوَ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ فِي كُلِّ أَمْرٍ اهـ وَسَنَذْكُرُ فِي التَّعْزِيرِ الِاخْتِلَافَ فِي أَنَّ الْإِمَامَ هَلْ لَهُ الْعَفْوُ وَالتَّوْفِيقُ لِصَاحِبِ الْقُنْيَةِ بِأَنَّ لَهُ ذَلِكَ فِي الْوَاجِبِ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى
بِخِلَافِ مَا كَانَ لِجِنَايَةٍ عَلَى الْعَبْدِ فَإِنَّ الْعَفْوَ فِيهِ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ تَشَاتُمَهُمَا عِنْدَ الْقَاضِي، وَقَوْلَهُ أَخَذْت الرِّشْوَةَ اجْتَمَعَ فِيهِ حَقُّ الشَّرْعِ مَعَ حَقِّ الْعَبْدِ وَهُوَ الْقَاضِي وَتَرَجَّحَ فِيهِ حَقُّهُ فَكَانَ حَقَّ عَبْدٍ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْوَلْوَالِجيَّةِ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لَهُ الْعَفْوُ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَهُ لِعِرْسِهِ) أَيْ لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ يَا زَانِيَةُ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.