Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2138تنوير الأبصارHanafivol. 4, p. 269vol. 4, p. 269

هُوَ اسْمٌ لِحَيٍّ مَوْلُودٍ طَرَحَهُ أَهْلُهُ خَوْفًا مِنْ الْعَيْلَةِ أَوْ فِرَارًا مِنْ تُهْمَةِ الرِّيبَةِ الْتِقَاطُهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ هَلَاكُهُ لَوْ لَمْ يَرْفَعْهُ

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(هُوَ) لُغَةً مَا يُلْقَطُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ثُمَّ غُلِّبَ عَلَى الْوَلَدِ الْمَنْبُوذِ بِاعْتِبَارِ الْمَآلِ وَشَرْعًا (اسْمٌ لِحَيٍّ مَوْلُودٍ طَرَحَهُ أَهْلُهُ خَوْفًا مِنْ الْعَيْلَةِ أَوْ فِرَارًا مِنْ تُهْمَةِ الرِّيبَةِ) مُضَيِّعُهُ آثِمٌ مُحْرِزُهُ غَانِمٌ (الْتِقَاطُهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ هَلَاكُهُ لَوْ لَمْ يَرْفَعْهُ) وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ غَيْرُهُ فَفَرْضُ عَيْنٍ،

2,774

وَمِثْلُهُ رُؤْيَةُ أَعْمَى يَقَعُ فِي بِئْرٍ شُمُنِّيٌّ

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ: مَا يُلْقَطُ) أَيْ يُرْفَعُ مِنْ الْأَرْضِ فَتْحٌ

(قَوْلُهُ ثُمَّ غُلِّبَ) أَيْ فِي اللُّغَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمَغْرِبِ وَالْمِصْبَاحِ، فَهُوَ كَاسْتِعْمَالِهِمْ اللَّفْظَ بِمَعْنَى الْمَلْفُوظِ ثُمَّ تَخْصِيصُهُ بِمَا يَلْفِظُهُ الْفَمُ مِنْ الْحُرُوفِ

(قَوْلُهُ: بِاعْتِبَارِ الْمَآلِ) ؛ لِأَنَّهُ يَئُولُ أَمْرُهُ إلَى الِالْتِقَاطِ فِي الْعَادَةِ،

23,774

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ مَجَازٌ لُغَوِيٌّ بِعَلَاقَةِ الْأَوَّلِ مِثْلَ - {أَعْصِرُ خَمْرًا}- وَانْظُرْ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي بَابِ كَيْفِيَّةِ الْقِسْمَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ سَمَّاهُ قَتِيلًا إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَشَرْعًا اسْمٌ لِحَيٍّ مَوْلُودٍ إلَخْ) كَذَا فِي الْبَحْرِ، وَظَاهِرُ الْفَتْحِ اتِّحَادُ الْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ وَاللُّغَوِيِّ، وَعَلَى مَا هُنَا فَالْمُغَايَرَةُ بَيْنَهُمَا بِزِيَادَةِ قَيْدِ الْحَيَاةِ وَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ؛ لِأَنَّ الْمَيِّتَ كَذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ حَتَّى يُحْكَمَ بِإِسْلَامِهِ تَبَعًا لِلدَّارِ فَيُغْسَلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ،

23,775

وَلَوْ وُجِدَ قَتِيلًا فِي مَحَلَّةٍ تَجِبُ فِيهِ الدِّيَةُ وَالْقَسَامَةُ كَمَا سَنَذْكُرُهُ تَأَمَّلْ، وَالْمُرَادُ بِهِ مَا كَانَ مِنْ بَنِي آدَمَ كَمَا نُقِلَ عَنْ الأتقاني، وَقَيَّدَ بِقَوْلِهِ طَرَحَهُ أَهْلُهُ. احْتِرَازًا عَنْ الضَّائِعِ

(قَوْلُهُ: خَوْفًا مِنْ الْعَيْلَةِ) بِالْفَتْحِ: الْفَقْرُ مِصْبَاحٌ

(قَوْلُهُ: فِرَارًا مِنْ تُهْمَةِ الرِّيبَةِ) التُّهْمَةُ: بِفَتْحِ الْهَاءِ وَسُكُونِهَا الشَّكُّ وَالرِّيبَةُ مِصْبَاحٌ. وَفِيهِ أَيْضًا: الرِّيبَةُ الظَّنُّ وَالشَّكُّ، لَكِنَّ الْمُرَادَ بِهَا هُنَا الزِّنَا

(قَوْلُهُ: مُضَيِّعُهُ) أَيْ طَارِحُهُ أَوْ تَارِكُهُ حَتَّى ضَاعَ أَيْ هَلَكَ

(قَوْلُهُ: إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ هَلَاكُهُ) بِأَنْ وَجَدَهُ فِي مَفَازَةٍ وَنَحْوِهَا مِنْ الْمَهَالِكِ، وَلَيْسَ مُرَادُ الْكَنْزِ مِنْ الْوُجُوبِ الِاصْطِلَاحِيِّ بَلْ الِافْتِرَاضُ، فَلَا خِلَافَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَاقِي الْأَئِمَّةِ كَمَا قَدْ تَوَهَّمَ بَحْرٌ.

23,776

قَالَ فِي النَّهْرِ: وَفِيهِ إيمَاءٌ إلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْمُلْتَقَطِ كَوْنُهُ مُكَلَّفًا، فَلَا يَصِحُّ الْتِقَاطُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ،

23,777

وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ مُسْلِمًا عَدْلًا رَشِيدًا لِمَا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّ الْتِقَاطَ الْكَافِرِ صَحِيحٌ وَالْفَاسِقِ أَوْلَى،

23,778

وَأَنَّ الْعَبْدَ الْمَحْجُورَ عَلَيْهِ يَصِحُّ الْتِقَاطُهُ أَيْضًا، فَالْمَحْجُورُ عَلَيْهِ بِالسَّفَهِ أَوْلَى. اهـ.

وَيَأْتِي قَرِيبًا تَمَامُ الْكَلَامِ عَلَى الْمَحْجُورِ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.