وَلَا يُجْبَرُ عَلَى قَبُولِ الذِّمَّةِ لَا بِقَوْلِهِ نَقَضْت الْعَهْدَ
Its commentaries
(وَلَا يُجْبَرُ عَلَى قَبُولِ الذِّمَّةِ) وَالْمُرْتَدُّ يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ (لَا) يُنْتَقَضُ عَهْدُهُ (بِقَوْلِهِ نَقَضْت الْعَهْدَ) زَيْلَعِيٌّ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَالْمُرْتَدُّ يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ)
أَمَّا الْمُرْتَدَّةُ فَإِنَّهَا تُسْتَرَقُّ بَعْدَ اللَّحَاقِ رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ وَقَبْلَهُ فِي رِوَايَةِ بَحْرٍ
(قَوْلُهُ بِقَوْلِهِ نَقَضْت الْعَهْدَ) لِأَنَّهُ لَا يُنْتَقَضُ عَهْدُهُ بِالْقَوْلِ بَلْ بِالْفِعْلِ كَمَا مَرَّ،
بِخِلَافِ الْأَمَانِ لِلْحَرْبِيِّ.
قُلْت: وَلَعَلَّ وَجْهَ الْفَرْقِ أَنَّ أَمَانَ الْحَرْبِيِّ عَلَى شَرَفِ الزَّوَالِ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الْعَوْدِ، مَتَى أَرَادَ فَهُوَ غَيْرُ لَازِمٍ،
بِخِلَافِ عَهْدِ الذِّمَّةِ فَهُوَ لَازِمٌ لَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ عَنْهُ وَلِذَا لَا يُمَكَّنُ مِنْ الْعَوْدِ إلَى دَارِ الْحَرْبِ، فَيُجْبِرُهُ الْإِمَامُ عَلَى الْجِزْيَةِ مَا دَامَ تَحْتَ قَهْرِهِ،
بِخِلَافِ مَا إذَا لَحِقَ بِدَارِهِمْ أَوْ غَلَبُوا عَلَى مَوْضِعٍ أَوْ جَعَلَ نَفْسَهُ طَلِيعَةً أَوْ امْتَنَعَ عَنْ قَبُولِ الْجِزْيَةِ لِأَنَّهُ فِي الْأَوَّلَيْنِ صَارَ حَرْبًا عَلَيْنَا كَمَا مَرَّ وَفِي الثَّالِثِ: عُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ الْعَهْدَ بَلْ جَعَلَهُ وَصْلَةً إلَى إضْرَارِهِ بِنَا،
وَفِي الرَّابِعِ: لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ مَا يَدْفَعُ عَنْهُ الْقَتْلَ
بِخِلَافِ مَا إذَا امْتَنَعَ عَنْ أَدَائِهَا وَلِذَا قَالَ الزَّيْلَعِيُّ وَغَيْرُهُ: لِأَنَّ الْغَايَةَ الَّتِي يَنْتَهِي بِهَا الْقِتَالُ الْتِزَامُ الْجِزْيَةِ لَا أَدَاؤُهَا وَالِالْتِزَامُ بَاقٍ فَيَأْخُذُهَا الْإِمَامُ مِنْهُ جَبْرًا اهـ وَبِهَذَا انْدَفَعَ مَا اسْتَشْكَلَهُ فِي النَّهْرِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ امْتَنَعَ عَنْ قَبُولِهَا نُقِضَ عَهْدُهُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ إلَّا بِالْقَوْلِ.
وَجْهُ الدَّفْعِ أَنَّ الِانْتِقَاضَ لَمْ يَجِئْ مِنْ قَوْلِهِ لَا أَقْبَلُ بَلْ مِنْ عَدَمِ وُجُودِ مَا يَدْفَعُ عَنْهُ الْقَتْلَ وَهُوَ الْتِزَامُ أَدَائِهَا
بِخِلَافِ امْتِنَاعِهِ عَنْ أَدَائِهَا بِقَوْلِهِ لَا أُؤَدِّيهَا، فَإِنَّهُ قَوْلٌ وُجِدَ بَعْدَ الْتِزَامِهَا الدَّافِعُ لِلْقَتْلِ، وَلَا يَزُولُ ذَلِكَ الِالْتِزَامُ بِهِ
وَكَذَا بِقَوْلِهِ نَقَضْت الْعَهْدَ لِمَا قُلْنَا، مِنْ أَنَّهُ لَازِمٌ لَا يَمْلِكُ فَسْخَهُ صَرِيحًا، وَلَا دَلَالَةً مَا دَامَ تَحْتَ قَهْرِنَا فَافْهَمْ، وَانْدَفَعَ بِهِ أَيْضًا مَا أَوْرَدَهُ فِي الدُّرَرِ مِنْ أَنَّ امْتِنَاعَهُ عَنْ أَدَائِهَا بِقَوْلِهِ: لَا أُعْطِيهَا يُنَافِي بَقَاءَ الِالْتِزَامِ لِمَا قُلْنَا مِنْ لُزُومِ ذَلِكَ الِالْتِزَامِ، وَأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ نَقْضَهُ صَرِيحًا فَكَذَا دَلَالَةً بِالْأَوْلَى فَيُجْبَرُ عَلَى أَدَائِهَا مَا دَامَ مَقْهُورًا فِي دَارِنَا، ثُمَّ رَأَيْت الْحَمَوِيَّ أَجَابَ بِنَحْوِهِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.