فَإِنْ أَقَامَ أَرْبَعَةً عَلَى زِنَاهُ أَوْ أَقَرَّ بِالزِّنَا كَمَا مَرَّ حُدَّ الْمَقْذُوفُ
Its commentaries
(أَوْ أَقَرَّ بِالزِّنَا) أَرْبَعًا (كَمَا مَرَّ) عِبَارَةُ الدُّرَرِ: أَوْ إقْرَارُهُ بِالزِّنَا، فَيَكُونُ مَعْنَاهُ أَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى إقْرَارِهِ بِالزِّنَا، وَقَدْ حَرَّرَ فِي الْبَحْرِ أَنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ لَا تُعْتَبَرُ أَصْلًا وَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهَا، لِأَنَّهُ إنْ كَانَ مُنْكِرًا فَقَدْ رَجَعَ فَتَلْغُو الْبَيِّنَةُ،
وَإِنْ كَانَ مُقِرًّا لَا تُسْمَعُ مَعَ الْإِقْرَارِ إلَّا فِي سَبْعٍ مَذْكُورَةٍ فِي الْأَشْبَاهِ لَيْسَتْ هَذِهِ مِنْهَا، فَلِذَا غَيَّرَ الْمُصَنِّفُ الْعِبَارَةَ فَتَنَبَّهْ (حُدَّ الْمَقْذُوفُ) يَعْنِي إذَا لَمْ تَكُنْ الشَّهَادَةُ بِحَدٍّ مُتَقَادِمٍ كَمَا لَا يَخْفَى
(قَوْلُهُ وَقَدْ حَرَّرَ فِي الْبَحْرِ إلَخْ) أَيْ فِي بَابِ حَدِّ الزِّنَا وَذَكَرَ مِثْلَهُ هُنَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ الْبَدَائِعِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ تَعْبِيرَ الدُّرَرِ بِالْإِقْرَارِ لَا يُنَاسِبُ قَوْلَهُ حُدَّ الْمَقْذُوفُ وَإِنَّمَا يُنَاسِبُ لَوْ قَالَ سَقَطَ الْحَدُّ عَنْ الْقَاذِفِ وَهُوَ الْأَوْلَى؛ لِأَنَّ الْبَابَ مَعْقُودٌ لَهُ لَا لِحَدِّ الْمَقْذُوفِ.
قَالَ فِي الْفَتْحِ: فَإِنْ شَهِدَ رَجُلَانِ أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ عَلَى إقْرَارِ الْمَقْذُوفِ بِالزِّنَا يُدْرَأُ عَنْ الْقَاذِفِ الْحَدُّ وَعَنْ الثَّلَاثَةِ أَيْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَتَيْنِ،؛ لِأَنَّ الثَّابِتَ بِالْبَيِّنَةِ كَالثَّابِتِ بِالْمُعَايَنَةِ فَكَأَنَّا سَمِعْنَا إقْرَارَهُ بِالزِّنَا اهـ وَنَحْوُهُ مَا يَذْكُرُهُ الشَّارِحُ قَرِيبًا عَنْ الْمُلْتَقَطِ. فَقَوْلُهُ لَا تُعْتَبَرُ أَصْلًا إلَخْ أَيْ بِالنِّسْبَةِ إلَى حَدِّ الْمَقْذُوفِ.
مَطْلَبٌ لَا تُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ مَعَ الْإِقْرَارِ إلَّا فِي سَبْعٍ (قَوْلُهُ لَا تُسْمَعُ مَعَ الْإِقْرَارِ إلَّا فِي سَبْعٍ) فِي وَارِثٍ مُقِرٍّ بِدَيْنٍ عَلَى الْمَيِّتِ فَتُسْمَعُ لِلتَّعَدِّي: أَيْ تَعَدِّي الْحُكْمِ بِالدَّيْنِ إلَى بَاقِي الْوَرَثَةِ،
وَفِي مُدَّعًى عَلَيْهِ أَقَرَّ بِالْوِصَايَةِ فَبَرْهَنَ الْوَصِيُّ،
وَفِي مُدَّعًى عَلَيْهِ أَقَرَّ بِالْوَكَالَةِ فَيُثْبِتُهَا الْوَكِيلُ دَفْعًا لِلضَّرَرِ،
وَفِي الِاسْتِحْقَاقِ إذَا أَقَرَّ الْمُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ الرُّجُوعِ عَلَى بَائِعِهِ، وَفِيمَا لَوْ خُوصِمَ الْأَبُ بِحَقٍّ عَنْ الصَّبِيِّ فَأَقَرَّ لَا يَخْرُجُ عَنْ الْخُصُومَةِ فَتُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ
بِخِلَافِ الْوَصِيِّ وَأَمِينِ الْقَاضِي، وَفِيمَا لَوْ أَقَرَّ الْوَارِثُ لِلْمُوصَى لَهُ، وَفِيمَا لَوْ أَجَّرَ دَابَّةً بِعَيْنِهَا مِنْ رَجُلٍ ثُمَّ مَنْ آخَرَ فَبَرْهَنَ الْأَوَّلُ عَلَى الْمُؤَجِّرِ تُقْبَلُ وَإِنْ كَانَ مُقَرًّا لَهُ اهـ مُلَخَّصًا
(قَوْلُهُ حُدَّ الْمَقْذُوفُ) أَيْ دُونَ الْقَاذِفِ كَمَا عَلِمْت وَتُرِكَ التَّصْرِيحُ بِهِ لِظُهُورِهِ
(قَوْلُهُ بِحَدٍّ مُتَقَادِمٍ) تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي بَابِ الشَّهَادَةِ عَلَى الزِّنَا
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.