Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 1932تنوير الأبصارHanafivol. 4, p. 104vol. 4, p. 104

تُقْطَعُ يَمِينُ السَّارِقِ مِنْ زَنْدِهِ وَتُحْسَمُ إلَّا فِي حَرٍّ وَبَرْدٍ شَدِيدَيْنِ وَثَمَنُ زَيْتِهِ وَمُؤْنَتُهُ عَلَى السَّارِقِ وَرِجْلُهُ الْيُسْرَى مِنْ الْكَعْبِ إنْ عَادَ،

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

بَابُ كَيْفِيَّةِ الْقَطْعِ وَإِثْبَاتِهِ (تُقْطَعُ يَمِينُ السَّارِقِ مِنْ زَنْدِهِ) هُوَ مَفْصِلُ الرُّسْغِ (وَتُحْسَمُ) وُجُوبًا، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ نَدْبًا فَتْحٌ (إلَّا فِي حَرٍّ وَبَرْدٍ شَدِيدَيْنِ) فَلَا تُقْطَعُ لِأَنَّ الْحَدَّ زَاجِرٌ لَا مُتْلِفٌ، وَيُحْبَسُ لِيَتَوَسَّطَ الْأَمْرُ (وَثَمَنُ زَيْتِهِ وَمُؤْنَتُهُ) كَأُجْرَةِ حَدَّادٍ وَكُلْفَةِ حَسْمٍ (عَلَى السَّارِقِ) عِنْدَنَا لِتَسَبُّبِهِ،

2,603

بِخِلَافِ أُجْرَةِ الْمَحْضَرِ لِلْخُصُومِ فَفِي بَيْتِ الْمَالِ،

2,604

وَقِيلَ عَلَى الْمُتَمَرِّدِ شَرْحُ وَهْبَانِيَّةٍ.

2,605

قُلْت: وَفِي قَضَاءِ الْخَانِيَّةِ هُوَ الصَّحِيحُ،

2,606

لَكِنْ فِي قَضَاءِ الْبَزَّازِيَّةِ: وَقِيلَ عَلَى الْمُدَّعِي وَهُوَ الْأَصَحُّ كَالسَّارِقِ (وَرِجْلُهُ الْيُسْرَى مِنْ الْكَعْبِ إنْ عَادَ، فَإِنْ عَادَ) ثَالِثًا

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ تُقْطَعُ يَمِينُ السَّارِقِ) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ شَلَّاءَ أَوْ مَقْطُوعَةَ الْأَصَابِعِ أَوْ الْإِبْهَامِ،

22,224

وَإِنْ كَانَتْ الْيُمْنَى مَقْطُوعَةً قَبْلَ ذَلِكَ قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى،

22,225

فَإِنْ كَانَتْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى مَقْطُوعَةً قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يُقْطَعْ وَيَضْمَنُ السَّرِقَةَ وَيُحْبَسُ حَتَّى يَتُوبَ جَوْهَرَةٌ

(قَوْلُهُ مِنْ زَنْدِهِ) بِفَتْحِ الزَّايِ وَسُكُونِ النُّونِ

(قَوْلُهُ هُوَ مَفْصِلُ الرُّسْغِ) الْإِضَافَةُ بَيَانِيَّةٌ.

22,226

قَالَ فِي النَّهْرِ مِنْ مَفْصِلِ الزَّنْدِ وَهُوَ الرُّسْغُ: قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الزَّنْدُ مَوْصِلُ طَرَفِ الذِّرَاعِ وَهُمَا زَنْدَانِ الْكُوعُ وَالْكُرْسُوعُ فَالْكُوعُ طَرَفُ الزَّنْدِ الَّذِي يَلِي الْإِبْهَامَ. وَالْكُرْسُوعُ: طَرَفُ الزَّنْدِ الَّذِي يَلِي الْخِنْصَرَ. اهـ. ح

(قَوْلُهُ وَتُحْسَمُ) بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ: أَيْ تُكْوَى بِزَيْتٍ مَغْلِيٍّ وَنَحْوِهِ نَهْرٌ،

