Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 1971تنوير الأبصارHanafivol. 4, p. 128vol. 4, p. 128

فَإِنْ قَبِلُوا ذَلِكَ فَلَهُمْ مَا لَنَا وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَيْنَا وَلَا نُقَاتِلَ مَنْ لَا تَبْلُغُهُ الدَّعْوَةُ إلَى الْإِسْلَامِ وَنَدْعُو نَدْبًا مَنْ بَلَغَتْهُ إلَّا إذَا تَضَمَّنَ ذَلِكَ ضَرَرًا

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(فَإِنْ قَبِلُوا ذَلِكَ فَلَهُمْ مَا لَنَا) مِنْ الْإِنْصَافِ (وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَيْنَا) مِنْ الِانْتِصَافِ فَخَرَجَ الْعِبَادَاتُ إذْ الْكُفَّارُ لَا يُخَاطَبُونَ بِهَا عِنْدَنَا وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: إنَّمَا بَذَلُوا الْجِزْيَةَ لِتَكُونَ دِمَاؤُهُمْ كَدِمَائِنَا وَأَمْوَالُهُمْ كَأَمْوَالِنَا (وَلَا) يَحِلُّ لَنَا أَنْ (نُقَاتِلَ مَنْ لَا تَبْلُغُهُ الدَّعْوَةُ) بِفَتْحِ الدَّالِ (إلَى الْإِسْلَامِ) وَهُوَ وَإِنْ اشْتَهَرَ فِي زَمَانِنَا شَرْقًا وَغَرْبًا لَكِنْ لَا شَكَّ أَنَّ فِي بِلَادِ اللَّهِ مَنْ لَا شُعُورَ لَهُ بِذَلِكَ بَقِيَ لَوْ بَلَغَهُ الْإِسْلَامُ لَا الْجِزْيَةُ فَفِي التَّتَارْخَانِيَّة: لَا يَنْبَغِي قِتَالُهُمْ حَتَّى يَدْعُوَهُمْ إلَى الْجِزْيَةِ نَهْرٌ خِلَافًا لِمَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ (وَنَدْعُو نَدْبًا مَنْ بَلَغَتْهُ إلَّا إذَا تَضَمَّنَ ذَلِكَ ضَرَرًا) وَلَوْ بِغَلَبَةِ الظَّنِّ كَأَنْ يَسْتَعِدُّونَ أَوْ يَتَحَصَّنُونَ فَلَا يَفْعَلُ فَتْحٌ

Adds nothing on this mas’ala.

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ فَلَهُمْ مَا لَنَا مِنْ الْإِنْصَافِ إلَخْ) أَيْ الْمُعَامَلَةِ بِالْعَدْلِ وَالْقِسْطِ وَالِانْتِصَافُ الْأَخْذُ بِالْعَدْلِ

22,452

قَالَ فِي الْمِنَحِ: وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَجِبُ لَهُمْ عَلَيْنَا

22,453

وَيَجِبُ لَنَا عَلَيْهِمْ لَوْ تَعَرَّضْنَا لِدِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ أَوْ تَعَرَّضُوا لِدِمَائِنَا وَأَمْوَالِنَا مَا يَجِبُ لِبَعْضِنَا عَلَى بَعْضٍ عِنْدَ التَّعَرُّضِ اهـ وَفِي الْبَحْرِ وَسَيَأْتِي فِي الْبُيُوعِ اسْتِثْنَاءُ عَقْدِهِمْ عَلَى الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ فَإِنَّهُ كَعَقْدِنَا عَلَى الْعَصِيرِ وَالشَّاةِ وَقَدَّمْنَا أَنَّ الذِّمِّيَّ مُؤَاخَذٌ بِالْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ إلَّا حَدَّ الشُّرْبِ وَمَرَّ فِي النِّكَاحِ لَوْ اعْتَقَدُوا جَوَازَهُ بِلَا مَهْرٍ أَوْ شُهُودٍ أَوْ فِي عِدَّةٍ لِتَرْكِهِمْ وَمَا يَدِينُونَ بِخِلَافِ الرِّبَا. اهـ.

(قَوْلُهُ فَخَرَجَ) أَيْ بِالتَّقْيِيدِ بِالْإِنْصَافِ وَالِانْتِصَافِ.

