وَلَوْ أَسْوَدَ رَدَّهُ سَرَقَ فِي وِلَايَةِ سُلْطَانٍ لَيْسَ لِسُلْطَانٍ آخَرَ قَطْعُهُ إذَا كَانَ لِلسَّارِقِ كَفَّانِ فِي مِعْصَمٍ وَاحِدٍ لَمْ يُقْطَعْ الزَّائِدُ
Its commentaries
(وَلَوْ) صَبَغَهُ (أَسْوَدَ رَدَّهُ) لِأَنَّ السَّوَادَ نُقْصَانٌ خِلَافًا لِلثَّانِي وَهُوَ اخْتِلَافُ زَمَانٍ لَا بُرْهَانٍ. (سَرَقَ فِي وِلَايَةِ سُلْطَانٍ لَيْسَ لِسُلْطَانٍ آخَرَ قَطْعُهُ) إذْ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَى مَنْ لَيْسَ تَحْتَ يَدِهِ؛ فَلْيُحْفَظْ هَذَا الْأَصْلُ. (إذَا كَانَ لِلسَّارِقِ كَفَّانِ فِي مِعْصَمٍ وَاحِدٍ) قِيلَ يُقْطَعَانِ،
وَقِيلَ إنْ تَمَيَّزَتْ الْأَصْلِيَّةُ وَأَمْكَنَ الِاقْتِصَارُ عَلَى قَطْعِهَا (لَمْ يُقْطَعْ الزَّائِدُ) لِأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَحِقٍّ لِلْقَطْعِ
(قَوْلُهُ خِلَافًا لِلثَّانِي) ؛ لِأَنَّ السَّوَادَ زِيَادَةٌ عِنْدَهُ كَالْحُمْرَةِ. وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ زِيَادَةٌ أَيْضًا كَالْحُمْرَةِ وَلَكِنَّهُ لَا يَقْطَعُ حَقَّ الْمَالِكِ. وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ السَّوَادُ نُقْصَانٌ وَلَا يُوجِبُ انْقِطَاعَ حَقِّ الْمَالِكِ هِدَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَهُوَ اخْتِلَافُ زَمَانٍ إلَخْ) فَإِنَّ النَّاسَ كَانُوا لَا يَلْبَسُونَ السَّوَادَ فِي زَمَنِهِ وَيَلْبَسُونَهُ فِي زَمَنِهِمَا فَتْحٌ
(قَوْلُهُ سَرَقَ فِي وِلَايَةِ سُلْطَانٍ إلَخْ) ذَكَرَهُ مَعَ تَعْلِيلِهِ فِي الدُّرَرِ.
وَقَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ: ذَكَرَهُ فِي الْفَيْضِ.
وَفِي مُخْتَصَرِ الظَّهِيرِيَّةِ مَعْزُوًّا إلَى الْإِمَامِ الْأَجَلِّ الشَّهِيدِ
(قَوْلُهُ إذْ لَا وِلَايَةَ لَهُ إلَخْ) أَيْ فِي وَقْتِ السَّرِقَةِ، إذْ لَا شَكَّ أَنَّهُمَا فِي وَقْتِ الدَّعْوَى تَحْتَ يَدِهِ، وَهَلْ كَذَلِكَ بَقِيَّةُ الْحُدُودِ وَالْقِصَاصُ أَيْضًا؟ لَمْ أَرَهُ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ. [بَابُ قَطْعِ الطَّرِيقِ] ِ أَيْ قَطْعِ الْمَارَّةِ عَنْ الطَّرِيقِ فَهُوَ مِنْ الْحَذْفِ وَالْإِيصَالِ، أَوْ الْمُرَادُ بِالطَّرِيقِ الْمَارَّةُ مِنْ إطْلَاقِ الْمَحَلِّ عَلَى الْحَالِ أَوْ الْإِضَافَةِ عَلَى مَعْنَى فِي: أَيْ قَطْعٌ فِي الطَّرِيقِ: أَيْ مَنْعُ النَّاسِ الْمُرُورَ فِيهِ، أَخَّرَهُ عَنْ السَّرِقَةِ لِأَنَّهُ لَيْسَ سَرِقَةً مُطْلَقَةً؛
لِأَنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْهَا الْأَخْذُ خُفْيَةً عَنْ النَّاسِ، وَأُطْلِقَ عَلَيْهِ اسْمُهَا مَجَازًا لِضَرْبٍ مِنْ الْإِخْفَاءِ وَهُوَ الْإِخْفَاءُ عَنْ الْإِمَامِ وَمَنْ نَصَّبَهُمْ لِحِفْظِ الطَّرِيقِ، وَلِذَا لَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُهَا إلَّا مُقَيَّدَةً بِالْكُبْرَى وَلُزُومُ التَّقْيِيدِ مِنْ عَلَامَاتِ الْمَجَازِ كَمَا فِي الْفَتْحِ، وَسُمِّيَتْ كُبْرَى لِعِظَمِ ضَرَرِهَا لِكَوْنِهِ عَلَى عَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ لِعِظَمِ جَزَائِهَا
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.