وَتَكْبِيرُ الرُّكُوعِ و الرَّفْعُ مِنْهُ وَالتَّسْبِيحُ فِيهِ ثَلَاثًا وَأَخْذُ رُكْبَتَيْهِ بِيَدَيْهِ وَتَفْرِيجُ أَصَابِعِهِ وَتَكْبِيرُ السُّجُودِ و الرَّفْعِ مِنْهُ وَتَكْبِيرُهُ، وَالتَّسْبِيحُ فِيهِ ثَلَاثًا، وَوَضْعُ يَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ
Its commentaries
(وَتَكْبِيرُ الرُّكُوعِ و) كَذَا (الرَّفْعُ مِنْهُ) بِحَيْثُ يَسْتَوِي قَائِمًا (وَالتَّسْبِيحُ فِيهِ ثَلَاثًا) وَإِلْصَاقُ كَعْبَيْهِ (وَأَخْذُ رُكْبَتَيْهِ بِيَدَيْهِ) فِي الرُّكُوعِ (وَتَفْرِيجُ أَصَابِعِهِ) لِلرَّجُلِ، وَلَا يُنْدَبُ التَّفْرِيجُ إلَّا هُنَا، لَا الضَّمُّ إلَّا فِي السُّجُودِ (وَتَكْبِيرُ السُّجُودِ و) كَذَا نَفْسُ (الرَّفْعِ مِنْهُ) بِحَيْثُ يَسْتَوِي جَالِسًا (وَ) كَذَا (تَكْبِيرُهُ، وَالتَّسْبِيحُ فِيهِ ثَلَاثًا، وَوَضْعُ يَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ) فِي السُّجُودِ، فَلَا تَلْزَمُ طَهَارَةُ مَكَانِهِمَا عِنْدَنَا مَجْمَعٌ،
لَا إذَا سَجَدَ عَلَى كَفِّهِ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ وَكَذَا الرَّفْعُ مِنْهُ) أَشَارَ إلَى أَنَّ الرَّفْعَ مَرْفُوعٌ بِالْعَطْفِ عَلَى تَكْبِيرٍ.
قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَلَا يَجُوزُ جَرُّهُ لِأَنَّهُ لَا يُكَبِّرُ فِيهِ وَإِنَّمَا يَأْتِي بِالتَّسْمِيعِ اهـ لَكِنْ سَنَذْكُرُ فِي الْفَصْلِ الْآتِي الْقَوْلَ بِأَنَّهُ سُنَّةٌ فِيهِ أَيْضًا لِحَدِيثِ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ يُكَبِّرُ عِنْدَ كُلِّ رَفْعٍ وَخَفْضٍ» وَعَلَى تَأْوِيلِ الْحَدِيثِ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّكْبِيرِ ذِكْرٌ فِيهِ تَعْظِيمٌ يُقَالُ مِثْلُهُ هُنَا فَيَجُوزُ الْجَرُّ لِئَلَّا يَفُوتَ الْمُصَنِّفَ ذِكْرُ التَّسْمِيعِ فِي السُّنَنِ، لَكِنْ يَفُوتُهُ ذِكْرُ نَفْسِ الرَّفْعِ، فَالتَّأْوِيلُ فِي عِبَارَةِ الْكَنْزِ أَظْهَرُ كَمَا أَوْضَحْنَاهُ فِي حَوَاشِينَا عَلَى الْبَحْرِ.
هَذَا، وَتَقَدَّمَ أَنَّ مُخْتَارَ الْكَمَالِ وَغَيْرِهِ رِوَايَةُ وُجُوبِ الرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالطُّمَأْنِينَةِ فِيهِمَا، وَأَنَّهُ الْمُوَافِقُ لِلْأَدِلَّةِ وَإِنْ كَانَ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ رِوَايَةَ السُّنِّيَّةِ
(قَوْلُهُ وَالتَّسْبِيحُ فِيهِ) الْأَوْلَى ذِكْرُهُ بَعْدَ قَوْلِهِ وَتَكْبِيرُ الرُّكُوعِ كَمَا لَا يَخْفَى وَنَظِيرُهُ مَا يَأْتِي فِي السُّجُودِ ح
(قَوْلُهُ ثَلَاثًا) فَلَوْ تَرَكَهُ أَوْ نَقَصَهُ كُرِهَ تَنْزِيهًا كَمَا سَيَأْتِي
(قَوْلُهُ وَإِلْصَاقُ كَعْبَيْهِ) أَيْ حَيْثُ لَا عُذْرَ
(قَوْلُهُ لِلرَّجُلِ) أَيْ سُنَّةٌ لِلرَّجُلِ فَقَطْ، وَهَذَا قَيْدٌ لِلْأَخْذِ وَالتَّفْرِيجِ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ تَضَعُ يَدَيْهَا عَلَى رُكْبَتَيْهَا وَضْعًا وَلَا تُفَرِّجُ أَصَابِعَهَا كَمَا فِي الْمِعْرَاجِ فَافْهَمْ وَسَيَأْتِي فِي الْفَصْلِ أَنَّهَا تُخَالِفُ الرَّجُلَ فِي خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ
(قَوْلُهُ وَكَذَا نَفْسُ الرَّفْعِ مِنْهُ) زَادَ لَفْظَةَ نَفْسٍ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ: أَيْ تَكْبِيرُ الرَّفْعِ، فَيَتَكَرَّرُ مَعَ قَوْلِهِ
وَكَذَا تَكْبِيرُهُ أَوْ لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّ أَصْلَ الرَّفْعِ سُنَّةٌ كَمَا فِي الزَّيْلَعِيِّ، حَتَّى إنَّهُ لَوْ سَجَدَ عَلَى شَيْءٍ ثُمَّ نَزَعَ مِنْ تَحْتِ جَبْهَتِهِ وَسَجَدَ ثَانِيًا عَلَى الْأَرْضِ جَازَ وَإِنْ لَمْ يَرْفَعْ، لَكِنَّهُ خِلَافُ مَا صَحَّحَهُ فِي الْهِدَايَةِ بِقَوْلِهِ
وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إذَا كَانَ إلَى السُّجُودِ أَقْرَبَ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ يُعَدُّ سَاجِدًا،
وَإِذَا كَانَ إلَى الْجُلُوسِ أَقْرَبَ جَازَ لِأَنَّهُ يُعَدُّ جَالِسًا اهـ.