22,227

وَمِثْلُهُ فِي الْمُغْرِبِ. وَقَالَ مِسْكِينٌ: الْحَسْمُ الْكَيُّ بِحَدِيدَةٍ مُحْمَاةٍ لِئَلَّا يَسِيلَ دَمُهُ

(قَوْلُهُ وُجُوبًا) أَيْ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الْهِدَايَةِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُحْسَمْ يُؤَدِّي إلَى التَّلَفِ فَتْحٌ، وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ الْقُهُسْتَانِيُّ

(قَوْلُهُ إلَّا فِي حَرٍّ وَبَرْدٍ شَدِيدَيْنِ) وَإِلَّا فِي حَالِ مَرَضٍ مِفْتَاحٌ، وَقَيَّدَهُ فِي الْبِنَايَةِ بِالْمَرَضِ الشَّدِيدِ أَفَادَهُ ط عَنْ الْحَمَوِيِّ

(قَوْلُهُ فَلَا يُقْطَعُ) إنَّمَا ذَكَرَهُ لِيُفِيدَ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ قَوْلِهِ تُقْطَعُ لَا مِنْ قَوْلِهِ تُحْسَمُ وَإِنْ قَرُبَ ذِكْرُهُ ط

(قَوْلُهُ لِيَتَوَسَّطَ الْأَمْرُ) أَيْ أَمْرُ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ

(قَوْلُهُ وَمُؤْنَتُهُ) أَيْ مُؤْنَةُ الْقَطْعِ: أَيْ مَا يُنْفَقُ فِيهِ، وَبَيَّنَهَا بِقَوْلِهِ كَأُجْرَةِ حَدَّادٍ: أَيْ مَنْ يُبَاشِرُ الْحَدَّ وَهُوَ الْقَطْعُ هُنَا، وَقَوْلُهُ وَكُلْفَةِ حَسْمٍ يَشْمَلُ ثَمَنَ الزَّيْتِ

22,228

وَكَذَا ثَمَنَ حَطَبٍ وَأُجْرَةَ إنَاءٍ يَغْلِي فِيهِ الزَّيْتُ.

22,229

[تَنْبِيهٌ] يُسَنُّ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ تَعْلِيقُ يَدِهِ فِي عُنُقِهِ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَمَرَ بِهِ. وَعِنْدَنَا ذَلِكَ مُطْلَقٌ لِلْإِمَامِ إنْ رَآهُ، وَلَمْ يَثْبُتْ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي كُلِّ مَنْ قَطَعَهُ لِيَكُونَ سُنَّةً فَتْحٌ

22,230

(قَوْلُهُ كَالسَّارِقِ) مَحَلُّ هَذِهِ الْكَلِمَةِ عَقِبَ قَوْلِهِ عَلَى الْمُتَمَرِّدِ: قَالَ فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ: قِيلَ أُجْرَةُ الْمُشَخِّصِ أَيْ الْمُحْضِرِ لِلْخُصُومِ فِي بَيْتِ الْمَالِ،

22,231

وَقِيلَ عَلَى الْمُتَمَرِّدِ كَالسَّارِقِ إذَا قُطِعَتْ يَدُهُ فَأُجْرَةُ الْحَدَّادِ وَالدُّهْنِ الَّذِي تُحْسَمُ بِهِ الْعُرُوقُ عَلَى السَّارِقِ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَسَبِّبُ. اهـ. ح

(قَوْلُهُ مِنْ الْكَعْبِ) أَيْ لَا مِنْ نِصْفِ الْقَدَمِ مِنْ مَقْعَدِ الشِّرَاكِ خِلَافًا لِلرَّوَافِضِ

(قَوْلُهُ إنْ عَادَ) أَيْ بَعْدَمَا قُطِعَتْ يَمِينُهُ وَإِلَّا بِأَنْ سَرَقَ مَرَّاتٍ قَبْلَ الْقَطْعِ تُقْطَعُ يَمِينُهُ لِلْكُلِّ؛ لِأَنَّهُ يُكْتَفَى بِحَدٍّ وَاحِدٍ لِجِنَايَاتٍ اتَّحَدَ جِنْسُهَا كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ قُبَيْلَ بَابِ التَّعْزِيرِ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.