وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَفِي مَالِهِ وَارِثُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ كَجِنَايَتِهِ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَخْذُهُ مِنْهُ قَهْرًا
Its commentaries
(وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ) أَوْ قَرَابَةٌ (فَفِي مَالِهِ) أَوْ عَلَى قَرَابَتِهِ (وَارِثُهُ) وَلَوْ دِيَةً (فِي بَيْتِ الْمَالِ كَجِنَايَتِهِ) لِأَنَّ الْغُرْمَ بِالْغُنْمِ (وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَخْذُهُ مِنْهُ قَهْرًا) وَهَلْ لِلْإِمَامِ الْأَعْظَمِ أَخْذُهُ بِالْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ فِي الْفَتْحِ لَا، وَأَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِلْبَحْرِ وَحُرِّرَ فِي النَّهْرِ، نَعَمْ لَكِنْ لَا يَنْبَغِي أَخْذُهُ إلَّا بِمُوجِبٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ دِيَةً) قَالَ فِي الْفَتْحِ: حَتَّى لَوْ وُجِدَ اللَّقِيطُ قَتِيلًا فِي مَحَلَّةٍ كَانَ عَلَى أَهْلِهَا دِيَتُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ وَعَلَيْهِمْ الْقَسَامَةُ
وَكَذَا إذَا قَتَلَهُ الْمُلْتَقِطُ أَوْ غَيْرُهُ خَطَأً فَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ لِبَيْتِ الْمَالِ،
وَلَوْ عَمْدًا فَالْخِيَارُ إلَى الْإِمَامِ اهـ أَيْ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالصُّلْحِ عَلَى الدِّيَةِ، وَلَيْسَ لَهُ الْعَفْوُ بَحْرٌ
(قَوْلُهُ: كَجِنَايَتِهِ) أَيْ عَلَى غَيْرِهِ.
مَطْلَبٌ فِي قَوْلِهِمْ الْغُرْمُ بِالْغُنْمِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْغُرْمَ بِالْغُنْمِ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ كَجِنَايَتِهِ.
قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: وَالْغُنْمُ بِالْغُرْمِ أَيْ مُقَابَلٌ بِهِ فَكَمَا أَنَّ الْمَالِكَ يَخْتَصُّ بِالْغُنْمِ وَلَا يُشَارِكُهُ فِيهِ أَحَدٌ فَكَذَلِكَ يَتَحَمَّلُ الْغُرْمَ وَلَا يَتَحَمَّلُ مَعَهُ أَحَدٌ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِمْ: الْغُرْمُ مَجْبُورٌ بِالْغُنْمِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَخْذُهُ مِنْهُ قَهْرًا) ؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ حَقُّ الْحِفْظِ لَهُ لِسَبْقِ يَدِهِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُنْتَزَعَ مِنْهُ إذَا لَمْ يَكُنْ أَهْلًا لِحِفْظِهِ كَمَا قَالُوا فِي الْحَاضِنَةِ، وَكَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الْفَتْحِ الْآتِي إلَّا بِسَبَبٍ يُوجِبُ ذَلِكَ بَحْرٌ.
قُلْت: وَكَذَا يُفِيدُهُ مَا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّهُ يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْ ذِمِّيٍّ، وَلَكِنْ هُوَ مُسْلِمٌ فَيُنْزَعُ مِنْ يَدِهِ قُبَيْلَ عَقْلِ الْأَدْيَانِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ النَّزْعَ فِيهِ وَاجِبٌ، كَمَا لَوْ كَانَ الْمُلْتَقِطُ فَاسِقًا يُخْشَى عَلَيْهِ مِنْهُ الْفُجُورُ بِاللَّقِيطِ فَيُنْزَعُ مِنْهُ قُبَيْلَ حَدِّ الِاشْتِهَاءِ وَلَا يُنَافِيهِ مَا فِي الْخَانِيَّةِ مِنْ أَنَّهُ إذَا عَلِمَ الْقَاضِي عَجْزَهُ عَنْ حِفْظِهِ بِنَفْسِهِ وَأُتِيَ بِهِ إلَيْهِ فَإِنَّ الْأَوْلَى لَهُ أَنْ يَقْبَلَهُ اهـ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُرِدْ بِالْأَوْلَى الْوُجُوبَ فَوَجْهُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَقْبَلْهُ مِنْهُ بَعْدَمَا أُتِيَ بِهِ إلَيْهِ عَلِمَ أَمَانَتَهُ وَدِيَانَتَهُ وَأَنَّهُ حَيْثُ لَمْ يَقْبَلْهُ مِنْهُ يَدْفَعُهُ هُوَ إلَى مَنْ يَحْفَظُهُ فَلَمْ يَتَعَيَّنْ لِلْقَاضِي لِأَخْذِهِ مِنْهُ،
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ يَخْشَى عَلَيْهِ مِنْ الْمُلْتَقِطِ، وَبِهِ انْدَفَعَ مَا فِي النَّهْرِ
(قَوْلُهُ: فِي الْفَتْحِ لَا) حَيْثُ قَالَ لَا يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْ الْمُلْتَقِطِ إلَّا بِسَبَبٍ يُوجِبُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ يَدَهُ سَبَقَتْ إلَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ مِنْهُ
(قَوْلُهُ: وَحَرَّرَ فِي النَّهْرِ نَعَمْ) حَيْثُ قَالَ: وَأَقُولُ الْمَذْكُورُ فِي الْمَبْسُوطِ أَنَّ لِلْإِمَامِ الْأَعْظَمِ أَنْ يَأْخُذَهُ بِحُكْمِ الْوِلَايَةِ لِلْعَامَّةِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَهُ ذَلِكَ، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي الْفَتْحِ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.