فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَا يُجْبَرُ عَلَى قَبُولِ الذِّمَّةِ) وَالْمُرْتَدُّ يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ (لَا) يُنْتَقَضُ عَهْدُهُ (بِقَوْلِهِ نَقَضْت الْعَهْدَ) زَيْلَعِيٌّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَالْمُرْتَدُّ يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ)

٢٣٬٢٣١

أَمَّا الْمُرْتَدَّةُ فَإِنَّهَا تُسْتَرَقُّ بَعْدَ اللَّحَاقِ رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ وَقَبْلَهُ فِي رِوَايَةِ بَحْرٍ

(قَوْلُهُ بِقَوْلِهِ نَقَضْت الْعَهْدَ) لِأَنَّهُ لَا يُنْتَقَضُ عَهْدُهُ بِالْقَوْلِ بَلْ بِالْفِعْلِ كَمَا مَرَّ،

٢٣٬٢٣٢

بِخِلَافِ الْأَمَانِ لِلْحَرْبِيِّ.

قُلْت: وَلَعَلَّ وَجْهَ الْفَرْقِ أَنَّ أَمَانَ الْحَرْبِيِّ عَلَى شَرَفِ الزَّوَالِ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الْعَوْدِ، مَتَى أَرَادَ فَهُوَ غَيْرُ لَازِمٍ،

٢٣٬٢٣٣

بِخِلَافِ عَهْدِ الذِّمَّةِ فَهُوَ لَازِمٌ لَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ عَنْهُ وَلِذَا لَا يُمَكَّنُ مِنْ الْعَوْدِ إلَى دَارِ الْحَرْبِ، فَيُجْبِرُهُ الْإِمَامُ عَلَى الْجِزْيَةِ مَا دَامَ تَحْتَ قَهْرِهِ،

٢٣٬٢٣٤

بِخِلَافِ مَا إذَا لَحِقَ بِدَارِهِمْ أَوْ غَلَبُوا عَلَى مَوْضِعٍ أَوْ جَعَلَ نَفْسَهُ طَلِيعَةً أَوْ امْتَنَعَ عَنْ قَبُولِ الْجِزْيَةِ لِأَنَّهُ فِي الْأَوَّلَيْنِ صَارَ حَرْبًا عَلَيْنَا كَمَا مَرَّ وَفِي الثَّالِثِ: عُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ الْعَهْدَ بَلْ جَعَلَهُ وَصْلَةً إلَى إضْرَارِهِ بِنَا،

٢٣٬٢٣٥

وَفِي الرَّابِعِ: لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ مَا يَدْفَعُ عَنْهُ الْقَتْلَ

٢٣٬٢٣٦

بِخِلَافِ مَا إذَا امْتَنَعَ عَنْ أَدَائِهَا وَلِذَا قَالَ الزَّيْلَعِيُّ وَغَيْرُهُ: لِأَنَّ الْغَايَةَ الَّتِي يَنْتَهِي بِهَا الْقِتَالُ الْتِزَامُ الْجِزْيَةِ لَا أَدَاؤُهَا وَالِالْتِزَامُ بَاقٍ فَيَأْخُذُهَا الْإِمَامُ مِنْهُ جَبْرًا اهـ وَبِهَذَا انْدَفَعَ مَا اسْتَشْكَلَهُ فِي النَّهْرِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ امْتَنَعَ عَنْ قَبُولِهَا نُقِضَ عَهْدُهُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ إلَّا بِالْقَوْلِ.

وَجْهُ الدَّفْعِ أَنَّ الِانْتِقَاضَ لَمْ يَجِئْ مِنْ قَوْلِهِ لَا أَقْبَلُ بَلْ مِنْ عَدَمِ وُجُودِ مَا يَدْفَعُ عَنْهُ الْقَتْلَ وَهُوَ الْتِزَامُ أَدَائِهَا

٢٣٬٢٣٧

بِخِلَافِ امْتِنَاعِهِ عَنْ أَدَائِهَا بِقَوْلِهِ لَا أُؤَدِّيهَا، فَإِنَّهُ قَوْلٌ وُجِدَ بَعْدَ الْتِزَامِهَا الدَّافِعُ لِلْقَتْلِ، وَلَا يَزُولُ ذَلِكَ الِالْتِزَامُ بِهِ

٢٣٬٢٣٨

وَكَذَا بِقَوْلِهِ نَقَضْت الْعَهْدَ لِمَا قُلْنَا، مِنْ أَنَّهُ لَازِمٌ لَا يَمْلِكُ فَسْخَهُ صَرِيحًا، وَلَا دَلَالَةً مَا دَامَ تَحْتَ قَهْرِنَا فَافْهَمْ، وَانْدَفَعَ بِهِ أَيْضًا مَا أَوْرَدَهُ فِي الدُّرَرِ مِنْ أَنَّ امْتِنَاعَهُ عَنْ أَدَائِهَا بِقَوْلِهِ: لَا أُعْطِيهَا يُنَافِي بَقَاءَ الِالْتِزَامِ لِمَا قُلْنَا مِنْ لُزُومِ ذَلِكَ الِالْتِزَامِ، وَأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ نَقْضَهُ صَرِيحًا فَكَذَا دَلَالَةً بِالْأَوْلَى فَيُجْبَرُ عَلَى أَدَائِهَا مَا دَامَ مَقْهُورًا فِي دَارِنَا، ثُمَّ رَأَيْت الْحَمَوِيَّ أَجَابَ بِنَحْوِهِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.