وَإِذَا كَانَ الرَّفْعُ الْمَذْكُورُ فَرْضًا فَالْمَسْنُونُ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ يَسْتَوِي جَالِسًا فَلِذَا قَيَّدَهُ الشَّارِحُ بِذَلِكَ، لَكِنَّهُ يَتَكَرَّرُ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي وَالْجِلْسَةُ فَالْأَصْوَبُ إسْقَاطُ قَوْلِهِ بِحَيْثُ يَسْتَوِي جَالِسًا، وَيَكُونُ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِالرَّفْعِ أَصْلُهُ بِدُونِ اسْتِوَاءٍ جَرْيًا عَلَى الْقَوْلِ بِسُنِّيَّتِهِ، وَبِالْجِلْسَةِ الْآتِيَةِ الِاسْتِوَاءَ فَلَا تَكْرَارَ، وَقَدْ مَرَّ تَصْحِيحُ وُجُوبِهَا وَسَيَأْتِي تَمَامُ الْكَلَامِ عَلَيْهِ فِي الْفَصْلِ الْآتِي
(قَوْلُهُ وَوَضْعُ يَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ) هُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْ الْمَشَايِخِ وَاخْتَارَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ الِافْتِرَاضَ، وَمَشَى عَلَيْهِ الشُّرُنْبُلَالِيُّ وَالْفَتْوَى عَلَى عَدَمِهِ كَمَا فِي التَّجْنِيسِ وَالْخُلَاصَةِ وَاخْتَارَ فِي الْفَتْحِ الْوُجُوبَ لِأَنَّهُ مُقْتَضَى الْحَدِيثِ مَعَ الْمُوَاظَبَةِ.
قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَهُوَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَعْدَلُ الْأَقْوَالِ لِمُوَافَقَتِهِ الْأُصُولَ. اهـ.
وَقَالَ فِي الْحِلْيَةِ: وَهُوَ حَسَنٌ مَاشٍ عَلَى الْقَوَاعِدِ الْمَذْهَبِيَّةِ
ثُمَّ ذُكِرَ مَا يُؤَيِّدُهُ.
(قَوْلُهُ فَلَا تَلْزَمُ) لِأَنَّ وَضْعَهُمَا لَيْسَ بِفَرْضٍ فَإِذَا وَضَعَهُمَا عَلَى نَجَسٍ كَانَ كَعَدَمِ الْوَضْعِ أَصْلًا، فَلَا يَضُرُّ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، لَكِنْ قَدَّمْنَا فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ عَنْ الْمُنْيَةِ أَنَّ عَدَمَ اشْتِرَاطِ طَهَارَةِ مَكَانِهِمَا رِوَايَةٌ شَاذَّةٌ،
وَأَنْ الصَّحِيحَ أَنَّهُ يُفْسِدُ الصَّلَاةَ كَمَا فِي مَتْنِ الْمَوَاهِبِ وَنُورِ الْإِيضَاحِ وَالْمُنْيَةِ.
وَفِي النَّهْرِ: وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِإِطْلَاقِ عَامَّةِ الْمُتُونِ، وَأَيَّدَهُ بِكَلَامِ الْخَانِيَّةِ.
وَفِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّ اتِّصَالَ الْعُضْوِ بِالنَّجَاسَةِ بِمَنْزِلَةِ حَمْلِهَا وَإِنْ كَانَ وَضْعُ ذَلِكَ الْعُضْوِ لَيْسَ بِفَرْضٍ. اهـ.
(قَوْلُهُ إلَّا إذَا سَجَدَ عَلَى كَفِّهِ) أَيْ عَلَى مَا هُوَ مُتَّصِلٌ بِهِ كَكَفِّهِ وَفَاضِلِ ثَوْبِهِ، لَا لِاشْتِرَاطِ طَهَارَةِ مَا تَحْتَ الْكَفِّ أَوْ الثَّوْبِ بَلْ لِاشْتِرَاطِ طَهَارَةِ مَحَلِّ السُّجُودِ، وَمَا اتَّصَلَ بِهِ لَا يَصْلُحُ فَاصِلًا فَكَأَنَّهُ سَجَدَ عَلَى النَّجَاسَةِ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.