مَطْلَبٌ فِي أَنَّ الْكُفَّارَ مُخَاطَبُونَ نَدْبًا

(قَوْلُهُ إذْ الْكُفَّارُ لَا يُخَاطَبُونَ بِهَا عِنْدَنَا) الَّذِي تَحَرَّرَ فِي الْمَنَارِ وَشَرْحِهِ لِصَاحِبِ الْبَحْرِ أَنَّهُمْ مُخَاطَبُونَ بِالْإِيمَانِ، وَبِالْعُقُوبَاتِ سِوَى حَدِّ الشُّرْبِ، وَالْمُعَامَلَاتِ

22,454

وَأَمَّا الْعِبَادَاتُ فَقَالَ السَّمرقَنْديُّون نَ: إنَّهُمْ غَيْرُ مُخَاطَبِينَ بِهَا أَدَاءً وَاعْتِقَادًا قَالَ الْبُخَارِيُّونَ: إنَّهُمْ غَيْرُ مُخَاطَبِينَ بِهَا أَدَاءً فَقَطْ وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ إنَّهُمْ مُخَاطَبُونَ بِهِمَا فَيُعَاقَبُونَ عَلَيْهِمَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ. اهـ. ح قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ يُؤَيِّدُ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّقْيِيدِ بِالْإِنْصَافِ وَالِانْتِصَافِ، أَوْ يُؤَيِّدُ خُرُوجَ الْعِبَادَاتِ.

22,455

وَحَاصِلُهُ: أَنَّ لَهُمْ حُكْمَنَا فِي الْعُقُوبَاتِ وَالْمُعَامَلَاتِ إلَّا مَا اُسْتُثْنِيَ دُونَ الْإِيمَانِ وَالْعِبَادَاتِ فَلَا نُطَالِبُهُمْ بِهِمَا وَإِنْ عُوقِبُوا عَلَيْهِمَا فِي الْآخِرَةِ

(قَوْلُهُ وَلَا يَحِلُّ لَنَا إلَخْ) ؛ لِأَنَّ بِالدَّعْوَةِ يَعْلَمُونَ أَنَّا مَا نُقَاتِلُهُمْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَسَبْيِ عِيَالِهِمْ فَرُبَّمَا يُجِيبُونَ إلَى الْمَقْصُودِ بِلَا قِتَالٍ، فَلَا بُدَّ مِنْ الِاسْتِعْلَامِ فَتْحٌ

22,456

فَلَوْ قَاتَلَهُمْ قَبْلَ الدَّعْوَةِ أَثِمَ لِلنَّهْيِ وَلَا غَرَامَةَ لِعَدَمِ الْعَاصِمِ وَهُوَ الدِّينُ أَوْ الْإِحْرَازُ بِالدَّارِ، فَصَارَ كَقَتْلِ النِّسْوَانِ وَالصِّبْيَانِ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ مَنْ لَا تَبْلُغْهُ) الْأَوْلَى مَنْ لَمْ ط

(قَوْلُهُ بِفَتْحِ الدَّالِ) قَالَ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْمُلْتَقَى: الدَّعْوَةُ هُنَا بِفَتْحِ الدَّالِ

22,457

وَكَذَا فِي الدَّعْوَةِ إلَى الطَّعَامِ،

22,458

وَأَمَّا فِي النَّسَبِ فَبِالْكَسْرِ كَذَا قَالَهُ الْبَاقَانِيُّ لَكِنْ ذَكَرَ غَيْرُهُ أَنَّهَا فِي دَارِ الْحَرْبِ بِالضَّمِّ

(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْإِسْلَامُ

(قَوْلُهُ لَا يَنْبَغِي إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ بِمَعْنَى لَا يَحِلُّ كَمَا يَأْتِي نَظِيرُهُ

(قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ) الْأَوْلَى تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِهِ بَقِيَ إلَخْ أَيْ لَا يَحِلُّ فِي زَمَانِنَا أَيْضًا خِلَافًا لِمَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ الْيَنَابِيعِ مِنْ أَنَّ ذَلِكَ فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ،

22,459

وَأَمَّا الْآنُ فَقَدْ فَاضَ وَاشْتَهَرَ، فَيَكُونُ الْإِمَامُ مُخَيَّرًا بَيْنَ الْبَعْثِ إلَيْهِمْ وَتَرْكِهِ اهـ

22,460

قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَيَجِبُ أَنَّ الْمَدَارَ غَلَبَةُ ظَنِّ أَنَّ هَؤُلَاءِ لَمْ تَبْلُغْهُمْ الدَّعْوَةُ

(قَوْلُهُ إلَّا إذَا تَضَمَّنَ ذَلِكَ ضَرَرًا) ذَكَرُوا هَذَا الِاسْتِثْنَاءَ فِي الِاسْتِحْبَابِ مَعَ إمْكَانِهِ فِي الْوُجُوبِ أَيْضًا زَادَ فِي شَرْحِ الْمُلْتَقَى عَنْ الْمُحِيطِ: أَنْ يَطْمَعَ فِيهِمْ مَا يَدْعُوهُمْ إلَيْهِ ط.

(قَوْلُهُ كَأَنْ يَسْتَعِدُّونَ إلَخْ) الْمُنَاسِبُ إسْقَاطُ النُّونِ؛ لِأَنَّهُ مَنْصُوبٌ بِأَنْ الْمَصْدَرِيَّةِ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.